بريق الموج
21-04-2003, 02:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وسط هذا العالم الكبير
وسط هؤلاء البشر الذين يفتكون بالآخرين دون مراعاة لمشاعرهم
لحقوقهم
لكراماتهم
يضيع حقي وحقك
ونظل نذرف دموعنا عليها ولكن
ما أروع أن تستشعر بأنه رغم كل هذا فهناك من هو جبار فوقهم جميعهم
يأخذ حقوق المظلومين ولو جار الزمن
يأخذ حقوق الضعفاء ولو بعد حين
نعم..فسبحانه جل وعلا يأخذ الحقوق ولو لم يكن هناك من يطالب بها.
هل استشعرت قبل ذلك بهذا الشعور العجيب حينما يظلمك شخص غفل عن مراقبة الله.
إن كان جوابك نعم فهنيئا لك هذا الاستشعار الرهيب.
وأما إن كان لا فعليك بقراءة القصة التالية التي متى ما قرأتها فإنك ستتأكد بأن حقك لن يضيعه الله لك.
وستتأكد بأن الله يمهل ولا يهمل.
مع تحياتي لكم ولا تنسوني من خالص دعواكم الصادقة.
بريق الموج
21-04-2003, 02:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
القصة تقول:
رجل جزار كان يسير في اتجاه منزله وفي وقت متأخر من الليل وكان يربط على وسطه مشد وقد علق على ذلك المشد سكينته التي أستخدمها في ذلك اليوم لتقطيع اللحم.
وبينما هو يسير في طريق يشق بستان كبير فإذا به يسمع لصراخ رجل فتوجه مسرعا تجاه الصوت فوجد الرجل وقد سقط على الأرض والد ينزف من صدره (مقتول).
تلفت يمينا وشمالا لعله يجد قاتليه ولكنه لم يجد أحدا فخفض رأسه ليسأل الرجل عن قاتليه ولكن الرجل قد مات وفي الوقت نفسه سقطت سكينته فوق الرجل وتلطخت بدمه.
وما هي لحظات حتى وجد حوله الحراس وهم يقبضون عليه فأخبرهم بأنه برئ ولكن التهمة عليه ولا أحد سواه في المكان.
وبعد التحقيقات تم الحكم على ذلك الرجل بالقتل شنقا فكل الأدلة تدينه بذلك.
وحين تنفيذ الحكم كان ذلك الرجل يصرخ عاليا ويقول:
"والله إني برئ وهذا ذنب المرأة وطفلها فابحثوا عن القاتل الحقيقي
فهذا ذنب المرأة وطفلها
هذا ذنب المرأة وطفلها"
وظل يردد هذه الجملة فأمروا بسؤاله عن تلك الجملة فقال بأنه:
قبل عشرين سنة
كان يعمل على توصيل الناس من ضفة إلى أخرى في البحر ويأخذ أجره يوميا على نقلهم.
ومع الأيام كان قد تعلق بفتاة تأتي صباح كل خميس مع والدتها لزيارة جدتها وتعود قبل المغرب.
ومع الأيام أخبرته بأنه طرق بابها رجل غيره فأخبر والده بأنه يريد أن يتزوج فرد والده بقطرات من الدموع ففهم الولد اللغز خلف تلك الدموع فهو لا يملك مالا لتزويجه.
وبعد فترة أتت الأم لوحدها فقال لها وأين الفتاة التي معك؟
فأجابته: لقد تزوجت ليلة البارحة.
وبعد عام ونصف أتت تلك الفتاة ومعها طفل بين يديها وزوجها معهم.
فذهب الرجل وتركهم معه حتى يقوم بتوصيلهم إلى الضفة الأخرى.
وفي منتصف الطريق تـنـبه الرجل بأنها هي الفتاة التي كان يحبها،فأوقف القارب ولكنها منعته.
فترجاها ومنعته.
هددها ومنعته.
وأخيرا أمسك بطفلها بعد أن أخذه منها بقوة بالغة وقذف به في البحر،فكان الطفل يصرخ ماما ماما ولكنها بقيت صامدة.
وأخيرا بدأ يغرس في جسدها السكين (التي كان يحملها معه دوما لحماية نفسه).
ورغم كل هذا فهي كانت صامدة.
وأخيرا قذف بها في البحر وماتت بعد أن مات طفلها.
فياااااا سبحان الله.
لا أحد سواه عز وجل يعلم تلك الجريمة وتفاصيلها.
ولا أحد بإمكانه مطالبة ذلك الرجل بحق تلك المرأة وليس هناك من طالبه بذلك الحق.
ولكن بعد عشرين سنة أخذ الله حق تلك المرأة وطفلها.
فيا سبحاااااان الله.
وأخيرا لكم تحياتي.