عرض الإصدار الكامل : رسالة


بسمة
04-07-2003, 08:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
>
>
>
>الضفادع الصغيرة
>
>
>
>في إحدى المرات كان يوجد مجموعة من الضفادع الصغيرة ....
>
>
>
>
>
>كانوا يشاركون في منافسة ...
>والهدف كان الوصول إلى قمة برج عالي.
>
>
>
>مجموعة من الجماهير تجمعوا لكي يتفرجوا على السباق ويشجعوا المتنافسين.
>
>
>
>وانطلقت لحظة البدء.....
>
>
>
>بصراحة لا أحد من المتفرجين يعتقد أن الضفادع الصغيرة تستطيع أن تحقق
>إنجازا وتصل إلى قمة البرج.
>
>وكانت تنطلق من المجماهير عبارات مثل:
>
>" أوه، جدااااااااااااا صعبة... لن يستطيعوا أبدا الوصول إلى أعلى"
>
>أو
>
>"لا يوجد لديهم فرصة ... البرج جدااااا عالي"
>
>
>
>واحدا تلو الآخر، بعض الضفادع الصغيرة بدأت بالسقوط
>
>
>ما عدا هؤلاء الذين كانوا يتسلقون بسرعة إلى أعلى فأعلى
>
>
>
>ولكن الجماهير استمروا بالصراخ:
>"جدا صعبة !!! ... لا أحد سيفعلها ويصل إلى أعلى البرج"
>
>
>
>عدد أكبر من الضفادع الصغيرة بدأت تتعب وتستسلم ثم تسقط...
>
>ولكن أحدهم استمر في الصعود أعلى فأعلى...
>لم يكن الاستسلام واردا في قاموسه
>
>
>
>في النهاية جميع الضفادع استسلمت
>ماعدا ضفدع واحد هو الذي وصل إلى القمة
>
>
>بطبيعة الحال جميع المشاركين أرادوا أن يعرفوا كيف استطاع أن يحقق ما عجز
>عنه الآخرون!!!ا
>
>
>أحد المتسابقين سأل الفائز: ما السر الذي جعله يفوز؟
>
>
>
>الحقيقة هي
>الفائز كان أصم لا يسمع
>
>
>
>الدرس المستفاد:
>
>
>لا تستمع أبدا للأشخاص السلبيين واليائسين
>سوف يبعدونك عن أحلامك المحببة والامنيات التي تحملها في قلبك
>دائما كن حذرا من قوة الكلمات؛ فكل ما تسمعه وتقرأه سيتدخل في أفعالك.
>
>لذلك:
>
>كن دائما إيجابيا
>
>وضع اصبعك في أذنيك لكي لا تسمع ذلك الشخص الذي يخبرك أنك لا تستطيع أن
>تنجز أحلامك.
>وضع في اعتقادك أنك تستطيع النجاح دائما
>

بسمة
05-07-2003, 06:14 PM
رسائل الصيف


إلى ربان السفينة :
إليك يا ربان السفينة ، فأنت ملح الرحلة ودليلها إلى مرفأ الأمان وإلى بر السعادة ، في زمان زادت شرور أُناسه وكثرت حيرة أهله ، وقسمت قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، وجَمُدت أعينهم فما تجود بقطرة ، في عالم تلاطمت أمواجه بالشبهات والشهوات ، فأصبح أهله أحوج ما يكون لمن يمدُّ لهم بطوق ِالنجاة في لُجّة هذا الخِضم المخيف .
إلهي ما يئسنا إذ شكونا *** فإن َّ اليأس يفتكُ بالضميرِ
لنا يا رب إيمانٌ يُرينا *** جلال السير في الدرب العسيرِ
تضيق بنا الحياة وحين نهفو *** إلى نجواك نحظى بالسرور

وأذكرك بما روى الشيخان عن معقل بن يسار – رضي الله عنه – قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشُ لرعيتَّه إلا حرَّم الله عليه الجنة ". فبتوجيهك وحرصك تكون النجاة – بإذن الله - وبنصائحك تصفوا النفوس ، وتنمو المدارك ، وتزداد المعارف ، وعليك يا ربَّ الأسرة اختيار الأماكن المناسبة للتسوّق والتجوّل بعيداً عن مضلات الفِتن ومزالِق الريب فكم من أسرة ما عرفت الشر إلا عندما أُهملت بعيداً عن عين الرقيب..
ما كانتِ الحسناءُ تُبدي خدرها *** لو كان في هذي الجموع رجالُ

أيها الأب : بادر إلى مواطن الخير ، وكُن مسارعاً إلى الطاعات ، حتى يقتدي بك أهلك وبنوك ، وتكون مفتاحاً للخير إليهم ، واقطع موادَّ الشر والفساد عن أهلك وأولادك ، ولا تجلب إليهم ما يكون ضرراً عليهم في دينهم وأخلاقهم ، واعلم أنه لا ينفعك أمام الله تعالى أن تقول فَعَلَ الناس فَفَعَلْت وأساءَ الناس فأسأت { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ }[ المدثر :38]
وأخيراً لا يكن بيتك وسيارتك خالية من كتاب نافع أو شريط مفيد ، فقد يسَّرها الله تعالى في هذا الزمان بأثمانٍ زهيدة .
وأسأل الله – عز وجل – أن يُكلِّل جهودك بالتوفيق ، وأن يرزقك الذريَّة الطيبة التي تقر بها عينك في الدنيا والآخرة .

إليكِ أيتها الأم :
إليك يا نبع الحنان ، وقصة العطاء ، وحكاية الجُود .. إن كثيراً من شؤون الأسرة لا يدركها أحدٌ غيرك .
أنت وحدكِ من تعرف ماذا يريد ابنك وما تفكِّر فيه ابنتكِ ، فأنت تعرفين ذلك في قَسَمَات وجوههم ، وفلتات ألسنتهم ، فلا تتركين مجالاً للعادات السيئة والأخلاق الذميمة التي أتتنا من أعدائنا بأن تتسلل إليهم ، وحاولي علاجها في أولها قبل أن تستشري وتزداد ، فإن أعظم النار من مستصغر الشرر .
وعوِّدي أبناءكِ على معالي الأمور ، وبناتكِ على الحشمة والحياء ، فإن من شبَّ على شيءٍ شاب عليه ، ومَن أدّبَ ولده صغيراً سعُد به كبيراً ، وترك لنفسه بين الناس ثناءً جميلاً .
كوني أيتها (الأم ) صدراً مفتوحاً لهموم أبنائك ومشاكلهم حتى لو كانت صغيرة وتافهة ، افتحي لهم مجالاً ( للغة التقبّل ) لتحققي نجاحاً في جعلهم يفتحون قلوبهم ويتحدثون عمّا في نفوسهم ، وابتعدي عن لغة التحطيم والتوبيخ والسخرية والتخجيل ، وقدِّمي لهم خبرات الحياة وأنواع المعرفة التي توفرت لديكِ ، فكل خبرة نعطيها لأولادنا توفرِّ مقداراً من العناء ، وتحفظهم – بإذن الله – من الأخطار والأشرار .
وأخيراً .. ألف شكرٍ يا صانعة الأبطال ، وألف تقدير يا مربية الأجيال .

إليك أيها الشاب :
إن هذه العافية التي تمرح في سعتها وتستمتع بحريَّـتها ليست شيئاً قليلاً، إن كثيراً من الناس قد ابتلوا بفقدِها وليس يعلم إلاَّّّّّّ الله مدى ما يحسُّونه من ألم ؟
فمنهم من حُبِس في جلدهِ ، فما يستطيع حركة .
ومنهم مَن يستجدي الهواء الواسع نَفَساً يحيي به صدرهُ العليل فما يعطيه الهواء إلا زفرة وتخرج مليئة بالدم !
ومنهم مَن عاش منقوص الأطراف ، مجروح المشاعر !!
ومنهم مَن يتلوّى من أكل لقمة ؛ لأن أجهزته الهاضمة معطوبة .
ومنهم .... ومنهم ...
إن كنت معافاً من هذا كلّه فاعلم أن الله قد زوَّدك بثروة عظيمة ، ومنحك ما سوف يسألك عنه .
أخي الشاب : قدّم ما استطعت نظير ما أنعم الله عليك مِن نِعَم تتألَّق بين رأسك وقدميك وتتأنَّق بها في الحياة كيف تشاء ، فقدِّم لو كلمةً أو نصيحةً أو شريطاً أو مطوية ولا تحقر من المعروف شيئاً .
واحذر يا أخي كل الحذر من أن تسن سُنَّة سيئة أو تجرّها على مسلم . فتكون ممن قال الله فيهم : { لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ } [ النحل : 25] .
وأخيراً يا أخي :

خذْ ما استطعتَ من الدنيا وأهليها *** لكنْ تعلم قليلاً كيف تعطيها
كنْ وردةً طيبها حتى لسارقها *** لا دمنةً خبثها حتى لساقيها
انظرْ إلى الماءِ إن البذلَ شيمتهُ *** يأتي الحقول فيرويها ويسقيها
فما تعكر إلا وهو منحبسٌ *** والنفسُ كالماءِ تحكيهِ ويحكيها

إليك أيتها الفتاة :
أنتِ دُرَّة غالية ، وعُمْلَة نادرة ، وجوهرة وأيُّ جوهرة ، إن طُهْركِ وعفافكِ وحيائكِ أنفس ما تملكين ، فلا تُريقي حيائك في جنبات الطريق ، ولا تنفقي عفافك في الحرام ، ولا تبذلي جمالك للمتسولين ...
صوني جمالكِ عنّا إننا بشرٌ *** من الترابِ وهذا الحُسنُ روحاني
أو فبتغي فلكاً تأوينه ملكاً *** لم يتخذ دَرَكاً في العالم الفاني

احذري ( يا أخيتي ) من الموضات والصيحات والصرعات القادمة من أعداء الدين ، لتهين كرامتك بعدما أعلاها الإسلام ، وتكونين فريسة للذئاب بعدما صانك الإيمان ..
وأذَكِّركِ بالحديث الذي رواه أبو داود عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إذا استعطرت المرأة فمرَّت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا )) يعني زانية .
فكيف بمن تخرج كاسية عارية ، متبرجة سافرة لا ترقب في مؤمن إِلاًّ ولا ذِمَّة.
صانكِ الله ( يا أُخيتي ) من ذلك ، ورفع قدرك وأعلا همَّتك وزودك التقوى .

الخاتمة :
وأخيراً .. فالصيف آمال وآلام .. الصيف أمل الطالب والمعلم .. أمل للخريج .. أمل للعريس .. أمل للمسافر .. آمال وآمال ، لكن كم يحمل في طيَّاته من آلام قد امتلأت بالأخبار والأسفار التي مُسِخَ فيها الحياء ، وذُبِحَت الغيرة ، وانتحر العفاف ....

جعل الله أيامنا وأيامكم آمال وأفراح ، وجنَّبنا الآلام والأتراح ، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه .

إعداد : عبدالله بن خضر الغامدي

ياقوت العرب
05-07-2003, 09:10 PM
الأخت بسمة.

أنت أحد روائع شبكة الحصن النفسي. بكل أمانة و بدون أي مجاملة.

لقد قرأت مواضيع أنت من قدمها لنا قبل اشتراكي في هذا المنتدى الروعة. و انت أحد الأسباب اللتى جعلتني انضم بقوة لهذا المنتدى , و طبعا هناك الاساتذة مثل الدريهم و كلهم .....كلهم رائعون.

بارك الله جهودكم و نفع بكم الاسلام و المسلمين.

هنيأ للمنتدى بمن رسمت البسمة.

و أشكرك على كل مواضيعك.


تحية معطرة للرائعين.

بسمة
06-07-2003, 01:39 PM
أشكرك أخي( ياقوت العرب )على الإطراء ......... جزاك الله خيراً






لقد أخجلتوووووووووووني كثيييييير



اللهم أجعلني خيراً مما يظنون واغفرلي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون





بارك الله فيك ورزقك ما تتمنى في الدنيا والآخره .... آمين يارب العالمين


لا تنسونا من الدعاء....

لمياء الجلاهمة
06-07-2003, 01:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اختي بسمة احببت ان اضيف لك هذه المشاركة عن تأثير الكلمة على النفس
http://bafree.net/forum/viewtopic.php?t=18030


الله يعطيك العافية على جهودك المميزة

بسمة
06-07-2003, 10:04 PM
الله يعافيك ويبارك فيك أختي العزيرة لمياء أشكرك على المداخلة الرائعة :)