طالب في شارع الفلسفة
29-04-2003, 06:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الـــــــروح هل هي قديمة أم محدثة مخلوقة ؟؟؟
واٍذا كانت محدثة مخلوقة وهي من أمر الله فكيف يكون أمر الله محدثا مخلوقا ؟ وقد أخبر سبحانه أنه نفخ في آدم من روحه فهذه الاٍضافة اليه هل تدل على أنها قديمة أم لا ؟ وما حقيقة هذه الأضافة ؟ فقد أخبر عن آدم أنه خلقه بيده ونفخ فيه من روحه فأضاف اليد والروح اليه اٍضافة واحدة .
هذه المسألة زل فيها عالم , وضل فيها طوائف من بني آدم . وهدى الله أتباع رسوله فيها للحق المبين والصواب المستبين , فأجمعت الرسل صوات الله وسلامه عليهم على أنها محدثة مخلوقة مصنوعة مربوبة مدبرة .هذا معلوم بالاطرار من دينهم أن العالم حادث, وأن معاد الأبدان واقع , وأن الله وحده وكل ما سواه مخلوق له.. وقد انقضا أمر الصحابة الكرام دون اختلاف بينهم في هذه المسألة حتى نبغت نابغة ممن قصر فهمهم للكتاب والسنة فزعم أنها قديمة وأنها من أمر الله وأمر الله غير مخلوق ..وأن الله أضافها اليه كما أضاف علمه وكتابه وقدرته وسمعه وبصره ويده وتوقف آخرون فقالوا لا نقول مخلوقة ولا غير مخلوقة.
وقال آخرون أن الأرواح كلها مخلوقة , وهذا مذهب أهل السنة والجماعة والآثر واحتجوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف , والجنود المجندة لا تكون الا مخلوقة .
وقال آخرون الأرواح من أمر الله أخفى الله حقيقتها وعلمها عن الخلق واحتجوا بقول الله عز وجل ( قل الروح من أمر ربي)
وقال آخرون الأرواح نور من نور الله , وحياة من حياته واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم اٍن الله خلق خلقه في ظلمة وألقى عليهم من نوره . ثم ذكر الخلاف في الأرواح هل تموت أم لا ؟ وهل تعذب مع الأجساد في البرزخ وفي مستقرها بعد الموت؟ وهل هي الأنفس أو غيرها .
قال شيخ الأسلام ابن تيمية روح الآدمي مخلوقة مبدعة باتفاق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة وقد حكى اٍجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين مثل محمد ابن نصر المروزي الاٍمام المشهور الذي هو من أعلم أهل زمانه بالاٍجماع ولا اختلاف وكذالك أبو محمد بن قتيبية قال في ( كتاب اللفظ) لما نكلم على الروح قال النسم الأرواح . قال وأجمع الناس على أن الله تعالى هو فالق الحبة وبارىء النسمة أى خالق الروح.
وقال أبو اٍسحاق بن شاقلا فيما أجاب به في هذه المسألة عندما سأل أن الروح مخلوقة أم غير مخلوقة.؟ قال وهذا مما لا يشك فيه وفق الصواب أن الروح من الأشياء المخلوقة . وقد تكلم في هذه المسألة أكابر العلماء والمشايخ وردوا على من يزعم أنها غير مخلوقة .
وهناك علماء قولهم صواب يحتمل الخطأ وهناك علماء قولهم خطأ يحتمل الصواب .. أما قول الله جل وعلا فهو صواب لا يحتمل الخطأ .
فماذا قال الله ..
1- قال تعالى ( الله خالق كل شيء) فهذا اللفظ عام لا تخصيص فيه بوجه ما ولا يدخل في ذلك صفاته فعلمه وقدرته وحياته وارداته وسمعه وبصره وسائر صفاته في مسمى اسمه ليس داخلا في الاشياء المخلوقة كما ذاته فيها فهو سبحانه بذاته وصفاته الخالق وما سواه مخلوق. ومعلوم قطعا أن الروح ليست هي الله ولا صفة من صفاته واٍنما هي مصنوع من مصنوعاته فوقوع الخلق عليها كوقوعه على الملائكة والجن والاٍنس.
2- قال تعالى لزكريا ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا) وهذا الخطاب لروحه وبدنه ليس لبدنه فقط فاٍن البدن وحده لا يفهم ولا يخاطب ولا يعقل واٍنما الذي يفهم ويعقل ويخاطب هو الروح.
3- قال تعالى ( والله خلقكم وما تعملون).
4- قال تعالى( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدو لآدم) وهذا الاخبار انما يتناول أرواحنا وأجسادنا كما يقوله الجمهور واما أن يكون واقعا على الأرواح قبل خلق الأجساد كما يقوله من يزعم ذلك , وعلى التقدير فهو صريح في خلق الأرواح.
6- قال تعالى في أول سورة الفاتحة ( الحمد لله رب العالمين ) وهذه الآية تدل على أن الارواح مخلوقة والأرواح من جملة العام فهو ربها .
يتضح مما سبق أن الأرواح مخلوقة كما الأبدان مخلوقة وهذه الحقيقة وصلنا اليها من هذا الموضوع.
المصدر: كتاب الروح لأبن القيم الجوزية
اٍقتبست من الكتاب بعض النصوص الدلة على خلق الأرواح لكني اختصرت بقدر ما يحفظ للمعلومة حق وصولها . ومع بعض الأضافات التوضيحية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الـــــــروح هل هي قديمة أم محدثة مخلوقة ؟؟؟
واٍذا كانت محدثة مخلوقة وهي من أمر الله فكيف يكون أمر الله محدثا مخلوقا ؟ وقد أخبر سبحانه أنه نفخ في آدم من روحه فهذه الاٍضافة اليه هل تدل على أنها قديمة أم لا ؟ وما حقيقة هذه الأضافة ؟ فقد أخبر عن آدم أنه خلقه بيده ونفخ فيه من روحه فأضاف اليد والروح اليه اٍضافة واحدة .
هذه المسألة زل فيها عالم , وضل فيها طوائف من بني آدم . وهدى الله أتباع رسوله فيها للحق المبين والصواب المستبين , فأجمعت الرسل صوات الله وسلامه عليهم على أنها محدثة مخلوقة مصنوعة مربوبة مدبرة .هذا معلوم بالاطرار من دينهم أن العالم حادث, وأن معاد الأبدان واقع , وأن الله وحده وكل ما سواه مخلوق له.. وقد انقضا أمر الصحابة الكرام دون اختلاف بينهم في هذه المسألة حتى نبغت نابغة ممن قصر فهمهم للكتاب والسنة فزعم أنها قديمة وأنها من أمر الله وأمر الله غير مخلوق ..وأن الله أضافها اليه كما أضاف علمه وكتابه وقدرته وسمعه وبصره ويده وتوقف آخرون فقالوا لا نقول مخلوقة ولا غير مخلوقة.
وقال آخرون أن الأرواح كلها مخلوقة , وهذا مذهب أهل السنة والجماعة والآثر واحتجوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف , والجنود المجندة لا تكون الا مخلوقة .
وقال آخرون الأرواح من أمر الله أخفى الله حقيقتها وعلمها عن الخلق واحتجوا بقول الله عز وجل ( قل الروح من أمر ربي)
وقال آخرون الأرواح نور من نور الله , وحياة من حياته واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم اٍن الله خلق خلقه في ظلمة وألقى عليهم من نوره . ثم ذكر الخلاف في الأرواح هل تموت أم لا ؟ وهل تعذب مع الأجساد في البرزخ وفي مستقرها بعد الموت؟ وهل هي الأنفس أو غيرها .
قال شيخ الأسلام ابن تيمية روح الآدمي مخلوقة مبدعة باتفاق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة وقد حكى اٍجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين مثل محمد ابن نصر المروزي الاٍمام المشهور الذي هو من أعلم أهل زمانه بالاٍجماع ولا اختلاف وكذالك أبو محمد بن قتيبية قال في ( كتاب اللفظ) لما نكلم على الروح قال النسم الأرواح . قال وأجمع الناس على أن الله تعالى هو فالق الحبة وبارىء النسمة أى خالق الروح.
وقال أبو اٍسحاق بن شاقلا فيما أجاب به في هذه المسألة عندما سأل أن الروح مخلوقة أم غير مخلوقة.؟ قال وهذا مما لا يشك فيه وفق الصواب أن الروح من الأشياء المخلوقة . وقد تكلم في هذه المسألة أكابر العلماء والمشايخ وردوا على من يزعم أنها غير مخلوقة .
وهناك علماء قولهم صواب يحتمل الخطأ وهناك علماء قولهم خطأ يحتمل الصواب .. أما قول الله جل وعلا فهو صواب لا يحتمل الخطأ .
فماذا قال الله ..
1- قال تعالى ( الله خالق كل شيء) فهذا اللفظ عام لا تخصيص فيه بوجه ما ولا يدخل في ذلك صفاته فعلمه وقدرته وحياته وارداته وسمعه وبصره وسائر صفاته في مسمى اسمه ليس داخلا في الاشياء المخلوقة كما ذاته فيها فهو سبحانه بذاته وصفاته الخالق وما سواه مخلوق. ومعلوم قطعا أن الروح ليست هي الله ولا صفة من صفاته واٍنما هي مصنوع من مصنوعاته فوقوع الخلق عليها كوقوعه على الملائكة والجن والاٍنس.
2- قال تعالى لزكريا ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا) وهذا الخطاب لروحه وبدنه ليس لبدنه فقط فاٍن البدن وحده لا يفهم ولا يخاطب ولا يعقل واٍنما الذي يفهم ويعقل ويخاطب هو الروح.
3- قال تعالى ( والله خلقكم وما تعملون).
4- قال تعالى( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدو لآدم) وهذا الاخبار انما يتناول أرواحنا وأجسادنا كما يقوله الجمهور واما أن يكون واقعا على الأرواح قبل خلق الأجساد كما يقوله من يزعم ذلك , وعلى التقدير فهو صريح في خلق الأرواح.
6- قال تعالى في أول سورة الفاتحة ( الحمد لله رب العالمين ) وهذه الآية تدل على أن الارواح مخلوقة والأرواح من جملة العام فهو ربها .
يتضح مما سبق أن الأرواح مخلوقة كما الأبدان مخلوقة وهذه الحقيقة وصلنا اليها من هذا الموضوع.
المصدر: كتاب الروح لأبن القيم الجوزية
اٍقتبست من الكتاب بعض النصوص الدلة على خلق الأرواح لكني اختصرت بقدر ما يحفظ للمعلومة حق وصولها . ومع بعض الأضافات التوضيحية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته