عرض الإصدار الكامل : وكانت نهايتها مأساة00 !


غفران
23-05-2003, 10:34 PM
وكانت نهايتها مأساة.. !

قصة قصيرة :

نشأت (( هي)) في بيئة راقية.. جميلة.. ذكية.. تخرجت في كلية عملية مرموقة.. ونالت لقب دكتورة.. وإن لو تكن طبيبة بشرية !
تزوجت من ابن عمها.. الحاصل على الدكتوراة.. ونشأ بينها حب عظيم.. ومتبادل.. وبخاصة يعد أن اغتربا.. وأصبح كل منهما يمثل كل حياة واهتمام الآخر.
وكانت هي.. قد عُرفت بالتدين والالتزام.. فتركت العمل لتصبح زوجة فقط.. ولم تندم على هذا القرار.. فهي سعيدة بالتفرغ لبيتها وزوجها.
وسعد الزوج لذلك.. وأخبرها أن ماله كله رهن إشارتها.. فهي الحبيبة والزوجة التي يحمل
لها كل الحب.. مضت سنون الغربة.. كلها سعادة وتآلف.. ولكن كانت إرادة الله ألا تنجب الزوجة..
وأن يخبرها الأطباء أن الأمل في الإنجاب.. ضعيف جداً.
وحتى هذه المحنة مرت بسلام.. فقد تغلب عليها الحب الكبير وجمال العشرة..
والوفاء بين الزوجين الحبيبين.
وذات يوم.. جاءت الأم.. أم الزوج.. لزيارة ابنها وكانت سيدة عصبية.. كلامها
في الغالب جارح مهين.. حتى بدون مناسبة.. ودار حوار بينها وبين زوجة الابن.. فانفعلت الحماة ووصفت زوجة الابن بأنها عاقر.. فانفعلت الزوجة لكرامتها.. وأخبرت حماتها أنها تعلم جيداً.. أنها لا تحب الخير لأحد.. وأنها لا تتقي الله في علاقتها بالناس.
وخرجت الحماة.. وطلبت من الابن طلاق زوجته التي أهانتها.. فقام الابن بتهدئة أمه.. ووعدها بأن يحضر لها زوجته لتعتذر.. وينتهي كل شيء.
أصرت الزوجة على عدم الاعتذار.. فأخبرها الزوج بجملة موجزة : إما الاعتذار لأمي.. وإما الطلاق !
قالت الزوجة : الطلاق.. فكرامتي فوق كل شيء.
وبمنتهى السهولة.. أرسل إليها الزوج ورقة طلاقها وكانت تتخيل كل شيء.. إلا
هذه النهاية الدرامية..
كانت صدمة مروعة.. لهذه الزوجة.. التي هادت لبيت الأهل.. فإذا الوالد والأم
قد رحلا.. وإذا بها غريبة في بيت أهلها.. مع أخ يريد البيت كله.. كي يتزوج !
انطوت على أحزانها ووحدتها.. ووجدت نفسها تشعر بغربة كبيرة.. مع أخ كل همه الزواج.. ويعتبرها عبئاً لأنها لا تعمل.. ولأول مرة بدأت تشعر بالعبء يثقل كاهلها.. خاصة أن زوجها السابق تهرب من منحها حقوقها وفقاً لرصيده الكبير في البنوك.. ولراتبه أيضاً.. رغم لجوئها للمحكمة.. لإثبات ذلك.
أصرت الزوجة على عدم العمل.. حتى تتجنب سلبيات الاختلاط في مجتمعها.. ورغم إحساسها باحتفاظها بكرامتها.. إلا أن حبها لزوجها السابق.. ظل معها مرافقاً.. عله يعود.
لم يعد الزوج.. وإنما جاءتها فتاة جميلة.. تقول : تقدم إلي زوجك السابق.. وأريد أن أعرف منك كل شيء عنه.. قبل أن أعطي موافقتي بالزواج.. أجابت : كان زوجاً سيئاً.. ظالماً.. قاسياً.. فارفضيه !

** كلمات قصيرة :

• :arrow: لا أحد يدري.. هل الكرامة أهم.. أم الحب؟ ولكن الكرامة مع الحب شيء جميل.. ونادر.. وأصيل.
• :arrow: في الثلاثين يفاجأ الإنسان.. بأن الحياة أقصر من أ، يتصورها الإنسان.. بدليل مرور ثلاثين عاماً.. كلمح البصر..
• :arrow: الوفاء قيمة نادرة.. لكنها ليست ثابتة.. فمع تغير الأشخاص.. وفقاً لأحداث الحياة.. قد يتبدل الوفاء.. وسط ذهول الجميع.
• :arrow: الاستقرار النفسي يبدأ بأن تتذكر ما معك.. وتنسى ما ينقصك.. وأن تعيش الحياة كما هي.. لا كما تريدها.
• :arrow: الصداقة : قوة نفسية وروحية هائلة.. فلا تفرط في صديق مهما كانت الأسباب.

أخواني وأخواتي أتمنى منك الاستفادة من هذه القصة فقد نقلتها لكم في هذا الحصن الجميل لتروا التشتت الأسري الذي حل بمجتمعنا الإسلامي ولتأخذا من هذه القصة درساً لكي تحضوا بمجتمع متماسك أن شاء الله.

ولكم مني التحية .... أختكم .... غفران

القصة منقولة من المجلة العربية ل د. نادية عوض