عرض الإصدار الكامل : فلنناقشها ................................................


ابو امل
25-05-2003, 05:19 PM
الجامعات والمدارس لم نقم نحن ببناءها ولكننا استفدنا منها وافدنا فيها
وهناك ايضا قصص كتبها مختصون لمشاكل نعرفها جميعا ولكن هم اقدر على التعبير عنها بحكم اختصاصهم
وما ظني انهم كتبوها وألفوها الا لكي نستفيد منها قبل كل شيء
ومن تلك القصص هذي القصة الاجتماعيه التي سأنقلها لكم من قراءاتي واطلب منكم نقاشها للاستفادة منها ومن النقاش
وستكون مقدمه لقصص اخرى انشاء الله ...

(( من أسد الى أرنب ))[/b]



أمس الصباح وجدت ابي واقفا امام الباب ..بابي ..في يده ( عنز) وعلى جبينه شحوب الفشل وفي ظهره انكسار ..
قال : يابنيتي ضعي هذه العنزة عندك .. منذ طلقت أمك لم أهنأ بوجبة طيبة أو أذق اللبن الطبيعي !
وأحسست بالدوار يجتاحني للمنظر الأليم الذي رأيت أبي فيه وهو يمشي يخطو متعثر ويرقب الحارة على خوف ..
لقد كان أبي من العشرين من عمره وحتى الستين أسدا يزأر ..أسدا مهابا كان رب عائلة بحق وزوجا بصدق .. كان ينهض لصلاة الفجر فيجد القهوة المضبوطة والتمر , فيتناولها قبل الذهاب الى المسجد وحين يعود ويستريح قليلا يجد امامه مائدة الافطار حافلة وبما يحب ويشتهي هو ويلائم ذوقه وعصره من المراصيع ...والحنيني .. والحليب الطبيعي .. وأمي هي التي تقدم كل هذا..هي التي تصنع المراصيع والحنيني وتحلب بيدها ..
وعلى مائدتي الغداء والعشاء ..الأمر كذلك .. القرصان والجريش والرز والمرق ..والأهم أنه كان محترما غاية الاحترام , في بيته وحارته وعند جماعته ..
كان يشبه ( سي السيد ) في قصة نجيب محفوظ , وأمي هي ( السيدة أمينة ) الزوجة الوديعة .. بل الخادمة المطيعة ..
وحين بلغ الستين تزوج فجأة .. تزوج فتاة في العشرين ..
وسيطرت عليه سيطرة كاملة ..
وقادته كما يقود الطفل الصغير جملا عظيما من أنفه ..!
باع سيارته الوقور واشترى سيارة اسبور !
وطلق أمي ..
وحلق لحيته ..
وهجر جماعته ..
وأصبح حديث المجالس ..
وأصبحت هذه الزوجة الصغيرة تنام حتى الثانية عشرة بينما يبحث أبي , وهو في الستين عن ساندوتش يفطر به في البوفيهات .. وأظنه يتغدى معلبات ويتعشى كسرة يابسة أو يبيت على الطوى ..
كنت أظن مشكلتي هي أمي المطلقة فاذا هي أبي المغلوب على أمره .. أبي الذي أصبح أرنبا بعد أن كان أسدا .. أبي الذي صار يثير خجلي الاجتماعي .. وخاصة أمام زوجي وأسرته .. سألني زوجي اليوم مستغربا ماهذه العنزة ؟!..
فصعقت .. وحين ذكرت له الحقيقة قال ضاحكا : في بيت ابيك حديقة وحوش أكبر من بيتنا .. قلت نعم ولكن ليس فيه امرأة ..
قال : بل ليس فيه رجل . ثم اعتذر ظاهريا فقلت : لا داعي كلكم تصبحون هكذا لو نشد عليكم قليلا ! كنت أبتسم ولكنني أعني ما أقول بعد أن رأيت أبي الذي أعرفه بنفسي أسدا يزأر ورجلا مهابا تهتز الأرض تحت خطوته وتهتز زوجته من خيفته يصبح أرنبا خاضعا أمام هذه المرأة ..



[b]
هذه هي القصة كاملة
وأريد مناقشة تلك القصة الحقيقية التي وردت كشكوى على لسان احدى بنات شيخ ستيني للكاتب الاجتماعي ( عبد الله الجعيثن )
اولا عن مسبباتها وعن أسبابها وعن مسببيها هل هو الشيخ ام الزوجة الصغيرة ام الأولاد اي
اولا د اذلك الشيخ
اريد رأيك في تلك المشكلة الاجتماعية بل انها عدت مشاكل
زواج الكبار من الصغيرات
وابتعاد الأولاد عن الأهل عند الكبر
والمراهقة المتأخرة
وعدم التكافؤ في الزواج
وعند ابداء ارائكم ساعقبها برأي الكاتب الشخصي وبرأيي انا عن تلك المشاكل ..
مع تمنياتي لكم بالتوفيق ,,,,

لينا
26-05-2003, 12:16 AM
الاستاذ الفاضل ابو امل
تحية طيبة وبعد......
اشكر لك تميزك الواضح حسن اختيارك للمواضيع الهادفة والمهمة والتى تمس جوانب الحياة الاجتماعية والنفسية فى واقعنا المعاصر...
ان الانسان عبارة عن كمياء ديناميكية ...
اى انه شخصية متغيرة طيلة حياته سواء كان هذا التغير بطيئا او سريعا...يحكمه شخصية الانسان ونوازعه ورغباته .....وقبل ذلك بيئته...
المراهقة المتأخرة....لها نتائجها الخطيرة اذا لم تأخذ بالاعتبار عمر الشخص فى هذه المرحلة بتكوينه وجوانبه النفسية..
وكما للمرأة سن يأس فللرجل ايضا سن يأس ولو انه لا يظهر بشكل واضح كما للمرأة الا فى حالات التقاعد من العمل....
فمن الصعب على الرجل تركه لعمله..فحينها يصاب الرجل بكأبة ويخيل اليه ان وظيفته فى الحياة انتهت فيبدأ كابوس حياته اللذى صنعه بنفسه.....
فيبدأ بمرحلة التقهقر الى الوراء ومحاكاة الشباب فى مظهرهم وحياتهم...لكي يثبت لنفسه بأنه مازال يعيش .,ومازالت له اهمية.
طبعا من يكون عادة الضحية هما المرأة....
فهو يعمد الى الزواج بأخرى يكبرها باضعاف مضاعفة..ليسترجع ويجدد شبابه ...وهو ينسى ان الشباب شباب القلب والروح لا الشكل والمظاهر الزائفة....فلكل عمر جماله....
ان هذه المرحلة التى تنتهى بزواج الرجل من اخرى صغيره لهي بداية لمأساة جديدة..
فأكثر علاقات الزواج التى تعقد بين الكهول والشباب لتنتهى معظمها بالفشل الذريع....
ومن يتكبد هذه الخساره....المرأه
فهى الزوجة التى بذلت كل مافى نفسها من عطاء طيلة سنين زواجها .....لتنتهى صلاحيتها بالنسبة للزوج ويستبدلها باخرى صغيرة ...اما تكون طامعة فيما يمتلكه من مال وجاه او مجبروة من الزواج منه اذعانا لرغبة اهلها.وفى حالات قليلة اقتناعا به......
فحتى ولو احبت الشابة هذا الكهل وعاشت معه فى احلام قصور من رمال فستأتى الرياح والامواج لتمحى هذه القصور....فالواقع يهدم كل ذلك....
فعدم التكافؤ فى الزواج يفسد من كفتي الميزان بالنسبة للرجل والمرأة.
وغير ذلك المشكلة الكبيرة التى تظهر لنا هنا .اجبار الفتيات على الزواج والنتائج الخطيرة التى تنتج من ذلك...
فالقصة اللذى ذكرها الاستاذ ابو امل لها جوانب عدة ويندرج فى هذا الجانب عدم الاحسان الى الوالدين فى كبرهما....
فباستقلال بعض الشباب من الجنسين بحياتهم ينشغلون بعائلاتهم ووظائفهم وينسون بأن هنالك والدين كبيرين ينتظران حنو وحب منهما.....
فللاسف حالات العقوق والاهمال وايداع الوالدين دار العجزة بدأت بالتزايد بشكل خطير وكبير وهذا كله من نقص الدين والانشغال باشباع غرائز دنيوية واهمال الحوافز الاخروية....
فى الحقيقة الموضوع كبير ومتشعب ويحتاج للكثير وللاراء من جميع الاخوة فنحن بأنتظارها.

مع جزيل شكرى وتقديرى واحترامى للاستاذ والاخ الفاضل ابو امل

ابو امل
26-05-2003, 04:32 PM
الا ستاذة لينا
السلام عليكم
وانا بدوري شاكرلك كل الشكر اهتمامك بهذي النوعية من المشاكل الاجتماعية الأسرية وايضا ردك الذي شمل كافة جوانب المشكلة ..
وارد عليك ايضا برأي الكاتب عبد الله الجعيثن او برده على تلك الشاكية مؤجلا رأيي المتواضع في الموضوع الى مرحلة لاحقة
وهذا هو رد الكاتب على الشاكية بكلمات مقتضبة .........

لست أدري ماذا أقول لك غير أن المثل يقول ( من أحب حصاة شالها ) ويبدو أن أباك أحب هذه المرأة على كبر , ولا شيء يقصم الظهر كالحب على الكبر ولكن قبح الله حبا يأتي على الكرامة ويسلب رجولة الرجل .. بالنسبة لك برك بأبيك واجب على كل حال .. ولعل من البر أن تنبهيه الى خطأ مايفعل بأسلوب مهذب .. اما مسألة الحساسية الاجتماعية فليتنا لا نبالغ فيها ونفرق بينها وبين الاحساس .. فالاحساس ينبع من قناعاتنا الداخلية ولا يتحكم فيه وفينا الآخرون , والحساسية لا تنبع من قناعة وانما تخضع لما يأتي من الخارج تماما كما تخرج البثور في الجسم كردود فعل ليس للغبار فقط بل ولرائحة الزهور ..

لمياء الجلاهمة
26-05-2003, 08:37 PM
لسلام عليكم ورحمة الله

ابو امل .........

تسلم افكارك ومناقشاتك ... الحقيقة موضوع يستحق المناقشة وكل يبدي رأيه

وان كنت ارى ان يقوم الرجال بابداء رايهم فهم اقدر على فهم نفسية الرجل وطريقة تفكيرة

عموما هي كانت مغامرة بالنسبة لهذا الرجل الستيني كأني به وهو يتمسك بآخر خيوط الشباب المتهالكه وخيال زج به في مغامرة وأي مغامرة

وكما يقول والدي دائما حلاة القصة مرة واحدة ( يقصد تجربة الزواج )

فالرجل اخذه الخيال ولم يرى الواقع تلك الزوجة التي فهمته وتربت معه في شبابه وعلى طريقته فكان به ان يغير حياته لاجل عيون الزوجة الجديدة وينسلخ عن جلده وهذا صعب فلكل اوان أذان

فهو اخطأ عندما فكر ان بزواجه بهذه الفتاة ان يحصل على خدمات زوجته الخمس نجوم في قالب شابة صغيرة متناسيا ان لكل سن تفكيره وطريقته

سعد الغامدي
27-05-2003, 01:16 AM
ابو أمل لك وللكاتب كل التقدبر اعتقد بانه لا يحتاج من الاخرين العطف والشفقه بما نراه بقدر ما يحتاج الى التهنيئة وقد ينظر الى نفسه انه محسود مماهو فيه من نعمة ...!!!

اخي الكريم اذا رأيت مثل هذا الرجل فتأكد بان ذلك ماكان يبحث عنه ..وناله ولكن متأخر قليلا..

قد لا يعجبنا ولا يعجب من كان بخلافه ولا يعجب ابنته وقد لا يعجب زوجته الصغيره ايضا ولكن اكاد اجزم بانه الوحيد(اعني الشيخ الستيني) الذي متوافق تماما مع هذا الوضع ومستانس به ليس من فقدانه لما كان متوفر له وحسب ولكن لماكان ينقصه وهو وجود من يتسلط عليه ..
ولوكان يحب ان يكون اسدا لما رضي بالوضع ولا لثانيه ولكن هذه رغبته ان يكون ارنب وتلك طبيعته فدعوه فهو سعيد ..بماهو فيه

فمن اراد ان يكسب وده فليقول له هنيئا للشباب .. فهو يدوب بدأ حياته الحقيقية

وللجميع كل التقدير ...

لمياء الجلاهمة
27-05-2003, 07:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله

اخ سعد الغامدي انت وجهت تفكيرنا الى جانب آخر في الموضوع

نعم بشكل عام الانسان يتعب احيانا من وضع هو فيه ولكن لابد لكل مغامرة حسابات ومعادلات

مع اني مازلت اعتقد كما ذكرت اراد خدمة خمس نجوم في قالب جديد

والله اعلم ............

ابو امل
27-05-2003, 04:34 PM
الأخت لميا ء
وألأخ سعد الغامدي
بما ان ردكما يكاد يكون في اتجاه واحد وهو حسب ظني التشفي من ذلك الشيخ الستيني الذي كان أسدا
فأقول وبالله التوفيق ..
بأن ذلك الشيخ المسكين قد اضطر اضطرارا حسب ما فهمت من القصة ليبحث له عن بديل في العشرة بعد ان تم التخلي عن زوجته السابقة او عشرته السابقة لسبب ما وحاول بعد ان وصل الى ذلك العمر الشديد الوطأة مع الوحدة ورأى البديل الأمثل في شابة صغيرة جميلة مع امل انه سيلقى تلك الميزات التي كانت له في زواجه الأول ولكنه لم يجدها وهو ربما استغنى عن ذلك لو وجد من يؤانس وحدته ويرافق كبره من اهله ولكن لانشغال الولد ولتفرق الصحاب اضطر اضطرارا الىالمغامرة في السن المتأخرة لعل وعسى يجد من يواسيه ولكنه وجد الاستعمار من تلك الشابة الجميلة الصغيرة لانعدام التكافؤ ولاضطراره ان يبقى في العيون ذلك الأسد المهاب المحبوب سيصبر بكبرياء مشروخه ..
والحل هو البديل قد لا يبحث عن زوجه ولكنه يبحث عن من يكون له ونيسا مقدرا محبا ...
ولو وجدها من ابنائه لأستغنى عن كل ذلك .....

حكايات
27-05-2003, 09:27 PM
(((((( من فات قديمه تاه ))))))

سعد الغامدي
28-05-2003, 04:09 AM
استاذنا القدير ابو أمل

معاذ الله ان يكون ماقصدته التشفي من وضع ذلك الشيخ او من سواه فلن تجد في كتابتي شي من هذا القبيل واظن الاخت لمياء ايضا ماقصدت ذلك

وما قصدته هو بالفعل عكس ماتفضلت به (رأي طبعا )وهو ان حياته التي امضاها لم تكن تشبع مالديه وبمعنى آخر بان زوجته الاولى لم تكن رغم طاعتها له وتوفير كل ما يحتاجه هي الحياة التي ينشدها واعتقد بانه لم يكن راضيا يوما في حياته السابقة .. ولو كان كذلك لبحث عن من تشبه زوجته طبعا وعمرا واذا لم يوفق وكان يبحث عن مثل حياته السابقة لما استمر في حياته الجديده مهما كانت الدوافع ..بل سيبحث ويبحث حتى يجد ما يناسبه ..ليكون اسد حسب ماتفضلت به ..

وصدقني اخي ابو أمل هناك الكثير من الناس يجد ضالته في مثل هذه المرأة المسيطرة

وللتوضيح سيكولوجيا (امنيات ورغبات مكبوته حققها له عقله الباطن ولكن متاخر قليلا )

ارجو ان تكون الفكره وصلت

مع خالص التقدير

لمياء الجلاهمة
28-05-2003, 06:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله

ابو امل ......... ومن قال اننا نتشفى ؟؟

الاستاذ سعد الغامدي كان تفسيره مغاير 180 درجة حيث انه قال ان الشخص احيانا يقوم بأدوار ويرغب في داخل نفسه القيام بأخرى بعيدة عن القالب الذي وضع نفسه فيه او وضعه الآخرون له وهو تفسير جميل اعجبني

اما انا فكان رأي كما ذكرت سابقا

اما كونه يبحث عن زوجه بعد الشعور بالوحدة فاعتقد ان تسلسل احداث القصة تبين انه اولا تزوج بثانية ثم طلق زوجته الاولى

وفي النهاية مهما كان فالابناء لهم حياتهم الخاصة ولا يمكن التواجد مع الاب طوال الوقت فلا يمكن ان يسدوا مكان الزوجة والوليف الذي يشاركه المعيشة طول النهار

تحياتي

رنيم
28-05-2003, 08:55 PM
برايي دوام الحال من المحال ........
ربي يثبتنا على طاعته يارب.....
ومشكور اخي ابو امل ...على القصه المؤثره جدا ..وجزاك الله الف خير

ابو امل
28-05-2003, 09:18 PM
الأخ سعد الغامدي
الأخت حكايات
الأخت لمياء
الأخت رنيم
ما زاااال الموضوع مفتوح للنقاش ..................................