لمياء الجلاهمة
30-07-2003, 09:59 AM
يقول الكاتب:
عشت ايام الدراسة الجامعية مع زميل كان يمثل النموذج المثالي للبلادة! فقد كان هذا الرجل لاينفعل مع حدث، بل ولا يستاء من مصيبة، ولا يغضب من حماقة، ولايفرح حتي لتفوقه في الدراسة!
باختصار كان الرجل بليداً من الدرجة الاولي، غير اننا كنا نقرعه انتقاداً كل يوم ولكنه لبلادته لا يهتم طبعاً ولا يفرح حتي لتفوقه في الدراسة!
وبالطبع خسر الكثير من المشاعر الانسانية والتفاعل الروحي والمادي مع الكثير من الاشياء في الدنيا، لكنه ربح صحته الجسدية والنفسانية، ويبدو انه عاش مرتاح البال.
وتأكدت من هذا الكلام بعد ان قرأت قبل يومين كلاما يمتدح کالبلادة ويشيد بها وبفوائدها بل ومنافعها!
وهذا الكلام ليس من تأليفي او من اختراعي لكنه من تأليف عالم نفساني وجد ان الانسان في خضم الصراعات والتآمرات والاحباطات والتغيرات والتقلبات التي يعيشها كل يوم في حاجة شديدة الي كمية هائلة من ک
البلادة المحسوبة التي تري وتسمع، ولا تتكلم فتمر هذه الصراعات والتقلبات مرور الكرام ولاتترك أثرا موجعاً ومؤلما حين يدخل الانسان طرفاً فيها أو شريكاً لمعرفة اسبابها.
ويفسر لنا العالم النفساني البلادة المصحوبة هذه بأنها تلك التي تمنعك من الانفعال، وتمنعك من التوتر، وتوقفك عن ارتكاب الحماقات الكبري والصغري والمتوسطة التي تكون نتائجها ضارة بك فتدفع ثمن هذا الضرر من صحتك الجسدية والنفسية والمعنوية. والمعنوية التي يقصدها العالم هنا هي أن التعويض صعب والعلاج في هذه الحالة اصعب.
وأعجب من هذا الكلام ان العالم النفساني يدعي وجود انواع ايضا للبلادة. فمثلاً هناك بلادة وقتية اي يكون فيها الانسان بليدا ولكن لبعض الوقت، وهناك بلادة وراثية وهي التي يولد معها الانسان وصاحبها کلا يشعر ولا يحس ولا يتألم ولا يتكلم ولا يغضب ولا يستاء!!
اما الفوائد فهي اكثر من ان تحصي فهي باختصار ان يعيش البليد موفور الصحة وسليم النفس ما بقيت البلادة معه.
هل جاء الزمان الذي يجب علينا ان نبحث عن فوائد البلادة؟
طبعا لا ادعو قرائي الي البلادة غير انني لا امانع من بعضها خاصة اذا ابتعدنا عن التوتر والمآسي فهي ان لم تنفع فلن تضر!
مارأيكم في كلام الكاتب :)
عشت ايام الدراسة الجامعية مع زميل كان يمثل النموذج المثالي للبلادة! فقد كان هذا الرجل لاينفعل مع حدث، بل ولا يستاء من مصيبة، ولا يغضب من حماقة، ولايفرح حتي لتفوقه في الدراسة!
باختصار كان الرجل بليداً من الدرجة الاولي، غير اننا كنا نقرعه انتقاداً كل يوم ولكنه لبلادته لا يهتم طبعاً ولا يفرح حتي لتفوقه في الدراسة!
وبالطبع خسر الكثير من المشاعر الانسانية والتفاعل الروحي والمادي مع الكثير من الاشياء في الدنيا، لكنه ربح صحته الجسدية والنفسانية، ويبدو انه عاش مرتاح البال.
وتأكدت من هذا الكلام بعد ان قرأت قبل يومين كلاما يمتدح کالبلادة ويشيد بها وبفوائدها بل ومنافعها!
وهذا الكلام ليس من تأليفي او من اختراعي لكنه من تأليف عالم نفساني وجد ان الانسان في خضم الصراعات والتآمرات والاحباطات والتغيرات والتقلبات التي يعيشها كل يوم في حاجة شديدة الي كمية هائلة من ک
البلادة المحسوبة التي تري وتسمع، ولا تتكلم فتمر هذه الصراعات والتقلبات مرور الكرام ولاتترك أثرا موجعاً ومؤلما حين يدخل الانسان طرفاً فيها أو شريكاً لمعرفة اسبابها.
ويفسر لنا العالم النفساني البلادة المصحوبة هذه بأنها تلك التي تمنعك من الانفعال، وتمنعك من التوتر، وتوقفك عن ارتكاب الحماقات الكبري والصغري والمتوسطة التي تكون نتائجها ضارة بك فتدفع ثمن هذا الضرر من صحتك الجسدية والنفسية والمعنوية. والمعنوية التي يقصدها العالم هنا هي أن التعويض صعب والعلاج في هذه الحالة اصعب.
وأعجب من هذا الكلام ان العالم النفساني يدعي وجود انواع ايضا للبلادة. فمثلاً هناك بلادة وقتية اي يكون فيها الانسان بليدا ولكن لبعض الوقت، وهناك بلادة وراثية وهي التي يولد معها الانسان وصاحبها کلا يشعر ولا يحس ولا يتألم ولا يتكلم ولا يغضب ولا يستاء!!
اما الفوائد فهي اكثر من ان تحصي فهي باختصار ان يعيش البليد موفور الصحة وسليم النفس ما بقيت البلادة معه.
هل جاء الزمان الذي يجب علينا ان نبحث عن فوائد البلادة؟
طبعا لا ادعو قرائي الي البلادة غير انني لا امانع من بعضها خاصة اذا ابتعدنا عن التوتر والمآسي فهي ان لم تنفع فلن تضر!
مارأيكم في كلام الكاتب :)