عرض الإصدار الكامل : مصدر مجهول ... وموت اكيد


لمياء الجلاهمة
22-04-2003, 10:02 PM
قد لا تقتصر احاديث الساعة على الحروب فقط فهناك احاديث الساعة التي تفرض نفسها في الساحة ...وحديث الساعة هذه الايام بعد احداث العراق والانتفاضة الباسلة هناك هذا المرض الذي ينتشر من بلد الى آخر

انه الالتهاب الرئوي اللانمطي ((سارس ))
صدر مجهول.. وموت أكيد

وتشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن أعراض المرض تشبه -إلى حد كبير- تلك المرتبطة بالالتهاب الرئوي؛ حيث يصاب المريض بارتفاع في درجة الحرارة التي تصل في المعتاد إلى 38 درجة، هذا إلى جانب سعال شديد وصعوبة في التنفس والشعور بصداع، وخمول دائم وفقدان للشهية، وفي بعض الحالات تصاحب الأعراض السابقة طفوح جلدية وإسهال.

سجل "سارس" الحالات الأولى له في إقليم جواندونج بجنوب الصين منذ نوفمبر 2002 قبل أن ينتقل إلى هونج كونج وباقي أنحاء العالم. ويؤكد البروفيسور "ديفيد لامبرت" الخبير بمنظمة الصحة العالمية أنهم حتى الآن لم يعرفوا على وجه الدقة مصدر هذا الفيروس، وبالرغم من أنه يشبه فيروسات paramyxoviruses (أي عائلة الفيروسات التي تسبب ضيقا في التنفس)؛ فإنه لا دليل على أن له علاقة بفيروسات الأنفلونزا، خاصة أن فريقا من منظمة الصحة العالمية قام بزيارة للصين مؤخرا لفحص عدد من المرضى والمتوفين بسبب هذا الفيروس، أكد على أن حامل الفيروس يحتاج ما بين يومين إلى 7 أيام لتظهر عليه أعراض المرض؛ وهو ما يجعله أقل عدوى من فيروس الأنفلونزا.
أما بالنسبة لكيفية الإصابة بالعدوى نفسها؛ فما تزال غامضة بسبب عدم معرفة طبيعة الفيروس نفسه، وإن كانت نتائج أبحاث منظمة الصحة العالمية على هذا المرض قد رجحت انتقاله في الأغلب عن طريق الجو (أي التنفس والسعال والعطس من المرضى للأصحاء)، إلا أن البروفيسور ريتشارد بليموث -أحد الباحثين الذين زاروا الصين مؤخراً- لا يستبعد انتقال عدوى سارس عبر الدم أو الاتصال الجنسي، خاصة مع اكتشاف حالات مصابة من كبار السن الذين لا يغادرون منازلهم، وليس من أقاربهم ممن يحمل عدوى المرض، وأكد بليموث على أن قوة عدوى هذا الفيروس تتجاوز فيروس الإيبولا القاتل. من ناحية أخرى رجح خبراء آخرون في منظمة الصحة العالمية أن تكون الصراصير مسئولة عن انتشار فيروس سارس بين سكان مبنى سكني كامل بهونج كونج عددهم نحو 300 شخص.

http://198.65.147.194/arabic/science/2003/04/images/pic03.jpg
الصينيات يتجولن في الشارع بالأقنعة الواقية




الوقاية.. العلاج الوحيد للمرض

حتى الآن يتم منح المرضى بوباء سارس أدوية الالتهاب الرئوي العادية بسبب عدم وجود علاج للقضاء على هذا الفيروس القاتل؛ وهو ما دعا منظمة الصحة العالمية إلى تبني سياسة طبية أكثر واقعية باعتماد الوقاية كطريقة العلاج الوحيدة للمرض، وبالرغم من التقرير الذي قدمه للمنظمة البروفيسور ديفيد هيمان -إخصائي الأمراض المعدية- من احتمال التوصل القريب لعلاج لوباء سارس؛ فإنه توقع أن الأمر "سيستغرق أسابيع لا يعرف عددها".

http://198.65.147.194/arabic/science/2003/04/images/pic03a.jpg
الأطباء الصينيون متحيرون في هذا الوباء


وتشير الحقائق الأولية إلى صعوبات كثيرة حتى في الوقاية للحد من انتشار هذا الوباء؛ فمثلا هذا المرض يؤثر بالدرجة الأولى على الأطباء والممرضين الذين يعتنون بالمرضى.
ومما يثير الإحباط ما أعلنه مؤخرا "ديفيد برومويتش" -وهو طبيب أسترالي متخصص في أمراض الجهاز التنفسي- أن الأقنعة التي يستخدمها الجراحون لا تفيد كثيرا في الحد من انتشارالوباء.
وقد أصدرت منظّمة الصحة العالمية تقريرا يحتوي على نصائح للوقاية من هذا الفيروس، سواء بالنسبة للحكومات وضرورة السيطرة على المرضى بوضعهم في الحجر الصحي لعزلهم عن الأصحاء منعا للعدوى، إلى جانب تشديد الرقابة الصحية على المطارات وأماكن السفر؛ باعتبارها المنفذ الرئيسي لانتشار الوباء عبر العالم، وضرورة فحص الركاب المشتبه في إصابتهم بالمرض.

أما بالنسبة للمسافرين أنفسهم فهناك احتياطات أمان كثيرة لا بد لهم من الحفاظ عليها لتجنب التعرض للعدوى بهذا المرض بقدر المستطاع، منها الابتعاد عن السفر إلى المدن الآسيوية في الصين وتايلاند وهونج كونج وغيرها التي سجلت أكبر عدد لحالات المرض، بالإضافة لعدم الجلوس بجانب من تظهر عليهم أعراض المرض، مثل السعال الشديد وصعوبة التنفس، بالإضافة لعدم استعمال أدوات الآخرين خلال الطعام، كما شدد التقرير على دور شركات الطيران في الكشف الدوري على أطقم الطائرات، خاصة المضيفين والمضيفات لعلاقاتهم المباشرة بالركاب.

اللهم احفظنا وعافنا مما ابتليتهم به

========
:arrow: المصدر اسلام او لاين