عرض الإصدار الكامل : مهارات التواصل الاجتماعي تمنحك الثقة بالنفس


لمياء الجلاهمة
02-08-2003, 03:03 PM
من منا يحتاج لا إلى مهارات التواصل الاجتماعي؟

بالطبع جميعنا يحتاجها.. بغض النظر عن المستوى التعليمي أو مستوى الدخل أو المهنة أو السن؛ نحن نحتاج إلى المهارات التي تمنحنا الثقة بالنفس والقدرة على التخفيف من قلق الآخرين عند التعرض لمواقف حرجة. كلنا نذكر تلك التوجيهات التي كنا نتلقاها في طفولتنا، مثل:

"لا تتكلم مع الغرباء"
و"السلامة خير من الندامة"

، والتي قد تشكل عندنا في فترة لاحقة حواجز من شأنها أن تحدّ من مهاراتنا الاجتماعية في التواصل مع الآخرين..

إن الانتقال إلى دور قيادي على مستوى العلاقات الاجتماعية؛ من تعريف الآخرين بالنفس، وتعريف الآخرين ببعضهم، والمبادرة في فتح الحوار في جلسة ما (ببساطة "كسر جمود الجو العام")، قد يحمل معه جانباً من المجازفة. ورغم أن الالتقاء بأناس جدد يسبب لمعظمنا شعوراً بالحرج، إلا أنه باستطاعتنا تجاوز ذلك بسهولة من خلال تطوير المهارات التالية.

1- التعريف بالنفس:
أول خطوة في الوصول إلى الثقة بالنفس تكمن في قدرتك على تقديم أو تعريف الآخرين بنفسك عند لقائك بهم للمرة الأولى. والمسألة غاية في البساطة..
-امش باتجاه أحدهم مبتسماً وانظر إليه، ثم قل: "مرحباً، أنا (فلان)". ومن يتبع ذلك سواء في مناسبات رسمية أو غير رسمية، وبغض النظر أكان شاباً أم كبيراً في السن، سيكون قادراً على تشكيل صداقات بشكل سريع.

-مد يدك واظهر مودتك.. وبالطبع هذا لا يعني مطلقاً أنه يمكنك تجاوز حدود اللياقة وإبداء الكثير من الحميمية؛ فمن شأن هذا أن يثير اللغط والشائعات في لمح البصر.

-ومن الضروري أيضاً أن تكون واثقاً من رغبتك في لقاء الطرف الآخر.

2- التعريف بالآخرين:
بعدما تنتهي من التعريف بنفسك، سيكون عليك تقديم صديقك الجديد إلى الآخرين.. وهنا، لابد من مراعاة القواعد الآتية:
- عند التعريف بشخصين يجب الانتباه إلى ذكر اسم الشخص الأهم أولاً؛ أي ذكر اسم الشخص الذي يفترض أن يلقى الاهتمام الأكبر من المجموعة.
- يتم تقديم الشخص الأصغر سناً إلى الأشخاص الأكبر منه سناً.
- يتم تقديم الرجال إلى النساء.
- يتم تقديم الموظفين إلى المديرين.

3- مهارات المحادثة:
بعد الانتهاء من التعارف ننتقل إلى كيفية البدء في حوارات مع الآخرين.. فبعد بضعة تعليقات مختصرة يحين وقت الحوار الحقيقي.. لكن كيف؟

يحب الناس - عادةً - التحدث عن أنفسهم، وكل ما تحتاجه هو طرح بعض الأسئلة على الآخرين في الوقت المناسب كي تجرهم إلى ذلك، لكن هنا يجب الحرص على أن تكون الأسئلة المطروحة تتناسب مع طبيعة اللقاء، والابتعاد عن طرح قضايا حساسة (مثل السياسة، الدين، الصحة، المال ... الخ).
إن اطلاعك على آخر التطورات في مختلف الميادين - من خلال الجرائد والصحف والنشرات الاختصاصية - له أن يمدك بموضوعات جيدة لحوارات متنوعة. يحتاج الأمر إلى بعض الجرأة، لكن القارئ الجيد والمطلع بإمكانه محاورة أي شخص في أية مناسبة.

والآن، بعد أن تمكنّا من فتح الحوار، من المهم معرفة كيف ننهيه.. كل ما عليك فعله هو أن تقول: "عذراً، سررت جداً بلقائك.." ويمكن إضافة "أظنني أرى (زوجي، عميلي، مديري ...الخ)".

4- الانتقال من حالة "الضيف" إلى حالة "المضيف":
إذا كنت مدعواً إلى حفلة استقبال أو اجتماع عمل، تكون أنت الضيف، لكن أن تتمكن من القيام بدور المضيف فهذا شيء رائع حقاً.
يكون "المضيف" (سواء كان شخصاً أو أكثر) متفائلاً وحماسياً، بحيث يقوم بتعريف الآخرين بنفسه، يعرِّف الآخرين ببعضهم ويستخدم مهارات الحديث ويدير اللقاء بشكل جيد.. إضافة إلى ذلك، فإنه يعكس ثقته بنفسه وطبيعته القيادية من خلال مهاراته الاجتماعية. ورغم أنها قد لا تكون من طبيعته، لكن باستطاعته أن يجعل سلوكه الرفيع ودماثته يبدوان حقيقيين عندما يفضِّل الآخرين على نفسه.
أما "الضيف" فيكون متردداً في الاختلاط مع الآخرين، ينتظر جانباً كي يقدمه المضيف إلى باقي الضيوف. إنه ينتظر المبادرة من الآخرين، ويفتقر بشكل عام إلى الجرأة والمبادرة. ويمكن أن يفسر الآخرون تصرفه هذا على أنه تكبُّر أو إنطوائية.

التصرف "كمضيف" يتطلب منا الخروج من دائرة راحتنا الخاصة، ومحاولة تقديم الراحة للآخرين بعيداً عن الأنانية بحيث ينظر الجميع إلى أولئك " المضيفين" على أنهم قياديين وواثقين بأنفسهم، ويتمنون ضمناً أن تكون لديهم القدرة مثلهم على نشر السرور والراحة في تلك الملتقيات.

إن اتباع تلك الخطوات الأربع يمكّننا فيها "كسر جمود" مثل هذه الملتقيات- أكان هدفها العمل أو الترفيه. وإن القدرة على التواصل مع الآخرين ببعض المرح والانطلاق هو مظهر من مظاهر السلوك الجيد الذي يتمثل في تحقيق الراحة للآخرين بتفضيلهم على أنفسنا.
ربما يتطلب التحول من سلوك "الضيف" إلى سلوك "المضيف" أو المبادرة بتعريف الآخرين بأنفسنا جهداً خاصاً، إلا أننا بالتمرين، سرعان ما سنمتلك الثقة بأنفسنا التي كنا نحاول تصنّعها أمام للآخرين.

============
ياسمين دبسي
بسام علي درويش

متفائل للأحسن
04-08-2003, 08:13 PM
السلام عليكم

فعلا أخت لمياء من منا لا يحتاج الى مهارة الاتصال الاجتماعي
مشكورة اختي على هذه التوجيهات وأتمنى ان تنصحينا بمهارات
أخرى في مختلف المواقــف كــ:

*كيفية التعامل مع مجموعة من الاشخاص سوف تبقى معهم فترة معينة
*كيف تتعامل مع شخص اكبر منك كعمك أو خالك



لك جزيل الشكر

لمياء الجلاهمة
04-08-2003, 10:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اخي المتفائل للأحسن شكرا لك وهذا طلبك اتمنى ان تجد فيه ماتبحث:

ـ أدب التعامل مع الكبار :

للتعامل مع الكبير ـ سواء الوالدين أو سواهما من المعلِّمين والعلماء ـ أدبه الخاصّ ، فالإسلام يطالبنا كشباب بإجلال هؤلاء ، فقد ورد في الحديث الشريف « إنّ من إجلال الله عزّ وجلّ إجلال ذي الشيبة المسلم » وتوقيره لسنِّه « فإنّما حقّ السنّ بقدر الإسلام » فإذا كان الكبير في السنّ من أهل الفضل فإجلاله إجلالان: إجلالٌ لسنّه وإجلالٌ لفضله .

وكما أنّ معاملة الصغير تقتضي أن ترحمه وتثقِّفه وتعلِّمه وتعفو عنه وتستر عليه وترفق به وتعينه وتداريه ، فكذلك لمعاملة الكبار اُصولها :
أ ـ أن تترك مخاصمته وأن لا تقابل إساءته بإساءة مماثلة ، وأن تنبِّهه إلى خطئه بالتي هي أحسن ، كما فعل الحسنان (الحسن بن عليّ والحسين بن عليّ (عليهما السلام) ) حينما نبّها ـ وهما طفلان صغيران ـ بطريقتهما اللطيفة ذاك الرجل الكبير الذي لم يحسن الوضوء حيث طلبا أن يحتكما عنده ليرى أ يّهما أصحّ وضوءاً ، فالتفت إلى خطأ وضوئه من خلال صحّة وضوئهما .

ب ـ أن لا تسبقه إلى الطريق ، وأن لا تجلس قبله ، وأن تفسح له في المجالس ، وأن تكرمه حيثما كان .

ج ـ أن تبرّ به بتقدير فضله عليك وعظيم إحسانه لك ، ومجازاته يحسن الوفاء وجميل والاحترام ، ورعايته بكلّ أشكال الرعاية خاصّة الأبوين (وَصَّيْنَا ا لاِْنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً )(7) وهكذا المعلِّم باعتباره الأب الثاني والعلماء من المعلِّمين ينبغي توقيرهم بالقول والعمل والتكريم ، وبرّهم والاهتداء بهم . فعن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : « مجالسة أهل
الدين شرف الدّنيا والآخرة » . وقال لقمان لابنه : « يا بنيّ ! جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يحيي القلوب بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض بوابل السّماء » . كما ينبغي تقدير جهودهم وجهادهم واتباع نصائحهم والدفاع عنهم .


بالنسبة لمن ستبقى معهم لفترة معينة او لفترة طويلة

عاملهم كما تحب ان يعاملوك
ضع في فكرك انهم مختلفين عنك في الطباع والتفكير فتقبل الاختلافات
لاتتصيد الاخطاء واحسن النية
اعمل كل شي بنية لله واحتساب الاجر
مد يد العون للصغير وشاور الكبير

بالتوفيق

أبو عبد الله
05-08-2003, 02:42 AM
بارك الله فيك على هذا الموضوع الرائع.