الحبوب
13-05-2003, 10:50 AM
"إذا استمر الرئيس بوش الابن في دعم الاتجاه الذي تسير فيه إسرائيل؛ فإنه بذلك يساهم في التآكل البطيء للدولة الإسرائيلية".. بهذه العبارة بدأ الكاتب اليهودي الأمريكي توماس فريدمان مقاله في صحيفة نيويورك تايمز الإثنين 12-5-2003وقال فريدمان في مقاله المعنون "الآباء والأبناء": إن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب على خلاف ابنه "كان مستعدًا ليبلغ إسرائيل واللوبي اليهودي حقائق صعبة جدًّا بعد حرب الخليج عام 1991، ومن بينها أن توسيع المستوطنات سيضر بالمصالح الإسرائيلية بعيدة المدى، ويقلص احتمالات السلام، ويقوض وضع الولايات المتحدة في العالم العربي".
http://www.newsarchive.info/newsimages/2834.jpgوقد نجح بوش الأب في جمع العرب والإسرائيليين على مائدة واحدة في مؤتمر مدريد في أكتوبر 1991
وأضاف فريدمان أن "الرئيس بوش الابن أمامه فرصة ثانية ليكافح من أجل هذه القضية؛ حيث تجري الآن محاولة إحياء عملية السلام، والسؤال المطروح: هل سيفعل مثل والده؟". . وأوضح فريدمان "أن هذه لحظة حرجة؛ فلأول مرة يكون لدى الفلسطينيين حكومو برئيس للوزراء . وأنه حين يتحدث المسئولون الأمريكيون عن أهمية الإصلاح في العالم العربي؛ فإن هذا الفريق الفلسطيني هو النموذج الذي يجب أن يتبع". .وقال فريدمان: "إنه من غير المؤكد نجاح أبى مازن فى ضمان الأمن لإسرائيل، ولكن على شارون أن يقدم له المقابل، وذلك بتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين، وأن يسحب قواته من المواقع الأمامية التي احتلتها". ..واعتبر الكاتب الأمريكي "أن بوش ساعد على تهيئة الظروف التي جاءت بمحمود عباس إلى السلطة، وذلك من خلال رفض التعامل مع عرفات، ومن خلال خلع صدام حسين. كما كانت فكرته التي طرحها حول حرية التجارة مع الشرق الأوسط ممتازة. وإذا كان بوش يريد السير على الطريق الذي مهده؛ فإن عليه أن يسرع من لعبته الدبلوماسية في الشرق الأوسط بطاقة قوية وتركيز وخشونة".
ومن باب حرصه على ضمان مستقبل الدولة العبرية اعتبر فريدمان "أن على بوش أن يبلغ كلا من اليمين المسيحي ومؤتمر رؤساء كبرى منظمات اليهود الأمريكيين أنه لن يدعهم يغلقون الطريق الذي يسير فيه بتأييدهم حركة المستوطنين الإسرائيلية المجنونة، وأن يبلغ القادة العرب أنه حان الوقت لالتزام الصمت؛ أي مساعدتهم في استبعاد ياسر عرفات واتخاذ خطوات لقبول الدولة اليهودية". .. وحذر فريدمان في الإطار نفسه من أنه: "إذا ضاعت هذه الفرصة، فلن تقوم قائمة لحل يرتكز على دولتين (إسرائيلية وفلسطينية)، وسينتصر المستوطنون اليهود، وستسيطر إسرائيل على كل المناطق، وسينسحب العالم العربي من كل عملية السلام، وستفسر حرب العراق بأنها محاولة أمريكية لجعل الشرق الأوسط آمنا بالنسبة للمستوطنات التي يبنيها شارون وليس لتسوية سلمية، وسيسيطر الراديكاليون في المعسكر الفلسطيني، وأكثر من هذا سيتراجع شباب اليهود الأمريكيون عن تأييد إسرائيل؛ حيث سيرونها تتحول من دولة ديمقراطية يهودية إلى بلد تسيطر فيه أقلية يهودية على أغلبية فلسطينية".
واختتم فريدمان مقاله بالقول: "إنه من أجل كل هذه الأسباب آمل أن ينصت بوش الابن إلى والده بوش الأب".
http://www.newsarchive.info/newsimages/2834.jpgوقد نجح بوش الأب في جمع العرب والإسرائيليين على مائدة واحدة في مؤتمر مدريد في أكتوبر 1991
وأضاف فريدمان أن "الرئيس بوش الابن أمامه فرصة ثانية ليكافح من أجل هذه القضية؛ حيث تجري الآن محاولة إحياء عملية السلام، والسؤال المطروح: هل سيفعل مثل والده؟". . وأوضح فريدمان "أن هذه لحظة حرجة؛ فلأول مرة يكون لدى الفلسطينيين حكومو برئيس للوزراء . وأنه حين يتحدث المسئولون الأمريكيون عن أهمية الإصلاح في العالم العربي؛ فإن هذا الفريق الفلسطيني هو النموذج الذي يجب أن يتبع". .وقال فريدمان: "إنه من غير المؤكد نجاح أبى مازن فى ضمان الأمن لإسرائيل، ولكن على شارون أن يقدم له المقابل، وذلك بتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين، وأن يسحب قواته من المواقع الأمامية التي احتلتها". ..واعتبر الكاتب الأمريكي "أن بوش ساعد على تهيئة الظروف التي جاءت بمحمود عباس إلى السلطة، وذلك من خلال رفض التعامل مع عرفات، ومن خلال خلع صدام حسين. كما كانت فكرته التي طرحها حول حرية التجارة مع الشرق الأوسط ممتازة. وإذا كان بوش يريد السير على الطريق الذي مهده؛ فإن عليه أن يسرع من لعبته الدبلوماسية في الشرق الأوسط بطاقة قوية وتركيز وخشونة".
ومن باب حرصه على ضمان مستقبل الدولة العبرية اعتبر فريدمان "أن على بوش أن يبلغ كلا من اليمين المسيحي ومؤتمر رؤساء كبرى منظمات اليهود الأمريكيين أنه لن يدعهم يغلقون الطريق الذي يسير فيه بتأييدهم حركة المستوطنين الإسرائيلية المجنونة، وأن يبلغ القادة العرب أنه حان الوقت لالتزام الصمت؛ أي مساعدتهم في استبعاد ياسر عرفات واتخاذ خطوات لقبول الدولة اليهودية". .. وحذر فريدمان في الإطار نفسه من أنه: "إذا ضاعت هذه الفرصة، فلن تقوم قائمة لحل يرتكز على دولتين (إسرائيلية وفلسطينية)، وسينتصر المستوطنون اليهود، وستسيطر إسرائيل على كل المناطق، وسينسحب العالم العربي من كل عملية السلام، وستفسر حرب العراق بأنها محاولة أمريكية لجعل الشرق الأوسط آمنا بالنسبة للمستوطنات التي يبنيها شارون وليس لتسوية سلمية، وسيسيطر الراديكاليون في المعسكر الفلسطيني، وأكثر من هذا سيتراجع شباب اليهود الأمريكيون عن تأييد إسرائيل؛ حيث سيرونها تتحول من دولة ديمقراطية يهودية إلى بلد تسيطر فيه أقلية يهودية على أغلبية فلسطينية".
واختتم فريدمان مقاله بالقول: "إنه من أجل كل هذه الأسباب آمل أن ينصت بوش الابن إلى والده بوش الأب".