عرض الإصدار الكامل : ماذا يريدون ؟ وماذا نريد ؟


البيادر
15-05-2003, 01:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة ماذا يريدون؟ وماذا نريد ؟

لما كبر أبنائهم وتزوجوا خلا البيت من الصوت فأصبح الوالدان كالأجساد التي تحمل في جوفها معنى الموت !!!!
وكلما دق جرس الباب هرعت الأم إلى الباب راجية أن يكون أحد أبنائها هو الطارق فإذا سألت من بالباب ؟؟ سمعت الرد الذي يقول هل هذا بيت فلان ؟؟ فتجيبه بألم وحسرة لا ليس هو ,, إنه جارنا ,

فتعود الى مجلسها وهي تجر ثوب الخيبة ,,, ثم تقول لنفسها ,, لقد كنت أجري خلف السراب !!! ثم تنهمر دموعها راجية أن تُسقي ذاك السراب ليكون حقيقة تجتمع عليه طيور على شكل أسراب ,
وتمر الأيام ويتعكر الإنسجام بين الوالدان فالملل كالسم في الطعام ,,,,
ثم تتوالى إستفهامات الوالدان القلبية فهم في صمت رهيب لا يقطعه إلا دقات ساعة الحائط !!!! ما سبب ذاك الإنقطاع من الأبناء ؟؟
عندها يأخذ الأب نفساً عميقاً ليشارك الساعة في حديثها معهم فيقول بصوت تكاد العبرة أن تقطعه , هل أنا سبب ذاك الجفاء !!؟
هل لأني لا أتفاعل مع إهتماماتهم وأحاديثهم !!!؟ أم لأني حرمتهم من ضحكاتي وحكاياتي !!!؟ هل حجبت صداقتي عنهم !!!؟
عندها تتجرأ الأم على الحديث وتنطق بكلمات أثقلت لسانها وتود أن تطرحها عنه ,,, فتقول ,,, لا يا زوجي
ربما أنا السبب
فقد سمحت لغيرتي أن تلعب في بيتي وتفرق أحبتي ,,,
فما من قول ولا فعلٍ تفعله زوجات أبنائي إلا ويقع في قلبي كالسهم الجارح ,,, فأرده عليهن بسهمين ,,, حتى سئم أبنائي حديثي ومجلسي ,
أو ربما لأني تدخلت في خصوصيات أبنائي وبناتي ,
فلما أدرك الوالدان سبب هذا الجفاء قررا تغيير حالهما ,, فأقاموا وليمة تجمع فلذات أكبادهم مع أهليهم ,,, فعاد الأمر الى نصابه ,,,
ومع مرور الوقت كثر الأولاد وتفاقمت مشكلة أُخرى سوف نتطرق إليها في الأُقصوصة القادمة إنشاء الله .

وهنا أقول كلمة خاطفة للوالدين ,,,
كونا عوناً لأولادكم على بركم .


أخوكم في الله البيادر :)