عرض الإصدار الكامل : تحية وسؤال


ابونورة
17-06-2003, 09:11 PM
اخوتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا عضو جديد بينكم ارجو ان لااكون ثقيل الضل عليكم
كما ارجو ان افيد حسب خبرتي في الحياة واستفيد من اخواني
بارك الله فيهم

ولي سؤال عن مشاكل النفسية للاطفال او المراهقين

لدي بنت عمرها 11 سنة وهي في السنة الخامسة الابتدائية
متفوقة ولله الحمد ومحبوبة من قبل معلماتها

ولكن مشكلتها في البيت سرعة العصبية ورفض الاوامر او التباطؤ
في تنفيذها ولو كان لصالحها
فمثلا لاتقبل المذاكرة الا بالحاح او بزجر وكذلك الصلاة لابد من تكرير
الامر عليها عدة مرات
واذا غضبت مني او من والدتها اغلقت الباب على نفسها وتركتنا
مع العلم انها لاينقصها شيء ولله الحمد فجميع متطلباتها الضرورية
والكمالية متوفرة

ترتيبها / الاولى بين اخوتها فهي بنتي البكرية ولي بعدها بنت
وولدين (( وهذه المعلومات ذكرتها اذا كان الطبيب يحتاجها))
ارجوا منكم عرض سؤالي على المختص
ولكم مني جزيل الشكر

محمود عادل
18-06-2003, 12:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي أبو نورة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حسب مراحل رعاية الطفل في الأسرة فإن ابنتك الآن في المرحلة الخامسة والأخيرة ، وهي مرحلة الدراسة الابتدائية ، وهي مرحلتان :
1. الصفوف الأربعة الأولى ( 7 – 10 ) .
2. الصف الخامس والسادس ( 11 – 12 )

يكون الطفل في الصفين الأخيرين من مرحلة التعليم الابتدائي على أعتاب مرحلة المراهقة ، فلابد من مراعاة ذلك في الأسرة والمدرسة وتغيير أسلوب التعامل معه تغييراً جذرياً مع التوجيه بلباقة وكياسة والابتعاد عن التزمت والاعتراف باستقلالية الطفل الفكرية والعاطفية والاجتماعية وبشخصيته المتبلورة ، وفي هذه الفترة بالذات يكثر الصراع بين الأسرة والطفل بسبب كون الأب بالذات يحاول أن يفرض هيمنته القسرية على الطفل دون اكتراث بمشاعره ونضجه الثقافي النسبي ، الأمر الذي يؤدي إلى عناد الطفل وتمرده على آداب الأسرة وربما النظام الاجتماعي العام ، ومع ذلك فإن الطفل الذي يشعر باحترام أبيه لمشاعره وتبادله الرأي معه ، كثيراً ما يحترم آراء أبيه ويعتز بها ويقلع عن نزواته .

هذه السن هي في العادة بداية مفترق طرق اجتماعية وثقافية سليمة أو ذات مزالق صعبة الاجتياز أو مضللة ، والطفل بحكم تكوينه السيكولوجي والاجتماعي لا يستطيع أن يجد الطريق السليم بوعي أو إدراك ، وهو أيضاً عرضة للمغريات ، وأيضاً بحكم خصائصه السيكولوجية والاجتماعية يجنح كثيراً إلى الابتعاد عن الأسرة والتحرر من التزاماتها ( تبددها ) السابقة التي عانى منها الكثير في المرحلة السابقة ، لذا لابد من تداركه بالتعاون الوثيق بين أسرته ومدرسته على حد سواء .

إذن من الضروري تبديل الآباء والأمهات أسلوب تعاملهم السابق مع الطفل عندما كان في الروضة أو في الصفوف الأربعة الأولى في المدرسة الابتدائية ، وذلك لتفادي الانحرافات في سلوك الطفل التي هي احتجاج سلبي ( خاطئ طبعاً ) على الآباء والأمهات .

ومن المفيد جداً أن يخصص الآباء والأمهات فترة زمنية لا تقل عن نصف ساعة في اليوم للتحدث مع الطفل عن قضاياه الخاصة المدرسية وتبادل الرأي معه بفصاحة ولباقة واحترام مشاعره وتطلعاته .

وعلى الآباء والأمهات أن يمنعوا الأطفال من الإفراط في تناول الحلويات وبخاصة الشيكولاتا ، فقد أثبتت علوم الطب الحديثة أن لها أثراً صحياً سيئاً ليس فقط من ناحية تخريب الأسنان وفقدان الشهية للطعام وإنما أيضاً من ناحية تكوين حساسية الطفل المفرطة إزاء كثير من الأمور ، يضاف إلى ذلك تعرض الطفل لاضطرابات في النوم مع الإصابة بعسر الهضم .

مع تحياتي
محمود عادل