المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الخـــاتمـــة


المجروووح
17-07-2003, 01:33 AM
بسم اللة الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
وبعد..................؟

الإدمان على المخدرات ظاهرة بات انتشارها دولياً رغم التفاوت في نسب الانتشار بين مجتمع منضبط قانونياً وقيمياً، ومجتمع آخر متساهل يرى ضرورة أن يتمتع الانسان بحريته الفردية إلى أبعد الحدود وبينها التناول العلني والمسموح للمخدرات، لذا نجد أن البعض من المجتمعات البشرية فيها من حالات الادمان أقل من المستويات التي يمكن عـّدها ظاهرة ، بينما نجد وفي المقابل مجتمعات أخرى تنتشر فيها أماكن البيع والتناول بأعداد لا تحصى، ونجد فيها بنفس الوقت من مراكز الاستشفاء وعيادات معالجة الإدمان أعدادا ليست قليلة.

إن التفاوت في نسب الانتشار بين مجتمع بشري وآخر ليس هو الوحيد على الساحة الدولية فهناك أيضا التباين في أساليب التعامل بدءاً من السماح بتناولها في العلن كما ورد في أعلاه مروراً بعـّد المتناولين مضطربين سلوكياً ويستوجب الأمر معالجتهم نفسياً ، وانتهاءاً بنعت المتناولين مجرمين ينبغي معاقبتهم .

وهذا التفاوت والتباين لا يقلل من خطورة ظاهرة الإدمان، بل وعلى العكس من ذلك فإنه يزيد من احتمالات تأثيرها على المجتمعات ومنها العربية والاسلامية النامية، خاصة مع بدايات العولمة بتجلياتها الاجتماعية والثقافية التي تسعى لفتح الحدود والفضاءات للأفراد والمعلومات والقيم والمعايير بين جميع الشعوب والأمم لتنتقل دون قيود من جهة ولجوء بعض أعداء العرب وبالذات إسرائيل إلى استخدامها سلاحاً في حربها المستمرة ضدنا ولجوئها إلى ترويج المخدرات والتشجيع على تناولها رغبة منها في زيادة أعداد المدمنين ، وبالتالي تدمير هذا المجتمع العريق من جهة أخرى.

الأمر الذي يضيف على الساسة العرب والعلماء والمختصين ومراجع الدين في المجتمع العربي والاسلامي أعباء أخرى للتعامل مع هذه الظاهرة في إطار المكافحة للقضاء على فقاعاتها التي بدأت تنتشر بشكل ملموس،أو باتجاه الوقاية من احتمالات اتساعها ظاهرة تهدد الأمن والاستقرار حاضرا ومستقبلا.


ودمتم سالمين