مرآة نفسي
17-05-2003, 03:09 PM
كتاب صفة الصفوة...يعرفه الكثيرين...ويجهله القليلون...
كتاب...للإمام ابن الجوزي..
كتاب...ينسيك الدنيا...وزينتها..
وأجمل ما فيه...
أنه يجعلك تعرف....الإيمان الحق...
بأفعال وتصرفات..
ذاك السلف الماضي...الجديد...
عابدتان أختان
كانت جارة لمنصور بن المعتمر وكان لها ابنتان لا تصعدان إلى السطح إلا بعدما ينام الناس فقالت احداهما ذات ليلة : ياأمتاه ما فعلت القائمة التي كنت أراها في سطح فلان.
فقالت الأم: يا بنية لم تكن تلك قائمة إنما كان ذاك منصور يحيي الليل كله في ركعة لا يسجد فيها ولا يركع.
فقالت البنت: يا أمتاه بلغ به العبادة والفرق من النار هذا, فما فعل.
قالت الأم: مات ودفنوه.
فقالت الأبنة: يا أمتاه, أنطلقي فاشتري لي مدرعة اتعبد فيها .فو الله لا يجمع رأسي ورأس رجل أبدا رجل لا ينام عشرين سنة فرقا من النار,
فاشترت لها مدرعة من شعر فدخلت البنت الأخرى معها في العبادة فتعبدتا بعد ذلك عشرين سنة لا تنامان الليل, ولا تفطران النهار.
عن عبدالواحد بن زيد قال: انطلقت أنا وعتبة الغلام في حاجة حتى إذا كنا في رحبة القصابين جعلت أنظر إلى عتبة يعرق عرقا شديدا حتى رشح وذلك في يوم شات شديد البرد. فقلت: عتبة ترشح عرقا في مثل هذا اليوم الشديد البرد؟ فسكت ولم يخبرني فقلت: بالذي بيني وبينك. ولم أزل به . فقال: ذكرت ذنبا أذنبته في هذا الموضع...
(انظر إلى الخجل من الله تعالى)
عبدالواحد بن زيد قال: خرجت ناحية الحربية إذا انسان مجذوم قد تقطعت كل جارحة له بالجذام وعمي وأقعد وإذا صبيان يرمونه بالحجارة حتى دموا وجهه فرأيته يحرك شفتيه فدنوت منه لأسمع ما يقول, فإذا هو يقول: يا سيدي إنك لتعلم أنك لو قرضت لحمي بالمقاريض..ونشرت عظامي بالمناشير, ماازددت لك إلا حبا فاصنع بي ما شئت...
عن بشر بن الحارث قال: رأيت على جبال عرفة رجلا قد ولع به الوله وهو يقول:
كم قد زللت فلم أذكرك في زللي
وأنت يا سيدي في الغيب تذكرني
كم أكشف الستر جهلا عند معصيتي
وأنت تلطف بي حقا وتسترني
لأبكين بدمع العين من أسف
لأبكين بكاء الواله الحزن
قال: ثم غاص في خلال الناس فلم أره فسألت عنه فقيل لي هذا أبو عبيدة الخواص منذ سبعين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله عزوجل
عن ابن المبارك قال: صعدت جبل لبنان فإذا برجل عليه جبة صوف مفتتة الأكمام عليها مكتوب, لا تباع ولا تشترى, قد ائتزر بمئزر الخشوع واتشح برداء القنوع, فلما رآني اختفى وراء شجرة فناشدته بالله فظهر, فقلت له, إنكم معاشر العباد. وأنشأ يقول:
يا حبيب القلوب من لي سواكا
ارحم اليوم مذنبا قد أتاكا
أنت سؤلي ومنيتي وسروري
قد أبى القلب أن يحب سواكا
ليس سؤالي من الجنان نعيم
غير أني أريدها ....لأراكا
قال: ثم غاب عني, فتعاهدت ذلك الموضع سنة لأقع عليه فلم أره فلقيني غلام أبي سليمان الداراني فسألته عنه, وأعطيته صفته فبكى..
وقال: واشوقاه إلى نظرة أخرى منه,
فقلت : من هو؟
قال: ذاك عباس المجنون, يأكل في كل شهر مرتين (وجبتين) , من ثمار الشجر ونبات الأرض يتعبد منذ ستين سنة..
عن ذي النون المصري قال: كنت في الطواف فسمعت صوتا حزينا وإذا بجارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول:
أنت تدري ياحبيبي من حبيبي أنت تدري
ونحول الجسم والدمع يبوحان بسري
يا عزيزي قد كتمت الحب حتى ضاق صدري
بلغنا أن أمير بلدة حاتم الأصم اجتاز على باب حاتم فاستسقى ماء. فلما شرب رمى إليهم شيئا من المال فوافقه أصحابه ففرح أهل الدار, سوى بنية صغيرة..فإنها بكت فقيل لها: ما يبكيك؟
فقال: مخلوق نظر إلينا فاستغنينا, فكيف لو نظر إلينا الخالق سبحانه وتعالى
من بعض ما قال يحيى بن معاذ
ذنب أفتقر به إليه....أحب إلي من طاعة أفتخر بها عليه..
ليكن بيتك الخلوة...وطعامك الجوع...وحديثك المناجاة..فإما أن تموت بدائك...أو
تصل إلى دوائك
مصيبتان لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما, في ماله عند موته
قيل: وما هما؟
قال: يؤخذ منه كله...ويسأل عنه كله
لولا العفو من أحب الأشياء إليه...ما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه..
لا تستبطئ الإجابة إذا دعوت...وقد سددت طرقاتها بالذنوب
الليل طويل...فلا تقصره بمنامك..والنهار نقي..فلا تدنسه بآثامك..
الدنيا خراب...وأخرب منها قلب من يعمرها ...والآخرة دار عمران وأعمر منها قلب من يطلبها...
على قدر خوفك من الله يهابك الخلق وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل الخلق بأمرك..
إن قال لي يوم القيامة ..عبدي ما غرك بي, قلت إلهي..برك بي
ياابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت, ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت
هو ألقاهم في الذنب يوم سمي العفو الغفور..
كيف أحب نفسي وقد عصيتك...وكيف لا احبها..وقد عرفتك؟
يا من أعطانا خير ما في خزائنه الإيمان به قبل السؤال لا تمنعنا عفوك مع السؤال
إلهي..إن إبليس لك عدو وهو عدو وإنك لا تغيظه بشي هو إنكاله من عفوك فاعف عنا يا أرحم الراحمين
هذا سروري بك خائفا...فكيف سروري بك آمنا
هذا سروري بك في المجالس..فكيف سروري بك في تلك المجالس
هذا سروري بك في دار الفناء...فكيف سروري بك في دار البقاء
لست آمرك بترك الدنيا..آمركم بترك الذنوب...
ترك الدنيا فضيلة..وترك الذنوب فريضة..
وأنتم إلى إقامة الفريضة..أحوج منكم إلى الحسنات والفضائل..
الدنيا ..خمر الشيطان ...
من سكر منها لا يفيق إلا في عسكر الموتى نادما بين الخاسرين
كتاب...للإمام ابن الجوزي..
كتاب...ينسيك الدنيا...وزينتها..
وأجمل ما فيه...
أنه يجعلك تعرف....الإيمان الحق...
بأفعال وتصرفات..
ذاك السلف الماضي...الجديد...
عابدتان أختان
كانت جارة لمنصور بن المعتمر وكان لها ابنتان لا تصعدان إلى السطح إلا بعدما ينام الناس فقالت احداهما ذات ليلة : ياأمتاه ما فعلت القائمة التي كنت أراها في سطح فلان.
فقالت الأم: يا بنية لم تكن تلك قائمة إنما كان ذاك منصور يحيي الليل كله في ركعة لا يسجد فيها ولا يركع.
فقالت البنت: يا أمتاه بلغ به العبادة والفرق من النار هذا, فما فعل.
قالت الأم: مات ودفنوه.
فقالت الأبنة: يا أمتاه, أنطلقي فاشتري لي مدرعة اتعبد فيها .فو الله لا يجمع رأسي ورأس رجل أبدا رجل لا ينام عشرين سنة فرقا من النار,
فاشترت لها مدرعة من شعر فدخلت البنت الأخرى معها في العبادة فتعبدتا بعد ذلك عشرين سنة لا تنامان الليل, ولا تفطران النهار.
عن عبدالواحد بن زيد قال: انطلقت أنا وعتبة الغلام في حاجة حتى إذا كنا في رحبة القصابين جعلت أنظر إلى عتبة يعرق عرقا شديدا حتى رشح وذلك في يوم شات شديد البرد. فقلت: عتبة ترشح عرقا في مثل هذا اليوم الشديد البرد؟ فسكت ولم يخبرني فقلت: بالذي بيني وبينك. ولم أزل به . فقال: ذكرت ذنبا أذنبته في هذا الموضع...
(انظر إلى الخجل من الله تعالى)
عبدالواحد بن زيد قال: خرجت ناحية الحربية إذا انسان مجذوم قد تقطعت كل جارحة له بالجذام وعمي وأقعد وإذا صبيان يرمونه بالحجارة حتى دموا وجهه فرأيته يحرك شفتيه فدنوت منه لأسمع ما يقول, فإذا هو يقول: يا سيدي إنك لتعلم أنك لو قرضت لحمي بالمقاريض..ونشرت عظامي بالمناشير, ماازددت لك إلا حبا فاصنع بي ما شئت...
عن بشر بن الحارث قال: رأيت على جبال عرفة رجلا قد ولع به الوله وهو يقول:
كم قد زللت فلم أذكرك في زللي
وأنت يا سيدي في الغيب تذكرني
كم أكشف الستر جهلا عند معصيتي
وأنت تلطف بي حقا وتسترني
لأبكين بدمع العين من أسف
لأبكين بكاء الواله الحزن
قال: ثم غاص في خلال الناس فلم أره فسألت عنه فقيل لي هذا أبو عبيدة الخواص منذ سبعين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله عزوجل
عن ابن المبارك قال: صعدت جبل لبنان فإذا برجل عليه جبة صوف مفتتة الأكمام عليها مكتوب, لا تباع ولا تشترى, قد ائتزر بمئزر الخشوع واتشح برداء القنوع, فلما رآني اختفى وراء شجرة فناشدته بالله فظهر, فقلت له, إنكم معاشر العباد. وأنشأ يقول:
يا حبيب القلوب من لي سواكا
ارحم اليوم مذنبا قد أتاكا
أنت سؤلي ومنيتي وسروري
قد أبى القلب أن يحب سواكا
ليس سؤالي من الجنان نعيم
غير أني أريدها ....لأراكا
قال: ثم غاب عني, فتعاهدت ذلك الموضع سنة لأقع عليه فلم أره فلقيني غلام أبي سليمان الداراني فسألته عنه, وأعطيته صفته فبكى..
وقال: واشوقاه إلى نظرة أخرى منه,
فقلت : من هو؟
قال: ذاك عباس المجنون, يأكل في كل شهر مرتين (وجبتين) , من ثمار الشجر ونبات الأرض يتعبد منذ ستين سنة..
عن ذي النون المصري قال: كنت في الطواف فسمعت صوتا حزينا وإذا بجارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول:
أنت تدري ياحبيبي من حبيبي أنت تدري
ونحول الجسم والدمع يبوحان بسري
يا عزيزي قد كتمت الحب حتى ضاق صدري
بلغنا أن أمير بلدة حاتم الأصم اجتاز على باب حاتم فاستسقى ماء. فلما شرب رمى إليهم شيئا من المال فوافقه أصحابه ففرح أهل الدار, سوى بنية صغيرة..فإنها بكت فقيل لها: ما يبكيك؟
فقال: مخلوق نظر إلينا فاستغنينا, فكيف لو نظر إلينا الخالق سبحانه وتعالى
من بعض ما قال يحيى بن معاذ
ذنب أفتقر به إليه....أحب إلي من طاعة أفتخر بها عليه..
ليكن بيتك الخلوة...وطعامك الجوع...وحديثك المناجاة..فإما أن تموت بدائك...أو
تصل إلى دوائك
مصيبتان لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما, في ماله عند موته
قيل: وما هما؟
قال: يؤخذ منه كله...ويسأل عنه كله
لولا العفو من أحب الأشياء إليه...ما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه..
لا تستبطئ الإجابة إذا دعوت...وقد سددت طرقاتها بالذنوب
الليل طويل...فلا تقصره بمنامك..والنهار نقي..فلا تدنسه بآثامك..
الدنيا خراب...وأخرب منها قلب من يعمرها ...والآخرة دار عمران وأعمر منها قلب من يطلبها...
على قدر خوفك من الله يهابك الخلق وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل الخلق بأمرك..
إن قال لي يوم القيامة ..عبدي ما غرك بي, قلت إلهي..برك بي
ياابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت, ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت
هو ألقاهم في الذنب يوم سمي العفو الغفور..
كيف أحب نفسي وقد عصيتك...وكيف لا احبها..وقد عرفتك؟
يا من أعطانا خير ما في خزائنه الإيمان به قبل السؤال لا تمنعنا عفوك مع السؤال
إلهي..إن إبليس لك عدو وهو عدو وإنك لا تغيظه بشي هو إنكاله من عفوك فاعف عنا يا أرحم الراحمين
هذا سروري بك خائفا...فكيف سروري بك آمنا
هذا سروري بك في المجالس..فكيف سروري بك في تلك المجالس
هذا سروري بك في دار الفناء...فكيف سروري بك في دار البقاء
لست آمرك بترك الدنيا..آمركم بترك الذنوب...
ترك الدنيا فضيلة..وترك الذنوب فريضة..
وأنتم إلى إقامة الفريضة..أحوج منكم إلى الحسنات والفضائل..
الدنيا ..خمر الشيطان ...
من سكر منها لا يفيق إلا في عسكر الموتى نادما بين الخاسرين