عرض الإصدار الكامل : الحصة الاولى ..................!؟


ألماس
29-07-2003, 03:56 AM
الحصة الأولى : رياضيات ...

بادئ ذي بدء ..
أقدم باعتذار عن تطفلي على أهل العلوم التطبيقية .. ومحاولتي التحدث عن الرياضيات بينما ودعتها من بضع سنوات بدخولي قسم اللغة العربية ..

ولكن لعل عذري أني سأتحدث حسب علمي .. دون تدخل مني فيما لا أعيه .. ولا أعنيه ..!!

درس اليوم يا شباب عن القاعدة الهندسية النفيسة :

أقصر مسافة بين نقطتين هي الخط المستقيم ..

على سبورة الحياة ..
وبطبشورة العمر ..
نحدد النقطة الأولى ..

وغير بعيد من تلك النقطة .. نحدد أختها ..

الآن ..
باستعمال المسطرة ..
ارسم بالقلم الرصاص خطا مستقيما يصل بين النقطتين ..

وباستعمال المسطرة أيضا ..
ارسم خطا بانحراف مقداره مليمتر واحد من عند نقطة البداية ..

وبطبشورتك المجردة ..
ارسم خطا متعرجا .. متذبذبا .. متطوحا .. بين النقطتين ..

بنظرة سريعة .. ودون تفكير ..
أي الخطوط يصل ..

صح :
الأول والثالث ..
وأيهما يصل أسرع ؟
صحيح ..
الأول ..

بدءا من نقطة التكليف .. في سبورة الحياة .. يبدأ كل منا مشواره الذي اختاره لنفسه .. في محاولة جادة منه لأن يصل إلى النقطة الثانية ( رضا الله والجنة ) ..

في خطين متوازيين تسير حياتنا اليومية .. ( مصلحة الدنيا – وهم الآخرة ) .. كلاهما له عندنا نصيب .. وإن تفاوتا ..!

مسيرنا إلى الله والدار الآخرة لا يحتمل أكثر من منحى ..
وطريق الجنة .. عقباته تنافس علامته في الظهور ..
فمن التفت للعقبة .. خفيت عليه العلامة ..!! .. ومن تطلع للأمام سيرى شمس النعيم لحظة إشراقها في أفق الصعاب ..

وقدم نضعها على الطريق .. يجب أن تكون في المسار الصحيح .. لأن مليمتر واحد انحراف .. يؤدي إلى الهاوية ..!

وشهوة تدفعنا .. وندفعها .. تؤخرنا كثيرا .. وتطيل دربا لو أخذناه مستقيما لكان أقصر ..

( حصة تقوية – الشرح بترتيب أكثر - ) ..
طريقنا – يا سادتي – يحتمل المستقيم .. ويحتمل - أيضا - غير المنحرف ..!
لأن التذبذب في ذاته لا يعد انحرافا .. بقدر ما هو ( تلكؤ ) ..

ومن سار في حياته مستقيما ( على المنهج الذي أراده الله ) .. بلغ الهدف بأقصر مدة ..
ومن جرب الانحراف ولو للحظات .. صعب عليه الرجوع للجادة .. ( أعني الانحراف الفكري والعقدي ) ..
أما من أخذت به مسالك التضييع والشهوة .. يمنة ويسرة ..
لكنه بقي على التزامه بالدين الذي شرعه الله ..
وبقي توابا .. أوابا إلى الدرب الصحيح ..
وجاهد .. حتى استشهد – نفسيا – في ميدان الصراع الداخلي ..
إن هذا لجدير بكل تقدير .. واحترام ..
لأنه علم أنه مهما تذبذب ..
ومهما تردد ..
فإن الخيار واحد .. والطريق لا طريق سواه ..

فالاستقامة أمنية ( بضم الهمزة ) ..
والتذبذب واقع ..
والانحراف خطر ..

والطريق أمامك ..
ونقطة البداية خلفك ..

والخيار لك ..

" إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا "