أبو مالك abu malek
13-04-2003, 03:00 PM
استعمال بعض الرقاة الحجامة من غير معرفة أحوال المريض الصحية
silarbi.hassen@caramail.com
الحمد لله، وبعد
يستعمل فئة من الرقاة الحجامة - وهي عملية استفراغ للمادة الرديئة من العضو الذي ظهر فيه أثر المرض أو تعديل لضغط الدم المتـبيّغ، بواسطة وعاء يشبه الكأس يُفرَغُ من الهواء ويوضع على الجلد، فيمصّ الدم ويجمعه فيه، بعد شرط الموضع المراد معالجته- لبعض المرضى بناءً على اعتقادهم أنهم مصابين بالسحر، في تقديرهم المتساهل لا في واقع الأمر، مما قد يسبّب لمن عاينوا نزيفا عسير التوقف، أو إغماء أو غير ذلك من التعقيدات.. مع أنه قد صحّ عن الصحابة أنهم كانوا يكرهون الحجامة لمن به ضعف(45).
قال الذهبي في "الطب النبوي" (ص65): "واعلم أن الفَصْدَ إذا وقع في غير مكانه وبِعَدَمِ حاجة إليه أضعف القوى، وأخرج الخلط الصالح، إلى غير ذلك من المضار. وليتجنب الفصد والحجامة مَن حصل له هيضة، والناقه، والشيخ الفاني، والضعيف الكبد والمعدة، ومترتل الوجه والأقدام، والحامل، والنّفساء، والحائض" اهـ.
وقد يدفعهم هذا الاعتقاد إلى إحجام بعض النسوة في مواضع لا يحلّ كشفها إلا لذي محرم أو لضرورة التداوي ممن عُرف بالطب والأمانة.
ومن مضحكات هؤلاء، التي تدلّك على جهلهم المركّب بحقيقة الهدي النبوي والطبّ على حدّ سواء: اتّخاذهم الحجامة الجافّة - والتي تستعمل غالبا لدفع البرد عن البدن بتسخين بعض أجزائه- كوسيلة لطرد الجن!! وتخليص بعض المصابين بالهموم والغموم والوساوس وغيرها، من المسّ الشيطاني الذي تلبّس أبدانهم في زعمهم الباطل.
هذا، وإنّ " كسْب الحجّام خبيث" كما في ورد في الصحيح، وفي لفظ للدارقطني (3/72) أنه سُحْت، وحمله أكثر العلماء على الكراهة لثبوت القرينة الصارفة عن الحِرمة، وهي إعطاؤه صلى الله عليه وسلم الحجّام أجرته.
على أنّ للحجامة آداب وأوقات يجهلها أكثر من يتعاطاها في هذه الأيام.
*****
(45) أنظر صحيح البخاري حديث (1940) وأبو داود (2375)
silarbi.hassen@caramail.com
الحمد لله، وبعد
يستعمل فئة من الرقاة الحجامة - وهي عملية استفراغ للمادة الرديئة من العضو الذي ظهر فيه أثر المرض أو تعديل لضغط الدم المتـبيّغ، بواسطة وعاء يشبه الكأس يُفرَغُ من الهواء ويوضع على الجلد، فيمصّ الدم ويجمعه فيه، بعد شرط الموضع المراد معالجته- لبعض المرضى بناءً على اعتقادهم أنهم مصابين بالسحر، في تقديرهم المتساهل لا في واقع الأمر، مما قد يسبّب لمن عاينوا نزيفا عسير التوقف، أو إغماء أو غير ذلك من التعقيدات.. مع أنه قد صحّ عن الصحابة أنهم كانوا يكرهون الحجامة لمن به ضعف(45).
قال الذهبي في "الطب النبوي" (ص65): "واعلم أن الفَصْدَ إذا وقع في غير مكانه وبِعَدَمِ حاجة إليه أضعف القوى، وأخرج الخلط الصالح، إلى غير ذلك من المضار. وليتجنب الفصد والحجامة مَن حصل له هيضة، والناقه، والشيخ الفاني، والضعيف الكبد والمعدة، ومترتل الوجه والأقدام، والحامل، والنّفساء، والحائض" اهـ.
وقد يدفعهم هذا الاعتقاد إلى إحجام بعض النسوة في مواضع لا يحلّ كشفها إلا لذي محرم أو لضرورة التداوي ممن عُرف بالطب والأمانة.
ومن مضحكات هؤلاء، التي تدلّك على جهلهم المركّب بحقيقة الهدي النبوي والطبّ على حدّ سواء: اتّخاذهم الحجامة الجافّة - والتي تستعمل غالبا لدفع البرد عن البدن بتسخين بعض أجزائه- كوسيلة لطرد الجن!! وتخليص بعض المصابين بالهموم والغموم والوساوس وغيرها، من المسّ الشيطاني الذي تلبّس أبدانهم في زعمهم الباطل.
هذا، وإنّ " كسْب الحجّام خبيث" كما في ورد في الصحيح، وفي لفظ للدارقطني (3/72) أنه سُحْت، وحمله أكثر العلماء على الكراهة لثبوت القرينة الصارفة عن الحِرمة، وهي إعطاؤه صلى الله عليه وسلم الحجّام أجرته.
على أنّ للحجامة آداب وأوقات يجهلها أكثر من يتعاطاها في هذه الأيام.
*****
(45) أنظر صحيح البخاري حديث (1940) وأبو داود (2375)