عرض الإصدار الكامل : صفـــــــــــــــة ..... الصفــــــــــــــــوة


مرآة نفسي
17-05-2003, 03:09 PM
كتاب صفة الصفوة...يعرفه الكثيرين...ويجهله القليلون...

كتاب...للإمام ابن الجوزي..

كتاب...ينسيك الدنيا...وزينتها..
وأجمل ما فيه...
أنه يجعلك تعرف....الإيمان الحق...
بأفعال وتصرفات..
ذاك السلف الماضي...الجديد...



عابدتان أختان

كانت جارة لمنصور بن المعتمر وكان لها ابنتان لا تصعدان إلى السطح إلا بعدما ينام الناس فقالت احداهما ذات ليلة : ياأمتاه ما فعلت القائمة التي كنت أراها في سطح فلان.

فقالت الأم: يا بنية لم تكن تلك قائمة إنما كان ذاك منصور يحيي الليل كله في ركعة لا يسجد فيها ولا يركع.

فقالت البنت: يا أمتاه بلغ به العبادة والفرق من النار هذا, فما فعل.

قالت الأم: مات ودفنوه.

فقالت الأبنة: يا أمتاه, أنطلقي فاشتري لي مدرعة اتعبد فيها .فو الله لا يجمع رأسي ورأس رجل أبدا رجل لا ينام عشرين سنة فرقا من النار,

فاشترت لها مدرعة من شعر فدخلت البنت الأخرى معها في العبادة فتعبدتا بعد ذلك عشرين سنة لا تنامان الليل, ولا تفطران النهار.




عن عبدالواحد بن زيد قال: انطلقت أنا وعتبة الغلام في حاجة حتى إذا كنا في رحبة القصابين جعلت أنظر إلى عتبة يعرق عرقا شديدا حتى رشح وذلك في يوم شات شديد البرد. فقلت: عتبة ترشح عرقا في مثل هذا اليوم الشديد البرد؟ فسكت ولم يخبرني فقلت: بالذي بيني وبينك. ولم أزل به . فقال: ذكرت ذنبا أذنبته في هذا الموضع...

(انظر إلى الخجل من الله تعالى)





عبدالواحد بن زيد قال: خرجت ناحية الحربية إذا انسان مجذوم قد تقطعت كل جارحة له بالجذام وعمي وأقعد وإذا صبيان يرمونه بالحجارة حتى دموا وجهه فرأيته يحرك شفتيه فدنوت منه لأسمع ما يقول, فإذا هو يقول: يا سيدي إنك لتعلم أنك لو قرضت لحمي بالمقاريض..ونشرت عظامي بالمناشير, ماازددت لك إلا حبا فاصنع بي ما شئت...





عن بشر بن الحارث قال: رأيت على جبال عرفة رجلا قد ولع به الوله وهو يقول:
كم قد زللت فلم أذكرك في زللي

وأنت يا سيدي في الغيب تذكرني

كم أكشف الستر جهلا عند معصيتي

وأنت تلطف بي حقا وتسترني

لأبكين بدمع العين من أسف

لأبكين بكاء الواله الحزن

قال: ثم غاص في خلال الناس فلم أره فسألت عنه فقيل لي هذا أبو عبيدة الخواص منذ سبعين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله عزوجل





عن ابن المبارك قال: صعدت جبل لبنان فإذا برجل عليه جبة صوف مفتتة الأكمام عليها مكتوب, لا تباع ولا تشترى, قد ائتزر بمئزر الخشوع واتشح برداء القنوع, فلما رآني اختفى وراء شجرة فناشدته بالله فظهر, فقلت له, إنكم معاشر العباد. وأنشأ يقول:

يا حبيب القلوب من لي سواكا

ارحم اليوم مذنبا قد أتاكا

أنت سؤلي ومنيتي وسروري

قد أبى القلب أن يحب سواكا

ليس سؤالي من الجنان نعيم

غير أني أريدها ....لأراكا

قال: ثم غاب عني, فتعاهدت ذلك الموضع سنة لأقع عليه فلم أره فلقيني غلام أبي سليمان الداراني فسألته عنه, وأعطيته صفته فبكى..

وقال: واشوقاه إلى نظرة أخرى منه,

فقلت : من هو؟

قال: ذاك عباس المجنون, يأكل في كل شهر مرتين (وجبتين) , من ثمار الشجر ونبات الأرض يتعبد منذ ستين سنة..






عن ذي النون المصري قال: كنت في الطواف فسمعت صوتا حزينا وإذا بجارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول:

أنت تدري ياحبيبي من حبيبي أنت تدري

ونحول الجسم والدمع يبوحان بسري

يا عزيزي قد كتمت الحب حتى ضاق صدري






بلغنا أن أمير بلدة حاتم الأصم اجتاز على باب حاتم فاستسقى ماء. فلما شرب رمى إليهم شيئا من المال فوافقه أصحابه ففرح أهل الدار, سوى بنية صغيرة..فإنها بكت فقيل لها: ما يبكيك؟

فقال: مخلوق نظر إلينا فاستغنينا, فكيف لو نظر إلينا الخالق سبحانه وتعالى





من بعض ما قال يحيى بن معاذ


ذنب أفتقر به إليه....أحب إلي من طاعة أفتخر بها عليه..

ليكن بيتك الخلوة...وطعامك الجوع...وحديثك المناجاة..فإما أن تموت بدائك...أو

تصل إلى دوائك

مصيبتان لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما, في ماله عند موته

قيل: وما هما؟

قال: يؤخذ منه كله...ويسأل عنه كله

لولا العفو من أحب الأشياء إليه...ما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه..

لا تستبطئ الإجابة إذا دعوت...وقد سددت طرقاتها بالذنوب

الليل طويل...فلا تقصره بمنامك..والنهار نقي..فلا تدنسه بآثامك..

الدنيا خراب...وأخرب منها قلب من يعمرها ...والآخرة دار عمران وأعمر منها قلب من يطلبها...

على قدر خوفك من الله يهابك الخلق وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل الخلق بأمرك..

إن قال لي يوم القيامة ..عبدي ما غرك بي, قلت إلهي..برك بي

ياابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت, ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت

هو ألقاهم في الذنب يوم سمي العفو الغفور..

كيف أحب نفسي وقد عصيتك...وكيف لا احبها..وقد عرفتك؟

يا من أعطانا خير ما في خزائنه الإيمان به قبل السؤال لا تمنعنا عفوك مع السؤال

إلهي..إن إبليس لك عدو وهو عدو وإنك لا تغيظه بشي هو إنكاله من عفوك فاعف عنا يا أرحم الراحمين

هذا سروري بك خائفا...فكيف سروري بك آمنا

هذا سروري بك في المجالس..فكيف سروري بك في تلك المجالس

هذا سروري بك في دار الفناء...فكيف سروري بك في دار البقاء

لست آمرك بترك الدنيا..آمركم بترك الذنوب...

ترك الدنيا فضيلة..وترك الذنوب فريضة..

وأنتم إلى إقامة الفريضة..أحوج منكم إلى الحسنات والفضائل..

الدنيا ..خمر الشيطان ...

من سكر منها لا يفيق إلا في عسكر الموتى نادما بين الخاسرين

مرآة نفسي
30-05-2003, 08:53 AM
عبيد الله بن الحسن القاضي العنبري...قال: كانت عندي جارية أعجمية وضيئة وكنت بها معجبا, فكانت ذات ليلة نائمة إلى جنبي فانتبهت فلم أجدها فالتمستها فإذا هي ساجدة تقول: بحبك لي..اغفر لي

فقلت : يا جارية لا تقولي بحبك لي..قولي بحبي لك اغفر لي...

فقالت: يا بطال..حبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام فأيقظ عيني وأنام عينك

فقلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله...

قالت: يا مولاي..أسأت إلي..كان لي أجران..فصار لي أجر واحد..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



أبو القاسم بن سعيد.قال: سمعت صالحا المري يقول: رأيت ريحانة المجنونة فسلمت عليها فقالت لي: يا صالح اسمع:

بوجهك لا تعذبني فإني أؤمل أن أفوز بخير دار
وأنت مجاور الأبرار فيها ولولا أنت ما طاب المزار


عن الربيع قال: بت أنا ومحمد بن المنكدر وثابت البناني عند ريحانة المجنونة بالأبلة فقامت أول الليل وهي تقول:
قام المحب إلى المؤمل قومة كاد الفؤاد من السرور يطير


فلما كان جوف الليل سمعتها تقول أيضا:
لا تأنسن بمن توحشك نظرته فتمنعن من التذكار في الظلم
واجهد وكد وكن في الليل ذا شجن يسقيك كأس وداد العز والكرم


قال: ثم نادت واحرباه..واسلباه..
فقلت: مم ذا؟
فقالت:
ذهب الظلام بأنسه وبألفه ليت الظلام بأنسه يتجدد



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مرت بفتح الموصلي امرأة يقال لها موفقة فعثرت فسقط ظفر ابهامها...فضحكت
فقيل لها: يا موفّقة سقط ظفر ابهامك وتضحكين؟
فقالت: والله إن حلاوة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



قال ميمون بن مهران: إن العبد إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء .. فإذا تاب محيت من قلبه ... فترى قلب المؤمن..مجلوا.. مثل المرآة..ما يأتيه الشيطان من ناحية إلا أبصره...وأما الذي يتتابع في الذنوب فإنه كلما أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء فلا يزال ينكت في قلبه حتى يسود قلبه...فلا يبصر الشيطان من حيث يأتيه...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كان أبو مسلم الخولاني...إذا وقف على خربة قال:
يا خربة..أين أهلك؟
ذهبوا وبقيت أعمالهم وانقطعت الشهوة وبقيت الخطيئة...
ابن آدم..أترك الخطيئة أهون من طلب التوبة...؟!!!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ




رابعة بنت اسماعيل...(زوجة أحمد بن أبي الحواري)

عن أحمد بن أبي الحواري قال: كانت لرابعة أحوال شتى...فمرة يغلب عليها الحب..ومرة يغلب عليها الأنس...ومرة يغلب عليها الخوف....

فسمعتها تقول في حال الحب:
حبيب ليس يعدله حبيب ولا لسواه في قلبي نصيب
حبيب غاب عن بصري وشخصي ولكن عن فؤادي ما يغيب


وسمعتها في حال الأنس تقول:
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي وأبحت جسمي من أراد جلوسي
فالجسم مني للجليس مؤانس وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي


وسمعتها في حال الخوف تقول:
وزادي قليل ما أراه مبلغي أللزاد أبكي أم لطول مسافتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنى فأين رجائي فيك أين مخافتي *
* (محبتي)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حاتم الأصم

يقول: اختلفت إلى شقيق ثلاثين سنة فقال لي يوما: أي شيء تعلمت؟

فقلت: رأيت رزقي من عند ربي فلم أشتغل إلا بربي
ورأيت أن الله تعالى وكل بي ملكين يكتبان علي كل ما تكلمت به فلم أنطق إلا بالحق
ورأيت أن الخلق ينظرون إلى ظاهري والرب تعالى ينظر إلى باطني فرأيت مراقبته أولى وأوجب فسقطت عني رؤية الخلق
ورأيت أن لله مستحثا يدعو الخلق إليه فاستعددت له متى جاءني لا أحتاج يقتلني ..يعني ملك الموت...

فقال: يا حاتم...ما خاب سعيك..



ويقول: ما من صباح إلا والشيطان يقول لي ما تأكل وما تلبس وأين تسكن؟
فأقول: آكل الموت والكفن...وأسكن القبر..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

حمدي
30-05-2003, 02:35 PM
أخي الفاضل مرأة نفسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وشكرا لك على اختيار هذا الكتاب
أرجوا منك المزيد من القصص فان ذكر هؤلاء الأخيار
يرقق القلوب و يبعث على الزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله
و اسأل الله أن يوفقق و يوفقنا جميعا والقائمين على هذا الموقع لكا خير

مرآة نفسي
31-05-2003, 09:21 PM
أخي حمدي..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
بارك الله في مرورك الطيب
ونفعني وإياك...لصالح الأعمال....






استكمل اليوم...تلخيصا لكتاب صفة الصفوة لإبن الجوزي..



كان صفوان بن سليم لا يكاد يخرج من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا أراد أن يخرج بكى...وقال: أخشى أن لا أعود إليه






الجنيد بن محمد..
قال يوما لبعض المريدين..: أتحفظ القرآن؟
فقال: لا
فقال الجنيد: واغوثاه بالله مريد لا يحفظ القرآن..كأترجة لا ريح لها فبم يتنعم..فبم يترنم..فبم يناجي ربه..






ابراهيم الحربي..
قال لجماعة عنده: من تعدون الغريب في زمانكم هذا؟
قال واحد منهم: الغريب من نأى عن وطنه
قال آخر: الغريب من فارق أحبابه
وقال كل أحد منهم شيئا..

فقال ابراهيم: الغريب في زماننا, رجل صالح عاش بين قوم صالحين, إن أمر بالمعروف آزروه, وإن نهى عن المنكر أعانوه, وإن احتاج إلى شيء من الدنيا مانوه......
ثم..
ماتوا وتركوه..






السري بن المغلس...
القلب محترق والدمع مستبق
والكرب مجتمع والصبر مفترق

كيف الفرار على من لا فرار له
مما جناه الأسى والشوق والقلق

يارب إن كان شيء فيه لي فرج
فامنن علي به مادام بي رمق






عن عبدالرحمن بن الحكم, قال: كانت عجوز من قريش بمكة تأوي في سرب, ليس لها بيت غيره, فقيل لها: أترضين بهذا؟...فقالت: أوليس هذا لمن يموت كثير.





عن مالك بن دينار قال: رأيت امرأة بمكة من أحسن الناس عينين, فكن النساء يجئن فينظرن إليها, فأخذت في البكاء..

فقيل لها: تذهب عيناك

فقالت: إن كنت من أهل الجنة فيبدلني الله عينين من هاتين, وإن كنت من أهل النار فسيصيبهما أشد من هذا, فبكت حتى ذهبت إحدى عينيها....






عن المزني قال: دخلت على الشافعي في علته التي مات فيها, فقلت: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت من الدنيا راحلا...ولإخواني مفارقا, ولكأس المنية شاربا, ولسوء أعمالي ملاقيا, وعلى الله تعالى واردا, فلا أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنئها أو إلى النار فأعزيها...ثم بكى وأنشأ يقول :


ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت الرجا مني لعفوك سلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما

ومازلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
تجود وتعفو منة ً وتكرما






ابن عيينه..قال:
من كان معصيته في الشهوة فأرج له التوبة, فإن آدم عصى مشتهيا فغفر له...فإذا كانت معصيته كبر فأخش على صاحبه اللعنة, فإن ابليس عصى مستكبرا فلـُعِن.


وقال:
أصابني ذات يوم رقة فبكيت, فقلت في نفسي: لو كان بعض أصحابنا لرق معي, ثم غفوت, فأتاني آت في منامي فرفسني وقال: يا سفيان خذ أجرك ممن أحببت أن يراك..






عن وهيب قال: بلغني أن موسى عليه السلام قال: يا رب..أخبرني عن آية رضاك عن عبدك, فأوحى الله تعالى إليه إذا رأيتني أهيئ له طاعتي وأصرفه عن معصيتي فذاك آية رضاي عنه






عن مجاهد قال: إن لبني آدم جلساء من الملائكة, فإذا ذكر الرجل أخاه المسلم بخير, قالت الملائكة: ولك مثله..وإذا ذكر بسوء قالت الملائكة: ابن آدم المستور عورته أربع على نفسك, واحمد الله الذي ستر عورتك






امرأة كانت بالمدينة ترهق, قد خلت المقابر ذات يوم, فإذا هي بجمجمة قد بدت, فصرخت ثم رجعت منيبة, فدخل عليها نساؤها, فقلن لها: ماهذا؟..فقالت:

بكى قلبي لذكر الموت لما رأيت جماجما جوف القبور

ثم قالت: أخرجن عني, فلا تأتيني منكن امرأة إلا امرأة ترغب في خدمة الله تعالى, ثم أقبلت على العبادة حتى ماتت على ذلك...







عن أبي أيوب (رجل من قريش), أن امرأة من أهله كانت تجتهد في العبادة وتديم الصيام وتطيل القيام, فأتاها الملعون, فقال: إلى كم تعذبين هذا الجسم وهذه الروح, لو أفطرت وقصرت الصيام والقيام كان أدوم لك وأقوى.

قالت: فلم يزل يوسوس لي حتى هممت والله بالتقصير,
قالت: ثم دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم معتصمة بقبره, وذلك بين المغرب والعشاء, فذكرت الله وصليت على رسوله, ثم ذكرت ما نزل بي من وسواس الشيطان واستغفرت وجعلت أدعو الله أن يصرف عني كيده ووساوسه,
قالت: فسمعت صوتا من ناحية القبر يقول : "إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا, إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير"

قالت: فرجعت مذعورة وجلة القلب, فوالله ما عاودتني تلك الوسوسة بعد تلك الليلة.






كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات:

أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم
وكيف يطيق النوم حيران هائم

فلو كنت يقظان الغداة لحرقت
مدامع عينيك الدموع السواجم

بل أصبحت في النوم الطويل وقد دنت
إليك أمور مفظعات عظائم

نهارك يا مغرور سهو وغفلة
وليلك نوم والردى لك لازم

يغرك ما يفنى وتشغل بالمنى
كما غر باللذات في النوم حالم

وتشغل فيما سوف تكره غبه
كذلك في الدنيا تعيش البهائم








عبدالواحد بن زيد....قال:

يا اخوتاه...ألا تبكون شوقا إلى الله عزوجل....ألا أنه من بكى شوقا إلى سيده لم يحرمه النظر إليه ...

يا اخوتاه....ألا تبكون خوفا من النار...ألا أنه من بكى خوفا من النار أعاذه الله منها....

يا اخوتاه...ألا تبكون خوفا من شدة العطش يوم القيامة...

يا اخوتاه.....ألا تبكون..بلى فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا لعله يسقيكموه في حظائر العرش مع خير الندماء والأصحاب من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا...

ثم جعل يبكي حتى غشي عليه...








دخل اللصوص إلى بيت مالك بن دينار فلم يجدوا في البيت شيئا فأرادوا الخروج من داره....

فقال مالك: ماعليكم لو صليتم ركعتين...






قالت امرأة حبيب بن أبي محمد: كان يقول إن مت اليوم فأرسلي إلى فلان يغسلني وافعلي كذا واصنعي كذا...

فقيل لامرأته: أرأى رؤيا؟

قالت: هذا يقوله كل يوم

مرآة نفسي
19-06-2003, 01:52 PM
قال معاذ بن جبل لابنه: يا بني...إذا صليت فصل صلاة مودع لا تظن أنك تعود إليها أبدا....واعلم أن المؤمن من يموت بين حسنتين: حسنة قدمها...وحسنة أخرها.رواه الإمام أحمد...




عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة: أعملت أم جهلت...فإن قلت: علمت....لا تبقى آية آمرة أو زاجرة إلا أخذت بفريضتها الآمرة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت...فأعوذ بالله من علم لا ينفع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع. رواه الإمام احمد





قيل لأبي الدرداء: مالك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرا. قال: وأنا قد قلت, فاسمعوا:
يريد المرء أن يعطي مناه
ويأبى الله إلا ما أرادا

يقول المرء فائدتي ومالي
وتقوى الله أفضل ما استفادا




بكى أبوهريرة في مرضه فقيل له : ما يبكيك؟؟
فقال: أما إنه ما أبكي على دنياكم هذه...ولكن أبكي على بعد سفري وقلة زادي وإني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار ولا أدري أيهما يؤخذ بي.



قال مالك بن أنس: ليس العلم بكثرة الرواية...وإنما هو نور يضعه الله في القلب.





أبا عبدالرحمن العمري.....قال:
إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه ولا تأمر ولا تنهى خوفا ممن لا يملك لك ضرا ولا نفعا.

وقال: من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مخافة المخلوقين نزعت منه هيبة الله تعالى .. فلو أمر بعض ولده أو بعض مواليه...لاستخف به.





جاء رجل إلى العمري فقال: عظني..
فأخذ حصاة من الأرض فقال: زنة هذه من الورع يدخل قلبك خير لك من صلاة أهل الأرض. قال: زدني. قال: كما تحب أن يكون الله عزوجل لك غدا..فكن له اليوم.






عن بيان المصري قال: كنت في مكة قاعدا..وشاب بين يدي, فجاء إنسان وحمل إليه كيسا فيه دراهم, فوضعه بين يديه, فقال: لا حاجة لي فيه, فقال: فرقه على المساكين, ففرقه,

فلما كان العشاء رأيته في الوادي يطلب شيئا لنفسه, فقلت: لو تركت شيئا لنفسك مما كان معك, فقال: لم أعلم أني أعيش إلى هذا الوقت.






قال أبو هاشم الزاهد: إن الله عزوجل وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها, وليقبل المطيعون له بالإعراض عنها وأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون وإلى الآخرة مشتاقون.






مليكة بنت المنكدر
قال مالك بن دينا: بينا أنا أطوف بالبيت إذا أنا بامرأة جهيرة في الحجر وهي تقول: أتيتك من شقة بعيدة مؤملة لمعروفك, فأنلني معروفا من معروفك تغنيني به عن معروف من سواك, يا معروفا بالمعروف,...فعرفت أيوب السختياني, فسألنا عن منزلها وقصدناها وسلمنا عليها,

فقال لها أيوب: قولي خيرا يرحمك الله,

قالت: وما أقول؟ أشكو إلى الله قلبي وهواي, فقد أضرا بي وشغلاني عن عبادة ربي, قوما فإني أبادر طي صحيفتي.

قال أيوب: فما حدثت نفسي بامرأة قبلها, فقلت لها: لو تزوجت رجلا كان يعينك على ما أنت عليه

قالت: لو كان مالك بن دينار أو أيوب السختياني ما أردته

فقلت : أنا مالك بن دينار وهذا أيوب السختياني

فقالت: أفٍّ, لقد ظننت أنه يشغلكما ذكر الله عن محادثة النساء, وأقبلت على صلاتها

فسألنا عنها فقالوا: هذه مليكة بنت المنكدر.





قال مجاهد:
إن العبد إذا أقبل إلى الله عزوجل بقلبه....أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه.

ألماس
30-06-2003, 05:46 PM
سم الله الرحمن الر حيم

السلام عليكم وحمة الله و بركاته
أختي الكريمة
ما شاء الله على هذا الموضوع المتميز و و الله الكتااااااب متميز جدا و كم هو جميل
و هنا لو نظرت أين نحن من هؤلاء .......؟
سؤال أتركه بلا جواب
أخوك ألماس

مرآة نفسي
04-07-2003, 02:11 PM
أخي ألماس....
صدقت والله...
أين نحن منهم.؟؟........ياليتنا مثلهم....
والله المستعان....

أشكرك على وجودك....في الزاوية....

يحيي
29-02-2004, 06:28 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخت الفاضله / مرآه نفســــــــــي
جزاااااااك الله بكل خيــــــر عن ما تنقلينه لنا
موضوع اعطاني طاقه لحب اللــــــــــــــــــه
بارك الله عليك

اخيك يحيي


الحمد لله لم اقول يووووووه ولم اقرا كلمه ولى عوده :D :D