محمد الدريهم
04-11-2001, 12:45 PM
كم مرة أخذت تقرأ كتابا لتجد عقب كل جزئية رقما يشير الى احالتك الى الهامش لتجد معلومات اوفر او تجد المرجع الاصلي لهذا الكلام او تجد اضافة او تعليقا من المؤلف يريد اضافته على المتن،وكم مرة كنت على مقاعد الدراسة واذ بالمعلم يأمرك ان تكتب(في هامش المذكرة او الكتاب)اضافة مهمة او شرحا توضيحيا للاصل .......اننا امام سؤال احسبه مهما للغاية
هل الهامش في الحقيقة مثل ما نتصوره من انه غير مهم او انه امر زائد وغير ضروري ان على العكس من ذلك ؟؟؟
الحقيقة التي يجب ان ندركها هو انه اذا كان حديثنا عن عالم الكتب فان الهامش ابدا لن يكون في مثل اهمية المتن،ولن تكون المعلومة مهمة والكاتب يريد ايصالها لك واضحة ثم يختار الهامش ليضعها فيه فالاصل والمتن هو الاقوى والاهم .....ومع هذا فالهامش له دوره الكبير في اثراء القاريء او جعله موئلا للمرجعية العلمية حيث تحظى نسبة كبيرة من الهوامش في بيان مراجع الكتاب
لكن طرا على ذهني سؤال عريض.....هل من الممكن ان يتحول الهامش في يوم ما الى سرقة القاريء من المتن وتحويله اليه ،هل يا ترى يستطيع هامش من الهوامش ان يجعل نجاح انسان ما منطلقا منه لا من المتن
تخيلو قليلا.......ان احد منا كان يطالع كتاب الاستاذ الكبير (عمر فروخ)تاريخ الادب العربي ومن اجزائه الستة اختار القاريء المجلد الثالث ومن تراجم الشعراء اختار صاحبنا ان يقرأ عن ابي الحسين الجزار المصري واذ بعينه تقع على بيت شعري له وبطبيعة الحال كان البيت الشعري في متن الكتاب والبيت يقول
في الابتهال الى الله تعالى
اذا كنت تعلم ما في الصدور.....وتعلم خائنة الاعين
توقف صاحبنا عن اكمال القصيدة لانه وجد امام كلمة (خائنة الاعين)7
يشير رقم سبعة الى هامش الكتاب وفيه يشرح المؤلف معنى كلمة خائنة الاعين
واذ بالمؤلف يثير صاحبنا ببيان مفيد ومؤثر عن علم الله وانه يعرف ان الانسان يسارق النظر الى الحرام خلسة والله يعلم ذلك................أقفل صاحبنا الكتاب
وجلس مع نفسه جلسة تأمل كم اسرف في النظر الحرام وكم وكم وكم
ترى ماذا صنع هذا الهامش الصغير في عقل وضمير وقلب صاحبنا
ان الهامش ايها الاحبة لربما وان كان في نظر الاخرين صغيرا صغيرا فلربما ان يكون في عين الاخرين كبيرا وربما ايضا صنعت الهوامش ما لا تصنعه مئات الكتب
وهنا نقول ....هل منا نحن ....من يظن نفسه هامشيا في حياة الاخرين
بالطبع ....هناك الكثيرون ممن فقدوا الثقة والثبات وجعل نفسه ريشة في مهب رياح الاخرين هو من هؤلاء الذين اصبحوا لا يرون انفسهم الا هوامش وان الاخرين متون وكتب وموسوعات اضخم بكثير منه .....،ولكن الا يدري هذا الانسان انه
وان كان كذلك وحتى لو كانت حقيقته انه ضعيف فانه في الحقيقة ايضا يمتلك الكثير والكثير ليقدمه للناس كما صنع الهامش الصغير الذي ذكرناه انفا بصاحبنا
ثم لنفرض ان الهامش الذي مر بصاحبنا قد علق بذهنه حتى استولى على قلبه
فعقد العزم على تأليف كتاب كبير يتحدث فيه عن بيان احاكم النظر الحرام مثلا
او بيان معنى خائنة الاعين وجمع اقوال العلماء حول الاية(يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور) الا يحق لنا ان نقول حينها ان الهامش اصبح اخير كتابا ومتنا بدل كونه هامشا صغيرا
اننا بالعزم الصادق وبالتوكل على الله تعالى ،وبالجد والمثابرة نستطيع ان نغير من انفسنا ونقودها الى معالي الامور وان نضع لانفسنا مكانا كبيرا وسط الزحام الذي احيانا جعل الكبير منا صغيرا
وبالله التوفيق
هل الهامش في الحقيقة مثل ما نتصوره من انه غير مهم او انه امر زائد وغير ضروري ان على العكس من ذلك ؟؟؟
الحقيقة التي يجب ان ندركها هو انه اذا كان حديثنا عن عالم الكتب فان الهامش ابدا لن يكون في مثل اهمية المتن،ولن تكون المعلومة مهمة والكاتب يريد ايصالها لك واضحة ثم يختار الهامش ليضعها فيه فالاصل والمتن هو الاقوى والاهم .....ومع هذا فالهامش له دوره الكبير في اثراء القاريء او جعله موئلا للمرجعية العلمية حيث تحظى نسبة كبيرة من الهوامش في بيان مراجع الكتاب
لكن طرا على ذهني سؤال عريض.....هل من الممكن ان يتحول الهامش في يوم ما الى سرقة القاريء من المتن وتحويله اليه ،هل يا ترى يستطيع هامش من الهوامش ان يجعل نجاح انسان ما منطلقا منه لا من المتن
تخيلو قليلا.......ان احد منا كان يطالع كتاب الاستاذ الكبير (عمر فروخ)تاريخ الادب العربي ومن اجزائه الستة اختار القاريء المجلد الثالث ومن تراجم الشعراء اختار صاحبنا ان يقرأ عن ابي الحسين الجزار المصري واذ بعينه تقع على بيت شعري له وبطبيعة الحال كان البيت الشعري في متن الكتاب والبيت يقول
في الابتهال الى الله تعالى
اذا كنت تعلم ما في الصدور.....وتعلم خائنة الاعين
توقف صاحبنا عن اكمال القصيدة لانه وجد امام كلمة (خائنة الاعين)7
يشير رقم سبعة الى هامش الكتاب وفيه يشرح المؤلف معنى كلمة خائنة الاعين
واذ بالمؤلف يثير صاحبنا ببيان مفيد ومؤثر عن علم الله وانه يعرف ان الانسان يسارق النظر الى الحرام خلسة والله يعلم ذلك................أقفل صاحبنا الكتاب
وجلس مع نفسه جلسة تأمل كم اسرف في النظر الحرام وكم وكم وكم
ترى ماذا صنع هذا الهامش الصغير في عقل وضمير وقلب صاحبنا
ان الهامش ايها الاحبة لربما وان كان في نظر الاخرين صغيرا صغيرا فلربما ان يكون في عين الاخرين كبيرا وربما ايضا صنعت الهوامش ما لا تصنعه مئات الكتب
وهنا نقول ....هل منا نحن ....من يظن نفسه هامشيا في حياة الاخرين
بالطبع ....هناك الكثيرون ممن فقدوا الثقة والثبات وجعل نفسه ريشة في مهب رياح الاخرين هو من هؤلاء الذين اصبحوا لا يرون انفسهم الا هوامش وان الاخرين متون وكتب وموسوعات اضخم بكثير منه .....،ولكن الا يدري هذا الانسان انه
وان كان كذلك وحتى لو كانت حقيقته انه ضعيف فانه في الحقيقة ايضا يمتلك الكثير والكثير ليقدمه للناس كما صنع الهامش الصغير الذي ذكرناه انفا بصاحبنا
ثم لنفرض ان الهامش الذي مر بصاحبنا قد علق بذهنه حتى استولى على قلبه
فعقد العزم على تأليف كتاب كبير يتحدث فيه عن بيان احاكم النظر الحرام مثلا
او بيان معنى خائنة الاعين وجمع اقوال العلماء حول الاية(يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور) الا يحق لنا ان نقول حينها ان الهامش اصبح اخير كتابا ومتنا بدل كونه هامشا صغيرا
اننا بالعزم الصادق وبالتوكل على الله تعالى ،وبالجد والمثابرة نستطيع ان نغير من انفسنا ونقودها الى معالي الامور وان نضع لانفسنا مكانا كبيرا وسط الزحام الذي احيانا جعل الكبير منا صغيرا
وبالله التوفيق