عرض الإصدار الكامل : تقوية الذاكرة و القراءة المنهجيَّة


فؤاد عبدالله الحمد
08-11-2001, 08:29 PM
http://www.fqaqee3.com/images/111.jpg



هناك العديد من الطرق والوسائل في هذا الموضوع، وهي على شقَّين:
الأوَّل: أسلوب تعاملٍ يسهِّل الحفظ.
الثاني: برامج لتقوية الذاكرة.

وأعني بأسلوب تعاملٍ يسهِّل الحفظ، التالي:
- الإدراك:
وذلك بربط ما نقرأ أو ما نسمع بأحد حواسِّنا، فمن نراه مثلاً علينا أن نربط إدراك شكله بإدراك اسمه، وما نقرؤه علينا أن ندركه بالعين مع العقل فنجمع بين الكلمات وبين مكان وجودها في الكتاب من حيث أوَّل الصفحة، أو وسطها، أو الصفحة اليمنى أو اليسرى وهكذا.
- الانتباه وشدَّ الذاكرة:
فعندما نرى حادثةً مروِّعةً مثلاً فإنَّ زوالها من عقولنا أصعب من زوال حدثٍ عاديّ، وبالتالي فعندما نريد حفظ ما نقرأ يجب أن نبحث عن عنوانٍ أو عبارةٍ أو محتوى شدَّنا، أو كان مغايراً لما نعتقد، فهذا أدعى لتثبيت المعلومة.
- التنظيم:
وهو إعادة ترتيب ما نقرأ وفق نظامٍ معيَّن، ومثال ذلك دليل الهاتف الذي ينسَّق بالحروف الأبجديّة، فعلينا أن نبحث للذاكرة عن طريقةٍ منظَّمةٍ لحفظ المعلومات، وسأفصِّل في الأمر حين الحديث عن "القراءة المنهجيَّة".
- الربط بين الأشياء:
كربط الاسم بالشكل، أو الاسم بشيءٍ مرتبطٍ بالشكل من معنى الاسم أو ضدِّ المعنى، فلو رأيت رجلاً اسمه شديد، وهو شخصٌ هادئ الطباع سهل العريكة والتصرُّف، فاربط اسمه بضدِّ شكله، أو ربط الأرقام بأرقام خاصَّةٍ بي، فلو أردتُّ حفظ رقم هاتفٍ ما فاربطه بتاريخ ميلادي أو رقمٍ يخصُّني، وهكذا. وعلى هذا يمكن الربط بين الأشياء بأمورٍ عدَّةٍ كـ: "التشابه – التضادّ- الرمز- السبب- الصورة- الخصوصيَّة" وغير ذلك.
- الابتعاد عمَّا يضعف الذاكرة:
مثل المعاصي، وشغل الذهن بما لا يفيد. فإنَّ من الطبيعيِّ أنَّ المشغول لا يُشغَل، والمكان المملوء لن تستطيع أن تملأه بشيءٍ آخر، فعلينا أن نفرِّغ ذاكرتنا ممَّا لا فائدة منه.

أمَّا برامج تقوية الذاكرة:
فمن الصعب حصرها هنا، وسأذكر بعض البرامج، ثمَّ أحيل في آخر هذه النقطة إلى مجموعةٍ من الكتب التي تتحدَّث عن هذا الموضوع. من هذه البرامج:
البرنامج الأوَّل: برنامج الكلمات وإيحاءاتها:
أحضر ورقةً وقلما، اكتبي الكلمات التالية: الليل – الشمس – التلاميذ.
ما أوَّل إيحاءٍ يتبادر إلى الذهن من جرَّاء هذه الكلمات؟؟
الليل: الظلام. الشمس: النور. التلاميذ: المدرسة.
قومي بعمل قائمةٍ أخرى، مثل: أب- امتحان- كرة سلَّة- أذان.
ما المتبادر إلى الذهن؟؟
أب: أمٌّ أو أسرة وأولاد. امتحان: نتيجة أو مدرسة أو نجاح ورسوب. كرة سلَّة: لاعبون طوال القامة. أذان: مسجدٌ أو صلاة.
وهكذا، وبتكرار هذه الطريقة يصبح في قدرة الذهن على التعرُّف على إيحاءات الكلمة بطريقةٍ أسرع، ومن ثمَّ يتدرَّج للوصول إلى إيجاد إيحاءاتٍ لكلماتٍ لا يعرف العقل معناها، وبالتالي يصبح استعداد الذاكرة أعلى.
البرنامج الثاني: برنامج التذكُّر بالملاحظة:
اكتب قائمةً مكوَّنةً من اثنتي عشرة كلمة، وانظر إليها لمدَّة دقيقتين، أغلق الورقة، حاول أوَّلاً تذكُّر الكلمات، ثمَّ في مرحلةٍ لاحقةٍ تذكُّر الكلمات بترتيبها، ستبد بخمس أو ستِّ كلمات، ثم بالتدريج ستصل لكلِّ الكلمات أو معظمها مرتَّبة. وبتكرار هذا البرنامج ستتحسَّن قدراتك الحفظيَّة (بإذن الله تعالى).
البرنامج الثالث: برنامج التكرار:
وهو ما يستخدمه المعلنون في إعلاناتهم عن السلع، سواءً في التليفزيون أو في الجرائد، فالتكرار يساعد على التذكُّر. ولا تنسَيْ ألعاب تنشيط الذاكرة كالأحاجي والألغاز، فهي مفيدةٌ جدًّا ومحفِّزةٌ للذاكرة.

وأخيراً.. لديَّ ثلاثة نقولاتٍ مهمَّة:
* يقول الفيلسوف البريطانيُّ أوسكار وايلد: "إنَّ الذاكرة مفكِّرةٌ نحملها معنا".
فعلينا أن نحفظها ونحافظ عليها كما نحفظ مذكِّراتنا ومفكِّراتنا.

*ترك الفنَّان العالميُّ ليوناردو دافنشي وصيَّةً لكلِّ من يدرس فنَّ الرسم قائلاً فيها: "إذا أردتَّ الحصول على فكرةٍ حقيقيَّةٍ للموضوع المطلوب رسمه، فلا بدَّ من دراسة هذا الموضوع وأجزائه، ولا تترك هذه الدراسة حتى يكون قد تمَّ تخزين وحفظ جميع التفاصيل المتعلِّقة به في ذاكرتك، وبعد ذلك ابدأ في ممارسة التدريبات على رسمه، وإذا لم تفعل ذلك فسوف تخسر كثيراً من الوقت في التعلُّم".
فعلينا أن نتعلَّم أن نكون أقوياء الملاحظة شديدي الانتباه إلى التفاصيل.

* وأختم النقولات بما ورد عن الإمام الشافعيِّ رحمه الله تعالى وهو يشتكي لشيخه وكيع رحمه الله تعالى سوء حفظه:

شكوتُ إلى وكيعٍ سوء حفظي...... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبـرني بأنَّ العلـم نـــــــــــــورٌ…... ونـور الله لا يُؤتَـى لعــــــــاصِ


القراءة المنهجيَّة
من أبرز ما نعاني منه في قراءتنا هو افتقادنا للقراءة وفق منهجٍ واضحٍ ومحدَّد. فترانا نقرأ ونقرأ، ثمَّ نكون "كباسط كفَّيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه". وما ذلك إلا لافتقادنا للطريقة السليمة للقراءة، وسألخِّص لك الآن طريقة القراءة المنهجيَّة في نقاط، والله تعالى المستعان:
- المقدِّمة:
المقدِّمة أهمُّ أجزاء الكتاب، ونحن عادةً ما نهملها بحجَّة رغبتنا الدخول في المضمون مباشرة، وهذا خطأٌ كبير. المقدِّمة هي مفتاح الكتاب، وهي التي تعطي الصورة العامَّة له، وهي التي تقول لنا ماذا يحوي الكتاب، كما أنَّها تحدِّد لنا المسار الذي سار عليه الكاتب في كتابه، وبالتالي فهي كالمصباح الهادي لنا في القراءة. علينا أوَّلاً أن نقرأ مقدِّمة كلِّ كتابٍ نقرؤه.
- النظرة الشاملة:
من الضروريِّ كذلك أن ننظر للكتاب نظرةً شاملةً قبل أن نقرأ حرفاً واحداً منه، فلا يشدَّنا عنوانٌ معيَّنٌ أو موضوعٌ نحبُّ القراءة فيه عن فتح فهرس الكتاب، وأخذ نظرةٍ شاملةٍ عنه، وعن ترتيب أبوابه وفصوله، وعن علاقة كلِّ بابٍ بالآخر.
- قراءة التصنيف:
وأعني بها النظر في الفهرس أيضاً، وقراءة تفصيل كلِّ بابٍ وفصلٍ في الكتاب، ومحاولة استنباط الروابط بينها، وذلك أدعى إلى أن نكون محيطين بتسلسل الكتاب.
- تدوين العناوين:
عادةً ما يتَّخذ الكتَّاب أحد طريقين:
1- عنونة كلِّ فقرةٍ أو موضوع.
2- الكتابة السرديَّة دون الاهتمام بالعنونة.
وفي الحالتين أنصح من يقرأ بأن يحتفظ بقلمٍ وورقةٍ يضعها داخل الكتاب، ويبدأ بتدوين عناوين كلِّ فقرةٍ قرأها، على أن يكون العنوان دالاًّ على المضمون التفصيليِّ للفقرة، فيبدأ بوضع عنوان الباب الرئيسيّ، ثم عنوان الفصل، ثمَّ عناوين الفقرات الداخليَّة، ثمَّ بعد الانتهاء من الفصل، ينظر إلى هذه العناوين ليتذكَّر ما قرأه، ويعرف تسلسل أفكار الفصل. ويعيد الكرَّة بعد الانتهاء من كلِّ باب، وذلك كي يربط بين فصول الباب كلِّها، وهكذا مع الأبواب حتى ينتهي من الكتاب كلِّه.
- الخاتمة:
من الأشياء المهملة عندنا أيضاً الخاتمة، مع أنَّها تعتبر خلاصة الكتاب، ومفتاح ما قد يكتبه المؤلِّف أو مؤلِّفٌ غيره في نفس الموضوع، إذ في المقدِّمة يقدِّم المؤلِّف مساره، وفي الخاتمة يقدِّم نتائجه، وما توصَّل إليه، ويقدِّم كذلك ما توقَّف عنده نقاطٍ أو مشكلاتٍ أو قضايا لم يجد لها حلاّ، وهو بذلك يفتح الباب لمن بعده كي يُكمِل المسيرة. أمَّا القارئ العاديُّ فيأخذ من الخاتمة النتائج والخلاصات، ويبدأ بتشغيل عقله في ما أثاره المؤلِّف من مشكلات، وحبَّذا لو دوَّن القارئ هذه الخلاصات وتلك المشكلات في نفس ورقته.
- المراجعة النهائيَّة:
وهي عبارةٌ عن نظرةٍ جديدةٍ للفهرس، ثمَّ نظرةٍ إلى ورقته، ومراجعة الأبواب والفصول والعناوين الداخليَّة فيها، وبذلك يكون قد أعاد قراءة الكتاب ثانية، ولكن بطريقةٍ شاملةٍ سريعة.

هذه خطوات القراءة المنهجيَّة، وبهذه الطريقة يمكن للعقل أن يحفظ ولا ينسى، وحتى لو سقطت منه بعض النقاط، فستكون نقاطاً صغيرةً وداخليَّة، والعودة إلى الورقة كافيةٌ للتذكير، وأنَّ هذه الطريقة قد تكون متعبةً في البداية، وتحتاج إلى صبرٍ ومثابرةٍ واستعداد، و بعد فترةٍ ستجد نفسك تستغني عن الورقة والقلم، وسيصبح ذهنك نفسه مرتَّباً وقادراً على حفظ المعلومات بترتيبها المنهجيِّ دون الحاجة إلى أن تكتب حرفاً واحداً. فقط شيءٌ من الصبر، وقليلٌ من المثابرة.

د. كمال المصري

ضياء
10-11-2001, 01:01 PM
أخي الفاضل: المناجي ...
تحية طيبة.. وبعد
إذا كان لي أن أضيف ..

استخدام وسائل تقوية الذاكرة
هل شاهدت في حياتك هؤلاء الذين يتمتعون بذاكرة ممتازة, الذين يسيرون بين جمهور من الناس,
لم يقابلوهم من قبل, يسلمون عليهم ثم يتذكرون أسماء كل الجمهور المائة والمائتين. ويطابقون الأسماء مع الأشخاص بالضبط. هل أنت تحسدهم على أنهم ولدوا بمثل هذه الذاكرة الخرافية؟
إذا كان الأمر كذلك فلا تنخدع. فإن حسدك في غير موضعه. وذلك لأنه إلى جانب أشياء أخرى كثيرة فإن امتياز وقوة الذاكرة لا يولد. إنها تصنع. إن القدرة على تذكر كل اسم تسمعه, وكل حقيقة تدرسها وكل مفهوم تتعلمه ليست صفات موروثة. إنها خدع عقلية يستطيع أي شخص أن يتعلمها.
إن تطوير ذاكرة استثنائية ليس عملاً صعبا, إنه يعتمد على استخدام قدراتك الطبيعية العقلية, تلك الإمكانيات التي تتدفق بدون توقف. ووسيلة تقوية الذاكرة أساسية جداً.
ومهما كان اعتقادك عن ضعف ذاكرتك, فإن هذه الوسيلة تضمن أن تجعلك مساويا لأي من هؤلاء الذين يتمتعون بما يسمى بالذاكرة الخارقة. وهذه الوسيلة يطلق عليها المحترفون فن تقوية الذاكرة, وهو الذي يصفها بصفة رسمية, ويجعلها تأخذ شكلاً علمياً. وتسميتها فن تقوية الذاكرة يجعلها تبدو صعبة وفنية. وهذا يخيف الكثير من الناس, ويجعلهم ينفرون عندما يسمعون للمصطلح لأول مرة.
من الناحية الفعلية, فإن تقوية الذاكرة لا تعني أكثر من قدرة العقل على استيعاب الكلمات والأفكار والصور. فكر فيها على أنها ترابط أكثر منها تقوية للذاكرة, وسوف تجدها أقل رهبة وأكثر طبيعة.
لقد أصبح معروف منذ زمن طويل أن المعلومات تلتصق بصورة دائمة بالمخ أو العقل إذا ارتبطت بشيء ما حي وشيق وغير عادي. وهذا أدى إلى ظهور المدرسة القديمة التي تفضي بعقاب الأطفال لدعم القوانين التي لا يجب كسرها. والارتباط أيضاً هو الطريقة التي تعلم بها معظمنا كيفية هجاء اسم الشخص.
والارتباط أو الربط بين الشيء يعني التمييز والوصف. والعاملون بالكمبيوتر يطلقون عليه عنونة الموضوعات التي تحتاج إلى الرجوع إليها في المستقبل. والناس يستخدمون الارتباط لحفظ المواد المتعلقة بالهوايات وبوظائفهم ولمعرفة الحقائق المتعلقة بالأشخاص والأماكن التي تهمهم.
إليك أربع وسائل قوية لتقوية الذاكرة والربط بين الأشياء. وكل هذه الطرق كلاسيكية وتستخدم لمضاعفة قوة الذاكرة, ولا تفشل أبدا. وكل طريقة تشترك في عامل شائع, هو المعلومات المشتركة بشأن العناصر سهلة التذكر والصور الخيالية التي لا تنسى. وكل طريقة تؤدي إلى قدرات عقلية مختلفة وإلى قدرات بصرية وفعلية ورياضية ومنطقية, وهي تؤدي إلى أفضل النتائج لمختلف الأفراد. وطرق الارتباط الاستراتيجية الأربعة هي:
*طريقة المكان
*كلمات المشبك
*رموز الكلمات
*فهرسة المعلومات

تحديد الذاكرة بطريقة المكان
هل مطاردة الفشل يحقق مضاعفة الذاكرة؟ الخطباء الرومانيون استخدموا هذه الطريقة لأكثر من 2500 سنة في تنظيم خطبهم وكانت الذاكرة وراء نجاحهم, وقد استخدم التجار هذه الطريقة في حفظ أسماء الزبائن. كما اجتاز الطلبة الامتحانات بقوة هذه الطريقة وحدها. وطريقة المكان مثل وسائل تقوية الذاكرة التالية تقوي قدرتك العقلية على ربط فكرة أو صورة بفكرة أخرى أو صورة أخرى.
وطريقة المكان تستخدم الخدع النفسية؛ حيث تربط بين الأشخاص الذين تحتاجهم باستدعاء الصور العقلية للأماكن التي تعرفها. وكلمة المكان مأخوذة من الكلمة اللاتينية Place. وكلما جعلت الصورة والربط أكثر غرابة ودرامية كلما استطعت تحديد المعلومات المتصلة بها فيما بعد. وكل ما تحتاج أن تفعله هو أن تختار مجموعة محددة من الأماكن التي يمكن أن تستخدمها مرارا وتكرارا لمساعدتك على تحديد الأماكن الهامة والمعلومات في ذاكرتك.
على سبيل المثال, إذا كان العميل الجديد رجل طويل إلى حد يصل فيه رأسه إلى عارضة الباب فلا تقلق بشأن تذكر اسمه. فكر في غرفة معيشتك؛ حيث يتم استدعاء صورته وهو قادم بقوامه الطويل والذي قد يصطدم برأسه في عارضة الباب!

تثبيت الذاكرة بكلمات التثبيت
أجدادنا القدماء كانوا يستخدمون قوة السجع أو الإيقاع للمساعدة في تثبيت المعلومات في الذاكرة. كانوا يكتبون القصص والأساطير والبطولات بطريقة السجع, والذي كان يسهل تذكر الكلمات لأن نهاية أحد السطور تقدم تلميحا للسطر الذي يليه.
ومعظمنا يتذكر مئات بل آلاف الأبيات من الأشعار والأغاني بأكملها بسبب قدرة السجع على حث العقل والذاكرة. وما يسميه خبراء الذاكرة بكلمات التثبيت والتي تعمل بطريقة مشابهة لطريقة السجع. إنها تتضمن طريقة علمية معاصرة, لها قوة السجع القديم, والنتيجة نظام ذاكرة مؤكد النجاح لا يخطي أبدا.
وكلمات التثبيت تربط صورا عقلية للحقائق الهامة والأرقام بسجع أو إيقاع محدد والإيقاع هو كلمات التثبيت والتي تعمل جيداً مع هؤلاء الذين لهم اتجاهات رياضية أو شفهية, ولكن أي شخص يستطيع استخدمها ويحقق نتائج ملحوظة.

ربط الذاكرة بحروف الهجاء الأولى للكلمات
ممكن ربط المعلومات بحروف الهجاء. وعلى سبيل المثال مدرسو الجغرافيا يجعلون التلاميذ يحفظون أسماء البحيرات العظمى وتثبيتها في ذاكرتهم بربطها بحروف الهجاء التي تضمها كلمة واحدة هي كلمة Homes الإنجليزية حيث حرف الهجاء H يعني بحيرة هورون وحرف O أونتاريو وحرف M ميتشيجان وحرف E بحيرة ايري وحرف S يرمز إلى بحيرة سبيريور.
وحروف الهجاء الأولى جاءت من خدع العقل إلى العالم المتحضر وهي ضرورية لتجعلنا نتذكر انتشار الشركات والوكالات الحكومية والجمعيات الخيرية التي تحيط بنا في كل مكان.
والحروف الأولى هي كلمات أو جمل مصممة لشحذ قوى الذاكرة بتذكيرك بالحروف الأولى للموضوعات الهامة التي تحتاج إلى استدعائها فيما بعد. إذا لم تكن من المهتمين بلعبة الكلمات المتقاطعة فإن الحروف الأولى من الكلمات هي الطريقة الطبيعية كي تحتفظ بالكلمات في عقلك. وتأثير الحروف الأولى على ذاكرتنا فعال جداً, فأنت تستطيع استخدامها لتذكر كلمات ومواعيد غير مرتبطة ببعضها البعض.

ربط الذاكرة بفهرسة المعلومات
هل نظرت ذات مرة إلى غرفة تمتلئ بالملفات؟ هل ترغب في تخزين كل شيء تريد أن تتذكره؟ اصنع فهرس له وبذلك تستطيع استدعاءها بسهولة وسرعة.
لا تيأس إن فهرسة المعلومات تمنحك القدرة العقلية اللازمة لعمل ذلك. إنك تستطيع أن تضع ملفا عقليا لانهائيا وواسعا, وكذلك برنامجا لتخزين المعلومات.
ووفقا لما يذكره العلماء, فإن عقولنا قادرة على الاحتفاظ بنحو 100 مليار معلومة. وهذا يساوي 500 دوائر معارف. والصعوبة تكمن في تحديد مكان واستعادة المعلومة المحددة عندما تحتاجها في الحال وبسهولة.
ومعظم المعلومات تستقر في العقل بنفس طريقة الحصول عليها بصورة عشوائية وبدون نظام. والبحث عن المعلومات في العقل بدون جدوى يعتبر تجربة محبطة وغالباً ما تنتهي بالفشل.
ولكن إذا كان لديك خريطة لهذا التجمع, وفهرس لدوائر المعارف الخمسمائة المخزونة في عقلك؟ فإن ذلك سيؤدي إلى مضاعفة قوتك العقلية 500 مرة عندما تأتي إلى الذاكرة. وبفهرسة المعلومات ستكتشف كيف تخلق مرجعا عقليا حقيقا لا يخطأ يقودك ويرشدك إلى الـ 100 مليار معلومة.

المرجع: كيف تضاعف قدراتك الذهنية
تحياتي .. ضياء

فؤاد عبدالله الحمد
10-11-2001, 02:40 PM
أشكرك أختي ضياء على هذه المداخلة المباركة.... لك مني كل تقدير


http://www.angelfire.com/emo/2emo/almonajee.gif