البيادر
08-05-2003, 11:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأعزاء
سوف أضع بين يديكم مقال قد قرأته منذ فترة ,,,, علماً أن هذا المقال قبل الحرب على العراق لذلك سوف تجدون الحديث فيه عن أشياء قد تم تنفيذها . والآن أترككم مع المقال .
الولايات المتحدة والسودان
مطامع الحزب الجمهوري في النفط السوداني
لقد حدث خلال العامين الأخيرين تغيير كبير في سياسة الإدارة الأميركية تجاه السودان، ومن الملاحظ أن هذا التغيير بدا فور وصول الجمهوريين إلى البيت الأبيض والمعروف عنهم ولعهم الشديد بالنفط أينماكان وهدفهم الاستراتيجي الوصول إليه بمختلف الوسائل، ومن المعلوم أن الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة Occidental وهي واحدة من الشركات العشر العملاقة في حقل الطاقة في العالم، أما نائب الرئيس ديك تشيني فقد كان بدوره الرئيس التنفيذي لشركة HALIBRTON وهي من أكبر شركات خدمات حفر آبار النفط في العالم، ومن أبرز سمات التغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان تراجع شعارات حماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات المضطهدة في جنوب السودان وتقدمت مطامع الحزب الجمهوري في النفط السوداني، ولذلك فإن عدداً من المراقبين يرى بأن هناك أسباباً معلنة وخفية هي التي ستطفىء الحرب الأهلية في جنوب السودان على الرغم من الجهود التي يبذلها البعض لاستمرار هذه الحرب.
لقد شهدت صناعة النفط في السودان تطوراً كبيراً منذ بداية إنتاجه في عام 1997م، حيث ارتفع إنتاج النفط الخام السوداني من 50 ألف برميل في اليوم عام 1997 إلى 200 ألف برميل عام 2000 وإلى أكثر من 250 ألف برميل في عام ،2002 ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى مليون برميل في اليوم عام 2007م، كما ارتفع عدد حقول البترول وبدا التنقيب في مختلف مناطق السودان بعد أن كانت الاكتشافات النفطية وعمليات التنقيب مركزة في جنوب وجنوب غرب البلاد فقط. كما ازدادت المنافطة بين الشركات العاملة في مجال النفط لنيل امتيازات التنقيب في البترول السوداني وإن كان أغلب الشركات العاملة في هذا المجال هي شركات آسيوية.
لقد أوردت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية فيما يتعلق بالنفط السوداني إن حجم الاحتياطات النفطية المؤكدة تبلغ 262 مليون برميل وإن الاحتياطي الذي يمكن استرجاعه في حقل الوحدة يبلغ 660 مليون برميل، وفي حقل هجليج 2ر1 مليار برميل، ومن المتوقع أن يكون السودان المورد الأول للنفط لكل من إريتريا وأثيوبيا ودول الكوميسا، وقد خطا السودان فعلاً خطوات كبيرة في هذا الاتجاه ومثال لذلك أن أثيوبيا تستورد الآن حوالي 80% من احتياجاتها النفطية من السودان.
وتشير الإحصاءات المتخصصة بأن الاستهلاك اليومي العالمي من النفط يبلغ 77 مليون برميل تنتج منها الأوبك 29 مليون برميل، أما استهلاك الولايات المتحدة الأميركية اليومي من النفط فيبلغ 8 ملايين برميل تستورد منها 4 ملايين برميل، وعلى الرغم من الاحتياطي النفطي الضخم الذي تحتفظ به الولايات المتحدة في ألاسكا إلا أن استهلاكها اليومي في تزايد مستمر.
لقد وصل سعر برميل النفط بسبب الحرب المحتملة على العراق إلى أكثر من ثلاثين دولاراً حالياً، وهذه الحالة ربما يتوقع استمرارها حتى بداية العمليات العسكرية المتوقعة الأمر الذي ستستفيد منه الدول المنتجة للنفط ومن بينها السودان، ولكن مع بدء العمل العسكري واتضاح عدم قدرة العراق على المجابهة سيؤدي ذلك تلقائياً إلى تراجع حاد في الأسعار وهو تراجع قد يكون عميقاً بسبب الضعف العام في الاقتصاد العالمي، ولذلك فإن هذه الدول مرشحة إلى تراجع عائداتها من النفط خلال العام ما لم يسجل النمو في الطلب ارتفاعاً ملحوظاً، مع العلم أن الإيرادات النفطية تمثل 40% من الإيرادات الكلية بالنسبة للميزانية في السودان، أما بالنسبة لتأثير انخفاض الأسعار على جذب شركات أخرى للعمل في السودان في تقديري أنه في وقت التراجع الكبير للأسعار عامي 97-1998م فإن صناعة النفط السودانية تمكنت من بدء الإنتاج والتصدير الأمر الذي يجعلها حالياً في وضع أفضل بعد تجربة السنوات الماضية.
لقد أصبحت كل الاستثمارات الأجنبية في مجال النفط السوداني حالياً آسيوية بعد أن قامت شركة تلسمان الكندية ببيع حصتها من كونسورتيوم النفط السوداني والبالغة 25% إلى الشركة الهندية للبترول والغاز الطبيعي مقابل 750 مليون دولار وقد أخطرت جميع عملائها خطياً بذلك، كما سبقتها شركة لويندن السويدية والتي قامت بتجميد نشاطها في السودان في ولاية الوحدة بحجة عدم استقرار الأوضاع الأمنية بالمنطقة، ومن المرجح أن بيع شركة تلسمان لنصيبها من النفط السوداني جاء نتيجة للضغوط الأميركية المتواصلة عليها، وعلى الرغم من الربح الكبير الذي حققته الشركة من بيع هذه الأسهم حيث كلفتها 250 مليون دولار وقد أشار عدد من المراقبين أن الشركة لم تكن راغبة في بيع الأسهم بدليل أنها عملت في السودان في أشد ظروف الحرب الأهلية ولكنها باعت أسهمها مع بدايات تباشير السلام والتي ظهرت حالياً من خلال مفاوضات مشا كوس.
ومن المشاهد الواضحة أيضاً أن المشاركة الأميركية في مؤتمر منتدى الطاقة الذي استضافته اليابان مؤخراً ركزت على الإمدادات النفطية الجديدة من روسيا وبحر قزوين وأفريقيا متجاهلة كلياً منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، وهذا التركيز علي تنويع مصادر الإمدادات يصب في صالح السودان خاصة إذا تم رفع الحظر الاقتصادي الأميركي الأحادي عليه وعادت الشركات الأمريكية التي يمكن أن تربط حقول النفط السودانية بغرب القارة الأفريقية.
من الواضح أن الأميركيين يرون في النفط السوداني مشروعاً مبشراً كما أنهم يعلمون أن حجم الإنتاج خلال السبع سنوات القادمة سيصل مليون برميل يومياً إذا ما تم ضخ حجم معقول من الاستثمارات، ويؤكد الجميع أن تعجيل رحيل شركة سلاف نفط الروسية من السودان كانت وراءه أصابع أميركية، كما يلاحظ أن الولايات المتحدة تحاول حالياً الانفراد بعملية السلام في السودان حتى تستطيع أن تسيطر على مناطق الإنتاج الغنية بالنفط في جنوب وجنوب غرب السودان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأعزاء
سوف أضع بين يديكم مقال قد قرأته منذ فترة ,,,, علماً أن هذا المقال قبل الحرب على العراق لذلك سوف تجدون الحديث فيه عن أشياء قد تم تنفيذها . والآن أترككم مع المقال .
الولايات المتحدة والسودان
مطامع الحزب الجمهوري في النفط السوداني
لقد حدث خلال العامين الأخيرين تغيير كبير في سياسة الإدارة الأميركية تجاه السودان، ومن الملاحظ أن هذا التغيير بدا فور وصول الجمهوريين إلى البيت الأبيض والمعروف عنهم ولعهم الشديد بالنفط أينماكان وهدفهم الاستراتيجي الوصول إليه بمختلف الوسائل، ومن المعلوم أن الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة Occidental وهي واحدة من الشركات العشر العملاقة في حقل الطاقة في العالم، أما نائب الرئيس ديك تشيني فقد كان بدوره الرئيس التنفيذي لشركة HALIBRTON وهي من أكبر شركات خدمات حفر آبار النفط في العالم، ومن أبرز سمات التغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان تراجع شعارات حماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات المضطهدة في جنوب السودان وتقدمت مطامع الحزب الجمهوري في النفط السوداني، ولذلك فإن عدداً من المراقبين يرى بأن هناك أسباباً معلنة وخفية هي التي ستطفىء الحرب الأهلية في جنوب السودان على الرغم من الجهود التي يبذلها البعض لاستمرار هذه الحرب.
لقد شهدت صناعة النفط في السودان تطوراً كبيراً منذ بداية إنتاجه في عام 1997م، حيث ارتفع إنتاج النفط الخام السوداني من 50 ألف برميل في اليوم عام 1997 إلى 200 ألف برميل عام 2000 وإلى أكثر من 250 ألف برميل في عام ،2002 ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى مليون برميل في اليوم عام 2007م، كما ارتفع عدد حقول البترول وبدا التنقيب في مختلف مناطق السودان بعد أن كانت الاكتشافات النفطية وعمليات التنقيب مركزة في جنوب وجنوب غرب البلاد فقط. كما ازدادت المنافطة بين الشركات العاملة في مجال النفط لنيل امتيازات التنقيب في البترول السوداني وإن كان أغلب الشركات العاملة في هذا المجال هي شركات آسيوية.
لقد أوردت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية فيما يتعلق بالنفط السوداني إن حجم الاحتياطات النفطية المؤكدة تبلغ 262 مليون برميل وإن الاحتياطي الذي يمكن استرجاعه في حقل الوحدة يبلغ 660 مليون برميل، وفي حقل هجليج 2ر1 مليار برميل، ومن المتوقع أن يكون السودان المورد الأول للنفط لكل من إريتريا وأثيوبيا ودول الكوميسا، وقد خطا السودان فعلاً خطوات كبيرة في هذا الاتجاه ومثال لذلك أن أثيوبيا تستورد الآن حوالي 80% من احتياجاتها النفطية من السودان.
وتشير الإحصاءات المتخصصة بأن الاستهلاك اليومي العالمي من النفط يبلغ 77 مليون برميل تنتج منها الأوبك 29 مليون برميل، أما استهلاك الولايات المتحدة الأميركية اليومي من النفط فيبلغ 8 ملايين برميل تستورد منها 4 ملايين برميل، وعلى الرغم من الاحتياطي النفطي الضخم الذي تحتفظ به الولايات المتحدة في ألاسكا إلا أن استهلاكها اليومي في تزايد مستمر.
لقد وصل سعر برميل النفط بسبب الحرب المحتملة على العراق إلى أكثر من ثلاثين دولاراً حالياً، وهذه الحالة ربما يتوقع استمرارها حتى بداية العمليات العسكرية المتوقعة الأمر الذي ستستفيد منه الدول المنتجة للنفط ومن بينها السودان، ولكن مع بدء العمل العسكري واتضاح عدم قدرة العراق على المجابهة سيؤدي ذلك تلقائياً إلى تراجع حاد في الأسعار وهو تراجع قد يكون عميقاً بسبب الضعف العام في الاقتصاد العالمي، ولذلك فإن هذه الدول مرشحة إلى تراجع عائداتها من النفط خلال العام ما لم يسجل النمو في الطلب ارتفاعاً ملحوظاً، مع العلم أن الإيرادات النفطية تمثل 40% من الإيرادات الكلية بالنسبة للميزانية في السودان، أما بالنسبة لتأثير انخفاض الأسعار على جذب شركات أخرى للعمل في السودان في تقديري أنه في وقت التراجع الكبير للأسعار عامي 97-1998م فإن صناعة النفط السودانية تمكنت من بدء الإنتاج والتصدير الأمر الذي يجعلها حالياً في وضع أفضل بعد تجربة السنوات الماضية.
لقد أصبحت كل الاستثمارات الأجنبية في مجال النفط السوداني حالياً آسيوية بعد أن قامت شركة تلسمان الكندية ببيع حصتها من كونسورتيوم النفط السوداني والبالغة 25% إلى الشركة الهندية للبترول والغاز الطبيعي مقابل 750 مليون دولار وقد أخطرت جميع عملائها خطياً بذلك، كما سبقتها شركة لويندن السويدية والتي قامت بتجميد نشاطها في السودان في ولاية الوحدة بحجة عدم استقرار الأوضاع الأمنية بالمنطقة، ومن المرجح أن بيع شركة تلسمان لنصيبها من النفط السوداني جاء نتيجة للضغوط الأميركية المتواصلة عليها، وعلى الرغم من الربح الكبير الذي حققته الشركة من بيع هذه الأسهم حيث كلفتها 250 مليون دولار وقد أشار عدد من المراقبين أن الشركة لم تكن راغبة في بيع الأسهم بدليل أنها عملت في السودان في أشد ظروف الحرب الأهلية ولكنها باعت أسهمها مع بدايات تباشير السلام والتي ظهرت حالياً من خلال مفاوضات مشا كوس.
ومن المشاهد الواضحة أيضاً أن المشاركة الأميركية في مؤتمر منتدى الطاقة الذي استضافته اليابان مؤخراً ركزت على الإمدادات النفطية الجديدة من روسيا وبحر قزوين وأفريقيا متجاهلة كلياً منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، وهذا التركيز علي تنويع مصادر الإمدادات يصب في صالح السودان خاصة إذا تم رفع الحظر الاقتصادي الأميركي الأحادي عليه وعادت الشركات الأمريكية التي يمكن أن تربط حقول النفط السودانية بغرب القارة الأفريقية.
من الواضح أن الأميركيين يرون في النفط السوداني مشروعاً مبشراً كما أنهم يعلمون أن حجم الإنتاج خلال السبع سنوات القادمة سيصل مليون برميل يومياً إذا ما تم ضخ حجم معقول من الاستثمارات، ويؤكد الجميع أن تعجيل رحيل شركة سلاف نفط الروسية من السودان كانت وراءه أصابع أميركية، كما يلاحظ أن الولايات المتحدة تحاول حالياً الانفراد بعملية السلام في السودان حتى تستطيع أن تسيطر على مناطق الإنتاج الغنية بالنفط في جنوب وجنوب غرب السودان.