إحسان
22-04-2003, 09:41 AM
أعلم مقدما أن هذا الموضوع لن يرد عليه أحد
لأن الأعضاء سينقسمون عليه قسمين :
قسم معارض لن يستطيع أن يرد
وقسم مسالم لايحب المعارك
لكن سأنقل لكم الموضوع وأفوض أمري لله.
فضيحة جديدة للإمارة المأمورة : الكويت تحرض أمريكا علي ضرب سوريا
أكرم خميس
إلي أين تمضي دولة الكويت؟!
سؤال لابد من التركيز عليه في هذه الفترة العصيبة من عمر الأمة العربية، والمسألة لا تعود إلي أهمية استراتيجية تحتلها هذه الدولة 'الغنية بأموالها علي حد تعبير وزير خارجيتها' وإنما للدور الخطير الذي تؤديه في خدمة المخطط الأمريكي الذي بدأ بالعدوان علي العراق، ويتجه حاليا ناحية سوريا، تمهيدا لضربها، بهدف تخليص الكيان الصهيوني من الدولة العربية الوحيدة التي ما زالت تتبني توجها عروبيا.
في حالة العراق كان يمكن للبعض أن يبرر لحكام الكويت تواطأهم مع العدوان الأمريكي، وتهليلهم لسقوط بغداد، بزعم أن 'حكومة صدام حسين كانت تمثل خطرا علي أمن الإدارة الصغيرة'. أما مع سوريا فلن يجد أحد أي مبرر للتغطية علي الفضيحة الجديدة التي بانت خيوطها الأولي خلال الأيام الماضية حيث باشر أعضاء مجلس الأمة ومعهم عدد من الكتاب حملة هجوم علي سوريا واليمن ولبنان، مطالبين بضرورة اتخاذ موقف كويتي واضح من تلك الدول التي أبدت معارضتها للاحتلال الأمريكي للعراق.
والمريب أن هذا الهجوم تزامن مع الهجوم الأمريكي الصهيوني علي القيادة السورية، الأدهي أنه تضمن ذات المفردات، كما لو كان شخص واحد هو الذي حددها سلفا، وإن كان السادة الكوايتة قد أضافوا إليها من فيض أدبهم بعض التوابل النفطية من عينة 'العطاء' و'المساعدة' و'وقف الإعانات'.
وخلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمة الكويتي، والذي يمثل الهيئة التشريعية تسابق الأعضاء في ترديد الاتهامات الأمريكية لسوريا، بل وذهب أحدهم إلي تذكير زملائه بأن مندوب سوريا 'السيد فاروق الشرع' قد أهان الكويت وقال إنها دولة بلا سيادة. في حين طالب آخرون 'بقطع المعونة الكويتية عن سوريا لأنها أعلنت تأييدها للنظام العراقي وفتحت حدودها أمام المتطوعين العرب للدفاع عنه، كما أن القيادة السورية أعلنت أنها تتمني دحر القوات الغازية علي أرض العراق' وبناء علي هذه المقدمات دعا أكثر من نائب إلي إعادة النظر في طريقة عمل صندوق التنمية الكويتي والمعايير التي يتبعها في تقديم المعونات للدول الأجنبية.
وغني عن الذكر أن هذا الصندوق أقامته الحكومة الكويتية في بداية الثمانينيات ردا علي انتقادات كانت قد وجهت إليها بسبب فشلها في استثمار عوائد النفط لخدمة سياساتها الخارجية.. وقد قدم الصندوق بالفعل قروضا ل 114 دولة، غير أن إجمالي هذه القروض لم يتجاوز ستة مليارات دولار، كان نصيب سوريا 18 قرضا بإجمالي 351 مليون دولار. وهو مبلغ لا يذكر مقارنة بالتبرعات التي قدمها أفراد الأسرة الكويتية الحاكمة لحدائق الحيوان الأمريكية والإنجليزية، والتي بلغت في عام واحد 500 مليون دولار.
الصحافة الكويتية قامت هي الأخري بالواجب، حيث ركزت علي صور الرئيس بشار الأسد المنتشرة في شوارع دمشق.. مرة وهو بالزي العسكري، وثانية وهو يقف إلي جوار والده المغفور له حافظ الأسد، وثالثة وهو بالزي المدني.. وكان المغزي من كل ذلك تذكير القيادة السورية بما جري لصور وتماثيل صدام حسين بعد دخول الأمريكان إلي بغداد.. وكعادته في مثل هذه الظروف كتب أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة 'السياسة' عمن سماهم بالأكثر إجراما من صدام حسين، مؤكدا أن هناك بعض الشعوب في المنطقة العربية تنتظر من ينقذها من واقعها الأسود!
وأوضح الجار الله وهو واحد من دعاة أمركة المنطقة أنه يقصد 'ذلك النظام المشابه لنظام صدام حسين، والذي أسسه حزب يقول في أدبياته ومبادئه، إنه 'حزب للدفاع عن حرية الناس، وعن أحلامهم الوطنية وأشواقهم القومية'، لكنه بعد أن استولي علي السلطة، وأقام نظامه الحاكم سارع إلي التنكر لمبادئه وأدبياته، فقاد حركات الانفصال وهو يدعو إلي الوحدة، ومزق نسيج المجتمع الواحد وفرقه علي الطوائف والمذاهب، ثم استولي علي ثروات الشعب .... و.... و.....
لم يكتف الجار الله بذلك بل أكد في نوبة اندماج كامل مع الخطاب الأمريكي أن هذا النظام لا يختلف عن نظام صدام حسين في شيء، وأخلاق رجاله وسلوكياتهم لا تختلف عن أخلاقيات وسلوكيات نظام صدام المنهار.. ومثل هذه الأنظمة تدعو عليها شعوبها بالزوال، وتنتظر أي قوة تحررها بالورود.. ويبدو والكلام لجار الله أن هذه الدعوة قد أجيبت!
مرة أخري.. إلي أين تمضي دولة الكويت؟
لا أحد يعلم علي وجه اليقين والمشهد كله يبدو وكأنه مقدمة للقيام بدور إقليمي يتجاوز حدود ما يمكن لأي متشائم أن يتوقعه.. فقد تصبح الكويت في ظروف كالتي تحياها الأمة حاليا قائدة للنظام الإقليمي 'العرب أمريكي' وقد تصبح نقطة الارتكاز التي تنطلق منها السيناريوهات الأمريكية لإعادة رسم خريطة المنطقة علي الهوي الصهيوني.. ألف ربما ليس بينها واحدة تدل علي أن حكومة الكويت قد تتراجع عن الخط الذي تبنته بشكل فج منذ عام 1991.
وعلي ما يبدو للمتابع فإن الحكومة الكويتية تظن أن الغزو الأمريكي للعراق قد جعلها في مأمن من أي خطر، ولذلك فهي لا تتورع عن إظهار كل ما في جعبتها من مواقف عدائية للآخرين، ويكفي للتدليل علي ذلك حملة الإهانات الرسمية التي وجهت لرفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية رغم علاقته المتينة بالعربية السعودية والتي كانت حتي وقت قريب من حلفاء الكويت التقليديين.. ويكفي كذلك الرعاية الفائقة التي يقدمها حكام الكويت لمشاريع المعارضة العراقية أو التي لا تلقي قبولا لدي إيران التي كانت بمثابة مارد يعمل الكوايتة كل ما تيسر لهم علي إرضائه حتي لو كانت التكلفة تنازلا عن حقوق ثابتة ومصالح مؤكدة.
اليوم: كل شيء جائز.. فالكويت لا مؤاخذة العظمي تتصور أنها قد كسرت سلاسل الجغرافيا، وباتت جزءا من عالم آخر يفرض عليها أن تدوس علي الماضي والحاضر.
إلا أن ذلك التصور سيصطدم عاجلا أو آجلا بشيء أساسي لا يمكن القفز عليه وهو إرادة الشعب الكويتي نفسه الذي يعرف أكثر منا جميعا الطريق إلي حصن العروبة باعتباره المكان الوحيد الذي يليق بها.
لأن الأعضاء سينقسمون عليه قسمين :
قسم معارض لن يستطيع أن يرد
وقسم مسالم لايحب المعارك
لكن سأنقل لكم الموضوع وأفوض أمري لله.
فضيحة جديدة للإمارة المأمورة : الكويت تحرض أمريكا علي ضرب سوريا
أكرم خميس
إلي أين تمضي دولة الكويت؟!
سؤال لابد من التركيز عليه في هذه الفترة العصيبة من عمر الأمة العربية، والمسألة لا تعود إلي أهمية استراتيجية تحتلها هذه الدولة 'الغنية بأموالها علي حد تعبير وزير خارجيتها' وإنما للدور الخطير الذي تؤديه في خدمة المخطط الأمريكي الذي بدأ بالعدوان علي العراق، ويتجه حاليا ناحية سوريا، تمهيدا لضربها، بهدف تخليص الكيان الصهيوني من الدولة العربية الوحيدة التي ما زالت تتبني توجها عروبيا.
في حالة العراق كان يمكن للبعض أن يبرر لحكام الكويت تواطأهم مع العدوان الأمريكي، وتهليلهم لسقوط بغداد، بزعم أن 'حكومة صدام حسين كانت تمثل خطرا علي أمن الإدارة الصغيرة'. أما مع سوريا فلن يجد أحد أي مبرر للتغطية علي الفضيحة الجديدة التي بانت خيوطها الأولي خلال الأيام الماضية حيث باشر أعضاء مجلس الأمة ومعهم عدد من الكتاب حملة هجوم علي سوريا واليمن ولبنان، مطالبين بضرورة اتخاذ موقف كويتي واضح من تلك الدول التي أبدت معارضتها للاحتلال الأمريكي للعراق.
والمريب أن هذا الهجوم تزامن مع الهجوم الأمريكي الصهيوني علي القيادة السورية، الأدهي أنه تضمن ذات المفردات، كما لو كان شخص واحد هو الذي حددها سلفا، وإن كان السادة الكوايتة قد أضافوا إليها من فيض أدبهم بعض التوابل النفطية من عينة 'العطاء' و'المساعدة' و'وقف الإعانات'.
وخلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمة الكويتي، والذي يمثل الهيئة التشريعية تسابق الأعضاء في ترديد الاتهامات الأمريكية لسوريا، بل وذهب أحدهم إلي تذكير زملائه بأن مندوب سوريا 'السيد فاروق الشرع' قد أهان الكويت وقال إنها دولة بلا سيادة. في حين طالب آخرون 'بقطع المعونة الكويتية عن سوريا لأنها أعلنت تأييدها للنظام العراقي وفتحت حدودها أمام المتطوعين العرب للدفاع عنه، كما أن القيادة السورية أعلنت أنها تتمني دحر القوات الغازية علي أرض العراق' وبناء علي هذه المقدمات دعا أكثر من نائب إلي إعادة النظر في طريقة عمل صندوق التنمية الكويتي والمعايير التي يتبعها في تقديم المعونات للدول الأجنبية.
وغني عن الذكر أن هذا الصندوق أقامته الحكومة الكويتية في بداية الثمانينيات ردا علي انتقادات كانت قد وجهت إليها بسبب فشلها في استثمار عوائد النفط لخدمة سياساتها الخارجية.. وقد قدم الصندوق بالفعل قروضا ل 114 دولة، غير أن إجمالي هذه القروض لم يتجاوز ستة مليارات دولار، كان نصيب سوريا 18 قرضا بإجمالي 351 مليون دولار. وهو مبلغ لا يذكر مقارنة بالتبرعات التي قدمها أفراد الأسرة الكويتية الحاكمة لحدائق الحيوان الأمريكية والإنجليزية، والتي بلغت في عام واحد 500 مليون دولار.
الصحافة الكويتية قامت هي الأخري بالواجب، حيث ركزت علي صور الرئيس بشار الأسد المنتشرة في شوارع دمشق.. مرة وهو بالزي العسكري، وثانية وهو يقف إلي جوار والده المغفور له حافظ الأسد، وثالثة وهو بالزي المدني.. وكان المغزي من كل ذلك تذكير القيادة السورية بما جري لصور وتماثيل صدام حسين بعد دخول الأمريكان إلي بغداد.. وكعادته في مثل هذه الظروف كتب أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة 'السياسة' عمن سماهم بالأكثر إجراما من صدام حسين، مؤكدا أن هناك بعض الشعوب في المنطقة العربية تنتظر من ينقذها من واقعها الأسود!
وأوضح الجار الله وهو واحد من دعاة أمركة المنطقة أنه يقصد 'ذلك النظام المشابه لنظام صدام حسين، والذي أسسه حزب يقول في أدبياته ومبادئه، إنه 'حزب للدفاع عن حرية الناس، وعن أحلامهم الوطنية وأشواقهم القومية'، لكنه بعد أن استولي علي السلطة، وأقام نظامه الحاكم سارع إلي التنكر لمبادئه وأدبياته، فقاد حركات الانفصال وهو يدعو إلي الوحدة، ومزق نسيج المجتمع الواحد وفرقه علي الطوائف والمذاهب، ثم استولي علي ثروات الشعب .... و.... و.....
لم يكتف الجار الله بذلك بل أكد في نوبة اندماج كامل مع الخطاب الأمريكي أن هذا النظام لا يختلف عن نظام صدام حسين في شيء، وأخلاق رجاله وسلوكياتهم لا تختلف عن أخلاقيات وسلوكيات نظام صدام المنهار.. ومثل هذه الأنظمة تدعو عليها شعوبها بالزوال، وتنتظر أي قوة تحررها بالورود.. ويبدو والكلام لجار الله أن هذه الدعوة قد أجيبت!
مرة أخري.. إلي أين تمضي دولة الكويت؟
لا أحد يعلم علي وجه اليقين والمشهد كله يبدو وكأنه مقدمة للقيام بدور إقليمي يتجاوز حدود ما يمكن لأي متشائم أن يتوقعه.. فقد تصبح الكويت في ظروف كالتي تحياها الأمة حاليا قائدة للنظام الإقليمي 'العرب أمريكي' وقد تصبح نقطة الارتكاز التي تنطلق منها السيناريوهات الأمريكية لإعادة رسم خريطة المنطقة علي الهوي الصهيوني.. ألف ربما ليس بينها واحدة تدل علي أن حكومة الكويت قد تتراجع عن الخط الذي تبنته بشكل فج منذ عام 1991.
وعلي ما يبدو للمتابع فإن الحكومة الكويتية تظن أن الغزو الأمريكي للعراق قد جعلها في مأمن من أي خطر، ولذلك فهي لا تتورع عن إظهار كل ما في جعبتها من مواقف عدائية للآخرين، ويكفي للتدليل علي ذلك حملة الإهانات الرسمية التي وجهت لرفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية رغم علاقته المتينة بالعربية السعودية والتي كانت حتي وقت قريب من حلفاء الكويت التقليديين.. ويكفي كذلك الرعاية الفائقة التي يقدمها حكام الكويت لمشاريع المعارضة العراقية أو التي لا تلقي قبولا لدي إيران التي كانت بمثابة مارد يعمل الكوايتة كل ما تيسر لهم علي إرضائه حتي لو كانت التكلفة تنازلا عن حقوق ثابتة ومصالح مؤكدة.
اليوم: كل شيء جائز.. فالكويت لا مؤاخذة العظمي تتصور أنها قد كسرت سلاسل الجغرافيا، وباتت جزءا من عالم آخر يفرض عليها أن تدوس علي الماضي والحاضر.
إلا أن ذلك التصور سيصطدم عاجلا أو آجلا بشيء أساسي لا يمكن القفز عليه وهو إرادة الشعب الكويتي نفسه الذي يعرف أكثر منا جميعا الطريق إلي حصن العروبة باعتباره المكان الوحيد الذي يليق بها.