10-07-2003, 08:27 PM
:)اي الطيوووووور انت :)
عندما تتأمل الناس وطريقة بنائهم لعلاقاتهم الشخصية بالاخرين تتذكر جيداً المثل الذي يقول «الطيور على اشكالها تقع» فيميل اغلب الافراد الى ان يتعرفوا على اناس مثلهم.. على اشخاص يشبهونهم في شيء او اكثر، لذلك تجد دائماً ان هناك قاسماً مشتركاً بين الاصدقاء او الاقران. وكلما زادت هذه القواسم المشتركة بين شخصين (أو اكثر) كلما كانت علاقاتهم اقوى واوثق لذلك قل لي من هو صديقك، أقل لك من انت!
فالانسان المتدين ـ مثلاً ـ يميل الى ان يتعرف ويصادق المتدينيين، والشخص الذي يحمل توجهاً فكرياً معيناً يصادق من يحمل نفس الفكر، والانسان الناجح دراسياً تجده يقضي وقته في المدرسة مع الناجحين مثله والعكس صحيح ايضاً. كما تجد الانسان الاديب ومتذوق الشعر يجالس ويحتك بمن يحب الادب والشعر. وقس باقي الامور على ذلك.
ينتابنا احياناً شعور بعدم اهمية الحياة التي نعيشها، او ان تكون لدينا رغبات واماني كثيرة ونود لو اننا نستطيع تحقيقها يوما ما.. نعم.. يأتينا هاتف من داخلنا بضرورة تغيير شيء ما في حياتنا... بضرورة القيام بخطوة لنعيد الحياة لحياتنا.. لكن نشعر بصعوبة ذلك. فمثلا تجد الطالب الفاشل دراسياً يحاور نفسه احياناً (حتى وان لم يعترف بذلك) بضرورة تغيير مسار حياته، بأنه يشعر بتأنيب الضمير لفشله وشعوره بأنه خذل والديه فيشعر بالحزن والكآبة. كما تجد ان الشخص العابث اللاهي تنتابه بين الفينة والاخرى قناعة بتفاهة الحياة التي يعيشها و شعور مر بالوضاعة والدونية للطريقة التي يحياها ويود لو يستطيع تغييرها، لكنه لا يفعل!
تغيير شيء ما في حياتنا (واحياناً تغيير حياتنا كلها) امر صعب لكنه غير مستحيل. مسألة التغيير تحتاج الى تغيير قناعات ومشاعر ومبادىء وقيم ثم بعد ذلك كله تغيير افعال وسلوكيات. ومن المبادىء الاساسية في تغيير النفوس والشخصيات هو تغيير الاصدقاء والاقران لأنه ـ كما اسلفنا ـ كل قرين بالمقارن يقتدى. لذا من كان فاشلاً في الدراسة او في الوظيفة او في اي شيء آخر عليه ان يبتعد عن الفاشلين والعابثين واللاهين. ومن اراد ان يتدين فعليه ان يصاحب المتدينين، ومن اراد ان يحمل فكراً سياسياً معيناً عليه ان يماشي ويحتك بمن يحمل ذلك الفكر، ومن اراد ان يصبح بارزاً عليه ان يتعرف على اناس يشاركونه هذا الهدف وهكذا.
نحن لا ندعو الى تغيير الاصدقاء هكذا كما يغير احدنا قلمه او ساعة معصمه، بالطبع لا، لكن ثبت من خلال التجارب الانسانية المتعددة بأن من اراد ان يبدع في مجال ما، فعليه ان يصاحب من لديه هذا الشيء، من الصعوبة بمكان ان ترغب في النجاح في الدراسة مثلاً وتصاحب الفاشلين دراسياً! هذا الامر لا يستقيم عقلاً ولا منطقاً.
«ان الصاحب ساحب» كما تقول حملة غراس وهذه حقيقة لا مراء فيها ولا جدال، حيث علمتنا الايام الكثير من الدروس كان فيها فعلاً الصاحب ساحبا، بل وفي بعض الاحيان يسحب صاحب واحد اشخاصا كثر. كما ان احد دروس الهجرة الشريفة هو تغيير البيئة والاقران حتى تتاح الفرصة والوقت لكي يثبت نور الايمان في القلوب والعقول وهذا ما حصل فعلاً.
انه من المهم جداً ان نعرف من نصادق ونرافق. هذه حياتنا ولا مجال للتعويض، اننا نحياها مرة واحدة فلتكن حياة ناجحة وسعيدة باذن الله.
بقلم: د. خالد القحص
تقبلوا تحياتي..
اختكم..
السنافية :) ..
عندما تتأمل الناس وطريقة بنائهم لعلاقاتهم الشخصية بالاخرين تتذكر جيداً المثل الذي يقول «الطيور على اشكالها تقع» فيميل اغلب الافراد الى ان يتعرفوا على اناس مثلهم.. على اشخاص يشبهونهم في شيء او اكثر، لذلك تجد دائماً ان هناك قاسماً مشتركاً بين الاصدقاء او الاقران. وكلما زادت هذه القواسم المشتركة بين شخصين (أو اكثر) كلما كانت علاقاتهم اقوى واوثق لذلك قل لي من هو صديقك، أقل لك من انت!
فالانسان المتدين ـ مثلاً ـ يميل الى ان يتعرف ويصادق المتدينيين، والشخص الذي يحمل توجهاً فكرياً معيناً يصادق من يحمل نفس الفكر، والانسان الناجح دراسياً تجده يقضي وقته في المدرسة مع الناجحين مثله والعكس صحيح ايضاً. كما تجد الانسان الاديب ومتذوق الشعر يجالس ويحتك بمن يحب الادب والشعر. وقس باقي الامور على ذلك.
ينتابنا احياناً شعور بعدم اهمية الحياة التي نعيشها، او ان تكون لدينا رغبات واماني كثيرة ونود لو اننا نستطيع تحقيقها يوما ما.. نعم.. يأتينا هاتف من داخلنا بضرورة تغيير شيء ما في حياتنا... بضرورة القيام بخطوة لنعيد الحياة لحياتنا.. لكن نشعر بصعوبة ذلك. فمثلا تجد الطالب الفاشل دراسياً يحاور نفسه احياناً (حتى وان لم يعترف بذلك) بضرورة تغيير مسار حياته، بأنه يشعر بتأنيب الضمير لفشله وشعوره بأنه خذل والديه فيشعر بالحزن والكآبة. كما تجد ان الشخص العابث اللاهي تنتابه بين الفينة والاخرى قناعة بتفاهة الحياة التي يعيشها و شعور مر بالوضاعة والدونية للطريقة التي يحياها ويود لو يستطيع تغييرها، لكنه لا يفعل!
تغيير شيء ما في حياتنا (واحياناً تغيير حياتنا كلها) امر صعب لكنه غير مستحيل. مسألة التغيير تحتاج الى تغيير قناعات ومشاعر ومبادىء وقيم ثم بعد ذلك كله تغيير افعال وسلوكيات. ومن المبادىء الاساسية في تغيير النفوس والشخصيات هو تغيير الاصدقاء والاقران لأنه ـ كما اسلفنا ـ كل قرين بالمقارن يقتدى. لذا من كان فاشلاً في الدراسة او في الوظيفة او في اي شيء آخر عليه ان يبتعد عن الفاشلين والعابثين واللاهين. ومن اراد ان يتدين فعليه ان يصاحب المتدينين، ومن اراد ان يحمل فكراً سياسياً معيناً عليه ان يماشي ويحتك بمن يحمل ذلك الفكر، ومن اراد ان يصبح بارزاً عليه ان يتعرف على اناس يشاركونه هذا الهدف وهكذا.
نحن لا ندعو الى تغيير الاصدقاء هكذا كما يغير احدنا قلمه او ساعة معصمه، بالطبع لا، لكن ثبت من خلال التجارب الانسانية المتعددة بأن من اراد ان يبدع في مجال ما، فعليه ان يصاحب من لديه هذا الشيء، من الصعوبة بمكان ان ترغب في النجاح في الدراسة مثلاً وتصاحب الفاشلين دراسياً! هذا الامر لا يستقيم عقلاً ولا منطقاً.
«ان الصاحب ساحب» كما تقول حملة غراس وهذه حقيقة لا مراء فيها ولا جدال، حيث علمتنا الايام الكثير من الدروس كان فيها فعلاً الصاحب ساحبا، بل وفي بعض الاحيان يسحب صاحب واحد اشخاصا كثر. كما ان احد دروس الهجرة الشريفة هو تغيير البيئة والاقران حتى تتاح الفرصة والوقت لكي يثبت نور الايمان في القلوب والعقول وهذا ما حصل فعلاً.
انه من المهم جداً ان نعرف من نصادق ونرافق. هذه حياتنا ولا مجال للتعويض، اننا نحياها مرة واحدة فلتكن حياة ناجحة وسعيدة باذن الله.
بقلم: د. خالد القحص
تقبلوا تحياتي..
اختكم..
السنافية :) ..