عرض الإصدار الكامل : بقـــــــــــــايــــــــــا رمــــــــــــــاد


koki
15-07-2003, 12:00 PM
هــــا أنــــا أعــــــود من جديــــــد....إلى ذلك الطريــــــق الذي لطـــــالما كنت أســــــــير فيه... والذي منــه ظـــــللت طريــــــــقي..إلى طريــــــق أجهـــــله...طريـــــــــق يحمـــــل في طيا ته كــــل معـــــاني الأمل والحــــــب...الذي لم أذقه من قبل, ربمـــا تذوقـــــــته ولكـــــــن بأس الأيــــــــــــام أنستـــــــني لذتـــــــــــه وحلاوتــــــــــه...كنــــت أعلم أنـــي سأستـــــيقظ من ذلك الحــــلم الذي أعيــــــــشه...كنـــــت أعلـــم أنـــــــها مجرد ريـــــح تهُب علــــي لتـــــثلج صدري وُتهدئه من قســـــوة الأيــــــــام...بــعد أن أشعـــــلت لهيــــــــباَ من النـــــــار على جدار قلــــــبي وأحرقــــــت سوره الذي بنيتــــــه بثقــــــــتي الضعيـــــفة...لذا بــــات الانهيـــار سريـــعا وسهلا...ولــم تكتــــفي بذلك.... بل امتــــدت ألسنة اللهـــــب إلى أبواب قلبـــــــــي... وللأسف اخترقت أغلـــى وأعز الأبواب...إنهـــا أبواب الحــــب والتســـــامح..وسلبــــــــت مِني مشـــاعري الرقيقة المملوءة بالدفء والحنان ...وأحرقـــت كل بذرة تدعو إلى التسامح والنسيان... ولكـــــن يظل سؤالاً يحيرنــــــي...لمــــــاذا لم تطرق باب الأحزان؟؟؟ لماذا لم تمتد ألسنـــــة اللهب وتحرقها؟؟؟ فأنا في أمس الحاجة إلى تركــــها بل وانتزاعها من أعماقي...لماذا؟؟؟
لم تخلف ورائها إلى فتات ورماد ...لتهب ريح وتحملها بين أضلعها وتطوف بها بين الخلائق وتعود لتضعها بين يدي ..حتى لا أنسى ما سُلبَ مني ..وأظل أحمل مشاعر من رمـــــاد ...حباً من رمـــــاد...بين يدي...وتهـــِب ريح لتوقظنـــي من حلمــــــــي الذي لم يخلــــف سوى الرمـــــــــاد...الآن تيقــــــــنتُ لماذا لم تحرق النيــــــران باب الأحزان...لأنها أرادت أن أعـــــود إلى طريـــــــقي الذي ظـــــللــته ..ولم يجــــدر بي أن أظلــــــــه أبــــــدا....لكي لا أرى ما رأيته ....إنه طريق الوحدة الذي أسيـــــــر فيه دائــــــــــما...والذي لم تقترب النيران لأجله ليظل قلبي يعتــــــصر ألــــــما وحزنـــــا ولتُخيم غيمــــــــه سوداء على سماء قلــــــــبي ...فلـــم يعد إلا بابـــــــــاً من الأحزان ...وبقـــــــــايا رمـــــاد أحتـــــــــضنه بين يدي....