عرض الإصدار الكامل : صغيــــــــــرتي كــــــــــم احبــــــــــــــــــــك ...


أريج الخزاما
09-06-2003, 04:02 AM
بســــــــم الله الرحمـــــــــــــــن الرحيـــــــــــــــــــــــــــــــم .
أعزائي أعضاء ورواد ومشرفي المنتدي الكرام أحييكم بتحية اهل الجنة والتي ادعوا الله ان اكون واياكم من اهلها .... اللهم اميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن .

الســـــــــــــــــلام عليكم ورحمة اللــــــــــــــــــه وبركـــــــــــــــــــاته .
أحببت أن اشارككم بعض من خلجات نفسي , حروف قد لاترتقي لعطائكم الأكبر ولكنها مجرد محاولات تأبي البقاء بنفسي وتبحث عن ضوء الشمس لتسطع علي نفسي فأتمني أن تنا ل اعجابكم , معا ترحيبي بي اي نقد صائب يوجه الي بصدر رحب وقبول طيب .
__________________________________________________ _____________________
صغيــــــــــــــــرتي كم أحبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
حملتها بين احشائي , نمت بين جنبات رحمي في ظلماته الثلاث .
تغذت معي رحيق الحب , وتشربت مني ماء العطاء .
ولكني لم استطع منعها من أن تتغذي بحزني الذي كنت اتشربه ايام حملي بها .
حانت لحظات المخاض ,فكنت اتألم ليس بسبب الوجع , ولكن من خوفي أن تخرج الي هذه الدنيا بلمسة حزن علي محياها.
كانت فتاة , نعم منذ لحظة حملي واحساسي يقول لي بأنها فتاة .
جهزت لها مهدها , واقتنيت لها اروع الثياب .
ولكني لم اقدر علي اقتناء السعادة لها حتي اهديها اياها عند اطلالتها علي .
كيف لي أن اهبها ماحرمت منه انا معا والدها , كيف لي أن اقول لها هذا والدك وهو لم يشعر بوجودها منذ كانت علقة برحمي؟
تعالت صرخات النساء من حولي في الغرف المجاوره بالمستشفي .
تجولت بنظري وانا ادخل لاأخذ مكاني بينهن في غرفة من الغرف.
لفت نظري كل امراءه معها رجل يمسح بحنان علي راسها فعلمت انهن حضرن بأزواجهن اباء المستقبل .
اصابتني لمسة حزن فأخذت اتناساها بتذكير نفسي بأنها لحظات وسأضمها الي صدري.
كانت امي خارج زجاج النافذة تنظر لي ولسان حالها يدعوا لي .
اغمضت عيناي ولا اعلم اهي لحظات ,ام ثواني , ام ساعات ,ولكني صحوت علي صوتها الرائع.
رفعت راسي وانا في قمة المي وابتسامة ترتسم علي محياي , انها هي ,نعم هي طفلتي .
اتوا بها الي ووضعوها علي صدري فأحسست بسعادة لم احس بها طوال حياتي.
تناسيت لحظتها الألم ,والعذاب , والضياع الذي عانيته طوال فترة حملها .
أخذتها بين ذراعي استنشقت منها رائحة الأمل , فعلمت بأنها هي الأمل المضئ بحياتي.
هي ابتسامة فرحي , وسعادة ايامي , ومهجة خاطري.
اصبحت الأن بعامها السابع , ولكن هناك لمحات حزن ترتسم بين عينيها .
هي نفسها تلك اللمحات التي كانت عند ولادتها , والتي لم استطع حمايتها منها.
فلقد تشربت ذلك الحزن مني , طوال تسعة اشهر وانا اتجرعه فشربته معي منذ تكوينها حتي الأن.
محطة وصولها الي هذا العالم لم يكن بها غيري ينتظرها .
اول ابتسامة ترتسم علي محياها لم يراها غيري , اول كلمة نطقت بها لم يسمعها غيري .
اول مرحلة دراسية تسجل بها لم يفرح بها غيري ولم يكن معها احد سواي .
مراحل عديدة مرت بها كنت انا واياها فقط , وهو لم يكن له وجود .
اختار البعد , فكان سؤاله بين لحظة واخري من باب الواجب فقط .
كبرت صغيرتي وكبرت معها اسئلتها .
أين هو؟ متي يعود؟ لما لايأخذنا معه؟ متي يجمعنا به منزل واحد؟ لما لايشاركنا السفر؟
اسئله كثيرة ... لا اعلم كيف اجيبها عليها , فتتملكني الحيرة , ولا يكون ردي الا الصمت .
تصمت شفتاي , ولكن عيناي تفيض بمدادها بيني وبين نفسي.
تحملت من اجلها عناء الحياة , سهرت من اجلها ايام وليالي, مرضت معا مرضها , بكيت معها , فرحت لفرحها , وهو لم يكن له وجود .
الأن وبعد هذه الأعوام السبعة يأتي ليطالب بحقه فيها .
اتساءل أين كنت طوال فترة نموها في رحمي , ونموها علي مدارج الحياة ؟
فلا اتلقي اجابه ,
انظر في عينيه عله يرحم امومتي وضعفي, استجديه بدموعي , عله يحس باالمي .
انها شهور فقط , اواسابيع , او ايام , او قد تكون لحظات , ليأتي وبيديه سيف قصاصي .
لا اعلم كيف اواجه تلك اللحظه , تلك اللحظة التي افنيت عمري بها للأهتمام بصغيرتي .
فتناسيت كل مالي وتذكرت كل مالها علي , لم افكر لحظه بنفسي فكل تفكيري كان ومازال لها .
فكم احبها هي صغيرتي, وهي املي , وهي حلمي القادم , وهي ابتسامة الرضا علي وجهي.
اه اه اه ياصغيرتي كم أحبك .... واعلم بانك تحبينني , ولكن ليس بيدي او بيدك حيلة .
حيلتي فقط هي أن امنحك الوفاء والعهد بأن تكوني معي,,, معي أنا فقط وليس معه.
صغيرتي كم أحبك ........
صغيرتي كم أحبــــــك ........
صغيرتي كم أحبــــــــــــــــــــــــــك .....
__________________________________________________ __________________
معا خالص تحياتي للجميع .... أختكم ... أريج الخزامـــــــــــــــــــــا :)

أبوفادي
02-08-2004, 12:15 PM
http://www.arab7.com/up/file/1091435327852.jpg