أمل فؤاد عبيد
15-08-2003, 03:46 PM
في كتاب جديد من نوعه يقدم الكاتب عدة فصول تدور حول أهم القواعد النفسية السوية لمواصلة واستمرارية علاقة زوجية ناجحة من خلال الوقوف على أهم عناصر التفاهم والتحاور البناء .. من أهمها تدعيم مبدأ إيجاد مبررات كافية للطرف الآخر .. وأن هناك كثيرا من الاختلاف بين الأنثى والرجل في كلا الجانبين العضوي والنفسي ومن ثم يجب مراعاة ذلك عند التعامل والاحتكاك المباشر بينهما وأن يكون هناك دوما مساحة من الاختلاف والاعتراف به فهو الطريق السوي لعلاقة سوية .. فإن الاعتراف بالاختلاف هذا يمكن كل طرف من الطرفين احتواء الآخر كل حسب طبيعته أو طبيعة الموقف الخارجي .. وأن يكون هناك أيضا دوما مساحة من الود والاحتواء بين الطرفين دون الوقوف عند النزعات السلبية والمرضية إن وجد وأن يراعي كل طرف من الطرفين الحالة المزاجية والنفسية لدى الطرف الآخر .. وأن يكون هناك وعيا كافيا بالتحولات السيكولوجية عند مناطق التحول التي قد يتعرض لها كل طرف منهما .. وأن يكون لدى المراة على الأخص توقعات مدروسة من جهة شريك حياتها وأن يكون كل طرف على استعداد لتخمين هذه التوقعات وتحقيقها قدر المستطاع . ومن ناحية اخرى يجب مراعاة مدى المسؤوليات الواقعة على عاتق كل واحد منهما .. كما أن اللمسات الحميمية بين الرجل وزوجته قد تعزز الشعور بالثقة وأن الطرف الآخر ميقنا مدى ما يقدمه من تضحيات ومشاعر ود طيبة له .. وبذلك يتحقق عنصر التواصل بينهما دون اهتزازات أو انقطاع قد يعيق تواصلهما .. إن الكتاب في حقيقته تجربة محسوسة بعيدا عن ما يقال عادة من شعارات قد يصعب تحقيقها .. إنه يقدم للقارئ تجربة حية عن طبيعة هذه العلاقة بكل ما فيها من جوانب خفية وظاهرة دون خجل أو مواربة .. مما يعمل على توصيل المعلومة بصورة بسيطة وجميلة .. ويعطي فرصة لأن يتفهم كل من الطرفين حقيقة الآخر ويجعله على استعداد لتقبله كما هو دون تمرد أو ضغط .. على أن كل منهما في حقيقته النهائية إنسانا له ما عليه من أيجابيات وسلبيات و أن توقع الملائكية ضرب من الخيال .. إن إسقاط الحقيقة وعدم الاعتراف بها قد يبعدنا عن الهدف من وجودنا وتزاوجنا .. ولكن تأكيد الحقائق والاعتراف بها يجعلنا دوما في موقف القادر على الاستقبال والارسال دون تطرف أو تعصب .. ومن ثم القدرة على غقامة علاقة سوية مع الآخر .. على اختلافه ..
وهذا هو الفرق ...
وهذا هو الفرق ...