عرض الإصدار الكامل : حرب الخليج الثانية الحرب السرية


كلنا عبيد لله
30-04-2003, 07:42 AM
ساحاول ان اسلط الضوء على الاحداث (والتي هي معروضة بالكتاب )والتي ادت الى غزو الكويت في 2/8/1990 ,مستخدمة الجمل الواردة من الكتاب مع شيء من التلخيص ...ومع هذا فاعتقد ان قراءة الكتاب مهمة

الكتاب هو : حرب الخليج ,الملفات السرية
تأليف بيار سالينجر واريك لوران
الطبعة الثامنة (1991)

سبب اختياري لهذا الكتاب هو ان مؤلفيه بيار سالينجر متحدث سابق باسم البيت الابيض ومراسل لشبكة التلفزة الامريكية A.B.C في اوربا والشرق الاوسط (وان كنت لا افضل هذا الاسم ابدا ) وكذلك اريك لوران المخبر الصحفي الكبير توصلا سوية لجمع الملفات السرية لصراع العالم كله على حافة الهاوية.

الكتاب يتكون :-

من 8 فصول :
الفصل الاول :المعطيات
الفصل الثاني الدور الغربي
الفصل الثالث التردد والحيرة
الفصل الرابع "غلاسبي"تستمع
الفصل الخامس:"الغزو
الفصل السادس :الصدمة
الفصل السابع وراء الكواليس
الفصل الثامن تجيش الحلفاء

وفصل الوثائق :حيث تعرض فيه
(1)وثيقة مرسلة من العميد فهد احمد الفهد مدير عام مديرية الامن الوطني الى سمو وزير الداخلية الشيخ سالم الصباح السالم الصباح في سنة 1989
(2)و قائمة من 207 من الشركات التي تزود العراق بمعدات وتجهيزات عسكرية غير تقليدية والمتعهدون الاجانب المتعاملون مع صدام حسين وهي:-
18 شركة امريكية و16 شركة فرنسية و 18 شركة بريطانية و 4 شركات اسبانية و 12 شركة ايطالية و3 شركات ارجنتينية و17 شركة نمساويةو 8 شركات بلجيكية وشركة برازيلية وشركة يونانية وشركة هندية وشركتان عراقية وشركة يابانية وشركة من جيرسي وشركتين من موناكو وشركتان من البلدان المنخفضة وشركة بولونية و86 شركة من جمهورية المانيا الفيدرالية وشركة سويدية و11 شركة سويسريةو شركة مصرية .

قسم الملاحق رسالة من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي طارق عزيز الى الامين العام لجامعة الدول العربية السيد الشاذلي القليبي بتاريخ 15/7/1990 .

كلنا عبيد لله
30-04-2003, 07:49 AM
.................................................. .............الفصل الاول
.................................................. ..............المعطيات الاولى

انتهت الحرب العراقية الايرانية في 8/8/1988 بعد ان خذت طهران مبادرة عرض وقف اطلاق النار. وقد انهت بغداد الحرب وهي تتمتع بالقوة بالاضافة الى الاستنزاف ذلك ان اصبح عدد الفرق 55 فرقة مقابل 10 فرق سنة 1980 ومليون جندي مدرب جيدا و500 طائرة و 5500 دبابة اما الوضع المالي فقد كان العراق يملك 30 مليار دولار احتياطيا قبل الحرب مقابل دين بـ100 مليار دولار بعد الحرب ومع هذا لم يترك الرئيس صدام فرصة الا واعلن بها لجميع الزائرين انه لعب دور " الدرع الواقي للاخوة العرب في مواجهة الخطر الفارسي " وانه يتوقع من الاثرياء بينهم وعلى الاخص السعودية والامارات والكويت العون والمساعدة في تسديد كامل ديونه .
في 9/8/1988 اخذت الكويت قرارا بزيادة انتاجها النفطي ,مخالفة بذلك الاتفاقات المعقودة في اطار منظمة الاوبك وقد تم التركيز الكويتي في تحقيق هذه الزيادة الانتاجية على ابار الرميلة الواقعة في المنطقة الحدودية المتنازع عليها مع العراق والتي كانت موضوعا في السابق لمناقشات دبلوماسية صاخبة, صدام حسين اعتبر المباردة تلك استفزازية وخيانة لانها ادت الى انخفاض اسعار النفط العالمي والى خسارة العراق الذي يعتمد في 90% من وارداته على النفط لحوالي 7 مليارات دولار سنويا اي ما يوازي فوائد الديون السنويةالتي ينبغي عليه دفعها.
الادارة الامريكية وضعت تقارير متعلقة بالرئيس العراقي في عدة اتجاهات لكنها تركزت حول3 محاور رئيسية (1)قدرته وادارته في ان يصبح زعيم العالم العربي بلا منازع (2) انبهاره بالهالة التي احاطت بزعيم مصر جمال عبد الناصر ورغبته الشديدة بالتباهي به (3)تقاربه مع الغرب. والنقطة الاخيرة كانت مهمة براي جون كيلي مساعد وزيرالخارجية لشئون الشرق الاوسط.ففي عام 1980 عندما هاجمت العراق ايران كانت العراق تحتل الصدارة بين حلفاء موسكو بالمنطقة . وعام 1978 بعد توقيع اتفاقات كامبد ديفد بين اسرائيل ومصر احتلت بغداد الصدارة في الرفض وحاولت جاهدة على معاقبة القاهرة بسبب تقاربها مع تل ابيب. اضافة الى ذلك حماية العراق لجماعة ابونضال الفلسطينية . كذلك اقتصاده (بعد الحرب مع ايران )مرتبطا بالبلدان الاوربية اكثرمن الاتحاد السوفييتي وترسانته العسكرية كانت تمول معدات من مصادر متساوية بين البلدان الاوربية وبالاخص فرنسا وموسكو .كل هذه الوقائع جعلت الامريكان يعتبرون العراق عامل استقرار وقوة في المنطقة والى المراهنة عليه.
في 12/2/1990 استقبل صدام حسين جون كيلي الذي وصل الى بغداد, وبادر المبعوث الاميركي صدام بقوله "انتم قوة اعتدال في المنطقة وتتمنى الولايات المتحدة اقامة اوثق العلاقات مع العراق ". وبعد 3 ايام بث صوت امريكا برنامجا اذاعيا قال مقدمه انه يعكس وجهةنظر الحكومة الاذاعية وتضمن كلامه دعوة الراي العالم للتحرر ضد دكتاتوريات العالم وقد احتل صدام حسين في لائحته على انه اسوأ الطغاة على وجه الارض.
غضب صدام حسين بشدة ولم ينفع الاعتذار الذي قدمته السفارة الامريكية في بغداد معه ,وكان هذا الحدث قد ساهم مع تقرير حقوق الانسان الذي نشرته وزارةالخارجية الامريكية تجاوز الـ12 صفحة اشرا الى ممارسة هذه الحكومة المتكررة للتعذيب والاعدامات السريعة دون محاكمة هذا بالاضافة الى رغبة لجنة الشئون الخارجية في الكونغرس الامريكي في تبني قرار تدين فيه العراق(مما جعل بوش يقوم بالاحتجاج لمنع صدور هذا القرار) ...كل هذا اعطى الدليل القاطع لصدام حسين على لعبة امريكية مزدوجة.
وصل صدام الى عمان-سرا - في 23/2/1990 للمشاركة في احتفالات السنة الاولى على تاسيس مجلس التعاون العربي. استخدم فيها لهجة شديدة حينما قال "اليست واشنطن هي نفسها التي تؤمن الهجرة اليهودية الىاسرائيل ؟ اليست هي نفسها من تسير سفنها ودورياتها في مياه الخليج بالرغم من انتهاء الحرب الايرانية العراقية؟"واما العوامل الكامنة وراء السلوك الامريكي فكان واضحا لصدام حيث ان المسيطر على الخليج وبتروله سوف يؤسس تفوقه كقوة عظمى واذا لم تنتبه شعوب المنطقة فانها ستحكم حسب مشيئة امريكا وسيكون سعر البترول حسب المصلحة الامريكية فحسب.
كما أوحى صدام انه ينبغي سحب ارصدة البترول من الغرب للضغط على السياسة الامريكان. اعتبر الرئيس مبارك ان هذا هجوما شخصيا عليه خصوصا وانه كان حليف امريكا كما وانه كان يتلقى 2مليار دولار على شك لمساعدات من واشنطن, لذلك انسحب مع الوفد المصري .
في 24/8/1990 كان لقاء بين الرئسين مبارك وصدام في القصر الهاشمي بالاردن بدعوة من الملك حسين لتلطيف الاجواء ولكن صدام اعلن مطلب محددة في هذا اللقاء طالب بالغاء 30 مليار دولار من الديون كانت الكويت والسعودية منحتها الى العراق ايام حربه مع ايران, كما انه طالب بـ 30 مليار دولار اضافية وإلا سيتخذ تدابير رادعة .تلك الطلبات احدثت قلق في العالم العربي وخصوصا لدي الكويت والسعودية وكان الخوف قادم من استخدام بغداد لصواريخها وقيامها بهجوم مباغت بغية اجتياح شامل. وقد بادرالمسئولون السعودييون الى الاتصال بشعبة وكالة الاستخبارات المركزية فيها ابلغوها تهديدات صدام حسين وكانت النتيجة العملية الوحيدة ان وضعت العراق تحت الرقابة الدائمة وتكثفت عملية جمع المعلومات حوله. غير ان وليام كايسي المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية في عهد ريغان قال بمرارة انه لا يتعامل مع الوكالة في العراق اي عميل يمكن ان يقدم معلومات هامة. بسبب ان 25% من الشعب العراقي مجند ليتجسس على الشعب العراقي
في 26/2/1990 قام الملك حين الاردني بجولة لمختلف ا لعواصم واجرى محادثات مكثفة مع الزعماء الخليجيين .اجتمع بعدها في 1/3/1990 بصدام حسين قدم خلالها تقريرا مفصلا خلاصته ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود,لان الملك لم يتلق اشارةايجابية على مطالب صادم الثلاث (1)تسوية الخلافات الحدوديةمع الكويت وبالاخص حقول الرميلة الغنية التي تقع في المنطقة المتنازع عليها (2)الموافقة على تاجير جزيرتي وربا وبوبيان التين تؤمنان منفذا له على الخليج (3)تسويةمشكلةالديون المتراكمة على العراق خلال الحرب مع ايران. كما ان الملك حسين ابلغ الرئيس صدام ان امير دولة الكويت يرفض المفاوضات المباشرة ما دام العراق لم يعترف رسميا بسيادة الكويت.وبعد ذلك بـ3 أيام اتخذ الرئيس العارقي صدام حسين قرارا بدعوة قيادته العسكرية الى اجتماع سري طلب فيها اعداد خطة لحشد القوات على الحدود مع الكويت.وبعد اسبوعين من اعطاء الاوامر بتجميع القوات في المنطقة الحدودية وصل مسئول كويتي رفيع الى عمان .وبالرغم من ا ن اية فرقة عسكرية لم تكن قد تحركت بعد قيد انملة الا ان هذا المسئول صارح الاردنيين ان صدام لا يريد الجزيرتين فقط وانما يريد الكويت بكاملها.

كلنا عبيد لله
30-04-2003, 08:00 AM
.................................................. ..............................الفصل الثاني
.................................................. ..............................الدور الغربي

ظلت لندن لمرحلة تاريخية تعدت القرن الواحد من الزمان تعتبر الخليج ارضا بريطانية خالصة. وقد تضافرت إرادة لندن الاكيدة في الحؤول دون سيطرة قوى أخرى على المنطقة مع المهارة التكتيكية لدبلوماسيتها في زرع بذور ازمة الخليج الحالية.
وحتى الحرب العالمية الاولى،شكل العراق والكويت جزءا من الامبراطورية العثمانية. وفي الحقيقة,كانت الكويت بمساحتها الضئيلة البالغة 18000 كلم2 تتابعة لولاية البصرة. ولم تكدالاشاعات تتوسع في اوربا حول الحرب القادمة عام 1913 حتى كانت بريطانية قد وقعت مع الاتراك اتفاقا يجعل الكويت ولاية مستقلة. وفي خضم الحرب, عندما كان الاتراك يحاربون الى جانب الالمان, اعترفت بريطانيا بحدود الكويت وباستقلال الامارة الكويتية التام عن الامبراطورية العثمانية.
ان خط التقسيم الذي اتتبعته بريطانيا والذي سمح لها بحليف ومرتكز استراتيجي في المنطقة رُفض بشدة من قبل بلد كالعراق وجد نفسه محروما من اي منفذ على الخليج, كما وجد نفسه وقد انتزعت منه منطقة لم تكن, برأيه, تمتلك مقومات الوجود المستقل.
وقد كان للعراق, الواقع تحت الانتداب البريطاني منذ 1918, اسبابا اخرى تغذي شعور العداء لديه تجاه بريطانيا. ففي عام 1925 وقعت حكومة بغداد معاهدة مع الكونسورتيوم النفطي الضخم اي شركة البترول العراقي نصت بنودها الرئيسية على استمرار هوية الشركة بريطانية وعلى ضرورة ان يكون رئيسها بريطانيا وعلى استمرار الامتياز حتى سنة 2000. وهكذا اصبحت شركة IPC حرة في استغلال اكبر حقول للنفط في العالم على هواها ودون اية قيود وفي تحقيق ارباح خيالية. من ناحية اخرى, في هذه المنطقة من العالم حيث الحدود بين الدول غير واضحة المعالم, كان الكيان العراقي بدوره كيانا مصطنعا على غرار الكويت, قد تم تاسيسه بفضل اتفاقات سايكس بيكو التي وزعت ما تبقى من جثة الامبراطورية العثمانية على فرنسا وبريطانيا وهكذا تشكل العراق من 3 مناطق قديمة هي بغداد, الموصل والبصرة.

وتعبر الفكرة التالية افضل تعبير عن هذا الواقع :"العراق حصيلة نوبة جنون اصابت تشرشل الذي اراد الجمع بين حقلين للنفط لا يوجد بينهما اي قاسم مشترك : كركوك والموصل ولهذا السبب تم جمع 3 من الشعوب التي لا يجمعها جامع : الاكراد والسنة والشيعة. على الارجح لذلك يسيطر العنف على العراق. في عام 1958 نجح الانقلاب على الملكية المؤيدة للغرب وقتل الملك وسفك دم رئيس وزرائه نوري السعيد على يد الجماهير الغاضبة.ولم يستمر رئيس الدولة عبد الكريم قاسم في الحكم عاما واحدا حتى تعرض الى الاغتيال على يد مجموعة من العناصر الشيوعية ومن بينهم صدام حسين (2) وفي عام 1963 رفعت الجماهير الغاضبة راس الجنرال قاسم على وتد وطافت به الشوارع (3).
ان العنف هو سلاح صدام حسين الاول والاخير فعندما وصل الى سدة الرئاسة عام 1979 احتفل بالمناسبة عن طريق اعدام 21 من افراد مجلس وزرائه. ومن بينهم احد اقرب المقربين اليه.
لم يكن صدام حسين عسكريا محترفا بل كان يقف موقف الانبهار والحذر تجاه جيشه الذي يفضله قويا مطيعا. وهو يحب ارتداء زي الجنرالات ويحتفظ بعقدة نقص تجاه الضباط الذين يعتبرونه في غالبيتهم طارئا عليهم وغريبا عنهم. وتحت تأثير هذه العقدة كان يعمد الى تطهير صفوف القادة بكثافة. وفي عام 1988 بعد وقف المعارك بقليل وضع المئات من الضباط في السجون وتم اعدام العديد منهم فيما بعد.
ومن ناحية اخرى صدر تقرير عن حقوق الانسان عام 1990 يؤكد واضعوه أن "العراق اصبح تحت مظلة حزب البعث امة من المخبرين " ذلك ان 25% من سكان العراق يعملون لحساب اجهزة الامن المختلفة وقد تم تنظيم معظمهم وتدريبهم بواسة خبراء البوليس السري الالماني الشرقي LA STASI.
في عام 1984 انفق العراق 14 مليار دولار على شراء الاسلحة. وبين 1982و1985 استورد هذا البلد بما يعادل 42,8 مليار دولار من الاسلحة. ولم تنخفض مشترياته بفعل وقف اطلاق النار مع ايران.لقد امده الفرنسيون اواسط السبعينات بالمفاعل النووي الذي طالب به وغضوا الطرف عن مخاطر انتشار وتصنيع البلوتونيوم. وقد تحطم حلمه عندما قصفت الطائرات الاسرائيلية عام 1981 المفاعل النووي العراقي ودمرته.
صدان يملك ايضا ترسانة ضخمة من الاسلحة الكيميائية التي استخدمها لكسر موجات الهجوم العسكري الايراني ولاخضاع القرى الكردية المتمردة.العديد من الشركات الامريكية الخاصة تبيع العتاد العسكري وتنقله الى بغداد عبر شركات وهمية اخرى تتستر بها او تلجأ الى الشركات الوسيطة. في 28/3/1990 وضعت الجمارك البريطانية يدها على قطع كهربائية لاغراض عسكرية تدخل في تركيب الصاعق الخاص بالقنبلة النووية.


-------------------------------------------------------
(2)ذكر الكتاب انهم فدائيين
(3)والثابت ان الجنرال قاسم تعرض لعملية اغتيال بعيدا عن الجماهير بواسطة المخابرات ودفن دون علم احد ولكن رجلا بسيطا ممن استفاد من قرارات عبد الكريم قاسم فقام بجمع عدد من البسطاء واخرجوا جثته ودفنوها في مكان اخر ولكن الخبر تسرب الى المخابرات فاعتقلوا من نقل جثة الرئيس عبد الكريم قاسم واعادوا فتح قبره وربطوا بها اثقلا ورموها الى البحر لتنتهي جثته طعام لاسماك القرش

كلنا عبيد لله
30-04-2003, 08:16 AM
.................................................. ...............................الفصل الثالث
.................................................. ...............................التردد والحيرة

في 2/4 /1990 القى صدام حسين امام قيادات جيشه خطابا تم نقله بكامله على موجات الاذاعة العاملة.وبعد ان شرح ما توصل اليه العلماء والباحثون العراقيون في مجال الاسلحة الكيماوية قام بتهديد اسرائيل اذا ما حاولت العمل ضد العراق كما انه هدد باستعمال السلاح الكيماوي ضد من يهددونه بالقنبلة النووية. وصلت مقتطفات الخطاب الى كيلي في اليوم نفسه وانتقل بعدها مباشرة الى مكتب دنيس روس(مدير مكتب التخطيط السياسي ومن اقرب المساعدين لوزير الخارجية جيمس بيكر) ثم قام الاثنان بالذهب الى مكتب بيكر واستخدما الحجج والمبررات وطالبا بارسال اشارات واضحة وتنفيذ عدد من العقوبات الاقتصادية. وافق بيكر على مبدأ العقوبات وعلى الاقتراحات المقدمة اليه وهي3بالتحديد:(1)رفض منح القروض الميسرة لبنك العراق للتصدير والاستيراد (2)إلغاء برنامج القروض المسهلة المتعلق بعدد من الاجراءات التي تسمح بتمويل مشتريات بغداد من القمح الامريكي(3) تبني وتنفيذ قرارات تمنع استيراد السلع التي يمكن استخدامها عسكريا من قبل نظام صدام حسين.
في 9/4/1990 اجتمع دنيس روس وجون كيلي في مكتب جيمس بيكر ولحق بهما سكرتير الدولة للشئون السياسية.و كان بيكر قد حصل على موافقة بوش المسبقة.وبعد ان تم استعراض الخطة بالتفصيل وقع الاختيار على كيميت للقيام بمهمة التفاض مع مختلف الوزارات والوكالات المعنية بتطبيق المشروع .وبالرغم من الحزم والارادة الصلبة التي طبعت الاجتماع بطابعها فان خطة العقوبات ما لبثت ان تبخرت وبقي المشروع حبرا على ورق. اما السبب في هذا الفشل فقد نتج عن المقاومة التي تبديها البيروقراطية الفيدرالية الامريكية وعن غياب المتابعة السياسة الدقيقة. لقد بدأ وزير التجارة بإبداء تحفظات عديدة تجاه وقف مشروع القروض الممنوحة لبنك التصدير والاستيراد لانه في الدرجة الاولى يلحق الاذى برجال الاعمال الامريكين, كما ابدى مسئولوا وزارة التجارة رفضا قاطعا لالغاء برنامج القروض الميسر لانه يضر بمصالح منتجي الحبوب الامريكيين.اما مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض والمكلف بمتابعة السياسة الخارجية فأكد دعمه لمبدأ العقوبات ولكنه رفض السرعة في تطبيقه ودعا الى ا لتأني.
وهكذا لم يتلق صدام اي تحذير رسمي امريكي, وعلى العكس من ذلك لقد تلقى عددا من مبادرات التشجيع التي ساهمت في جعل الموقف الامريكي اكثر غموضا وتشويشا.
12/4/1990 وصل 5 من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي في زيارة رسمية الى بغداد برئاسة ممثل كنساس. وقد بدأ احد اعضاء الوفد بقراءة نص مكتوب يؤكد مجيئهم"لاننا اذا كنا نؤمن بدور العراق الاساسي في الشرق الاوسط, فان سعيكم الى الاسلحة الكيماوية والبيولوجية لابد وان يعرض بلدكم لمخاطر جمة بدل تامين الحماية له..إن مبادرات كهذه تهدد ايضا بلدانا اخرى وتثير الاضطرابات في الشرق الاوسط. ان تصريحاتكم الاخيرة التي تهدد باستخدام السلاح الكيماوي ضد اسرائيل, احدث صدمة قوية للعالم اجمع. ومن الاجدى بالنسبة لكم وللسلام في الشرق الاوسط ان تتراجعوا عن برامج ومشاريع شديدة الخطورة وعن تصريحات ومواقف مشبعة بالاستفزاز" .. وتمت بينهم حوارا اعتذر خلاله الوفد عن البرنامج الذي بثه صوت امريكا وحاولوا التاكيد على اهتمامهم باقامة روابط مع العراق.
وبعد عودة الوفد الى امريكا استمع بوش الى راي روبير دول المفعمة بالتفاؤل عن صدام حسين"بنموذج القائد الذي تستطيع الولايات المتحدة التاثير عليه وتوجيهه اذا ارادت ذلك"وكان قد ايده برنت سكوكروف الداعية الى اعتبار العراق ورئيسه دعامتي توازن الشرق الاوسط الاسايتين.
في بداية شهر مايو وصلت الى واشنطن اشارة تنذر بالخطر تمثلت بتقرير ارسلته وكالة الاستخبارات المركزية الى البيت الابيض تؤكد فيه المعلومات التتي بحوزتها "ان هجوما عراقيا على الكويت بات وشيكا".

وفي هذه الاثناء, وصل وفد من الخبراء العسكريين والسياسيين الاسرائيليين الى العاصمة الفيدرالية وفي جعبته تحليلات تتوقع الاسوأ:"ان ما يوحي به النظام العراقي من اعتداله وطابعه الاصلاحي هو من قبيل الذر الرماد في العيون. فبين شباط/فبراير, والوقت الحاضر لم يتوقف صدام حسين عن اتخاذ المواقف المتصلبة : طلب رحيل السفن المريكية من الخليج , دعا العرب الى استخدام سلاح النفط , ولم يكتف بتهديد اسرائيل, حليفة الولايات المتحدة, بل أشار الى امكانية استخدام الاسلحة الكيميائية. وبالنتيجة, لا يمكن الا اعتبار تقوية الجيش العراقي وزيادة عديده وعتاده مؤشرا إضافيا على ارادة صدام حسين العدوانية"

لم ينجح الاسرائيلين في جعل الاخرين يشاطرونهم هواجسهم وقلقهم. وكانت نظرة واشنطن الى صدام انه شخصية ضيقة الافق وحدودة.فهو لا يتكلم اي لغة غير العربية ولم يقم باي زيارة الى الغرب عدا تلك التي في عام 1975للتفاوض مع جاك شيراك لشراء المفاعل النووي. ولم تكن شخصية واحدة في واشنطن تفهم ان ضيق الافق هذا هومصدر الخطر.لقد كان لدى صدام حسين وعلى مدى سنوات عديدة سفيره الى واشنطن نزار حمدون الذي وصفته وولستريت جونال في امريكا "افضل الدلوماسيين الاجانب في الولايات المتحدة الامريكية على الاطلاق"ولكنه لم يستطع لعب دوره كاملا ذلك انه استدعي عام 1987 الى بغداد ليشغل منصب نائب وزير الخارجية.
هناك قناعة فرضت نفسها على صد ام حسين مفادها ان الادارة الامريكية ضعيفة الارادة لا تعرف ما تريده, تميل الى المهادنة وتتجنب المجابهة.
في مايو ,قتل احد الاسرائيلين 7 فلسطسنيين العزل ولم تنجح الحكومة الاسرائيلية في الحؤول دون تجدد الاضطرابات ودون استعادة انتفاضة الاراضي المحتلة عنفها. لقد حصلت قبل اسبوع فقط من انعقاد مؤتمر القمة العربي في بغداد لادانة الاستيطان اليهودي السوفييتي في اسرائيل.
اكثرمن ذلك لقد عارضت الولايات المتحدة اقتراحا قدمته منظمة التحرير الفلسطينية الى الامم المتحدة بضرورة ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي المحتلة.مما اجج الشعور المعادي للولايات المتحدة في العالم العربي.
التقى 21 رئيس دولة صبيحة 28/4/1990 في بغداد.لقد بدا صدام حسين وكأنه بطل القمة. فمنذ جمال عبد الناصر, لم ينجح زعيم عربي في اثارة قلق اسرائيل كما فعل الرئيس العراقي.
بعد اختتام جلسة الافتتاح,فاجأ صدام الجميع عندما اقترح تحويل اللقاء الى جلسة سرية. وكان صدام اول المتكلمين فاخذ يتهم دول الخليج بعنف شديد ويضرب الطاولة بقبضته:انهم يستخرجون البترول باكثرمن اللازم لتخفيض اسعاره.وكل انخفاض يوازي دولار واحد من سعر البرميل,يجعل العراق يخسر مليار دولار في السنة.انكم تخوضون حربا اقتصادية حقيقية ضد العراق.سيطر الذهول على الحاضرين وكان الشيخ زايد اول المدافعين عن انفسهم.لقد كان الخطاب المرتجل الذي القاه صدام مشوشا تداخلت فيه المطالب العدائية والاتهامات والروايات العربية المستخدمة بين الحين والاخر .
ثم قال صدام سوف نمنح الاردن 50 مليون دولار ومنظمة التحرير 25 مليون.ونحن نريد من وراء ذلك ممارسة الضغط الاخلاقي والمعنوي على كل من تسول له نفسه عدم المشاركة. وانتم تعرفون التضحيات التي قدمناها منذ سنوات في حين لا يحترم الاخرون الاتفاقات المعقودة.وهنا توجه صدام حسين بحديثه الى جابر الصباح امير الكويت قائلا: حسب اتفاقيات الاوبك ينبغي الا تتعدى حصة الكويت 1,5 مليون برميل يوميا ولكنها تستخرج 2,1 مليون برميل يوميا وهذا ضد مصلحتنا ان العراق يريد العودة الى وضعه الاقتصادي عام 1980قبل الحرب مع ايران.وفي الوقت الراهن نحن بحاجة ماسة الى 10 مليارات دولار بالاضافة الى الغاء 30مليار دولار من الديون التي منحتنا ااياها كل من الكويت والامارات والسعودية اثناء الحرب. في الحقيقة ايها الاخوة اقول كل هذه الوقائع بوضوح وصراحة .بعد دور مداخلة صدام اتى دور الذين وضعوا في قفص الاتهام وعلى الاخص ملك السعودية وامير الكويت.فتكلم الاثنان ولم يخرجا عن العموميات ولم يقدما اقتراحات محددة.
وكان بامكان المرء ان يلمس في موقف الوفد الكويتي ورئيسه شيئا هو اقرب الى الاحتقار تجاه المواقف والمطالب العراقية.ولعدد من المرات وصل الى ثلاثة منذ انتهاء حرب ايران والعراق , كان انتاج الاوبك يزيد, في كل مرة, بضغط من المسئولين الكويتيين الذين لم يتكبدوا, ولا مرة عناء نفي هذا الواقع للمبعوثين العراقيين او تعميمه.

>>>>>>(((>>>>**>>>>يتبع <<<<**<<<)))<<<<<

كلنا عبيد لله
05-05-2003, 07:23 AM
.................................................. .................................................. ...................الفصل الرابع

.................................................. .................................................. ..................."غلاسبي"تستمع



مضت الاسابيع الاولى بين 30مايو و 2 أغسطس في هدوء تام. ففي اواسط شهر يونيوقيَّمت شخصية اوربية الحالة العراقية لواشنطن بقولها"لا احد يعتبرهذه الدولة مصدرا للخطر والتهديد. فالكل ينظر اليها على انها سوق هام للمنتجات الامريكية.............".
في نهاية شهر يونيو قام رئيس الوزراء العراقي سعدون حمادي بجولة في بلدان الخليج, قبل شهر واحد من اجتماع هام للاوبك, حاول خلاله إقناع مستقبليه بخفض حصصهم الانتاجية واحترام هذا الخفض, كي تزول العقبات في وجه ارتفاع اسعار النفط.
عند وصوله الى الرياض في 25 /6/1990 التمس من الملك فهد, الوحيد القادر على تسهيل هذه الاستراتيجية, دعم المبادرة العراقية وتأييدها. وقد وافق الملك على المطلب العراقي الخاص بفائدة ارساء النظام بين البلدان المنتجة للنفط, ولكنه لم ير ضرورة للدعوة الى اجتماع سريع للاوبك.
لم يرق الجواب للعراقيين لانهم كانوا يفتقدون الى عامل الوقت الذي يمكن ان يمتد, الى الملا نهاية. ومن ناحية اخرى اعاد سعدون الحمادي الى ذاكرة الملك السعودي, كما فعل مع الشيخ زايد, مطلب صدام حسين المتعلق بمنحه 10 مليارات دولار فلم يحصل الا على اجوبة غامضة مائعة.وعندما وصل الى الكويت واكد على هذا المطلب في حضور الشيخ جابر أجابه الاخير: "هذا جنون مطبق نحن لا نملك المبلغ جاهزا. وكان حمادي يحمل بين يديه صفحتين تحويان تفصيلات ما تملكه الكويت من رؤوس اموال واسهم واموال سائلة بقيمة 100 مليار دولار. وعندما سمع الامير جابر ملاحظات رئيس الوزراء العراقي حول هذه النقطة اقترح مساعدة, هي اشبه بالحسنة, تبلغ 500 مليون دولار موزعة على 3 اعوام وكان شرط منحها الاتفاق على تخطيط الحدود. وما كاد الحمادي يقفل راجعا, حتى صَّرح وزير البترول الكويتي بان بلاده سوف تحافظ على حصص انتاجهم الاضافية حتى تشرين الاول. وقد ساهم هذا القرار مع رفض السعودية تحديد اجتماع سريع للاوبك في ترسيخ قناعة صدام حسين بوجود "محاولات لاخضاع العراق وتركيعه".
في 16/7/ 1990 وصل وزير الخارجية العراقي طارق عزيز الى تونس للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب, ولكن طارق عزيز منذ وصوله الى تونس, بعث جوا من التوتر الضاغط.
كان طارق عزيز و الوفد العراقي متمسكين باهداب البرتوكول مما جعل عدد لقاءاتهم مع باقي الوفود تصل الى الحد الادنى.
"نحن مقتنعون-مقولة طارق عزيز- بمشاركة بعض الدول في المؤامرة ضدنا. وانتم تعرفون بالتأكيد أن بلدنا لن يركع وأن نساءنا لن يصبحن عاهرات وأن أولادنا لن يحرموا من الغذاء".
وما ان انهى مداخلته حتى قدم للامين العام للجامعة العربية الشاذلي قليبي انذارا مكتوبا, وابلغه شفويا ان الرئيس العراقي سيضع النقاط على الحروف في اليوم التالي الموافق 17 /7/1990 في بغداد . وبدأ الشاذلي وكأنه فاقد النطق عند قراءته الورقة, فهي تتعلق باعلان حرب حقيقية على ا لكويت. ولم تعد الاعتراضات العراقية تدور, كما في السابق, حول الزيادات الانتاجية النفطية الاضافية. إن بغداد تتهم الكويت بإقامة مراكز عسكرية داخل الاراضي العراقية وبوضع اليد على 2,4 مليار دولار من البترول المستخرج من حقل الرميلة العراقي. كما تتهم الورقة الكويت والامارات بالمشاركة في "مؤامرة صهيونية امبريالية ضد الامة العربية". سلم الشاذلي نسخة من الانذار الى كل وزير خارجية من الحاضرين. وعندما تفحص الشيخ صباح الجابر محتويات الورقة وتفاصيل الاتهامات الغى كل مواعيده وقفل عائدا, وذلك لان الورقة تذكره بالاسم على انه عميل امريكي.
مكتب الاستشارات الكويتي, وهو هيئة تدير من لندن الاستشارات الكويتية الضخمة في العالم, اجرى عمليات بيع غير مبررة في ظاهر الامور. ولم تكد تمضي ايام على 19 /7/ 1990 حتى عمدت الهيئة الى تصفية استثماراتها الاسيوية واستبدالها بالاموال السائلة. لقد تصرف الكويتييون بسرعة مثيرة وهائلة واضحة كي لا تؤدي حركتهم الى ازمة في الاسواق المالية حيث تحتل الاستثمارات الكويتية مكانة بارزة.
في 17 /7/1990, ذكرى الثورة العراقية, ظهر صدام علىالمنصة محاطا بأعضاء الثورة. وذكر في خطابه الذي بُث عبر الاذاعة:......إن سياسة تخفيض اسعار النفط التي يطبقونها هي الخنجر المسموم في ظهرالعراق".
وقال ايضا:.....اذا لم تنفع الكلمات في حمايتنا فلن يكون امامنا سوى العمل على اعادة الامور الى نصابها واستعادة حقوقنا (في اول اشارة الى احتمالية استخدام التدخل العسكري). وفي هذا اليوم أعلن صدام حسين رئيسا مدى الحياة, كما أن الفرق العسكرية بدأت بالتحرك باتجاه الحدود الكويتية.
في 18 /7/1990 اجتمعت الحكومة الكويتية لمناقشة التهديد العراقي الذي بات واقعا ملموسا, ذلك أن الدبابات العراقية تتحرك على بعد عشرات الكيلومترات. في مداخلة لوزير العدل الكويتي- بعد 13 يوم سيثبت ان رأيه يتصف بالحكمة وبعد النظر- قال "ليس الانذار العراقي الا البداية. ويعلم الله الى اي حد يريدون دفع الامور..." اما الباقين فقد قللوا من اهمية التهديد العراقي العسكري ولكل سببه فبعضهم اعتبر ان السبب وراء ذلك هو ابتزاز المال الكويتي وبعضهم اعتبر ان التهديد سيقتصر على الحدود المتنازع عليها (اظن ان-قال ولي العهد الشيخ سعد-التدابير العسكرية سوف تقف عند منطقة الرتقة وام قصر), وقد ذهب البعض الى حل -التفاوض- متناسين اللقاءات بين ممثلي الكويت والعراق ورفض مندوبون الكويت المتكرر لمطالب العراق.
انتقل النقاش الى هل ندفع 10مليارات دولار للعراق ونلغي الديون العراقية؟
الا ان الجواب اقتصر على دعوة الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي للانعقاد. وكأن الاعتماد كله كان على ورقة الدعم الامريكي.
يقول العراقيون, انهم وضعوا ايديهم على وثيقة غامضة ترجع الى 22 /11/1989(ولم يصدر نفي من قبل الكويتيين لوجودها ابدا) تلقي الضوء على الازمة الحالية.
تشير الوثيقة الى تقرير وضعه مدير امن الدولة الويتي وقدمه الى وزير الداخلية "لقد اتفقنا مع الفريق الامريكي على انه من الاهمية بمكان الاستفادة من تدهور الاوضاع الاقتصادية في العراق كي نمارس الضغوط على حكومة هذا البلد بهدف تأزيم الامور على الحدود المشتركة. ولقد أبلغتنا وزارة الاستخبارات الامريكية وجهة نظرها حول أفضل الوسائل والاساليب لاستمرار الضغوط..إن مسئولي الوكالة أكدوا لنا على أهمية تنسيق تلك النشاطات على المستويات العليا"ويشير مدير أمن الدولة أيضا الى ان زيارة قام بها بين 12 و 18 نوفمبر1989 حيث أجرى لقاءات بالغة السرية مع مسئولي الاستخبارات الاميركية. وقد أبدى هؤلاء عدم رضاهم على جدارة الحرس الملكي الكويتي المكلف بحماية الامير. وبرأي مسئوولي الوكالة أن الامير تعرض لمحاولات اغتيال عديدة وأن الاستخبارات الاميركية تتخذ التدابير اللازمة لتدريب 123 من الاشخاص الذين تختارهم السلطة كي يأخذوا على عاتقهم في المسقبل مهمة تأمين حماية الامير وولي عهده.
منذ 1987,لم يساور حكام الكويت أدنى شك في دعم امريكا خصوصا عندما وضعت الاعلام الامريكية على السفن الكويتية لحمايتها ايام حرب الخليج الثانية.
في 24 /7/1990, وصلت اخبار الى مركز القيادة العامة للاستخبارات معلومات عن اتخاذ فرقتين مواقع لهما على الحدود الكويتية.
وفي 24 /7/1990, وصل حسني مبارك الى بغدا في مهمة وساطة .... "لن استخدم- قال صدام- القوة العسكرية ما دامت المفاوضات بين الكويت والعراق قائمة. وانما يا اخ مبارك, ارجو عدم الكشف عن ذلك للكويتيين لئلا يزدادوا غطرسة وادعاء" .
بعد هذا اللقاء انتقل حسني مبارك الى الكويت ونقل لهم "سمعت من صدام حسين شخصيا انه لن يدفع بجيشه ولن يهاجم الكويت". ونقل مبارك نفس هذه الرسالة الى واشنطن,دون ان يذكر جملة" ما دامت المفاوضات بين الكويت والعراق قائمة"
في 24 /7/ 1990, استدعى صدام السفيرة الامريكية أبريل غلاسبي وبحضور طارق عزيز,كان الحوار يدور باختصار(شديد). بعض الامور التى أشار اليها صدام
1)الاشارة الى عودة العلاقات الدبلوماسية مع امريكا قبل شهرين من حرب ايران بينما التنفيذ الفعلي كان في 1984
2)غض صدام الطرف عن فضيحة ايران غيت,رغبة في توثيق العلاقات
3)تدخل الاعلام الامريكي في الشئون الخاصة العراقية بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية
4)القى صدام الضوء على كون البعض من الاوساط الامريكية يخططون من يخلف صدام
5)اعتبر الرئيس صدام ان الخلافات التي تعصف بالعالم العربي المقصود بها هو زعزعة النظام العراقي
6)التأكيد على ان الحرب الايرانية العراقية كانت لمنع المد الشيعي الايراني للبلاد العربية فالعراق هي البوابة الشرقية والتي لولاها وبسبب تلك الحرب ارتفعت ديون العراق 40 مليار دولار
7)ظهور سياسة تخفيض الاسعار ثم حملة صدام حسين في الاعلام الامريكي
8) اظهار ان ما حصل للعراق من جراء خفض اسعار النفط هي حرب اقتصادية
9)الاستدلال بوثيقة -خط الدوريات العسكرية- وهو الخط الفاصل بين العراق والكويت الذي تبنته الجامعة(سنة 1961) على كون الكويت وسعت حدوها على حساب الاراضي العراقية
10)تصريحات امريكا كـ"سوف يحمي الامريكيون اصدقائهم" اعتبرها صدام حسين معادية تجاه العراق
11)الطلب من امريكا عدم زج كل بلد لا يتفق مع امريكا بما يتعلق بالمشكلة العربية الاسرائيلية في خانة الاعداء
12)تهديد صدام بالرد في حال اعتدت امريكا على العراق
13)وجه صدام اسئلة عن سبب استدعاء وزير الدفاع الصهيوني الى امريكا وعن سبب التصريحات النارية لاسرائيل
14)العيش بكرامة او الموت
15)الاشارة لسياسة امريكا في مساندة اسرائيل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وكيف ان امريكا تضع في كفة 200 مليون كائن بشري و 3 ملايين يهودي في الكفة الاخرى
16)تأكيده على انه يحترم كلمته ويقوم دائما بواجبه وقام بعرض لقاءه مع البرازاني عام 1974.
17)تأكيده على ان وحدة العراق وكرامته لا يمكن التفاوض عليها
ردت السيدة غلاسبي بمجموعة من الردود مما فهم منه انه اشارة خضراء لصدام حسين لضرب العراق
1)ان بوش يرغب في افضل العلاقات مع العراق ويريد مساهمتكم في ازدهار الشرق الاوسط وسلامه.ان الرئيس بوش رجل ذكي ولن يذهب الى حد اعلان الحرب الاقتصادية على العراق
2)العديد من الامريكيين في مناطقنا النفطية يرغبون باكثر من هذا الرقم (في ردها على قول صدام حسين ان 25 دولار للبرميل ليس مرتفعا)
3)لقد كنت هنا في الستينات وكانت تعليماتي تقضي بعدم ابداء الرأي في هذه القضية التي لا تهمنا كأمريكييين وقد اعطى بيكر امرا للناطق الرسمي لاعادة تأكيد هذه التعليمات.واضافت بانها تأمل بتسوية القضية بالوسائل الصالحة عن طريق القليبي او حسني مبارك
ثم ابلغت غلاسبي صدم حسين عن تخطيطها للذهاب الى واشنطن في 30/7/1990في 16/7/1990, تمركز 30 ألف عراقي على الحدود الكويتية
في 27/7/1990,نقلت وكالة الاستخبارات الميركية الى البيت الابيض صورا جوية تظهر تجمعات كثيفة للرجال والعتاد.ابلغت واشنطن الامر في الحال الى الكويت,مصر,السعودية.فاجمعت الردودالعربية على استبعاد احتمال الغزو العسكري واوحت بإمكانية ابتزاز عراقي للحصول على جزيرتين كويتيين واقعتين في الخليج+حقل بترولي متنازع عليه.
في 28/7/1990,تقارير من الاستخبارات المركزية تفيد بأن صدام حسين انشأ خطوط إمداد واسعة لفرقة عسكرية على الحدود.وتمت ملاحظة حركة كثيفة من الشاحنات تؤمن دعما لوجيستيا كبيرا.
في 28/7/1990,قابل ياسر عرفات صدام حسين الذي طلب منه الذهاب الى الكويت:تحدث مع الامير وأبلغه انه اذا دفع 10 مليارات دولار,اطالب بها لانه استثمر حقل الرميلة النفطي على الحدود, سوف أجمد حركة الفرق العسكرية واقلل من تواجدها".ولم يشر صدام حسين الى عرفات بان غزو الكويت لا يساوره.
في 29/7/1990,وصل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الى الكويت العاصمة.وبعد انتظار ساعات طويلة,قابل الامير,وما إن بدأ عرفات بعرض الاقتراح العراقي حتى قاطعه الامير جابر "لا اريد النقاش حول هذا الموضوع.خلال 48 ساعة سوف اذهب الى جدة لعقد قمة مع العراق.لنغتنم اللقاء ونتكلم عن الهجرة اليهودية السوفيية الى اسرائيل".
كان الاحتقار والجفاء يطغيان على لهجة الامير. وبالرغم من المهانة التي شعر بها عرفات الا ان لا يستطيع شيئا حيالها ذلك ان الكويت تعد الممول الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وحاول عرفات مع ولي العهد السيخ سعد, ولكن "القرار الاخير ,ولي العهد الشيخ سعد,للاسف ليس في يدي"
30/7/1990, وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تمتلك صور واضحة عن القوات العراقية علىالحدود الكويتية.مليون جندي عراقي من بينهم فرق النخبة التابعة للحرس الجمهوري,30 دبابة,300 مدفع ثقيل.
في اليوم التالي جون كيلي يشهد امام اللجنة الفرعية للشرق الاوسط التابعة لمجلس النواب.وبعد انتهائه من قراءة بيانه بدأ بالرد على الاسئلة الموجهة اليه وعلى الاخص من قبل النائب هالي هاملتون.
سؤال هالي: قرات الصحافة قولا غير مباشر لوزير الدفاع ريتشارد تشيني قولا غير مباشر يصرح فيه ان امريكا ملتزمة بالذهاب الى الكويت وتأمين الدفاع عنها اذا هوجمت,هل هذا التصريح صحيح
كيلي: لست مطلعا على هذا التقرير,ولكني واثق من موقف امريكا في هذه القضية.الكل يعرف بعدم وجود معاهدة دفاع بين امريكا ودول الخليج....نحن ندعم امن استقلا اصدقاء امريكا في المنطقة .....نحن ندعو الى حل سلمي للخلافات كافة ونصر على احترام سيادة كل دولة في الخليج.
سؤال هالي:اذا تجاوز العراق لاي سبب الحدود الكويتية, ما هو موقفنا بالنسبة لاستخدام القوات الامريكية في هذه الحالة؟
كيلي: هذا افتراض لا استطيع ان الخوض فيه .............
سؤال : هل من الصحيح في وضع كهذا, اذا نشا القول باننا لا نملك معاهدة او التزاما على ادخال القوات الاميريكية في المعركة؟
كيلي: هذا صحيح!
لقد تم نقل مداخلة جون كيلي عبر الاذاعة البريطانية المسموعة في بغداد. وبهذا يكون كيلي قد بعث الى صدام حسين باشارة يمكن له ان يترجمها الى ضمانة بعدم تدخل امريكا.
في اليوم نفسه غادر 3 من الرسميين العراقيين بغداد الى جدة للقاء الوفد الكويتي فيها ومتابعة المفاوضات.وقد اعتبر هذا الاجتماع الخيط الاخير الذي يربط العالم بمنطق السلام.وقبل ساعات من بدء القمة اعلن الامير الكويتي انه لن يذهب الى السعودية وسوف يوفد ولي العهد مكانه.
وقع هذا النبأ على صدام وقع الاهانة القاتلة فقرر عدم الذهاب,وايفاد عزت ابراهيم الرجل الثاني في حزب البعث

كلنا عبيد لله
05-05-2003, 07:26 AM
.................................................. .................................................. .....الفصل الخامس
.................................................. .................................................. .....الغزو
شكل مؤتمر جدة ارتباك ومأساوية ونتج عنها حرب لم يحسن احد تجنبها او لم يبذل الجهد الكافي.
في 31/7/1990 وصل الوفدان الكويتي وكان قد شمل ولي العهد, رئيس الوزراء سعد, ييرافقه وزير الخارجية ووزير العدل.
والوفد العراقي وكان قد توزع المفاوضون بين عزت ابراهيم نائب ئيس مجلس قيادة الثورة والرجل الثاني في الحزب ,سعدون الحمادي نائب رئيس الوزراء, وعلي حسن الماجد ابن عم صدام حسين الذي سيعين حاكما للكويت فيما بعد. الوفدان بقيا في جدة الى 1/8/1990 ولكنهما لم يجتمعا الا ساعة ونصف في 31/7/1990.
بدأ عزت ابراهيم وتلا بيانا- استعرض فيه الاتهامات العراقية للكويت واحد تلو الاخر– بطريقة اربكت الكويتيين في البداية وقد فسر فيما بعد ذلك من قبل احد الكويتيين الحاضرين بقوله "تملكنا شعورغريب, انها لغة متصوفين,وشيء قريب من خطبة الجمعة او صلاة الاحد".ولكن ولي العهد , سعد ما لبث ان فند الحجج العراقية واحدة واحدة وصفحة صفحة.
بالنسبة لسعدون الحمادي "كان اللقاء فاشلا, وكنا بنينا آمالا كبيرة عليه واعتبرناه الفرصة الاخيرة وانتظرنا من الكويتيين خطة او مشروعا عاجلا او حلا .لقد اتصلنا بهم اوضحنا لهم وجهة نظرنا ولكنهم لم يكونوا يملكون شيئا ملموسا يقدموه ما عدا بعض الحجج الواهية للدفاع عن النفس وابعاد الاتهامات الموجهة اليهم".
بدات المحادثات بالتوتر عند طرح الامور المالية. طلب عزت ابراهيم مبلغ 10 مليار دولار وبشكل قرض ان استحال الامر .وبعد اخذ ورد وافق ولي العهد على مبلغ 9 مليارات دولار من القروض. وقد احس العراقيون بان المقصود من انقاص المبلغ مليار واحد هو الحط من كرامتهم واهانتهم.
اوحى عبدالله بشار, امين سر مجلس التعاون الخليجي لولي العهد السعودي بتقديم اقتراح يتفق عليه الطرفان ويشمل (1)وقف حملات وسائل الاعلام الدعائية العراقية خاصة, وضع حد لتهجماتها(2)انسحاب القوات المرابطة على الحدود بين البلدين(3) اعتماد إجراءات كفيلة بزرع الثقة المتبادلة بين البلدين بواسطة الحوار والزيارات..الخ(4!) التوصل الى اتفاق على تحديد لقاء مقبل. وهكذا تم التوافق على على اجراء محادثات مقبلة في بغداد مما جعل الكويتيين يشعرون بالراحة لازالة خطر العدوان. وقد استعد الملك فهد لدفع مبلغ المليار دولار المتنازع عليها لتنفيس الاحتقان بين الوفدين. وبعد ان شكره العراقيين ترك الملك فهد كما الملك حسين,عاهل الاردن الذي وصل البلاد قبل ساعات العراقيين والكويتيين وجها لوجه من جديد .
توجه الامير سعد الى عزت ابراهيم قائلا "قبل الغوص في التفاصيل المتعلقة بمبلغ 9 مليارات دولار.علينا رسم الحدود المشتركة نستطيع انجاز هذا الامر الان.وبعد ذلك تصبح الاموال في حوزتكم على الفور".
تملك عزت ابراهيم الغيظ واتهم الكوويتيين بسوء النية قائلا"لماذا لم تطرحوا قضية الحدود في بداية اللقاء؟" .
فجاء جواب الامير غريبا بعض الشيء"نحن لا نملك تعليمات ببدء مناقشاتنا انطلاقا من هذا الموضوع" وعند هذا الحد بدأ الحوار يتخذ طابع الحدة اذ قال الامير سعد بان الكويتيين تلقت تأكيدات من الحكومة البريطانية بعدم حصول الهجوم العراقي.وهذه الملاحظة التعيسة والمستفزة جعلت عزت ابراهيم يرد عليه"نعرف جيدا كيف نحصل على الاموال منكم ومن السعوديين".وقف العضوان الرئيسيان في مواجهة بعضهما, واجاب سعد "لا تهددنا لدى الكويت اصدقاء اقوياء(لا بد ان تفكيره اتجه الى امريكا وبريطانيا),لدينا حلفاء سوف تضطرون الى تسديد القروض المتوجبة لنا عليكم".
بعد ذلك اتجها الى الفندق دون ان يتصافحا. 1/8/1990 , اقترح مساعد وزير الخارجيةعلى سعدون اصدار بيانا مشترك عن المحادثات ولكن عبارة "حققت المفاوضات تقدما ملموسا" جعلت كل منهما يصدر البيان الذي يراه مناسبا.
غادر الوفدان السعودية.وفور وصول الوفد العراقي بغداد توجه فورا للقاء صدام حسين, لعرض مبررات فشل المحادثات بالتفصيل.
استدعى صدام حسين اعضاء مجلس قيادة ا لثورة وقد اتخذ قرارا باجتياح الكويت ليلا.
حتى 30/7/1990 لم يكن البنتاجون يؤمن بإمكانية الغزو العراقي لافتقار صدام الى شروط اربعة (1)شبكة اتصالات جيدة (2)مدفعية قوية (3)ذخائر هامة (4)دعم لوجستي قادرعلى مساندة الهجوم.في 1/8/1990 كل هذه الشرط مؤمنة ولكن استبعاد العدوان شكل القناعة السائدة هناك.
في اليوم ذاته, كان مضر بدران-رئيس الوزراء الاردني-يعقد اجتماعا مغلقا مع اعضاء البرلمان.لشرح مجموعة من التفاصيل حول الموقف العراقي .لقد شارك مضر بدران الملك حسين في محاولاته السلمية بين العواصم العربية . وليومين مضيا زار بغداد ثم الكويت.
ومن الصدف الغريبة ان اسرائيل علمت بواسطة استخباراتها العسكرية ,عن طريق الاردن,ان الهجوم وشيك الحدوث.
فسارعت الى ابلاغ وكالة الاستخبارت المركزية بحسب الاتفاقات المعقودة بينهما منذ عدة سنوات. أطلع كيميت سكوكروفت على معلومات لم يتم تأكيدها بعد عن بدأ اطلاق عيارات نارية باتجاه الكويت. وقد اطلع كيميت بيكر على تلك المعلومات بدقة مع الحفاظ على اسلوب غامض (حيث ان بيكر كان في السوفيات
في مدينة الكويت. تم ايقاظ ولي العهد عند الواحدة والنصف ليلا بالتوقيت المحلي بواسطة مكالمة اجراها وزير الدفاع من مركز القيادة العسكرية العامةواخبره باجتياز القوات العراقية للحدود الكويتية.
كانت الفكرة الاولى تنسجم مع قناعته الخاصة بان صدام سوف يكتفي بوضع يده على حقول النفط القريبة من الحدود وربما ايضا على جزيرتي بوبيان ووربة الواقعتين عند مدخل الخليج واللتين يطالب بهما منذ سنوات.
في وسط من الذهول يسيطر على الجميع اتصل ولي العهد على الفور بعدد من افراد الاسرة الحاكمة.وكانت الانباء المتوافدة الى القيادة العامة تشير الى ان الدبابت الثقيلة تتجه نحو العاصمة مصحوبة بشاحنات تنقل عشرات الاف الرجال ودعما لوجستيا هاما من الماء والمحروقات.
أذاع العراق بيانا اعلن فيه ان "مجموعة تحاول قلب الحكم في الكويت" وبعد قليل صدر اعلان عن مجلس قيادة الثورة يؤكد نجاح الانقلاب واضاف ان هؤلاء الشباب يطلبون المساعدة من العراق."لقد طُلببت المساعدة للحيلولة دون تدخل اي اجنبي في شئون الكويت وفي مصير الثورة". كما وصف البيان اسرة آل الصباح "بالخائنة وعميلة الصهيونية".
تمت السيطرة بسرعة على القاعدتين الجويتين الكويتيتين الرئيسيتين. لم يبد الجيش الكويتي المؤلف من 25000 جنديا سوى مقاومة بسيطة أمام الة الحرب العراقية.
في الرابعة صباحا,تأكد لسائر اسرة آل الصباح ان وقف الحرب مستحيل.وكانوا على اتصال دائم مع سفارة امريكا.وحين علم الحاكم بان القوات العراقية اصبحت على بعد عدة كيلومترات من العاصمة وعندما سمعوا اصوات الانفجارات وبدأ الدخان الاسود يشاهد من النوافذ تركوا قصر دسمان متوجهين الى السفارة الامريكية. الامير وولي العهد وعدد اخر من الاشخاص استقلوا الطائرة العمودية متوجهين الى السعودية والبعض الاخر سافر برا.
وبسبب فارق التوقيت الزمني كانت اليابان اول من علم بالاجتياح. واتصل الملك فهد في السادسة صباحا بالملك حسين واعلمه بالاجتياح وطلب منه الاتصال بصدام حسين ان يقوم الاخير بسحب قواته للمنطقة المتنازع عليها.وكان الشاذلي على علم بامر الاجتياح ايضا.
اتصل المسئولون الامريكيون ببعض المحاميين والعاملين في وزارة العدل على الفور ,والمطلوب منهم هو صياغة وثيقة قانونية يوقعها الرئيس تشمل كل الاجراءات اللازمة لتجميد الارصدة الكويتية والعراقية على الاراضي الاميركية.
بدأت فرنسا بتجميد الودائع الكويتية والعراقية. بينما الحكومة البريطتنية جمدت 5,4 مليارت جنيه من ودائع الكويت وآثرت انتظار تجميد الودائع العراقية حتى 4/8/1990.الاجتماع الليلي للمسئولين بالبيت الابيض,سمح لهم وضع تصور سياسي اولي للمواجهة. فقد تم الاتصال بالاميرومساعديه بجدة من اجل دعوة عاجلة لمجلس الامن الدولي.وبذلك خرج القرار الاول 660والذي دعا بغداد الى الانسحاب مباشر وفوري وغيرمشروط من الكويت والى اعادة الامور لنصابها.
استند القرار الى الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة الذي يقرر اتخاذ عقوبات ضد البلد المعتدي, حتى اذا فشلت يصار الى حصار او عمليات برية وبحرية وجوية من قبل قوات الدول الاعضاء في الامم المتحدة.
كان ياسر عرفات زعيم منظمة التحرير وأبو إياد,الشخصية الثانية في منظمة, فقدعلما من اتصال تلقوه من افراد اسر في الكويت .وقرر الرجلين القيام غدا بجولة تشمل عدد من العواصم العربية.

كلنا عبيد لله
05-05-2003, 07:30 AM
.................................................. .................................................. .....الفصل السادس
.................................................. .................................................. .....الصدمة



تلقى الدبلوماسي -المناوب في مكتب وزير الخارجية البريطاني-اتصالا من سفارته بالكويت (بعد منتصف الليل) تعلمه بالاجتياح وتعطيه تفصيلاته الكاملة.جرى اتصالا على الفور بمارغريت تاتشر التي كانت ستشارك في الغد,في اعمال مؤتمر برفقة جورج بوش.
في هذا الوقت كان رئيس الوزراء الياباني يقضي اجازة لخمسة ايام في طوكيو. ووعندما علم بالاجتياح علق "إنه امر مؤسف". اما أبريل غلاسبي فقد اصيب بالدهشة وقد علمت بالاجتياح في لندن. وبالنسبة لمستشار المانيا فقد كان يمضي عطلة الصيف في النمسا. وكان اول اتصال له مع مسئولين اجانب بعد الاجتياح بثلاثة ايام عندما ابلغه بوش بنيته في ارسال قوات الى المملكة السعودية.
انه الذعر في مدينة الكويت. حاول مواطنون كُثر الهرب الى السعودية ولكن الطرقات كلها مقطوعة وخاضعة لرقابة القوات العراقية. اما العائلات التي أوقفت على الحواجز فعوملت بعنف وانتزعت من سياراتها الهواتف اللاسلكية لمنع استخدامها في اعطاء معلومات عن تحرك القوات العراقية.
المدينة مطوقة بـ300دبابة وآلية تقوم بدوريات في الطرقات الخالية,والمروحيات تحلق باستمرار.وكانت تسمع طلقات المورتر والاسلحة الالية قرب قصر الامير المزنر بـ50 آلية ثقيلة. وقتل الشيخ فهد, الاخ الاصغر للامير, الذي آثر البقاء.
أغرقت بعض الزوارق الخافرة العراقية بواسطة مدمرات كويتية مزدة بالصواريخ.ولكن كان هذا من بعض جيوب المقاومة القليلة التي تصدت للجيش العراقي.وفي بداية فترة بعد الظهر خفت الطلقات ثم انعدمت نهائيا.والحصية الاجمالية كانت مقتل 200 كويتي. ومن احدى ضواحي الكويت,أرسلت احدى الاذاعات السرية صوت اغاثة:"ايها العرب,لقد انتهكت شرف الكويت, هلموا لمساعدتها" ثم اضاف المذيع باكيا"إن اطفال الكويت ونساءها وشيوخها تستغيث بكم".... وستسمر النداءات ايضا.والعالم العربي صامت امام هذا النداء بسبب الخوف ربما او الاضطراب والفوضى.
لم يبقى سوى الملك حسين الذي بذل جهودا جبارةلوقف التدهور. ولما تمكن من الاتصال بصدام حسين لم يكن الاخير منفعلا او متشددا, بل شرح للملك انه,في وجه المؤامرة المتصاعدة ضده,لم يكن يملك خيارا اخر.
اعترف الملك بصدمته من جراء اتساع العملية فطلب اللقاء مع صدام حسين فوافق الاخير على الفور.
خرج الملك مقتنعا بامكانية حل سريع عبر مفاوضات تتم في اطار عربي.فاتصل بحسني مبارك في الاسكندرية واطلعه على محادثاته مع صدام حسين واقترح قمة عربية مصغرة في القاهرة أو الرياض صبيحة 4/8/1990, وحتى ذلك الحين,اضاف الملك يجب تجنب التصرفاتت المعادية للعراق كي لا يؤدي هذا الامر الى الغاء القمة فأكد حسني مبارك دعمه الاقتراح واراد الملك حسين الاتصال بصدام حسين واطلاعه على المحادثات التي جرت مع حسني مبارك لكن الاخير رفض.
تأجل المؤتمر الاسلامي في القاهرة عن الساعة العاشرة, بضغط من المسئولين الكويتيين والسوريين وطلب من الوزراء العرب التوجه الى فندق سميراميس لعقد جلسة خاصة لمجلس جامعة الدول العربية.
ترأس فاروق القدومي,ممثل منظمة التحرير الفلسطينية,الاجتماع في جو من الضغط والهلع وكان قد مضى اكثر من 10 ساعات على اجتياح الكويت والقوات العراقية تسيطر على كل البلد.
طالب الوفد الكويتي بالتطبيق الفوري لمعاهدة الدفاع العربي المشترك ,ولكن الوزراء الحاضرين آثروا الصمت والترقب باستثناء ممثل الامارات الذي ايد الطلب.
وصرح الوزير السوري ان اجتياح بلد عربي لاخر يتطلب الادانة. حضر السفير العراقي –لم يكن مخولا بابرام اي مفاوضات-ليعلن ان وفدا عراقيا برئاسة سعدون حمادي سوف يصل القاهرة,وبذلك رفعت الجلسة حتى وصول سعدون حمادي. وخلال انتظارهم لسعدون حماددي ابدى وزراء الخارجية العرب استيائهم لرفض الجامعة ادانة العدوان.
عندما رفعت جلست الجامعة العربية كان بوش يهم بدخول قاعة الاجتماع المجاورة للمكتب البيضاوي وكان قد حضر الاجتماع كل رجال الادارة عند بوش لمواجهة اخطر ازمة منذ توليهم مسئولياتهم.وكان قد صرح بوش للصحفيين "اسمحوا لي ان اقول ان الولايات المتحد الامريكية تدين الغزو بشدة وتدعو الى انسحاب دون شروط. ولا مكان لغزو عنيف وحشي كهذا في عالم اليوم".ثم اغلقت الابواب واستمرت الجلسة سرية .تناولت المناقشات موضوع العقوبات السياسية والاقتصادية التي ستتخذ ضد العراق.كان سكرتير البيت الابيض اقترح ارسال طائرات(ب2)- التي تعجز الرادارات عن التقاطها- لقصف بغداد.
والواقع ان ادارة بوش وجدت نفسها امام مشكلة:فمنذ 10 سنوات لم يغب التدخل العسكري في الخليج عن الاحتمالات الواردة في ذهن الادارة الامريكية.واثر سقوط شاه ايران عام 1979 أنشا جيمي كارتر قوة تدخل سريع لحماية حقول النفط ووضع خطة سرة يحمل ملفها الرقم(90-1002).ولكن امرين لم تأخذهما الخطة بالحسبان:فقدان الكويت واجتياح العراق لها. والقوات الامريكية أُعدت ودُربت على معارك من النوع الذي يمكن ان يجري في اوربا او كوريا وليس رمال الصحراء + البنتاجون لم يكن جاهزا للمواجهة بعد. وقد صرح احد المسئولين العسكريين "ليس لدينا الخيار العسكري الجيد.لا رجال لدينا على ارض المعركة".والواقع بالرغم من محاولات امريكا, لم تكن السعودية تسمح باقامة قواعد عسكرية اجنبية دائمة في اراضيها.وقد اعطى بوش اوامره بدرس كل الاحتمالات العسكرية وتقديمها له يوم السبت 4/8/1990.غادر بوش الى آسبن في الكولورادو حيث من المفترض ان يلقى خطابا هناك ويلتقى بمارغريت تاتشر التي كانت تمارس ابعد الاثرعلى الرئيس بوش و قد اقنعت بوش بوجوب التصدى لصدام حسين"يجب ان تعرف, يا جورج, إنه لن يتوقف"كما طالبت منه درجة عالية من الحزم وتحركا دوليا واسع النطاق عن طريق الامم المتحدة.
كان بوش خلال رحلته الى آٍبن قد عدل نص خطابه الاصلي رابطا بين ازمة الخليج وضرورة الحفاظ على وسائل الدفاع الامريكية. وفور انتهائه اتصل بحسني مبارك في الاسكندريه.
وصل الملك حسين الى الاسكندرية.وقد اكد الملك لحسنى مبارك انه بات مقتنعا بحل المسألة سلميا وبامكانية إقناع صدام حسين بالانسحاب من الكويت شرط عدم ادانة الجامعة العربية. له.ورجاه عدم مهاجمة العراق قبل القمة المصغرة في 4/8/1990 فقبل مبارك. في هذه الاثناء اتصل بوش وتحدث مع مبارك اولا ثم الملك الاردني,وكان قد طلب الاخير من بوش وقتا لتسوية الازمة فوافق بوش على ذلك.
الساعة الخامسة مساء, عقد في القدس اجتماع عاجل للكنيست خصص للعراق.وكان وزير الدفاع الاسرائيلي قد استقبل (قبل ذلك بقليل)السفير الامريكي ووعده بتقديم كل المعلومات اللازمة لامريكا.
في الواقع, كشف الغزو العراقي للكويت بعض نقاط الضعف الاسرائيلي, فالعراق غير مغطى من الناحية الاستخباراتية.
قبل مغادرته عمان, حاول عبثا الملك حسين الوصول الى الملك فهد, وكذلك وزير خارجيته فشل في ترتيب لقاء بين الملكين. ولكن حسني مبارك (وكان الملك حسين طلب من حسني مبارك الاتصال بالمسئولين العرب ومن بينهم الملك فهد واقناعهم بالبقاء على الحياد خلال الساعات الـ48 المقبلة وقد وافق الملك فهد على ذلك.
وصل سعدون الحمادي وبدأ بتلاوة البيان "لا مفاوضة بشأن الوضع في الكويت" كما استعاد الحجج العرااقية كافة في ان امريكا وبعض الدول العربية تتآمر على العراق عن طريق ابقاء اسعار النفط منخفضة. وهي بذلك تمنع هذا البلد من استعادة عافيته الاقتصادية المتدهورة بسبب الحرب الايرانية العراقية. خلت مداخلة سعدون الحمادي عن اية تنازلات وبقي الامل الوحيد في حل عربي معلقا على المقابلة التي كانت تجري بين صدام حسين والملك الاردني.
في بغداد,بدأت المناقشات بين الرجلين وبدا الرئيس العراقي اكثر انشراحا من الملك الاردني. وبعد شكره على جهوده شرح له اسباب الاجتياح:"لقد حذرت بانني, في حال فشل محادثات جدة, سالجأ الى وسائل أخرى لحل المشكلة وهذا ما حصل".
قدم الملك حسين وجهة نظره مشددا على ضرورة حل المشكلة في اطار عربي بحت واضاف:"اخشى التشدد الامريكي وجهله لطبيعة العالم العربي. فإذا تورطت العناصر الاجنبية وهي لا تملك رؤية وفهم جيدين للمنطقة,فإن الامور ستسوء بشكل سريع".
تجاوزت الساعة 11 ليلا دون ان يتوصل الزعيمان الى حل ففضل الملك الاردني الخلود الى النوم على ان تستأنف المحادثات صباحا فتمنى له صدام حسين بدماثة ولطف شديدين وليلة هادئة.
في صباح 3/8/1990, تم ابلاغ المشاركين في جلسة الجامعة العربية.ولم يكن بالامكان تقرير شيء قبل نهاية اجتماع الملك حسين وصدام حسين.
في الساعة 9,5 صباحا التقى صدام حسين بالملك حسين لمدة 3 ساعات وانتهى الى اتفاق محدد. على ان يذهب صدام حسين الى القمة المصغرة التي ستعقد في 4/8/1990 وانه سيترك الكويت اذا حُلت الخلافات بينه وبين الكويت واشترط عدم حضور آل الصباح للقمة لانه يفضل التفاوض مع الملك فهد. ولكن عندما المح الملك حسن الى امكانية تنديد الجامعة العربية بالغزو اغتاظ صدام واجاب"يجب الا نعمي ابصارنا, اذا تطورت الامور بهذا الشكل سأعتبر الكويت جزءا من العراق وألحقها به". ثم تابع "ثم انني في السابق عقدت مع السعودية معاهدة عدم اعتداء مشترك".
حين افترق الرجلان بعد مصافحة طويلة, كان الملك حسين متفائلا ومقتنعا باحتواء الازمة. وبعد ساعات قليلة صدر بيان عن صدام يعلن فيه عزمه على سحب قواته من الكويت ابتداء من 5/8/1990 ويؤكد ان خروج الاسرة الحاكمة من الكويت هو خروج نهائي لا رجعة عنه.
فيما كان الملك حسين يهم بالرجوع الى عمان, كان ياسر عرفات يصل الى طرابلس آتيا من تونس وفي برنامجه زيارة مصر والعراق والسعودية.وكل هذه الزيارات بهدف تحقيق المصالحة العربية.فعدد الفلسطينيين المقيمين في الكويت كبير وهم يحتلون مناصب هامة,ومساهمتهم في ميزانية منظمة التحرير لا يستهان بها.
في ليبيا كان معمر القذافي في غاية الاضطراب زطالب بالتوصل الى حل سلمي باي ثمن وتابع "على العراق ان ينسحب حتى الحدود المتنازع عليها.ثم يعود الى الكويت احدا من افراد الاسرة الحاكمة ولا يكون الامير نفسه.
اكد الجنرال باول للرئيس في اجتماع لمجلس الامن القومي بان كل الخيارات العسكرية تدرس وستكون جاهزة في الغد وقال ايضا "من غيرالممكن اللجوء الى القوة العسكرية دون هدف سياسي معين"
كانت بيد السلطة التنفيذية الاميركية عدة اوراق يمكن استخدامها :دعم الامم المتحدة وحلف شمال الاطلسي وكان ينقضها الخيار العسكري والدعم العربي.الخسائر التي ستتعرض لها القوات الامريكية لخصها باول لبوش كالتالي"ان المخاطركبيرة جدا فقواتنا ستكون مكشوفة وهشة.وإذا قررت سيدي الرئيس, ايفادقوات عسكرية,يجب ان يحصل ذلك بطريقة مكثفة وفعالة في آن. اختر هدفك, حدده وحاول الاطاحة به".
بعد انتهاء الاجتماع اتصل بوش الملك فهد لاقناعه بان القوات العراقية ستتجه الى السعودية حسب ا لمعلومات الذي لديه.. واخيرا استطاع الحصول على موافقة الملك فهد على مساعدة امريكية عسكرية اذا ساءت الامور.
اتتصل جون كيلي مساعد وزيرالخارجية لشئون الشرق الاوسط برسالة الى وزير الخارجية المصري رسالة عنيفة "لقد قام الغرب بواجبه. لكن الدول العربية لا تحرك ساكنا في قضية الكويت. إن الولايات المتحدة باعت,لمصر خاصة, وللبلدان العربية الكثير من الاسلحة. وعلى هذه الدول, أذا لم تحرك وتأخذ موقفا حازما,ألا تعتمد في المستقبل على دعم الولايات المتحدة"
في الساعة الثانية, بوصوله الى قصره اتصل الملك حسين بوزيرخارجيته قائلا"أبلغ زملائك بأن صدام حسين موافق على الانسحاب من الكويت وعلى الاشتراك في القمة المقرة غدا". ثم اتصل الملك حسين بحسني مبارك وهنا تكم عدة روايات, الملك حسين يؤكد انطباعا قويا تكون لديه ان الرئيس المصري غير موقفه
.حسني مبارك يؤكد انه اثر الحديث الهاتفي انه بات مقتنعا بعدم وجود ضمانات عراقية للانسحاب. شخصيات عراقية رفيعة المستوى تؤكدان الرئيس العراقي وعلى إثر محادثاته مع الملك حسين وقبل ذهابه الى قمة 4/8/1990 والتفاوض مع الملك فهد أبلغ الملك الاردني قبوله بالانسحاب من الكويت ان اثمرت المفاوضات.
وصل الى جدة, عزت ابراهيم الشخصية الثانية في العراق لاجراء محادثات مع الملك فهد .وفي الوقت نفسه أظهرت صور الاقمار الصناعية ان وحدات الحرس الجمهوري العراقي وصلت الى الحدود المشتركة بين السعودية والكويت.
في عمان, كان الملك حسين محبطا, فلم تكد تمضي ساعة على المحادثة الهاتفية مع مبارك حتى أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا تدين فيه غزو العراق للكويت بشدة. وقد اعتبر الملك هذه مؤامرة مدبرة من بعض الدول العربية لعرقلة جهوده ولتخريب القمة المصغرة المرتقبة ليوم الغد. بقي الملك حسين لساعات وحيدا في قصره لم يدخل عليه الا شقيقه الامير حسن.وصلت اليه اصداء المظاهرات التي كانت تجري في عمان. وظهرت امام الملك الصراعات التي ستسفك بالعالم العربي.
في الوقت نفسه,التأم مجلس الجامعة العربية –بعد ان علق جلساته للافساح لمحاولات الملك السلمية.واتخذ وزراء الخارجية العرب قرار يدين العراق ويطلب الانسحاب غير المشروط من الكويت وقد رفض التصويت 7 من اصل 21 عضو.
لم يجهل احد من المندوبين الذين حضروا اجتماعات الجامعة العربية الضغوطات الامريكية القوية التي مورست علىالقاهرة طيلة النهار.
وبات الامل في تسوية عربية مباشرة قد تلاشى وانتهى, خصوصا وان صدام حسين قد اشترط عدم ادانة جامعة الدول العربية له قبل حضورالقمة المصغرة التي اصبحت فيحكم الملغاة الان.

كلنا عبيد لله
07-05-2003, 07:53 AM
.................................................. .................................................. ...الفصل السابع
.................................................. ...............................................ورا ء الكواليس

أشارت التقارير الواردة صبيحة 4/8/1990 الى ان الوحدات العراقية دخلت "المنطقة المحايدة بين الكويت والمملكة السعودية وتمركزت على بعد كيلومتر واحد من الحدود السعودية. وقد اظهرت الصور التي تلقطها أقمار التجسس الاصطناعية أن مئة الف جندي من نخبة الوحدات العراقية حُشدت الان.
ولقد زود المسئولون الرئيسيون في الادارة الامريكية بدراسة سرية تقوم بتقدير ما تمثله هذه القوات من أخطار:"يتطلب اجتياح العراق للملكة العربية السعودية عملية تلك التي قامت ها القوات البرية التابعة لبغداد. وتشمل الاهداف الرئيسية لهذا الاجتياح المرافئ والمطارات القريبة من الظهران(احد المراكز النفطية الرئيسية) الذي يقع على بعد 3 كيلو متر من الحدود الكويتية, على ان يكون الهدف التالي الرياض عاصمة المملكة السعودية نفسها. وتتضمن هذه المنطقة مجمل الاهداف الاقتصادية الحيوية التي يؤدي الاستيلاء عليها الى اغلاق الخليج على السعوديين, والى إعاقة الامدادات الامريكية".
وداخل الاطار الريفي لكامب ديفيد,انعقد الاجتماع الثاني الذي دعى اليه بوش في اقل من 24 ساعة وكان قد حضره الجنرال كولن باول وجيمس ببيكرووليام وبستروزير CIA ووزير المالية نيقولاس برادي وامين عام البيت الابيض وبرنت سكوكروفت وريتشارد هاس. وقد بدأ بعض الخبراء العسكريين المدعويين الى الاجتماع بتقديم تقرير موجز تحت عنوان:"الوضعية السائدة على الارض وما يمكننا القيام به". وقد اثيرت فرضية القيام بنشاطات سرية تهدف الى خلخلة النظام العراقي اوالتخلص من صدام حسين,ثم غادر العسكريين القاعة وبعدها اخذ بوش راي المجتمعين. وكل شيء كان يدور حول الخيارات العسكرية. قد كان واضحا ان انتشارا عسكريا امريكيا في الخليج لا يمكن ان يتم دون دعم ومساندة الدول العربية وخاصة السعودية. الا ان الرياض لم تكن مستعدة لاعطاء الضوء الاخضر لسببين: كان السعوديون ما يزالون متمسكين باحتمال تسوية عربية, كما كانوا منزعجين جدا من فكرة وجود الجيش الامريكي على ارضهم.وكانت انباء احتشاد العراقيين على الحدود السعودية هي ورقة رابحة في المفاوضات مع الملك فهد.
منذ 2/8/1990 لم يعد الجنرال نورمان شوارزكوف(الملقب بالدب او عراب السانتكوم(او القيادة المركزية)) عمليا يفارق مقره العام في القاعدة الجوية في فلوريدا. قام استراتيجيو البنتاغون بتقسيم العالم الى مناطق تدخل. وكانت تلك المغطاة من قبل السانتكوم تمتد على 24 مليون من الكليومترات المربعة, من غينيا الى باكستان. وتحتوى هذه المناطق التي يشرف عليها هذا الجنرال ذو الاربعة نجوم,تحوي 70% من مجمل احتياطي العالم من النفط.
عمل شوارزكوف منذ بداية الازمةبتنسيق دائم مع قيادة الاركان وكولن باول.اما الهدف الذي اوكل اليه فكان واضحا: القيام بما يلزم لجعل الخطة السرية الشهيرة 1002 – 90 التي أعدتها إدارة كارتر للتدخل العسكري في الخليج, صالحة لاغراض الدفاع المكثف عن السعودية.
واجه الدب واعوانه عوائق كثيرة منها غياب القواعد العسكرية ثم حرارة الصحراء التي تتخطى علىالدوام 50درجة اضافة الى كيفية تجنب الاسلحة الكيماوية التي سيستخدمها العراقيين وكيفية تجنب ايقاع طلائع الانزال البحري السريع ضحية مذبحة تسبق وصول الدبابات والمعدات الثقيلة لحمايتهم.
وبدات في قاعدة ماك ديل وفي البنتاجون وبشكل مكثف التحضير لعملية الذهاب للسعودية

كان باول و شوارزكوف من انتاجات حرب فيتنام.كانا مقتنعين بأن نجاح العملية مرهون باستخدام وسائل ضخمة على نطاق واسع واسنادها الى ارادة سياسية لا تعرف اي ثغرة.
"سيدي الرئيس,قال باول ,اذا قررتم القيام بعملية عسكرية لا بد من إدخال قواتنا بكثافة وبصورة ملائمة. فمن الواضح ان صدام حسين لا يبحث عن مواجهة مع الولايات المتحدة. إنه شرس ولكنه عقلاني. وهو يعلم أنه سيخسر أي حرب يخوضها على نطاق واسع مع الولايات المتحدة. وفي حال حدوث تدخل عسكري لابد من إرسال فوري لقوات مناسبة الى العربية اللسعودية وذلك لإظهار تصميمنا الواضح على الدفاع عن المملكة. ولا بد أيضا من أن يكون للانتشار وطأة كبرى كي يفهم صدام حسين إن الهجوم على العربية السعودية يوازي الهجوم على الامريكيتين. كما أن الخطة 1002-90 لا بد من ان تسمح بالسيطرة الجوية والبحرية وإرسال أفواج المشاة بعدد يكفي لتحقيق الاحباط, ولكن أيضا لخوض المعركة. فما من أمة جنت ربحا من نزال يطول"
هذا ما اراد ان يسمعه بوش, وبعد مشاورة اعطى بوش "الضوء الاخضر لوضع الخطة 1002-90 حيز التطبيق, ولارسال اضخم حملة عسكرية بعد حرب فيتنام الى الطرف الاخر من الكرة الارضية.
كان لا بد من تذليل عقبة اخيرة وهي الحصول على موافقة المملكة العربية السعودية,لذلك طلب من وزير الدفاع شيني السفر في اليوم التالي الى جدة. ثم مر تشيني بمصر وأخيرا (وبصورة مفاجئة )الرباط.

في هذه الاثناء كان ياسر عرفات مجتمعا بمبارك. كان الرئيس المصري متوترا ,يرد بلهجة ساخطة"على العراق ان ينسحب". وذكر بمحادثاته في الليلة الماضية مع الملك حسين العائد من بغداد.وكان مبارك يتحدث وكأنه يسعى الى تبرير موقفه بأي ثمن. كان مبارك -طوال الحوار منزعجا ,فلا احد في الوطن العربي يجهل انه تعرض لضغوط امريكية شديدة, وفي لحظة اسر لعرفات عن عملية عسكرية ستشن على العراق بين 12 و 18 اغسطس, ثم اتفقا على ان يذهب عرفات الى صدام ليقنعه بالانسحاب.
اتصل بوش بالملك فهد, انتهت الى موافقة فهد على حضور رئيس البنتاجون شيني مع تقارير اجهزة الاستخبارات تثبت خطر حصول اجتياح عراقي + طلبب منه 24 ساعة للتفكير قبل موافقته على وجود امريكي.
قضى بوش بقية نهاره بالاتصال هاتفيا,ومن ضمن من اتصل بهم كان الرئيس أوزال في انقرة. ذلك ان نصف صادرات العراق النفطية تمر باراضيهم وبالتالي يعود على اقتصادهم 300 مليون دولار في السنة + العراق كانت تزود العراق ب ¾ ما تحتاجه من الطاقة.ورغم ان الصحافة كانت تجمع على إدانة الاجتياح الا ان المسئولين بدوا مترددين. كما ان بوش اوضح لازوال "ان التعاون الدولي ضد العراق يعتمد الى حد كبير على ايقاف صادرات النفط".واضاف انه قام لتوه بهذا المسعى لدى السعوديين الذين أعطوه موافقتهم. بالرغم من ان هذا الامر لم يحدث حينها. حيث ان بوش كان يفضل تسوية الاشكالات العسكرية مع الرياض قبل التطرق لهذا الامر.
وبالرغم من تأكيد دعمه لبوش الا انه لم يقيد نفسه باي التزام حازم واحجم عن الايضاح انه سيستقبل في اليوم التالي موفدا من صدام.
وسط كل هذا, كان صدام قد اتصل بايران قبل اسبوعين للتتفاوض حول حياد ايران في حال اجتياح الكويت.
في عمان, ألقى الملك حسين كلمة أدت به الى مزيد من العزلة عن الاكثرية في العالم العربي وعن حلفائه الامريكيين. وبعد ان انتقد موقف دول المنطقة وادانتهم للعراق اضاف"صدام حسين رجل وطني"
في 5/8/1990, التقى ياسر عرفات بصدام حسين في بغداد,وقد اعرب عن صدمته من ججراء الغاء القمة المصغرة المتوقعة.ولكنهما اتفقا على حل سياسي,على ان يذهب عرفات الى السعوديين لاخبارهم ان العراقيين مستعيدن للحوار.
في اليوم نفسه,عقدت لجنة الدفاع الوزارية الاسرائيلية جلسة سرية في القدس .شامير مكتئب"فالعلاقات المميزة"القائمة بين واشنطن و الدولة العبرية في أدنى مستوياتها.
كان رئيس الاركان, الجنرال دان شامرون.لا احد يعتقد بحصول اجتياح للعربية السعودية..طإن حجم ردود الفعل الدولية, كما يعتبر احد المجتمعين يجعل مثل هذا الهجوم غير محتمل"!.أما وفي المقابل فغن احتمال حشد القوات العراقية على الحدود الاردنية يبقى فرضية معقولة ومصدرا للقلق.إن بعض الصواريخ العراقية هي في وضعها للانتشار على الحدود الاردنية ويمكنهاان تضرب القدس او تل ابيب باربع دقائق.
جرى خلال الاجتماع تشريح للتكتيك المتبع من قبل صدام حسين بتأن ودقة,وتم اكتشاف تشابهات عجيبة.
عام 1980 عشية الهجوم العراقي على شبه جزيرة الفاو,ذهب صدام حسين لتفقد جبهة بعيدة ليعطي انظباعا ان الهجوم سيقع في منطقة اخرى.وبعد 10 سنوات قام بدعوة الملحقين العسكريين الاجانب في بغداد الى الحدود مع الكويت لمشاهدة فرقتيه المرابطتين هناك.فم كان يصدق بأن بلدا يدعو خبراء اجانب لمشاهدة عتاد عسكري يتحضر للغزو؟ومباشرة بعد عودة الملحقين امر صجام الجزء الاكبرمن قوواته للتحرك جهة الامارة.
إن حقيقة معينة بدت الان جلية:اسرائيل تفتقد بصورة فظة الى قمر صناعي عسكري قادر على التقصي والكشف من بعيد لتحركات القوات المعادية.وكان لابد من طلب سريع لمساعدة الامريكيين على تحقيق هذا المشروع.
كان ريتشارد شيتي وزير الدفاع, قد غادر الى السعودية وبعدها الى مصر. اعتبر ان اللقاء مع فهد لقاء حاسم "اسمعوا-احد اعضاء البيت الابيض –هذا الرجل كذب وزور لكم ما سوف يفعل قبل 5 أيام على اقدامه على فعلته. والان لا يوجد سبب اضافي لتصديقه.وفي تصريح اخر لمسئول امريكي كبير"ان احتلال الكويت لا يشكل بحد ذاته تهديدا للمصالح الاميركية.فالتهديد الحقيقي يكمن فيما سيحصل عليه العراق الذي يملك 20% من الموارد النفطية في العالم,من قدرة,حين سيسيطر على منظمة الدول المصدرة للنفط وعلى الشرق الاوسط(4)مهددا اسرائيل وساعيا الى الحصول على القنبلة الذرية".
سكوكروفت, باول وبيكر,هؤلاء الرجال الثلاثة هم في الصف الامامي فيما يتصل بإدارة الازمةوالذين يشكلون حكومة حرب.
في 6/8/1990, اتصل بيكر ب إدوارد شيفرنادزه ليعلمه عن إرسال قوات للخليج بطلب من السعودية.وزراة الخارجية رفضت التدخل السوفييتي في الشرق الاوسط والسوفييت مترددين بسبب الذكرى الاليمة بعد غزو افغانستان.
في اليوم نفسه عاد عرفات الى القاهرة حيث وافاه ابو اياد. بعد ان استقبلهما مبارك اخبره عرفات بما دار بينه وبين صدام حسين"انه فعلا مستعد ليفاوض".واضاف خشيته المتزايدة من مواجهة عسكرية. بدا مبارك اكثر عداء للعراق الذي فسره ياسر عرفات باتج عن الهجمة السياسة والاعلامية العنيفةالتي تقودها امريكا.وقرر الفلسطينيان بالحال السفر الى السعودية البلد الاخير االذي يمكن ان يعمل لصالح حل على اساس التسوية.

في جدة انهى تشيني تقييم الاتفاق الذي ابرم مع الملك فهد.المحادثات الهاتفية بين بوش والملك فهد هيأت تماما. الجنرال شوارزكوف وروبرت غايتس الرجل الثاني في مجلس الامن القومي,كانا حاضرين خلال المباحثات+الامير سلطان شقيق فهد ووزير الدفاع و عبدالله بن عبد العزيز, ولي العهد, نائب رئيس الوزراء وقائد الحرس البدوي,عبد الله كان اشد تحفظا تجاه امريكا.بدأ يتفحص بانتباه تقاريراجهزة المخابرات الامريكية وصور الاقمار الصناعية التي تكشف تفصيلات القوات العراقية المجمعة في الكويت وعلى الحدود السعودية.وتناقش طويلا حول الاماكن المحتملة لتمركز القوات الامريكية. وضع السعوديون شرطا قبل اعطاء موافقتهم النهائية"ليس مطروحا ان تقام قواعد امريكية دائمة على ارضنا".توقع الامريكان هذا الاعتراض ووضعوا لذلك بروتوكولا سريا:انسحاب من الاراضي السعودية عندما تسمح الظروف, ولكن اقامة دائمة,تنزل فيها القوات الامريكية والقوات المتعددةالجنسيات.وذلك في امارة البحرين على مسافة بضعة عشرات الكيلومترات من شواطئ السعودية,وكذلك داخل ا لكويت المحررة .
في الوقت الذي افتتحت فيه ا لمفاوضات بين السعوديين والامريكيين في جدة, كان صدام حسين يستقبل القائم بالعمال الامريكية جوزف ولسون.

((((((((((((((((((((>>>>>>>>>يتبع<<<<<<)))))))))))))))))))))

----------------------------------------------------------------------------------------------
(4) لا افضل هذه التسمية

كلنا عبيد لله
10-05-2003, 07:47 AM
تابع الفصل السابع

في الوقت الذي افتتحت فيه ا لمفاوضات بين السعوديين والامريكيين في جدة, كان صدام حسين يستقبل القائم بالعمال الامريكية جوزف ولسون. تحدث صداممع ولسون جملة من المواضيع منها:
1)قال بأن الكويت كانت دولة بلا حدود حتى 1961, وبعد هذا التاريخ عين عبد الكريم قاسم حاكما على الكويت, تابعا لمحافظة البصرة
2)قال بأن العراق اقام مع السعودية افضل العلاقات(وقد وصفها بعلاقات ثقة وتعاون فعلية) التي كانت تتطور حتى 2/8/1990,واضاف بان هذه العلاقة الجيدة بالسعودية لم تضر بالمصالح السعودية كما وانها كانت عاامل استقرار بالمنطقة, وزوال هذه العلاقة سيضر بالمصالح الامريكية+ الاستقرار بالمنطقة
3)لمح بمعرفته بمحاولة امريكا دفع السعودية الى عمل ما ضد العراق. واضاف ان المعاهدة الامنية الموقعة بين العراق والسعودية تقتضي عدم التدخل في الشئون الداخليةلكل البلدين وعدم اللجوء للقوة. واضاف انه اقترح هذه المعاهدة على الكويت الذي رفض توقيعها,وبالتأكيد بناء على نصيحة دولة خارجية كبرى كبريطانيا
4)ثم قال ان السعودية قدمت المساعدة للعراق ايام الحرب الايرانية كما وانه بادر الى تمكين العراق من استخدام خط الانابيب, حتى ان السعودية اعانت العراق ماليا وليس على شكل قروض.وقال ان العراق والسعودية كانا اخوانا ولكن امريكا افسدت هذه العلاقة...كما وابدى استعداده لاعطاء الضمانات الازمة للسعوديين لتهدئة ما يساورهم من شك
5)ثم اشار بأنه لم يتعهد بعدم استخدام القوة ضد الكويت امام اي دولة عربية, فما حصل ان بعض القادة كلموه بشأن القوات التي تحتشد على الحدود الكويتية وانه وعد بعدم عمل اي شيء قبل لقاء جدة
6)ثم قال صدام حسين انه يعلم بان امريكا دولة كبرى وانه يمكنها ان تلححق به الضرر ولكنه هددهم بانهم سيخسرون المنطقة .......
7)سأله صدام حسين عن السبب الذي جعل امريكا تحافظ على علاقتها معه-اثناء حربه مع ايران- اذا كان العراق معتديا
8)ثم اكد صدام حسين انه لن يعتدي الا على من يعتدي عليه
9)ثم قال صدام حسين تعلمونمن خلال مصادركم ان جيش العراق تصرف بشكل سليم مع الاجانب
10)وعندما سأله ولسون عن الوقت الذي سيسمح للرعايا الامريكان بالمغادرة ....اجاب صدام حسين انه سيعلمهم عندما يسمح لكل الاجانب بالمغادة.
العاشرة مساء بجدة(الثالثة بعد الظهر بواشنطن), اتصل تشيني ببوش وابلغه انه حصل على الضوء الاخضر السعودي الذي اقترن بشرط وهو ان على امريكا ارجاء اي اعلان عام حتى وصول طلائع القوات. ثم اتصل تشيني بكولن باول. الساعة الرابعة بعد الظهر اعطى بوش الامر النهائي بانتشار القوات الامريكية, وفي حديثه مع باول اسند الى هذه القوات 3 أهداف:(1)ردع العراق عن اي اعتداء(2)الدفاع عن السعودية وتدعيم قدرات شبه الجزيرة العربية(3)وتلقي كبار الضبط تعليمات بأن يظلوا مستعدين لمهام اخرى. ولكن لم يتطرق الى ذكر شيء حول هجوم محتمل يهدف الى ارغام العراق على الانسحاب من الكويت.بعد ساعة اقلع سرب من المطاردات ف15 متجة الى السعودية.
ان عملية درع الصحراء بدأت, وقد لزم بوش ليتخذ قراره قبل ان يرد على اجتياح الامارة النفطية 115 ساعة.
اقر القرار 661 وهو يطري على مقاطعة العراق تجاريا وماليا وعسكريا...وبعد ذلك ابحرت حاملة الطائرات والبارجة باتجاه الخليج,ذلك ان امريكا تدعم تواجدها البحري لاغراض الحصار العسكري الهادف الى تدعيم قرار مجلس الامن.
في اليوم نفسه تلقت دوائر البيت الابيض برقية اولية مختصرة ثم النص الكامل للحوار بين صدامحسين والقائم بالاعمال الامريكيةفي بغداد, وبعد فك الرموز.تبن ان صدام حسين يؤكد نيته بعدم اتياح السعودية غير ان كلامه يدعو للشك"من الصعب-قال احد مساعدي بوش-ان نعطي مصداقية لتصريحاته. فهو كان سخيا باعطاء ضمانات مماثلة عشية اجتياحه للكويت"

لا احب هذه التسمية

كلنا عبيد لله
10-05-2003, 07:49 AM
.................................................. .........................................الفصل الثامن
.................................................. .........................................تجيش الحلفاء

7/8/1990, حط عرفات وابو اياد في جدة (ونظرا لكون الملك فهد في اجتماع مع وزير الدفاع الامريكي غادرا الى فينا ليعودا للقاء الملك ) كانا كسائر الناس يجهلان الاتفاق الذي عقد بين القادة السعوديين وواشنطن قبيل عملية "درع الصحراء"

في مقر اركان الاستخبارات العسكرية, كان هناك امران يشغلان الخبراء: (1) استنيلاء العاراقيون على اسلحة امريكية متطورة زود بها الجيش الامريكي (2)واستيلاء العراقيون على المعلومات من اجهزة الاستخبارات لدى منظمة التحرير التي تستند الى "دياسبورا".
اما في امريكا ,فكانت اسراب طائرات ف15 وف16 تقتلع متوجهة الى السعودية و 4000 رجل منن الكتيبة 82 المحمولة جوا بدأوا رحلتهم.
السعودية اغلقت خط الانابيب الذي ينقل النفط العراقي الى مرافئ البحر الاحمر, فيما منعت تركيا تسيير وشحن هذا النفط على شواطئها المتوسطية, الاامر الذي فسر على انه ضغوط امريكية
"المواجهة والخنق" كانت السياسة التي استعملها بوش لمواجهة الازمة.
في هذا الوقت كان صدام حسين يؤكد عبر التلفزيون ان احتلال الكويت انهى التجزئة الاستعمارية داخل العالم العربي التي كانت تفصل الاقلية الغنية عن الاكثرية الفقيرة.
8/8/1990,وصل عرفات من فيينا, استقبله الملك فهد وولي العهد الامير عبدالله وفيتلك الاثناء كانت طلائع القوات الامريكية بدات تطأ الاراضي السعودية.
فكر عرفاتت ان نجاح دوره كوسيط رسمي سيعيد اليه اامجاد منظمة التحرير لدى رؤساء الدول العربية والدول الغربية.
العاهل السعودي المتزن عادة فاجأ عرفات بعنف تهجمه على ال الصباح "لم يدفعوا ديونهم .وهم الى حد بعيد مسئولون عن الازمة.
ناقش العاهل السعودي مع القياديين الفلسطينين خطة الانسحاب من الكويت, يمكن ان تقدم من صدام حسين, وفيها قبول بانسحاب العراق من المنطقة ال حدودية حيث حقول النفط والبقاء في الجزيرتين التين يشرف منهما على الخليج. وكان الملك فهد على استعدا للقاء صدام في حال رضخ للشروط.
وعندما تطرق الامر لموضوع تمويل منظمة التحرير اخذت المناقشة طابعا متوترا"انتم الفلسطينيون –ولي العهد عبدالله- انتم الفلسطينيون انكرتم انعم الكويتييون عليكم ولم تبادلوهم ثقتهم وعونهم باي شيء" وتصاعد الكلام الى ان امر الملك فهد الجميع بالصمت.
الرابعة صباحا غادر بوش جناحه قاصدا غرفة العمليات. وفي التاسعة صباحا, التقى الصحافة.
في المساء, توجه الى الامة عبر التلفزيون, واوضخ ان المهمة الموكلة الى الامركيين دفاعاية تماما. وحدد 4 اهداف(1)الانسحاب الفوري غير المشروط من الكويت (2) اعادة الحكومة الشرعية(3) امن الخليج وخاصة التزود بالنفط(4)حياة الامريكيين.
في بغداد بعد خطاب بوش المتلفز اعلن بيان صادر عن مجلس الثورة"ضم الكويت"واعتبر هذا الضم بمثابة "وحدة ابدية".
في صحراء السعودية,حيث مقر ارامكو ,بدأت طلائع القوات الامريكية بالانتشار,كل هذا يجري والعالم العربي يتجادل في محاولة اخيرة لتسوية الازمة.حسني مبارك في اتصال منذ البارحة بجميع زعماء المنطقة لعقد قمة في 10/8/1990.
في بغداد,تنكب على قطع الروابط التي تشدها الى العالم.
في 9/8/1990, بعد مضي 24 ساعة عن قرار الضم,قرر العراق اغلاق حدوده واستبقاء جميع المقيمين الاجانب(3ملايين) على ارضه,"لاسباب امنية". كما اعلن ان على السفارات في الكويت ان تغلق قبل 24/8/1990.
في الممابلل حظيت الصحافة الاجنبية بمعاملة لا تخلومن مراعاة: للصحافيين حرية الدخول والخروج اضافة الى ان شبكات التلفزة الامريكية حظيت بمعاملة خاصة. في مواجهة الحصار وردود الفعل العسكرية ضدهم ا,رد المسئولون العراقييون "يمكننا العيش بدون بيبسي وماك انتوش او ويسكي".
صدام اختفى عن الناس ولا احد يعرف اين الرئيس العراقي بالضبط , لم يعد اي اجنبي يأتي الى بغدا عدا عرفات وابي اياد الذين يتابعان مسيرتهما كدعاة سلام.
خرج صدام حسين من صمته ومن سريته ليقابلهما.حاول عرفات وابو اياد اقناعه بحضورقمة القاهرة غدا ولكنه رفض الذهاب بحال وجوود امير الكويت.حاول القائدان الفلسطينييان صياغة خطة اخرى مفادها ان ان يذهب عرفات الى القمة لاقناع 5 بلدان رئيسية في القمة بالذهاب الى بغداد والبدء بالمفاوضات فيما تبقى القمة على نار خفيفة الى حين عودتهم. وقد وافق صدام حسين على ذلك.
تناول صدام حسين موضوع الحرب مع امريكا (1) ساضرب اسرائيل وبذلك سينظر الى هذا الهجوم على العراق على انه انه مؤامرة امريكية-صهيونية وبذلك ستغير مصر وسوريا موقفها عندما تكتشف ان اسرائيل تشارك في الحرب.(2)سادعم البنية العسكرية للكويت.وسكون هناك 4خطوط دفاعية منها خطان دفاعيان عن مدينة الكويتوبالرغم من ان الامرييين يمتلكون التفوق الجوي الا ان قواتاي ستلحق خسائر جسيمة في صفوف القوات الغازية.(3)شكلت مجموعة من عراقيين و سعوديين مستعدة ان تقوم بعمليات ضد امريكا المتمركزة في السعودية.(4)اذا اندلعت الحرب ستحصل معارك داخل السعودية.خلال الـ5 سنوات الاخيرة دخلت قطع اسلحة هي بيد العشائر المعادي لآل السعود.

في انقرة, كان رئيس الجمهورية اوزال يواجه مأزقا مع جميس بيكر,فبعد ان شكره على اغلاق خط الانابيب اشار الى التعرض الى كيفية وشروط استخدام قواعد تركيا العسكري.انتهى الاجتماع على موافقة تركيا السماح للقوات الامريكية على استخدام القواعد العسكرية في حال ان الامر محتوما وطمئنة تركيا بان الحكومة الكويتية عرضت المساهمة للتخفيف من الاضرار التي قد تلحق بتركيا(والتي قدرها الاتراك بـ 6مليارات دولار).
في 8/8/1990, كان القذافي اول الواصلين مساءا لحضور القمة, في 9/8/1990, وصل الوفد العراقي على متن طائرة تحمل اسم صلاح الدين,اعضاء الوفد هم: نائب رئيس الوزراء سعدون الحمادي, وزير الخارجية طارق عزيز وقائد الجيش الشعبي طه ياسين رمضان. حاول مبارك الاستفادة من الـ24 ساعة التي تسبق الافتتاح الرسمي للقمة,لمحاولة تليين الموقف العراقي ولكن دون جدوى. فقد ارادا حمادي ورمضان التركيز على الحصار المفروض على بلديهما "عمل قرصنة" وعلى الوجود العسكري الامريكي"عمل حربي" بينما يساور مبارك حلمان ان تعود مصر "نقطة ثقل" العالم العربي وان تلغي امريكا 7,1مليار دولار تمثل ديون مصر العسكرية.
في جلسة غير رسمية لوزراء الخارجية حصلت مشادات (عنيفة) بين الوفدين وكذلك في المطعم.
بدأ اجتماع القاهرة في اجواء مزرية.الا ان مبارك استقبل كلا م الرؤساء بابتسامة إعلامية. بدأت الجلسة العامة بغياب تونس, الرئيس المصري (رئيس الجلسة والى جانبه امين عام الجامعة القليبي) طالب بانسحاب القوات الععاراقية من الكويت وباحترام حقوق الشعب الكويتي واعادة الحكومة الشرعيةالى ما كانت عليه قبل الاجتياح. الا انه انتقد وبصورة ضمنية الموافقة السعودية على استقبال القوات الامريكية. مما اغضب الملك فهد الذيفسر سبب الوجودالامريكي. بعد الخطاب رفعت الجلسة وتوجه جميع المشاركين للصلاة.
بدات الجلسة المغلقة, يؤكد ياسر عرفات انه حين جلس على مقعده فوجئ بنص جاهز للبيان الختامي كان موضوعا امامه.نص كتب بالانجليزية وترجم الى العربية.وهذا ما اكدته اربع وفود اخرى.اقترح عرفات بان تقوم 5 دول :الاردن واليمن والجزائر ومصر وفلسطين بتشكيل لجنة وساطة تذهب خلال ساعات الى بغداد. ولكن مبارك رفض واصر على التصويت.وقد بدا ان العديد من الدول وافقت على المقررات الموجودة امام كل وفد حتى قبل بدء الجلسةوهي دول الخليج ومصر وسوريا ووالمغرب والسعودية.هذه المقررات السبعة التي يعتقدالعديديون انها صيغت او اوحي بها من قبل الامريكيين(1)ترفض ضم الكويت(2)توافق على العقوبات والحصارضد العراق استنادا الى قرارات الامم المتحدة(3)تدعوا الى تشكيلبعثات عربية الى السعودية.12 من اصل 21صوتوا ايجابا .3 ضد وهم العراق وليبيا ومنظمة التحرير . وامتناع اثنين اليمن والجزائر بينما لم يشارك الاردن بالتصويت.
كان القار العربي بتشكيل وحدات دولية موازية للقوات الدولية استجابة لامنيتي متعارضتين(1)رغبة البعض في ارضاء الامريكيين (2)الحؤول دون اي تدخل اجنبي في المنطقة. وكان زعماء العربي الذين اقترعوا لصالح ارسال القوات يخشون ردود فعل الرأي العام لديهم فهناك تقليد اسلامي يؤكد انه اذا استقبل بلد اسلامي الفار على ارض في سبيل القتال فإنه لا بد لجميع الدول الإسلامية الاخرى من معاقبة الخائن.
لم يكن احد مغفلا. فالمواجهة التي كانت تعد هي قبل اي شيء منازلة بين امريكا والعراق يكون فيها العالم العربي فيها مجرد عربون ليس الا.ان صداميرى ذلك بوضوح,فياليوم نفسه القى رسالة متلفزة تدعوحقيقة الىى "الجهاد ضد امريكا والاحام الفاسدين"وقد اكد ان مكة مهد النبي محمد سيدنس بمجيء الافواج الامريكية.
فسرت واشنطن هذه الدعوة للاطاحة بفهد,شيء اخر اقلق ايضا مدير الاستخبارات المركزية,نزل اولفمن المتظاهرين في شوارع عمان (الاردن) دعما لصدام وبدعوة من الاخوان الممسلمينواكثر من 40 شخص تطوعوا للحرب مع العراقيين...مما يعني ان خطر الانفجار بات واقعيا.
قام المحللين من الوكالة بتقيم "لمكامن الضعف"في البلدان الحليفة:الاردن,يفتقر الى لاي مورد, والتزامه بالحصار على العراق يعني خسارة عائدات ضخمة+ صدام حسين اذا ما قرر فتح جبهة على اسارئيل ستكون الاردن في خطر.مصر,فان مليون ونصف و150 الف مصري يعملون في العراق والكويت.طردهم سيؤدي الى تدهور الاقتصاد المصري الذي يعانيمن ازمات.سوريا التي كانت تنعت الامريكيين من فترة قصيرة "بدولة ارهابية"لم يكن يثير حماس الخبراء الذين رأوا انه مقابل ارسال قواته"سوف يحاول حافظ الاسد,ان يكسب منا اقصى ما يمكن" والقضية اللبنانية كانت الشاهد على مصداقية هذا التحليل.
تقرر اثر مكالمة هاتفية بين بوش و وليام وبستر زيادة القوات الخاصة (1) لحماية حقول النفط ضد اي هجوم ارهابي (2) والبقاء على استعدا لانقاذ رهائن امريكية (3) فرز بعض الحدات لحماية امن الشخصيات الرئيسية من افراد ا لعائلة المالكة السعودية بعد ان تعرض الملك فهد لنقد من العائلة المالكة بسبب اعطاء الضوء الاخضر للامريكان+الحرب الكلامية التي لعبوا عليها العراقيون حتى النهاية على ان الوجود الامريكي "الذي يقودالى فاحشة الجنس والخمرة". على الارض كان الجنرال شارلز هورنر ينسق قدوم القوات الجوية, كان على اكثرمن 200 طائرة مطاردة +100 طائرة مساندة ان تتواجد في السعودية قبل نهاية الاسبوع. الى ذلك كانت 50 قاذفة ضخمة من طراز ب52 كانت تنتظر في جزيرة دياغو غارسيا "لفرش حسب تعبير ضابط رفيع- سجادة من القنابل"على الاهداف العراقية. كان البنتاجون يتوقع وصول 600 طائرة لتواجه 500 طائرة عراقية تضم فقط 100 بين ميغ 23 وميراج ف1,يمككن اعتبارها خصم فعليا.
اقمت اليبنتاجون جسر حقيقي مع السعودية,كل 5دقائق تحط طائرة عملاقة C141 لتفريغ اكثر من 450الف طن من المعدات,هذا عدا 168000 من التجهيزات الواقية من الحرب الكيميائية الى جانب 150000 قارورة "لوسيون للشمس".هذا الجهد الهائل كا يلزم لتواجد 250 الف عسكري في صحراء السعودية في مواجهة الكويت.ولميحصل لامريكا ان لجأت الى هذا الانتشار للقوات او العرض المخيف بعد فيتيام.
الجيش العراقي-بنظر المريكان-مجهز الى حد بعيد بمعدات سوفيتية ومشكل وفق تقنيات الجيش الاحمر.البحرية العراقية تبدو معدومة,الجوية العراقية غير مجهزة باحدث التقنيات لتخوض المعارك الجوية بفعالية.
غير ان حربا برية تخوضها امريكا لاسترجاع الكويت تبدو كلفة بالارواح,فالتقديرات التي اعدها البنتاجونوقيادة الاركان لبوش تقول انالخسائر ستتراوح بين 20الف الى 30الف قتيل منهم 10 الاف اثناء الايام الاولى للمعركة. انه ثمن سياسي وبشري مرتفع جدا. لذلك تعتمد الادارة الامريكية على كسر صدام حسين على وقع انتشار القوات الهائلة وعلى فعالية الحصار. لن يتمكن العراق من تصدير نفطه كما انه لن يتمكن من استيراد اي سلعة, بما في ذلك المواد الغذائية ولتقدير اثر العقوبات قامت وكالة الاستخبارات الامريكية CIA واجهزة الاستخبارات الاخرى بتنسيق خطة كاملة لاستقصاء المعلومات.

في المقابل اعدت مجموعة من عمليات"حرب العصابات النفسية" وهي تنسق في اطار اللجنة النيابية. ويتمثل احد الاهداف بمقارعة العراق وتحدي الاعلام العراقي:"نتذكر جميعا فيتنام حيث خسرنا الحرب سياسيا"
صوت امريكا(*)يبث 24 ساعة على 24 ساعة الى العراق.ولكنه يصطدم بمشكلة: نقص المذيعين العرب, بلهجة عراقية. كما ان مختصين من المجموعة الرابعة للعمليات السيكولوجية النفسية, على استعداد للتوجه الى السعودية ومهمتهم: اجراء تخريب اعلامي لضرب معنويات حشود القوات العراقية في الجبهة المقابلة من الحدود, وذلك للايحاء(مثلا)ان ابار المياه, في الصحراء مسمومة.
لا بد من ممارسة ضغوط نفسية على العراق لتأكيد التصميم الامريكي, تلتقط صور-مثلا-لجنود يقومون بتفتيش منزل بعد الاخر, وهو ما سيكلفون به اذا استعيدت مدينة الكويت.
وقد صاغت المجموعة المحيطة بربرت غايتس بيانا طويلا سري جدا"بما يجب فعله وملا يجب فعله"افعلا لا تفعل) ويتوجه هذ ا النص الى المدنيين والعسكريين المعنيين مباشرة بالازمة, ويشكل قانونا مسلكيا بما يجب اعلانه وما الا يجب اعلانه.
ورغم ذلك سيخطئ قائد سلاح الجو الجنرال ديوغان خطأ فاضح للصحفيين وجود خطة لقصف بغداد وان اسرائيل ستساعد القوة الجوية باختيار الهدف.مما ادى الى امر بوش بفصله


في 12/8/1990, اقترح صدام في خطاب بثه الاذاعةوالتلفزيون العراقي تسوية شاملة بالشرق الاوسط. وهو الذي رد عليه بوش بالانسحاب الفوري وغير المشروطلقوات الاحتلال بالكويت.
ردة الفعل الامريكية بدت غيركافية لطمئة شامير رئيسوزراء اسرائيل,وفي 12/8/1990 خصص الجزء الاكبرمن اجتماع مجلس وزراء الاسرائيلي للتطورات في الخليج.
احد رجال الاعمال الاسرائيليين تلقى اتصالا من شخصية امريكية من اصل عربي وصف بانه"رئيس مصرف معروف جدا وفاعل من الطراز االاول في السوق النفطية". هذه الشخصية الامريكية كانت قد التقت مع صدام الذي كلفه الاتصال برابين وزيرالدفاع. تم الاتفاق على لقاء بين صدامحسين مع رابين في بغداد او في اوربا علىان تحاط هذه بسرية اهطى صدانم موافقته ثم الغى اللقاء عشية اللقاء الا ان الاتصال ظل بين صدام ورابين بواسطة الرجل الامريكي لغاية ففبراير1990, حيث القى صدام حسين خطابا في عمان تضمن هجوما على اسرائيلوامريكا وايذانا بالقطيعة
13/8/1990,ة ذهب الملك حسين الى بغداد,التي باءت بالفشل. وكان مقررا ان ان يغادرها بعد يومين الى واشنطن.قد كشف الملك حسين"كل يوم يمر يجعلنا اقرب من الحرب, وهؤلاء الذين يعلنون موت الحل العربي يتناسون انه كان ممكنا في الاسبوع الاول م الازمة.ولغاية ان تم القضاء عليه من قبل الامريكيين".
14/8/1990, قطع بوش اجازته ليعود الى واشنطن. قد تم نشر ستين الف جندي بحار وطيار في السعودية, فيما 50الف يرتقب وصولهم خلال ايام. وقد قدر البنتاجون كلفة عملية درع الصحراء بعشرة ملايين دولارفي اليوم الواحد.
في 15/8/1990, التقى زعماء الكونغرس ليحقق على الصعيد الداخلي ما حققه على الصعيد الخارجي,بالرغممن ان الرئيس كان مخوا باستدعاء 120الف احتياططي في 124 يومادون الحاجة لموافقة الكونغرس.
في كتاب الى رفسنجاني اقترح الرئيس العراقي السلام على البلد الذ كان حتى الان ألد اعدائه. وقد اكد التخلي عن مطالبته بالمناطق الحدودية, واعلن عنانسحاب قواته المرابطة في المناطق موضوع النزاع, وذلك ابتداء من 17/8/1990, هذه القوات سترسل الى الكويت والحدود السعودية.واخيرا قبل صدامحسين الافراج عن 19 الف اسير ايراني معتقلين لديه. ذلك ان -ومن خلال ضم الكويت للعراق يمتلك صدام منفذا هاما على الخليج.
ومن ناحية اخرى فبالاضافة الى 430 الف رجل و 3000 عربة مصفحة انتشرت في المنطقةتم ارسال 7000 عنصر من المخابرات الى الكويت. الهدف منها تفكيك حركات المقاومة الناشئة. وقد قسمت العاصمة الى مناطق نشرت فيها عدة نقاط مراقبة. وفيما اخضعت المنازل للتفتيش, كان كلمن يعثر عليه وبحوذته بيانات او جرائد صادرة عن المقاومة السرية يتعرض للتصفية الفورية.ونقبت سجلات المصارف لكشف الرسميين والموظفين الذين قبضوا شكات صادرة عن سفارات او مكاتب حكومية.وكذلك حولت بعض المدارس ومراكز الشرطة الى مركز استنطاق. وصارت الكويت المحافظة التاسعة عشرة التابعة لبغداد. ومدينة الكويت حول اسمها الى كاظمة. واللوحات المعدنية العراقية اصبحت على واجهة السيارات.فيما تبرز صور ونصب الرئيس العراقي على طول الشوارع وعلى تقاطعاتها.
العراقيون تعاملوا بوضاعة مع الثراء الكويتي. القوات المحتلة تنهب قليلا,فيما القيادات, على نطاق واسع. غيران صدام حسين لم يستطع وضع يده على ودائع الكويتيين التي جمدت بعد ساعات من الاجتياح, رغم ان قوافل خاصة جلبت من مدينةالويت الى بغداد 3 مليارات دولار بالعملة الاجنبية ومليار دولار من الذهب, ضبطت ف يالصف المركزي والعديد من المؤسسات المالية في البلد.
في 16/8/1990, يهدد صدام حسين باحتجاز الامريكيين والبريطانيين المقيمين في الكويت ويأمرهم بالتجمع في فندق معين. كما يهدد باعادة الجنود الامريكيين الى ذويهم"بالنعوش ".وفي اليوم التالي اعلنت الحكومة العراقية ان الغربيين الذين تحت أشرافها سينقبون الى مواقع مدنية وعسكرية استراتيجية طالما استمر التهديد بالحرب. وطلب مجلس الامن الى السكرتير العام العمل على تحرير الاجانب.
"الرهائن" وصف اطلقه بيكر-امام تجمع للمحاربين القدامى-في اتصال له ببوش.وان كان هذا الوصف يحملشحنة عاطفية كون ان الذاكرة تعود –عندما يطلق هذا الوصف –الرهائن الذين احتجزوا 1980 في السفارة في طهران . وبالرغممن ان 3ملايين اجنبي موجوودين في العراق والكويت الاكثر عددا هم المصريون(1.6مليون في العراق بينما 150 الف في الكويت),ثم الفلسطينيون(300الف في العراق بينما 170 الف في الكويت), ثم الهنود والفلبيين.إلا ان كل هؤلاء لا يشكلون ورقة ضغط او عملة تبادلية تساوي ولو جزءا يسيرا مما يساويه الامريكيون(2500 في الكويت,500 في العراق)والبريطانيون(4000 في الكويت, 500 في العراق)+رعايا اوربيين اخرين. ولاجل الرعايا الاجانب وخصوصا الامريكيين غادر القس الاسود (المرشح للرئاسة ) جيسي جاكسون على راس فريق تلفزيوني مطار كندي متوجها الى بغداد في 27/8/1990,ليقابل صدام حسين ويشرح مظلوميته ثم العودة الى الوطن بصحبة النساء والاطفال +4 رجال مصابين بالمرض,كان صدام حسين قد سمح لهم بالمغادرة بعد ان شرح بالتفصيل صدام حسين ووزيره طارق عزيز موقف العراق, وكيف ان حربا اقتصادية شنت عليهم هدفها تجويع العراق.
25/8/1990, نال القرار رقم 665 الذي يجيز القوة لفرض الحصار 13 صوتا مقابل لا شيء وبامتناع عضوين عن التصويت.
ومن جهة اخرى, المسئولين الاسرائيليين اعربوا عن قلقهم ازاء مشاريع امريكا لبيع السلاح الى السعودية, وقد حمل المسئولين الاسرائيليين بمشروع حق الحصول الفوري على كميات اكبرمن المعدات العسكرية+دفعة من 1,8مليار دولار مساعدات عسكرية, وعادوا بوعد ان تبيعهم امريكا ما يوازي مليار دولار من الاسلحة المتطورة. وفي اليوم نفسه, تلقت الحكومة الاسرائيلية رسالة من موسكو تفيد بان موسكو ومن خلال معلومات حصلت عليها من بغداد تتخوف منن احتمال هجوم عراقي على اسرائيل.باختصار موقف موسكو وصف بانه يلعب لعبة مزدوجة+فرنسا وصف بالغامض والمتردد.اما موف صدام المجهول ربما يفسره حديث جرى بينه وبين ياسر عرافات وابي اياد في نهاية شهر اغسطس1990.وخلاصته ان صدام حسين عارف بحجم ونوعية الهجمات المختلفة التي يمكن ان يواجهها. وفكر بكل الاحتمالات ووزن كل شيء:الخسائر التي سيتحملها ووسائل الرد, حتى انهضحك عنما اشار له عرفات عن عمليات تستهدفه شخصيا. بل واكثر, ابلغه بريماكوف –المبعوث الخاص لغورباتشوف- ان الاتحاد السوفيتي لن يتدخل لمنع الامرريكيين من شن حرب عليه فاجابه صدام حسين اعلم ذلك,وعندما هدده بريماكوف بالخسارة اجاب صدام حسين "ربما".

(*) الان راديو سوا

كلنا عبيد لله
10-05-2003, 07:51 AM
.................................................. .........................الخاتمة
باختصار النقاط التي اشار عليها الكاتبان
1)كانت تصريحات بعض القوى الغربية تميل الى الاقرار بوجود علاقة بين مشاكل الشرق الاوسط
1-1)الاحداث الدامية التي حصل في القدس(8/تشرين الاول)كانت هدية غيرمتوقعة لصدام
1-2)انتقدت عدة قوى اسرائيلية الحكومة علىقمعها المظاهر,ذلك انها لم تفرق بين راشقي الحجارة والصبية المتفرجين وافراد الاسعاف
2)عملت امريكا على التوصل الى صيغة قرار يحمل اقل ما يمكن من ادانة لاسرائيل
2-1)الايام التي تلت احداث القدس,ادت الى تحويلعدائية العالم تجاه منظمة التحرير, بسبب دعمها لصدام حسين
3)ان قرار مجلس الامن لم يقتصر على ادانة اسرائيل بسبب قمعها الفلسطينيين, بل يرى ضرورة ارسال لجنة تحقيق ميدانية من الامم المتحدة,الامر الذي اساتدعى غضب شامير+اعلانه بان ممثلي الامم المتحدة لا يمكنهم الدخول الى البلاد الا بصفة سائحين.
3-1)قامت اسرائيل باجراء تحقيقها الخاص حول احداث القدس,لتعلن بان شرطة الحدود الاسرائيلية غير مسئولة عن مقتل 21 فلسطينيا
4)منذ بداية ازمة الخليج, نصحت امريكا ااسرائيل,بان تتصرف على نحو يمنع الرأي العاممن التصور بوجود مؤامرة امريكية صهيونية".وقدفهم صدام حسين هذا الامر بدقة,مما جعله يعلن في اكثرمن مرة انه فيحال ضربت العراق سيقوم بقصف اسرائيل.
5)غضب الاسرائيليين تجاه امريكا, جعلهم يعلنون عن مشاريع لبناء مساكن للمهاجرين اليهود القادمين من الاتحاد السوفييتي في القدس الشرقية.
6)ارتبط القرار السوري باستعمال القوة المسلحة في لبنان من اجل ازاحة الجنرال عون,بعد ازمةالخليج
6-1)الرئيس السوري حافظ الاسد, كان مقبولا لدى امريكا. فقد ارسل قوات مسلحة الى السعودية والى الامارات+ يدعم امريكا والقرارات التي اتخذها مجلس الامن ضد العراق.
6-2)عندما وجد الجنرال عون نفسه مطوقا طلبا لنجدة من اسرائيل,وهذا ما أكده "اري لوبراني" منسق العمليات الاسرائيلية في لبنان
6-3)لجنرال عون وصل الى السفارة الفرنسية طالبا ملجأ , وقدرفضت حكومة الياس الهراوي الاستجابة للطلب الفرنسي بالسماح للجنرال عون ترك لبنان والاقامة في فرنسا, واصرت على محاكمته بتهمة الفساد.
7)استطاعت سوريا عن طريق انضمامها الى التحالف, النجاح بالحصول على الضوء الاخضر لتدخلها في لبنان+تهديم الجدران التي تفصلها عن بقية العالم العربي والارتباط مع بلدان لم تكن قداقامت معها اية رابطة سابقا+حلفاء سوريا القدامى (في دول اوربا الشرقية و في الاتحاد السوفييتي) لم يعد باستطاعتهم تقديم يد العون الاقتصادية والعسكرية لسوريا,ولذلك كان على سوريا البحث عن حليفقوي جديد تمثل في امريكا بالرغممن موقف امريكا القديم الذي يتهم سوريا بقيامها بدور قيادي للعمل الارهابي في الشرق الاوسط(4)
7-1)بالرغم من الايجابيات الى ان دوافع اخرى تتصل بشعورها بالاحباط,حين ان امريكا رصدت مبلغ 700 مليون دولار لكي تستطيع اسرائيل تطوير نظام الردع الصاروخي لديها.لقدهاجم السوريون هذا القرا بشدة واعتبروه محاولة من امريكا للربط بين ازمة الخليج بالصراع العربي الاسرائيلي
7-2)بقيت سوريا مشمولة بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها امريكا وبريطانيا عليها, ولم تستفد من اي مساعدة مالية تساهم فيحل المشكلات الاقتصادية الملحة التي تواجهها
7-3)اعادت بريطانيا علاقاتها الدبلوماسية مع ايران ولكن مارغريت تاتشر رفضت ان تعيدها مع سوريا. هذه العلاقة قطعت عام 1986 إثر اكتشاف متفجرة في طائرة العال الاسرائيلية في مطار "هيثرو".لقد اتهم البريطان سوريا انه موراء المحاولة. واخيرا, فإنه بالرغم من كره السوريون للعراق, فإنهم يعتبرون هذا البلد داعما محتملا في حالة الحرب مع اسرائيل. ولهذا السبب اعلنت سوريا-ومنذ البداية- ان قواتها في السعودية هي لحماية المملكة وليست لمهاجمة العراق+تأكيدها الواضح على خيار الحل السلمي في مقابل الحرب مع العراق. اي ان السوريونيتمنون ان تحل الازمة الكويت, ولكنهم لا يتمنون ان تخسر العراق قوته العسكرية, يخافون ان تكون اسرائيل وراء الحرب من اجل ازاحة صدام حسين من السلطة وتحطيم القوة العسكرية العراقية.
في 18/تشرين الثاني/1990, اجتمع في باريس 34 رئيس دولة يمثلون حكومات اورا الشرقية والغربية وامريكا وكندا, ضمن اطار قمة CSCE معلنين بذلك انتهاء الحرب الباردة. ووصلت الى القمة رسالة من صدامحسين يعلن فيها عن نيته في تحرير الرهائن الاجانب ابتداء من عيد الميلاد. لقدرفضت امريكا المبادرة الاخيرة كما رفضت ما سبقها معتبرة اياها عملا دعائيا. وفي اليومالتتالي اعالن بوش عن ادانته لتحرير صدام الرهائن على دفعات, وانه اذا اراد صدام حسين حلا سلميا, عليه ان يتصرف في الكويت كما تصرف مع ايران. اي ان يقلب موقفه 180 درجة. في الحقيقة ان جورج بوش وسكرتير الدولة لم يحضرا الى باريس فقط للمشاركة في المؤتمر, بل ايضا من اجل اقناع فرنسا والاتحاد السوفيتي بضرورة استخدام القوة ضد العراق. انتهت جهود بوش وبيكر باناعلن ميتران انه بعد3 اسابيع فان قرارا جديدا يجيز القوة سوف يتم تبنيه.كان بوش قد اعلن قبل وصوله الى باريس عن قراره لارسال 200 الف جندي اضافي, مما اوحى الى التغطية على عمل عسكري يبدأ خلال كانون الاول
في بداية شهر تشرين الثاني,اقترح ملك المغرب عقد قمة عربية لمعالجة الازمة . وفي حين سارع العراق لتأييد هذا الاقتراح رفضه البلدان العربية الرئيسية خاصة مصر و السعودية و سوريا.
كما ان صدام دعا بوش الى القيام بمناظرة تلفزيونية, ولكن جواب البيت الابيض كان "لا" جازمة. وفي مقابلة اجراها صدامحسين مع مراسل شبكة ABC اكداستعداده لاجراء محادثات مع امريكا والسعودية "دون شرط مسبق",وهذا معناه انه لن ينسحب من الكويت قبل الوصول الى حل تفاوضي.
في 29/تشرين الثاني /1990,تبنى مجلس الامن صيغة قرار تجيز استخدام القوة ضد العراق مع الاشارة الى تاريخ ثابت للانسحاب م ن الكويت هو منتصف كانون الثاني /1991.مع الاشارة الى انه يكفي ان يقوم صدام حسين بأي تحرك عسكري لكي تبدأ الحرب قبل ذلك.
في اليوم الالي من التصويت عرض بوش التفاوض مع العراق على ان يذهب بيكر الى بغداد وان ياتي طارق عزيز الى واشنطن.على ان يجيب صدام حسين على العرض خلال 24 ساعة.خطر الحرب لم يتبعد ولكن بوش امتلك عن طرق هذا العرض نقطتي قوة:فتصويت الامم المتحدة اطلقفي يده استعمال القوة وفي الوقت نفسه سمح له ان يدخل باب المفاوضات وهو متحرر من اي مظهر ضعف.

(4) لا احب هذه التسمية

كلنا عبيد لله
10-05-2003, 12:31 PM
.................................................. .................................................. .........الوثائق
.................................................. .................................................س ري جدا وخاص

هي رسال من العميد فهد أحمد الفهد مدير عام مديرية الامن الوطني الى وزير الداخلية الشيخ يالم الصباح السالم الصباح وتأتي تنفيذا لاوامر صادرة بتاريخ 22/10/1989 من وزير الداخليةوتنص على على اتفاق عقد بين لعميد فهد والكولونيل احق عبد الهادي شداد من جهة و وليم وبستر مدير وكالة الاستخبارت الامريكية وتنص على:
1)قيام امريكا بتدريب 123 شخص للحماية الشخصية لسموالامير وسمو ولي العهد
2)ان تتم زيارات متبادلة لتبادل المعلومات حول تسلح كل من ايران والعراق وحول البنى الاجتماعية والاقتصادية لكليهما.
3)اعادة تكوين بنية مديرية الامن الوطني
4)تبادل المعلومات حول نشاطات المجموعات الشعية المتطرفة داخل البلاد وفي بعض دولمجلس التعاون الخليجي
5)تمالاتفاق على الاستفادة من تدهور ا لوضع الاقتصادي للعراق لاجباره على ترسيم الحدود المشتركة
6)رؤية الجانب الامريكي:منجهة نسعى الى تلافي اي اتصال مباشر معهم وبنفس الوقت نمارس عليهم كل الضغط الاقتصادي الممكن في نفس الوقت نستمر بدعم تحالفهم مع سوريا
7)اهمية محاربة المخدرات داخل الكويت خصوصا بعد معلومات عن ان جزء كبيرمن الاستثمار الكويتي يستعمل في تشجيع المخدرات في باكستان وايران
8)الجانب الامريكي وضع خطا هاتفياخاصا (هو عائد لوليام ....وقد ذكر رقم الهاتف بالوثيقة) لتبادل الافكار السريعة والمعلومات

.................................................. . -----------------------------------------------------------


.................................................. .............................................ملحق

رسالة نائب رئيس الوزراء,وزير الخارجية العراقي الى الامين العام لجامعة الدول العربية بتاريخ 15/7/1990وقد ذكر بان الامة العربية امة واحدة وانه اذا اصاب احد خطر فسيلحق الخطر الجميع, ثم ذكر بانه بالرغم مما لحق بالامة على يد العثمانيين والاستعمار فان الامة حية وقوية...وان على الكل ان يتصرفمن منطلق المصلحة القومية العربية المشتركة. ثم ذكر ان الكويت تسعى وباسلوب مخطط على الحاق الضرر بالعراق وتعمدوااضعافه خصوصا بعد خروجه من حرب استمرت 8 سنوات, وقداستخدمت حكومة الكويت في الوقت الذي يواجه العراق حملةامبريالية صهيونية شرسة بسبب مواقفه القوميةفي الدفاع عن الحق العربي ثم ذكر صفحتان رئيسيتان
الاولى : ان الاستعمار ترك الحدو العراقية الكويتية معلق, وانه خلال الحرب العراقية الايرانية ,كانت الكويت تقيم المنشآت العسكرية والمخافر والمنشآت النفطية والمزارع على ارض العراق...وذكر وزيرالخارجية انهم اكتفوا بالتلميح في اطار مفاخيم الاخوة, وبعد تحرير الفاو في اثناء مؤتمر قمةالجزائر عام 1988 ابلغ العراقيين الكويتيين في حل هذا الموضوع في اطار الاخوة ولكن الكويت ترددت وتباطئت واستمرت في التجاوز في اقامة المنشآت على الاراضي العراقية .

الثانية: بدأت حكومة الكويت والامارت ومنذ اشهر باغراق سوق النفط بمزيدمن الانتاج خارج حصتهما المقررة في الاوبكوبعد ان كان حصة البرميل الواحد 24, 29 , 28 دولار للبرميل الواحد, ادت تلك التصرفات الى انهيار سعر الحد الادنى وهو 18 دولار للبرميل الى ما بين 11 – 12 دولار للبرميل.وبعملية بسيطة يمكننا ان نقدر مقدار الخسائر الباهضة التي لحقت بالدول المنتجة للنفط
اولا :ان معدل انتاج النفط هو 14 مليون برميل في اليوم الواحد,وتدهور الاسعار في الفترة 1981 – 1990 ادى الى خسارة الدول العربية الى 500 مليار دولار منها 89مليار دولار للعراق . ولو اعتمد سعر الحد الادنى وهو 18 دولار خلال الفترة 1987 – 1990 فان خسارة الدول العربية ستكون 25 مليون دولار
ثانيا: ان نقص كل دولار من سعر النفط يؤديالى الحاق خسارة بالعراق تبلغ مليار دولار سنويا, ومن المعروف ان السعر قد انخفض السعر عدة دولارات عن 18 دولار للبرميل .وقدطلبب 2400 مليون دولار هي قيمة النفط الاضافي الذي سحبته حكومة الكويت من حقل الرميلة بين 1980 - 1990ثالثا: وبمناسبةالحديث عن المصالح القمية العليا وارتباط الثروةالعربية بمصير الامة العربية نطرح الاتي
لوتضامنت كل الدول العربية على رفع سعر النفطالى 25 دولار ثم اقامت صندوقا للمعونة والتنمة على غرار ما اتفق عليه في قمة عمان على ان يمولهذا الصندوق بدولار عن كل برميل تبيعه الدول العربية المنتجة باكثر من 25 دولار فان المبغ الذي سيتحقق للصندوق هو 5 مليارات دولار سنويا وفي نفس الوقت تتحقق زيادات كبيرة في مداخيل الدول ا لمصرة للنفط
رابعا: بمناسبة توضيح اللبس حول المساعدات التي قدمتها الكويت والامارات للعراق اثناء الحرب ان العراق كان يدافع عن السيادة العربية.






في الكتاب
** تفاصيل اللقاء الذي جرى بين صدام حسين وابريل غلاسبي السفيرة الامريكية بالاضافة الى تصريح جون كيلي قبل الحرب مباشرة ,والذي على اساس بعض التصريحات اعتبرت بمثابة اعطاء الضوء الاخضر لصدام حسين لغزوالكويت
**تفاصيل اللقاء بين صدام حسين وجوزيف ولسون القائم بالاعمال الامريكية في 6/8/1990

كلنا عبيد لله
14-05-2003, 03:05 PM
:idea: جمل ذكرها الكاتب في الكتاب....

:arrow: *ولم تكن اجتماعات مجلس الجامعة العربية في غالب الاحيان سوى لقاءات شكلية يتوافق الجميع خلالها على عدم اظهار الخلافات العربية والحؤول دون اتتقالها للعلن.

**(ان من يلدغنا مرة نقول تبا له ,وأن يلدغنا متين تبا لنا) ......اوكما يقول العرب(وهذا ليس مجرد قول انه حديث نبوي شريف اي قول مسلم("لا يلدغا المؤمن من جحر مرتين")

:arrow: :arrow: ***.......ولتقدير اثر العقوبات قامت وكالة الاستخبارات الامريكية CIA واجهزة الاستخبارات الاخرى بتنسيق خطة كاملة لاستقصاء المعلومات. هنا اولا صور اقمار التجسس الصناعية التي تظهر بدقة جميع الحركات المدنية والعسكرية والوضعية في الساحات والميادين. هذه الانشطة تتعلق بالـNSA التي تمتلك ايضا في تركيا مراكز تنصت بالغة السرية, يمكنها التقاط قسم كبير من المخابرات الهاتفية من الشبكة العراقية. اما التفاصيل فترسل بصورة فورية الى الولايات المتحدة حيثيعمل مترجمون وألسنيون على التقييم, استنادا الى النبرة والمفردات المستخدمة, معنويات الاهالي, استيائهم الكامن, المؤشرات الاولى على النقص في المواد التموينية. وفي لانجلي, قيادة اركان وكالة المخابرات المركزية, برنامج معلوماتي ضخم وهو ينسق مجمل المعطيات الموجودة, حتى مؤشرات تتعلق بتعرفة التاكسي, التي تكشف ارتفاع كلفة المعيشة, واسعار المحروقات وربما صعوبة ايجاد قطع غيار

:arrow: ****وقت زيارة بيكر لسوريا , شعرت بعض عائلات ضحايا طائرة البانام رقم 103 والتي جرى تفجيرها في قرية ايكوسي في لوكربيي تشرين الثاني 1988 بنوع من الاهانة, فقد صعب عليهم ان يروا احد قياداتهم الرئيسيين يقوم بزيارة رسمية الى بلد متواطئ في عمل ارهابي


****احب ان اشير ان الكاتب يسمي المسلمين الفلسطينيين بـ متطرفين وهذا غير صحيح
:arrow: وهناك جمل اخرى أدعها لكم

:idea: :idea: هناك بعض الاخطاء لاحظتها خلال مراجعتي للنص لذلك قمت بتصيحها وغيرت لون (الى لون هذه الجملة)من اعتقدت ان الكلمة كانت مهمة لفهم ربط السياق

د. الشيماء
31-01-2007, 05:13 AM
شكرا على الكتب القيمة التي تقوم بعرضها

واحب ان اذكرك بكتاب كتاب الاعلام والدعاية في حرب الخليج, وثائق من غرفة العمليات

عن مصدره من اسم الهيئة الناشرة، وتاريخ وسنة النشر

[align=left:87e0367fe5]مع تحياتي[/align:87e0367fe5]