ياقوتة
11-05-2003, 02:21 PM
السلام عليكم,,,,,
المرأة والأمومة والعمل
تقلص دور الأم في هذا العصر نتيجة أحداث ومتغيرات كثيرة ، منها الواقعية والمنطقية، والانفتاح الكبير الذي دخل على حياتنا، والاهمال واللامبالاة..
ولكن في النهاية تبقى الأم هي الأم في كل مكان وزمان. فالأمومة غريزة فطرية طبيعية وجارفة ، وضعها رب العباد في كل أنثى. فحب الأم لا يوازيه حب ، والاختلاف يكمن فقط في كيفية اظهار هذا الحب، حسب ما جبلنا عليه من فروق فردية ، وسمات شخصية مختلفة ومتباينه من أم لأخرى، ولكن يبقى الأساس كما هو..
فلا توجد أم في العالم يمكنها ان تتنازل عن امومتها، الا التي لا تملك قلبا ، وهن الشواذ والقلة. ولا يكمن لأم أن تبيع عاطفتها لأي كائن كان ، ولكن هناك ظروف قد تواجه الأم ، وتؤثر على دورها الطبيعي بحكم المسؤولية الملقاة على عاتقها ، وبالتالي سيكون هناك بعض التقصير غير المقصود في العطاء..
والمرأة الذكية الواعية والحريصة على أسرتها ، هي الأقدر على تسيير امورها ، ولو وجدت ان العمل سيتسبب في ضياع اسرتها ، ستنسحب منه ، لأن رباط الأسرة أعمق وأقوى من أي تحقيق لذاتها ، لأن ذاتها وكيانها في امومتها.
ولكن لابد من الذي منه بد ، فلو كان عملها أساسيا وضروريا في استمرار هذه الأسرة من الناحية الاقتصادية ، ولأي سبب سواء كان لوجود الزوج غير القادر على تحمل أعباء الحياة ، او بسبب فقدان الزوج وقيامها بدوره الاقتصادي ، أو لأنها تحمل على عاتقها مسؤولية عائلتها التي قد تكون من دون عائل، فسيترتب على كل ذلك ثقل للمسؤولية ، وسينتج عنه التقصير في دورها. ورغم ذلك هناك الكثيرات ممن استطعن التوفيق بين العمل والمنزل.
ولم يحدث منهن تقصير نتيجة التركيز والمشاركة والتنظيم وتبادل الآراء وتوزيع المهام بينها وبين أفراد اسرتها.
فالأسرة المتفاهمة والمتحابة لا ينتج عنها الا كل عمل رائع ومثمر..
أما ما يقال بأن من أسباب انحراف بعض الشباب عمل الأم وتقصيرها ، فلا يعد ذلك مقياسا ثابتا أبدا.
وفي كثير من الأبحاث حول سبب انحراف الشباب ، كان من الأسباب التفكك الأسري او عمل الأم...
كما كان من الأسباب ايضا الترف الزائد ، او التدليل المفرط ، او الاهمال من قبل الأم او الأب معا..
فإذا تخلى الأب عن دوره وهو يعيش تحت سقف واحد مع ابنائه ، واذا لم يمثل لهم القدوة الحسنة في سلوكياته واخلاقه ، حتما سينحرف الأبناء حتى لو كانت الأم ربة منزل.. وكم من الشباب المشرف والمتفاني خرج من أربطة او ملاجئ، او نشأ في بيت لا يوجد فيه الأم او الأب.... وكم من أسرة متكاملة وخرج منها ابناء عاقون..
اذا أعود لأقول بأننا نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله ، فالهداية منه سبحانه.
واذا عرفت الأم كيف تربي وتغرس وتزرع داخل ابنائها منذ الصغر ، الخوف من الله وحب الله ، والصدق والأمانة والاخلاص ، وكل الصفات الجميلة، سينشأون بإذن الله النشأة الصالحة.
وليس المهم كون المرأة تعمل او لا، ولكن المهم هو الوقت الذي تقضيه مع أسرتها..
فهناك أمهات لا يعملن ، ورغم ذلك قد يمر يوم او اثنان دون ان ترى ابناءها ، ولا تعرف متطلباتهم ورغباتهم ، ولا تشبع طفولتهم.
وهناك من تعمل ، ورغم ذلك تقضي بقية ساعاتها مع اسرتها ، تشرف عليهم وتوجههم وتعلمهم..
بقلم :أميمة زاهـــد..
المرأة والأمومة والعمل
تقلص دور الأم في هذا العصر نتيجة أحداث ومتغيرات كثيرة ، منها الواقعية والمنطقية، والانفتاح الكبير الذي دخل على حياتنا، والاهمال واللامبالاة..
ولكن في النهاية تبقى الأم هي الأم في كل مكان وزمان. فالأمومة غريزة فطرية طبيعية وجارفة ، وضعها رب العباد في كل أنثى. فحب الأم لا يوازيه حب ، والاختلاف يكمن فقط في كيفية اظهار هذا الحب، حسب ما جبلنا عليه من فروق فردية ، وسمات شخصية مختلفة ومتباينه من أم لأخرى، ولكن يبقى الأساس كما هو..
فلا توجد أم في العالم يمكنها ان تتنازل عن امومتها، الا التي لا تملك قلبا ، وهن الشواذ والقلة. ولا يكمن لأم أن تبيع عاطفتها لأي كائن كان ، ولكن هناك ظروف قد تواجه الأم ، وتؤثر على دورها الطبيعي بحكم المسؤولية الملقاة على عاتقها ، وبالتالي سيكون هناك بعض التقصير غير المقصود في العطاء..
والمرأة الذكية الواعية والحريصة على أسرتها ، هي الأقدر على تسيير امورها ، ولو وجدت ان العمل سيتسبب في ضياع اسرتها ، ستنسحب منه ، لأن رباط الأسرة أعمق وأقوى من أي تحقيق لذاتها ، لأن ذاتها وكيانها في امومتها.
ولكن لابد من الذي منه بد ، فلو كان عملها أساسيا وضروريا في استمرار هذه الأسرة من الناحية الاقتصادية ، ولأي سبب سواء كان لوجود الزوج غير القادر على تحمل أعباء الحياة ، او بسبب فقدان الزوج وقيامها بدوره الاقتصادي ، أو لأنها تحمل على عاتقها مسؤولية عائلتها التي قد تكون من دون عائل، فسيترتب على كل ذلك ثقل للمسؤولية ، وسينتج عنه التقصير في دورها. ورغم ذلك هناك الكثيرات ممن استطعن التوفيق بين العمل والمنزل.
ولم يحدث منهن تقصير نتيجة التركيز والمشاركة والتنظيم وتبادل الآراء وتوزيع المهام بينها وبين أفراد اسرتها.
فالأسرة المتفاهمة والمتحابة لا ينتج عنها الا كل عمل رائع ومثمر..
أما ما يقال بأن من أسباب انحراف بعض الشباب عمل الأم وتقصيرها ، فلا يعد ذلك مقياسا ثابتا أبدا.
وفي كثير من الأبحاث حول سبب انحراف الشباب ، كان من الأسباب التفكك الأسري او عمل الأم...
كما كان من الأسباب ايضا الترف الزائد ، او التدليل المفرط ، او الاهمال من قبل الأم او الأب معا..
فإذا تخلى الأب عن دوره وهو يعيش تحت سقف واحد مع ابنائه ، واذا لم يمثل لهم القدوة الحسنة في سلوكياته واخلاقه ، حتما سينحرف الأبناء حتى لو كانت الأم ربة منزل.. وكم من الشباب المشرف والمتفاني خرج من أربطة او ملاجئ، او نشأ في بيت لا يوجد فيه الأم او الأب.... وكم من أسرة متكاملة وخرج منها ابناء عاقون..
اذا أعود لأقول بأننا نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله ، فالهداية منه سبحانه.
واذا عرفت الأم كيف تربي وتغرس وتزرع داخل ابنائها منذ الصغر ، الخوف من الله وحب الله ، والصدق والأمانة والاخلاص ، وكل الصفات الجميلة، سينشأون بإذن الله النشأة الصالحة.
وليس المهم كون المرأة تعمل او لا، ولكن المهم هو الوقت الذي تقضيه مع أسرتها..
فهناك أمهات لا يعملن ، ورغم ذلك قد يمر يوم او اثنان دون ان ترى ابناءها ، ولا تعرف متطلباتهم ورغباتهم ، ولا تشبع طفولتهم.
وهناك من تعمل ، ورغم ذلك تقضي بقية ساعاتها مع اسرتها ، تشرف عليهم وتوجههم وتعلمهم..
بقلم :أميمة زاهـــد..