المجدد
24-05-2003, 02:19 PM
عندما يعزم شاب على الزواج يتمنى أن يرى الفتاة وأن تراه ، فإذا وليُّ أمرها يرفض استناداّ إلى تقاليد مجتمع وهي أبعد ما تكون عن تعاليم الإسلام ، ورغم أن الفتى ما طلب النظر إليها وماحدثتها في خلوة ولكن وفق الضوابط الشرعية .
ولعل وليُّ أمرها أن يتساهل مع آخرين ينظرون إليها نظرة في الغالب مخلة بغير نية نكاح ، كالخادم والسائق وبعض الزوار وفي الأسواق ، وتقوم رسل كل فريق ببيان النسبية في تقدير الجمال والمعاني المعنوية ، فيقبل هذا لجميل الوصف ويُحجم ذاك لقبيح الموصوف .
ولعل الرسل جانبها الصواب ولعلهما أعني الفتى والفتاة لو نظرا لأحجم الأول ولأقدم الثاني ، وبع عقد القران ينقسم الناس رجالاً ونساءاً إلى أقسام ثلاثة :
ـ قسم يفرح لأن الحظ حالفه بزواجه وزواجها من المراد .
ـ قسم يحزن لأنه تزوج ممن لا يريد لكنه يكظم غيظه .
ـ قسم يحزن ويتبع ذلك إهانة الطرف الآخر والهم والنكد وقد يتطور الأمر إلى الخيانة .
وهكذا تمضي الأيام وتتكرر الزيجات الفاشلة بسبب عدم النظر ، ويسمح البعض بتبادل الصور عن طريق رسل كل فريق ، ولكنه علاج فاشل ، ذلك لأن الصور خداعة تحسن القبيح وتستر العيوب وتغش وتموِّه ، فكم من مُصرِّح : إن الواقع خلاف الصورة ....
وتمر الأيام وتنضج الأجيال قبل أوانها عن طريق المثيرات المختلفة ، وإذا أضفنا إلى ذلك ردة الفعل الناشئة من تحكم عادات غير صحيحة ، أقول مع النضج غير المسترشد وردة الفعل صار الالتقاء من وراء الأهل في أجواء غير صحية بحجة التعرف للزواج وهذا غير مبرر إلا أنه واقع البعض .
ورجوعاً إلى الوقايات الشرعية التي تمنع كل ما سلف ذكره من نتائج سلبية نرى الشرع يقر نظر كلٍّ الآخر عند بغية الزواج وفق الضوابط الشرعية ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي دعا إلى ذلك صراحة وهو الحيي الأول صلى الله عليه وسلم ، فلو كان من علامات الحياء والغيرة منع النظر لامتنع عن الدعوة إلى ذلك الحيي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه قال : { إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل } وقال صلى الله عليه وسلم لرجل خطب امرأة : { انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما } .
ويظن البعض أن في النظر إحراجاً للمرأة إذا ما رفضت ، أقول : إن تحمل الحرج الناشيء عن الرفض خير من الحرج المترتب على الطلاق أو الإهانة والخيانة حال الإبقاء ، ثم تشريع النظر سري للغاية ، ومع الأخذ بالتربية الإسلامية جملة واحدة سيلتزم الرجل الصمت عما منعه من الزواج ، والموانع نسبية .
ويقول فريق من النساء إن النظر لمصلحة الرجل فقط ، أقول هذا قول مردود ، ذلك أن المرأة لها أن ترسل نظرها إلى الذي جاء يخطبها ولها أن تحادثه كما يحادثها ولها بعد ذلك أن ترفض وإن رغب الخطيب فيها ، ورفضُها معتبر محترم .
ولعل وليُّ أمرها أن يتساهل مع آخرين ينظرون إليها نظرة في الغالب مخلة بغير نية نكاح ، كالخادم والسائق وبعض الزوار وفي الأسواق ، وتقوم رسل كل فريق ببيان النسبية في تقدير الجمال والمعاني المعنوية ، فيقبل هذا لجميل الوصف ويُحجم ذاك لقبيح الموصوف .
ولعل الرسل جانبها الصواب ولعلهما أعني الفتى والفتاة لو نظرا لأحجم الأول ولأقدم الثاني ، وبع عقد القران ينقسم الناس رجالاً ونساءاً إلى أقسام ثلاثة :
ـ قسم يفرح لأن الحظ حالفه بزواجه وزواجها من المراد .
ـ قسم يحزن لأنه تزوج ممن لا يريد لكنه يكظم غيظه .
ـ قسم يحزن ويتبع ذلك إهانة الطرف الآخر والهم والنكد وقد يتطور الأمر إلى الخيانة .
وهكذا تمضي الأيام وتتكرر الزيجات الفاشلة بسبب عدم النظر ، ويسمح البعض بتبادل الصور عن طريق رسل كل فريق ، ولكنه علاج فاشل ، ذلك لأن الصور خداعة تحسن القبيح وتستر العيوب وتغش وتموِّه ، فكم من مُصرِّح : إن الواقع خلاف الصورة ....
وتمر الأيام وتنضج الأجيال قبل أوانها عن طريق المثيرات المختلفة ، وإذا أضفنا إلى ذلك ردة الفعل الناشئة من تحكم عادات غير صحيحة ، أقول مع النضج غير المسترشد وردة الفعل صار الالتقاء من وراء الأهل في أجواء غير صحية بحجة التعرف للزواج وهذا غير مبرر إلا أنه واقع البعض .
ورجوعاً إلى الوقايات الشرعية التي تمنع كل ما سلف ذكره من نتائج سلبية نرى الشرع يقر نظر كلٍّ الآخر عند بغية الزواج وفق الضوابط الشرعية ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي دعا إلى ذلك صراحة وهو الحيي الأول صلى الله عليه وسلم ، فلو كان من علامات الحياء والغيرة منع النظر لامتنع عن الدعوة إلى ذلك الحيي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه قال : { إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل } وقال صلى الله عليه وسلم لرجل خطب امرأة : { انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما } .
ويظن البعض أن في النظر إحراجاً للمرأة إذا ما رفضت ، أقول : إن تحمل الحرج الناشيء عن الرفض خير من الحرج المترتب على الطلاق أو الإهانة والخيانة حال الإبقاء ، ثم تشريع النظر سري للغاية ، ومع الأخذ بالتربية الإسلامية جملة واحدة سيلتزم الرجل الصمت عما منعه من الزواج ، والموانع نسبية .
ويقول فريق من النساء إن النظر لمصلحة الرجل فقط ، أقول هذا قول مردود ، ذلك أن المرأة لها أن ترسل نظرها إلى الذي جاء يخطبها ولها أن تحادثه كما يحادثها ولها بعد ذلك أن ترفض وإن رغب الخطيب فيها ، ورفضُها معتبر محترم .