مدير
24-07-2003, 04:21 AM
الإيثار و حب الخير
من أخلاق المسلم التي اكتسبها من تعليم دينه ، و محاسن إسلامه الإيثار على النفس ، وحب الخير، فالمسلم متى رأى محلا للإيثار آثر غيره على نفسه ، وفضله عليها ، فقد يجوع ليشبع و يعطش ليروي سواه ، بل قد يموت في سبيل حياة آخرين ،وما ذلك ببديع و لا غريب على مسلم تشبعت روحه بمعالي الكمال ، وانطبعت نفسه بطابع الخير وحب الفضيلة و الجميل . تلك هي صبغة الله و من أحسن من الله صبغة ؟
و المسلم في إيثاره و حبه للخير ناهج نهج الصالحين السابقين و ضارب في درب الأولين الفائزين اللذين قال الله فيهم في ثنائه عليهم ( و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة * و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . إن كل خلائق المسلم الفاضلة و كل خصاله الحميدة الجميلة إنما هي مستقاة من ينابيع الحكمة المحمدية ،أو مستوحاة من فيوضات الرحمة الإلهية فعلى مثل قول الرسول الكريم المتفق عليه ( و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . * و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . كان شعور المسلم بحب الخير و الرغبة في الإيثار على النفس و الأهل و الولد يزداد قوة و يزداد قوة و نموا .
إن عبداً كالمسلم يعيش موصولا بالله ، لسانه لا يفتأ رطبا بذكره ، و قلبه لا يبرح عاكفا على حبه . إن سرح في ملكوت النظر جنى العبر ، و إن أورد الخاطر على مثل آيات المزمل و فاطر : ( و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله * هو خير و أعظم أجرا ) . ( و أنفقوا مما رزقناهم سرا و علانية يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ) ، احتقر الدنيا وازدراها واصطفى الآخرة واجتباها ،ومن كان هذا حاله فكيف لا يبذل بسخاء ماله ، ولم لا يحب الخير ، ولا يؤثر الغير من علم أن ما يقدمه اليوم يجده غدا هو خيرا و أعظم أجرا ، و ها هي ذي خمس من آيات إيثار المسلم وحبه للخير نتلوها بالحق لقوم يعقلون .
قال حذيفة بن اليمان العدوي : انطلق يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ومعي شيء من ماء و أنا أقول : إن كان به رمق سقيته و مسحت به وجهه ، فإذا أنا به فقلت : أسقيك ؟ فأشار إلى أن نعم ، فإذا رجل يقول : آه فأشار ابن عمي إلي أن أنطلق به إليه ، فجئته فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت : أسقيك ؟ فَسمع به آخر فقال : آه فأشار هشام انطلق به إليه ، فجئته فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات ، رحمة الله عليهم أجمعين
من أخلاق المسلم التي اكتسبها من تعليم دينه ، و محاسن إسلامه الإيثار على النفس ، وحب الخير، فالمسلم متى رأى محلا للإيثار آثر غيره على نفسه ، وفضله عليها ، فقد يجوع ليشبع و يعطش ليروي سواه ، بل قد يموت في سبيل حياة آخرين ،وما ذلك ببديع و لا غريب على مسلم تشبعت روحه بمعالي الكمال ، وانطبعت نفسه بطابع الخير وحب الفضيلة و الجميل . تلك هي صبغة الله و من أحسن من الله صبغة ؟
و المسلم في إيثاره و حبه للخير ناهج نهج الصالحين السابقين و ضارب في درب الأولين الفائزين اللذين قال الله فيهم في ثنائه عليهم ( و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة * و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . إن كل خلائق المسلم الفاضلة و كل خصاله الحميدة الجميلة إنما هي مستقاة من ينابيع الحكمة المحمدية ،أو مستوحاة من فيوضات الرحمة الإلهية فعلى مثل قول الرسول الكريم المتفق عليه ( و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . * و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . كان شعور المسلم بحب الخير و الرغبة في الإيثار على النفس و الأهل و الولد يزداد قوة و يزداد قوة و نموا .
إن عبداً كالمسلم يعيش موصولا بالله ، لسانه لا يفتأ رطبا بذكره ، و قلبه لا يبرح عاكفا على حبه . إن سرح في ملكوت النظر جنى العبر ، و إن أورد الخاطر على مثل آيات المزمل و فاطر : ( و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله * هو خير و أعظم أجرا ) . ( و أنفقوا مما رزقناهم سرا و علانية يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ) ، احتقر الدنيا وازدراها واصطفى الآخرة واجتباها ،ومن كان هذا حاله فكيف لا يبذل بسخاء ماله ، ولم لا يحب الخير ، ولا يؤثر الغير من علم أن ما يقدمه اليوم يجده غدا هو خيرا و أعظم أجرا ، و ها هي ذي خمس من آيات إيثار المسلم وحبه للخير نتلوها بالحق لقوم يعقلون .
قال حذيفة بن اليمان العدوي : انطلق يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ومعي شيء من ماء و أنا أقول : إن كان به رمق سقيته و مسحت به وجهه ، فإذا أنا به فقلت : أسقيك ؟ فأشار إلى أن نعم ، فإذا رجل يقول : آه فأشار ابن عمي إلي أن أنطلق به إليه ، فجئته فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت : أسقيك ؟ فَسمع به آخر فقال : آه فأشار هشام انطلق به إليه ، فجئته فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات ، رحمة الله عليهم أجمعين