المجدد
10-05-2003, 06:04 PM
وتتجدد المواضيع ونلتقي معكم عبر هذا الموضوع الإيماني الجديد :
( عطف وحنان )
أنثى الحوت تلازم ابنها سنة كاملة تُغذيه وتحافظ عليه ، وإذا مسه ضر ، أصابتها ثورة من الجنون ، وأصبحت أفظع حيوان في الطبيعة ، ويمكنها إذ ذاك أن تحطم قارباً كبيراً وترسل من فيه إلى الهلاك ، وهي تبقى بجانب ابنها حتى بعد أن يموت ، وتستمر في الدفاع عنه إلى أن تخر صريعة بقربه ! .
الدب الأبيض يحمل بين جانحيه عطفاً وحناناً على أولاده ، إلى جانب قوة وشراسة في الدفاع عنها ، وتروي قصة ( بحارة سفينة كاركاس ) التي جمد حولها الماء في الأصقاع الشمالية ، وتعطلت مدة من الزمن عن المسير ، وخرج البحارة يوماً على الجليد وأوقدوا ناراً للتدفئة وأشعلوها بقطعٍ كبيرة من دهن الحوت ، وإذ ذاك أقبلت نحوهم دبة وجروان صغيران وقد ظهرت عليهم علامات الجوع المبرح ، ففر البحارة إلى السفينة واقتربت الدبة من النار بعد أن تركت ولديها بعيداً عنها ، ثم مدت مخالبها في النار معرضة نفسها للخطر ، وانتشلت قطعة كبيرة من الدهن وسارت بها نحو ولديها ، وقسمتها بينهما بعد أن استبقت لنفسها جزءاً صغيراً ، ورمى البحارة قطعة من اللحم ، فأسرعت الدبة لإلتقاطها واتجهت بها تريد توزيعها على ولديها ، وإذ ذاك أطلق البحارة بنادقهم فأصابوها مع ولديها ، والبحارة يقولون : إن الدموع سالت من عيونهم عندما رأو حزن الأم وفزعها ، وهي لم تفهم هذه الطريقة الجديدة في الإغتيال ، إذ لا عهد لها بها من قبل ، ولم تهتم بما أصابها ، وقصرت عنايتها على ولديها ، وأخذت تلعق جروحهما وتقدم إليهما اللحم والدهن ، وحاولت أن تقيم كلاً منهما على قدميه ، ولما عجزت عن ذلك همت بالمسير وجرت بعيدة عنهما متوهمة أنهما سيتبعانها ، ولما لم تنجح هذه الحيلة ، عادت إليهما وكانا قد فارقا الحياة ، فصاحت صيحة ألمٍ وفزع ، وأدركت أن الرجال في السفينة هم المسؤولون عن هذه الكارثة ، فكشرت عن أنيابها وزمجرت بصوتٍ كالرعد ، وأسرعت نحوهم تريد افتراسهم بالرغم من أن الدم كان يتدفق من جرحها ، ولكنهم أصابوها ببنادقهم وقضوا عليها ، فأراحوها من عوامل الألم والحزن على ولديها ، إن البطولة ليست مقصورة على الإنسان ، ففي الحيوانات أمثلة رائعة للبطولة ، تبدو واضحة لكل من يهتم بدراسة طبائعها .
( عطف وحنان )
أنثى الحوت تلازم ابنها سنة كاملة تُغذيه وتحافظ عليه ، وإذا مسه ضر ، أصابتها ثورة من الجنون ، وأصبحت أفظع حيوان في الطبيعة ، ويمكنها إذ ذاك أن تحطم قارباً كبيراً وترسل من فيه إلى الهلاك ، وهي تبقى بجانب ابنها حتى بعد أن يموت ، وتستمر في الدفاع عنه إلى أن تخر صريعة بقربه ! .
الدب الأبيض يحمل بين جانحيه عطفاً وحناناً على أولاده ، إلى جانب قوة وشراسة في الدفاع عنها ، وتروي قصة ( بحارة سفينة كاركاس ) التي جمد حولها الماء في الأصقاع الشمالية ، وتعطلت مدة من الزمن عن المسير ، وخرج البحارة يوماً على الجليد وأوقدوا ناراً للتدفئة وأشعلوها بقطعٍ كبيرة من دهن الحوت ، وإذ ذاك أقبلت نحوهم دبة وجروان صغيران وقد ظهرت عليهم علامات الجوع المبرح ، ففر البحارة إلى السفينة واقتربت الدبة من النار بعد أن تركت ولديها بعيداً عنها ، ثم مدت مخالبها في النار معرضة نفسها للخطر ، وانتشلت قطعة كبيرة من الدهن وسارت بها نحو ولديها ، وقسمتها بينهما بعد أن استبقت لنفسها جزءاً صغيراً ، ورمى البحارة قطعة من اللحم ، فأسرعت الدبة لإلتقاطها واتجهت بها تريد توزيعها على ولديها ، وإذ ذاك أطلق البحارة بنادقهم فأصابوها مع ولديها ، والبحارة يقولون : إن الدموع سالت من عيونهم عندما رأو حزن الأم وفزعها ، وهي لم تفهم هذه الطريقة الجديدة في الإغتيال ، إذ لا عهد لها بها من قبل ، ولم تهتم بما أصابها ، وقصرت عنايتها على ولديها ، وأخذت تلعق جروحهما وتقدم إليهما اللحم والدهن ، وحاولت أن تقيم كلاً منهما على قدميه ، ولما عجزت عن ذلك همت بالمسير وجرت بعيدة عنهما متوهمة أنهما سيتبعانها ، ولما لم تنجح هذه الحيلة ، عادت إليهما وكانا قد فارقا الحياة ، فصاحت صيحة ألمٍ وفزع ، وأدركت أن الرجال في السفينة هم المسؤولون عن هذه الكارثة ، فكشرت عن أنيابها وزمجرت بصوتٍ كالرعد ، وأسرعت نحوهم تريد افتراسهم بالرغم من أن الدم كان يتدفق من جرحها ، ولكنهم أصابوها ببنادقهم وقضوا عليها ، فأراحوها من عوامل الألم والحزن على ولديها ، إن البطولة ليست مقصورة على الإنسان ، ففي الحيوانات أمثلة رائعة للبطولة ، تبدو واضحة لكل من يهتم بدراسة طبائعها .