my_everything78
12-04-2003, 01:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بوش وبلير يوجهان رسالة "نابليون"للعراقيين
القاهرة - واشنطن – لندن – أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2003
بوش
تماما كما فعل نابليون بونابرت حين خاطب علماء الأزهر قبل أكثر من مائتي عام كمسلم صالح.. ارتدى الرئيس الأمريكي جورج بوش ثوب الإسلام في كلمته المتلفزة التي وجهها إلى الشعب العراقي الخميس 10-4-2003.
ففي محاولة واضحة للتقرب من العراقيين وعدهم بوش بأن تساعد القوات البريطانية والأمريكية في المحافظة على القانون والنظام، ونقل المساعدات، واحترام التعددية الدينية في العراق، وقال: "سنحترم تقاليدكم الدينية العريقة التي تعتبر مبادئها في المساواة والمودة أساسية لمستقبل العراق " .
كما وعد بوش العراقيين باستعادة الفردوس المفقود في كلمته عبر التليفزيون قائلا: "سنساعدكم في إقامة حكومة تتمتع بصفة تمثيلية، وتنحو نحو السلام، وتحمي حقوق جميع المواطنين، وعندئذ ستغادر قواتنا المسلحة بلادكم".
وأضاف: "حكومة العراق ومستقبل بلدكم سيكونان ملكا لكم سريعا، أهداف ائتلافنا واضحة ومحددة؛ سنضع حدا لنظام جعلته وحشيته وأسلحة الدمار الشامل مصدر تهديد فريدا للعالم".
بلير
وفي كلمة مماثلة أكد رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" أن القوات البريطانية والأمريكية ستخرج من العراق حالما تتمكن من إقامة حكومة عراقية تتمتع بصفة تمثيلية.
وعدد بوش وبلير المكاسب التي زعما أن العراقيين سيجنونها بعد سقوط نظام صدام، وقال بوش: "ستكونون أحرارا لتحقيق الازدهار الاقتصادي دون مصاعب العقوبات الاقتصادية.. أحرارا في السفر، وفي الإعراب عن الرأي.. أحرارا في الانخراط في الحياة السياسية في العراق، وكل الذين يتكون منهم بلدكم من أكراد وشيعة وتركمان وسنة وغيرهم سيتحررون من الاضطهاد الذي قاسى منه الكثيرون".
بينما قال بلير: "سيرحل هذا النظام، وبعدها سنعمل معكم لبناء عراق آمن مزدهر؛ هو العراق الذي تريدونه وتستحقونه، عراق لا تحكمه بريطانيا أو الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، ولكن أنتم -شعب العراق- ستتولون إدارته ".
وأضاف بلير: "ستصرف ثروة العراق لا على بناء قصور وأسلحة دمار شامل، وإنما لما فيه مصلحتكم، وعلى الخدمات التي تحتاجونها".
محمد السيد سعيد
وقال بلير: "ستؤول إليكم أموال النفط العراقي لتستخدموها في توفير الازدهار لكم ولعائلاتكم".
واعترف بلير بأن كثيرا من العراقيين كانوا يخشون من تكرار ما حدث بعد حرب الخليج في عام 1991 عندما حثتهم واشنطن على التمرد ضد صدام، ثم تقاعست عن مساعدتهم بالقوات، وقال: "هذا لن يحدث مرة أخرى، هذا النظام سيذهب وينتهي".
وتعليقا على خطابي بوش وبلير قال د. محمد السيد سعيد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتجية، في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الخميس: "الشعب العراقي ليس من السذاجة لتصديق مثل هذه الوعود الزائفة"، التي شبهها د. سعيد بالوعود التي قدمت للشعب المصري من قبل نابليون قائد الحملة الفرنسية التي احتلت مصر عام 1798م.
وأضاف سعيد: "لا أعتقد أن الشعب العراقي الآن في مزاج تصديق أي طرف من الأطراف، وفي حالة من الإرهاق بسبب الحرب، وسيظل فترة طويلة لا يستوعب ما يحدث، وأظن أنه سينتظر ويرى هل الغزاة أتوا فعلا لسرقة موارده ولتعيين حكومة عميلة؟ ثم يتصرف".
ويرى سعيد أن أفضل السبل التي تمكن لندن وواشنطن من استعادة ثقة العراقيين لكي يكون عندهم حد أدنى من المصداقية هو "أن يكلفوا الأمم المتحدة بتشكيل حكومة انتقالية تدير شئون العراق إلى أن يتم عمل استفتاء شعبي لاختيار حكومة ورئيس منتخب من قبل الشعب العراقي ".
ولكن سعيد يعتقد "أن واشنطن لن توافق على إعطاء دور للأمم المتحدة في العراق، خصوصاً أن مشاركة الأمم المتحدة سيتبعها إرسال قوات متعددة الجنسيات لحفظ السلام في العراق؛ وهو ما لا ترغب فيه واشنطن".
ويرى سعيد أن قيام واشنطن بتشكيل حكومة عراقية بصورة قسرية من عراقيين مختارين من العشائر والعراقيين في المنفى -رغم أنها ستكون في شكل تمثيل نيابي ديموقراطي- ستكون "مسخا ديموقراطيا".
نحو "الحرية" الأمريكية
ووجهت كلمتا بلير وبوش عبر قناة تلفزيونية عربية جديدة موجهة إلى العراق دشنتها الولايات المتحدة وبريطانيا الخميس 10-4-2003، وأطلق عليها "نحو الحرية".
وسوف يصبح بث قناة "نحو الحرية" متاحا في البداية للمواطنين في وسط العراق، ومن بينها بغداد، قبل أن تمتد الخدمة إلى باقي أنحاء العراق على التردادات التي كان يستخدمها التلفزيون العراقي في السابق.
وتم إلقاء منشورات لإبلاغ العراقيين بالمحطة التليفزيونية الجديدة .
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: إن هذه الخدمة ستستمر إلى أن يصبح من الممكن إنشاء وسائل إعلام "مناسبة وحرة ومنفتحة في العراق"، على حد قوله.
وأشار مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في بغداد إلى أن سكان بغداد لم يتمكنوا من متابعة خطاب بوش وبلير بسبب استمرار انقطاع الكهرباء بالعاصمة.
منقوووول
بوش وبلير يوجهان رسالة "نابليون"للعراقيين
القاهرة - واشنطن – لندن – أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 10-4-2003
بوش
تماما كما فعل نابليون بونابرت حين خاطب علماء الأزهر قبل أكثر من مائتي عام كمسلم صالح.. ارتدى الرئيس الأمريكي جورج بوش ثوب الإسلام في كلمته المتلفزة التي وجهها إلى الشعب العراقي الخميس 10-4-2003.
ففي محاولة واضحة للتقرب من العراقيين وعدهم بوش بأن تساعد القوات البريطانية والأمريكية في المحافظة على القانون والنظام، ونقل المساعدات، واحترام التعددية الدينية في العراق، وقال: "سنحترم تقاليدكم الدينية العريقة التي تعتبر مبادئها في المساواة والمودة أساسية لمستقبل العراق " .
كما وعد بوش العراقيين باستعادة الفردوس المفقود في كلمته عبر التليفزيون قائلا: "سنساعدكم في إقامة حكومة تتمتع بصفة تمثيلية، وتنحو نحو السلام، وتحمي حقوق جميع المواطنين، وعندئذ ستغادر قواتنا المسلحة بلادكم".
وأضاف: "حكومة العراق ومستقبل بلدكم سيكونان ملكا لكم سريعا، أهداف ائتلافنا واضحة ومحددة؛ سنضع حدا لنظام جعلته وحشيته وأسلحة الدمار الشامل مصدر تهديد فريدا للعالم".
بلير
وفي كلمة مماثلة أكد رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" أن القوات البريطانية والأمريكية ستخرج من العراق حالما تتمكن من إقامة حكومة عراقية تتمتع بصفة تمثيلية.
وعدد بوش وبلير المكاسب التي زعما أن العراقيين سيجنونها بعد سقوط نظام صدام، وقال بوش: "ستكونون أحرارا لتحقيق الازدهار الاقتصادي دون مصاعب العقوبات الاقتصادية.. أحرارا في السفر، وفي الإعراب عن الرأي.. أحرارا في الانخراط في الحياة السياسية في العراق، وكل الذين يتكون منهم بلدكم من أكراد وشيعة وتركمان وسنة وغيرهم سيتحررون من الاضطهاد الذي قاسى منه الكثيرون".
بينما قال بلير: "سيرحل هذا النظام، وبعدها سنعمل معكم لبناء عراق آمن مزدهر؛ هو العراق الذي تريدونه وتستحقونه، عراق لا تحكمه بريطانيا أو الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، ولكن أنتم -شعب العراق- ستتولون إدارته ".
وأضاف بلير: "ستصرف ثروة العراق لا على بناء قصور وأسلحة دمار شامل، وإنما لما فيه مصلحتكم، وعلى الخدمات التي تحتاجونها".
محمد السيد سعيد
وقال بلير: "ستؤول إليكم أموال النفط العراقي لتستخدموها في توفير الازدهار لكم ولعائلاتكم".
واعترف بلير بأن كثيرا من العراقيين كانوا يخشون من تكرار ما حدث بعد حرب الخليج في عام 1991 عندما حثتهم واشنطن على التمرد ضد صدام، ثم تقاعست عن مساعدتهم بالقوات، وقال: "هذا لن يحدث مرة أخرى، هذا النظام سيذهب وينتهي".
وتعليقا على خطابي بوش وبلير قال د. محمد السيد سعيد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتجية، في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الخميس: "الشعب العراقي ليس من السذاجة لتصديق مثل هذه الوعود الزائفة"، التي شبهها د. سعيد بالوعود التي قدمت للشعب المصري من قبل نابليون قائد الحملة الفرنسية التي احتلت مصر عام 1798م.
وأضاف سعيد: "لا أعتقد أن الشعب العراقي الآن في مزاج تصديق أي طرف من الأطراف، وفي حالة من الإرهاق بسبب الحرب، وسيظل فترة طويلة لا يستوعب ما يحدث، وأظن أنه سينتظر ويرى هل الغزاة أتوا فعلا لسرقة موارده ولتعيين حكومة عميلة؟ ثم يتصرف".
ويرى سعيد أن أفضل السبل التي تمكن لندن وواشنطن من استعادة ثقة العراقيين لكي يكون عندهم حد أدنى من المصداقية هو "أن يكلفوا الأمم المتحدة بتشكيل حكومة انتقالية تدير شئون العراق إلى أن يتم عمل استفتاء شعبي لاختيار حكومة ورئيس منتخب من قبل الشعب العراقي ".
ولكن سعيد يعتقد "أن واشنطن لن توافق على إعطاء دور للأمم المتحدة في العراق، خصوصاً أن مشاركة الأمم المتحدة سيتبعها إرسال قوات متعددة الجنسيات لحفظ السلام في العراق؛ وهو ما لا ترغب فيه واشنطن".
ويرى سعيد أن قيام واشنطن بتشكيل حكومة عراقية بصورة قسرية من عراقيين مختارين من العشائر والعراقيين في المنفى -رغم أنها ستكون في شكل تمثيل نيابي ديموقراطي- ستكون "مسخا ديموقراطيا".
نحو "الحرية" الأمريكية
ووجهت كلمتا بلير وبوش عبر قناة تلفزيونية عربية جديدة موجهة إلى العراق دشنتها الولايات المتحدة وبريطانيا الخميس 10-4-2003، وأطلق عليها "نحو الحرية".
وسوف يصبح بث قناة "نحو الحرية" متاحا في البداية للمواطنين في وسط العراق، ومن بينها بغداد، قبل أن تمتد الخدمة إلى باقي أنحاء العراق على التردادات التي كان يستخدمها التلفزيون العراقي في السابق.
وتم إلقاء منشورات لإبلاغ العراقيين بالمحطة التليفزيونية الجديدة .
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: إن هذه الخدمة ستستمر إلى أن يصبح من الممكن إنشاء وسائل إعلام "مناسبة وحرة ومنفتحة في العراق"، على حد قوله.
وأشار مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في بغداد إلى أن سكان بغداد لم يتمكنوا من متابعة خطاب بوش وبلير بسبب استمرار انقطاع الكهرباء بالعاصمة.
منقوووول