فؤاد عبدالله الحمد
14-03-2003, 10:01 AM
http://www.fqaqee3.com/images/3075c7edf7c2dd092b73bbc394e687afd2a2.jpg
يقول الدكتور صلاج الراشد ـ في موضوع الحب ............
منذ اكثر من 10 سنوات ونحن نتردد في الكتابة وعن هذا الموضوع ليس لشيء سوي ان الاعداد لهذه المادة فعلا يحتاج الالمام بها . ان موضوع الحب ربما يكون الاهم بعد الايمان في حياة الانسان بل هو الحاجة الرئيسية لوجود الانسان ويري البعض انه غذاء الروح الحقيقي الذي ولاه لما كانت حياة ولا عاشت الروح وقد تشوة معني الحب الحقيقي ليصبح ما يسمية علماء النفس بالتعلق المرضي هو الحب واكد على ذلك مجموعة غير قليلة من الافلام والتمثيليات والمسلسلات والروايات والمجلات والاغاني والاشعار والنثر الحديث وصار الحب باختصار الم ووجع ومعاناة يقدم فيها الحبيب ما يقدم من التضحيات ليحصل على كل النكران والهجر من الحبيب ولقد صار الحب معني مخدوشا ومفهوما مشروخا بمعاني المرارة والتعلق والاسي والامر ليس كذلك كما ان هذا النوع من الحب المرضي الذي يعرضه كثير من الشعراء والكتاب والروائيين حب تملك مقيت يريد فقط بحجة انه يعطي وهو ما نسمية بالحب المشروط والذي باختصار يعني ان احبك اذا كنت تعطيني فاذا لم تكن تعطيني فانت جاف وقاس وظالم وجائر وكل معاني السلب وفي عمق هي اني اريد ولا تهمني انت .
كل هذا ليس حبا ولم اسمع شعرا منذ سنوات يذكر الحب المطلق سوى شعر قديم بالعامية السعودية كنت اسمعة في مراهقتي يقول فيه طلال مداح :
احبك لو تحب غيري وتنساني وتبقي بعيد ---- عشان قلبي بيتمني يشوفك كل لحظة سعيد .
هذا المعني هو الحب المطلق الذي نقصدة وهو في شعر الشعراء مثل اليورانيوم في معادن الارض اليوم او مثل المطر في الصيف في هذا العدد الخاص سنستعرض باذن الله الحب وتعريفاته وانواعه ودرجاته وصفاته واسبابة ومن ثم طرق الحصول عليه واهم ما في ذلك كيف تعيش محبا .
http://www.fqaqee3.com/images/9824f3e7e2fbe2a13efa5a5a7da79ba789c.jpg
تعريف الحب والمحب :
في قمة جبل مرتفع وشامخ في سيرلانكا يسمي نوراليا تسري فيه السحاب وينزل من اعلاة شلال يطوف الجبل ويقطعة ويمر بقرية تستقر فيه جماعة طيبة من الناس مسلمون ومسيحيون وبوذيون ، يجلس هذا الرجل العظيم سماحة العالم عليم الدين في هيبة وابتسامة لطيفة وهالة من الطاقة تكاد تكشفها من بعيد كلما دنوت منه فتسالة شابة اوربية فاتته بلغتها الانجليزية الواضحة (سماحتك ) وهو لقب يطلقة عليه جميع اهل القرية المحبون له ( كيف يكون الله لطيف ودود رحيم كريم .. وهو يخلق الشر والشيطان والالم والثعبان ويصيب الطفل البرئ بالاعاقة والتشوة ) .. واسترسلت في كلام اغضبني في الداخل وانا اقول في نفسي لم ( يسكت عنها ) حتى انتهت من كلامها فنظر اليها نظرة لو كان الدجال استقبلها لتاب بحب وحنان وشفقة تسري فيها وخلالها طاقة مريحة كانها نور نوشك ان نراه ثم قال : ( ان الله ) ثم سكت سكته ادركت شخصيا انها كانت سكته ايمانية يدركها من عاشها ولو لحظات فيها عبرة مخفية ثم اكمل قائلا : ( متكامل الصفات سبحانه يخلق المتناهيات والمتناقضات ، الذكر والانثي والخير والشر والخبيث والطيب ( خلق السموات والارض بالحق يكور اليل على النهار ويكور النهار علي اليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لا جل مسمي الا هو العزيز الغفار )
يخلق الزمن ماض وحاضر ومستبقل ..ثم استرسل طويلا فقال : ( ولا يستطيع ذلك الا موجود الوجود والواحد الموجود الصمد المعبود )) .. ثم استرسل في مدح الله سبحانه وتعظيم صفاته وكمالة قدراته الى ان قال . ( ومن هذا عرفنا الحب وعرفنا كيف ان الله يحب ، فبابليس غوي ادم وصار فيها ان الله عظيم من نسل ادم كنوح وابراهيم وداود وسليمان ويعقوب واسحاق واسماعيل ويوسف وموسي وهارون وعيسي وزكريا ويحي … ثم سكت ونظر اليها فقال ( ومريم واسيا وبلقيس وفاطمة وعائشة ) ثم سكت واخذ نفسا فقال : (وجمع وختم به الكمال وابدع خلقة فيه محمد عليه وعلى اخوته الانبياء افضل الصلاة والتسليم ومن نتاج هذا الشر جاء الصالحون والعاملون والعلماء والعابدون والمخترعون والمبدعون وامتلأت الدنيا بانفاسهم وافكارهم وايحاءاتهم فنشات وتكونت بهذه الافكار عولم فالفكر منشا لتكوين الاشياء فبهم ابدع الله الدنيا اليوم .. ان من حسن ادارة الحياة حسن ادارة المتناقضات وما من محب في الدنيا الا ويلتقي هذه المتناقضات بالسوية ) هذه كلمات لا انساها من هذا الرجل الكريم .
الحب ان تلقي الدنيا مشروح الصدر المحب واسع القبول كبير القلب يجالس الاعداء والخصوم ويفاوض يجتمع في مجلسة اهل اديان مختلفة وافكار مفترقة وطرق متنوعة واراء متعددة وهو يكن في نفسة لهم الاحترام ويقدر لهم سعيهم الحب ان تفرح بالعطية وترضي بالاذية ان تقبل البلاء اذا جاء وتعتبرة اجرا وتقبل بالخير اذا هل وتعتبره كرما .. الحب ان تغفر وتسامح نفسك اذا اخطات واذا اجتهدت واذا فشلت وان تغفر وتعفو وتسامح غيرك لانه مثلك اراد ما اردت واخطا كما اخطات واجتهد كما اجتهدت .. الحب ان تحب الليل لما فيه من السكون وتحب النهار لما فيه من النور ان تحب النوم لما فيه من الراحة واليقظة لما فيها من الانجاز ان تحب السفر لما فيه من التغيير وتحب البقاء لما فيه من التنوع وتحب الاستقرار تحب التغيير لما فيه من التنوع وتحب الاستقرار لما فيه من الثبات تحب الصيف لان فيه السباحة والسفر وتحب الشتاء لان فيه السباحة والسفر وتحب الشتاء لان فيه البحث عن الدفء والاجتماع وتحب الخريف لان فيه التغيير وتحب الربيع لان فيه الزهور .. انت العبد تسير في ملكوت الله انت لاتخطط الدنيا وفق ما تريد .. ( الله اعلم حيث يجعل رسالته ) ( يساله من في السموات والارض كل يوم هوفي شان ) ثم هو : ( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوي على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمي يدير الامر يفصل الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ) اتن تلقي الدنيا كل يوم وانت واثق من ان الذي يدبرها هو ( الله خالق كل شيء على كل شيء وكيل .. ) هذا الحب .
http://www.fqaqee3.com/images/3366790e439074313f5dafd02874d7facb2d.jpg
الحب في مواجهة الضغوط :
أذا عرفنا من الكلام السابق طريقه المحب فاننا يمكن ان نتصور كيف يعيش في الحياة دعنا اولا ننظر في كيف يعيش في مواجهة ضغوط الحياة ان الحياة مليئة بالضغوط اليومية مطالبات مالية التزامات اجتماعية مشاحنات شخصية رغبات نفسية الام اضطرابات سياسية كوارث طبيعية معاناة روحية كثيرة هي الضغوط اليومية المستمرة والتي لا تتوقف وتسمتر الضغوط ما استمرت الحياة بل ان واحد من دلائل الحياة الضغوط والانسان حي ما دامت هناك ضغوط .
وللضغوط فوائد جليلة اذ بها نتطور .
وننضج ونتعلم ولولاها لما تطور احد ولا كان في الدنيا اختراع ولا تقدم ولرضي الناس بما عندهم ورضي الناس بالموجود هلاك البشرية كما قال الامام المبجل علي بن ابي طالب ( رضي كل اناس بما عندهم لهلكات الدنيا ) ذلك ان الرضي بالموجود يورث الكسل والدعة وهو ، كما قال ابو العتاهية في شعرة : ( مفسدة للمرء أي مفسدة ) .
والمحب الحبيب المحبوب يستقبل الضغوط مبتسما وعنده صفه عظيمة وجليلة وهي انه يتقن فن التهوين بالنون لا باللام ، فمن الناس من يتقن فن التهويل ويجعل من كل حدث كارثه وفي العامية المصرية ( يجعل من الحبه قبه ) ان تكون محبا يعني ان تسقبل الضغوط بانشراحة وفي التراث الصيني ان شيخا كبيرا كان في قرية ويسكن معه ولده ولديه حصان وذات يوم ذهب الحصان ولم يعد حصان وذات يوم ذهب الحصان ولم يعد فجاء الناس يقولون له ( يا مسكين ذهب حصانك ولعل هذا من سوء حظك )) ،
فتبسم لهم وقال ( ربما ) وبعد يومين عادالحصان ومعه حصان اخر جلبه من الادغال فجاء الناس اليه يقولون له : ( يا لحسن حظك لديك الان ولد وحصانان انت رجل محظوظ ) فنظر اليهم وتبسم ثم قال ( ربما ) بعدها ببضعة ايام والولد يحاول ترويض الحصان الجديد سقط الحصان فانكسرت يده ، فجاء الناس اليه يقولون له ( لقد جاء لك هذا الحصان بسوء الحظ انظر ماذا فعل لقد كسر يد ابنك وانت الان ليس لديك من يعينك )
فتبسم اليهم ثم قال ( ربما ) بعدها بيوم جاء الجيش الصيني ياخذ الصبيان والاولاد الي الجيش للتجنيد فسحب كل من كان صالحا لذلك وترك ابنه لان يده كانت مكسورة فجاءت الناس اليه وهم يقولون له انظر الي عظيم حظك كيف ترك لك الجيش ابنك من بين كل اهل القرية ، يعينك ويساعدك ) فتبسم وقال : ( ربما ) ان هذا الشيخ الكبير يتلقي الدنيا بنفسية المحب فتعطية بنفسية المحب . اذا اعترضك طارئ او امر فقل وانت تتبسم ( ربما ) ان القدر لا يخذل المحبين والله سبحانه وتعالى لا يخيب الامال .
في القران الكريم قوله تعالى : ( وعسي ان تكرهوا شيئا وهوخير لكم وعسي ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ) البقرة : 216 يقول المفسر الكبير العلامة ابن كثير ان عسى في القران تاتي للتاكيد كما في قوله تعالى قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل عسى الله ان ياتيني بهم جميعا انه هو العيم الحكيم ) 6 فاتاه الله بهم جميعا وقال : ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف باس الذين كفروا والله اشد باسا واشد تنكيلا ) 7 فكف الله باس الذين كفروا وردهم خائبين منهزمين وقال : ( ومن اليل فتهجد به نافله لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) 8 .
ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم موعود بالقيام المحمود وتعني سيبعثك الله المقام المحمود يقينا وقوله : ( وقالت امرات فرعون قرة عين لي ولك ولا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ) .
فحصل ونفع به الله امراة فرعون والناس اجمعين وهكذا فعسي متكررة في القران تاتي للتاكيد ، فمن جاءه شر واستقبله بـ ( عسى او (ربما ) وهي بنفس المعني انقلب الموضع له ولصالحه وهي سر من اسرار الحياة الطبية .
http://www.fqaqee3.com/images/49562015054488d080e16ab34b3552289973.jpg
ذكر التنوخي في كتابه المسلمي ( الفرج بعد الشده ) وهو اجمل كتاب تاريخي قصصي في هذه المسالة العميقة ويقع في اربع مجلدات قصة رجل صالح تسمو نفسة بالايجابيه يدعي ابو ابراهيم الاخوص ، ركب البحر مع جماعة وكانوا عائدين من الحج فغرق المركب فتعلق بعضهم باخشاب وغرق البقية فظل من تعلق بالاخشاب يسبح حتي جاءوا عند الساحل فبعد ان يئيسوا من ان يجدوا شيئا ياكلوه اجتمعو يدعون الله سبحانه واقترح عليهم احدهم ان ينذروا لله نذرا فصار كل واحد منهم ينذر حتى جاء الدور على الاخوص فقال لا اجد في نفسي الا ان اقول اني لن اكل لحم فيل فعجب القوم منه وظنوا ان ذلك من الارهاق والتعب الذي اصابهم وتواعدو على ان يبحثوا عن طعام او صيد فاذا راي احدهم شيئا فنادي البقية وافترقوا ساعات حتى صاح احدهم بانه قد وجد فيلا صغيرا … فاجتمع القوم وصادوه فذبحوه وطبخوه ثم فطنوا الى الاخوص لا ياكل وتذكروا انه قد نذر الا ياكل لحم فيل .. فحاولوا اقناعة ان يفكر عن نذره وياكل فابي الرجل ان يكسر عهدا اخذه مع ا لله وتقبل الامر وعلم ان الله لن يخيبه فبينما هم نيام بالليل اذ اقبل فيل كبير ففطن له الاخوص فراه يشتم ويقلب بخرطومة بطن رجل ثم رفع رجله فداسة وقتله واخذ يلاحق الاخرين حتي قتلهم جميعا كلهم يشتم بطونهم بحثا عن ولده ثم يقلتهم فلحق الاخوص حتى ادركة فاشتم بطنه : قال ثم رفعني بخرطومة عاليا حتي ظننت انه يلقيني وقتلني لا محاولة فاغمي علي فما فطنت الا بعد فتره وقد نزل على ركبته يريدني ان انزل وقد سار بي حتي قرب من قرية ثم نزلت فتركني ورحل حزينا علي ولده فجئت القرية ومكثت فيها زمنا حتى تزوجت منهم واكرموني واعزوني حتى رحلت بزوجتي الي بلدي .
الف قصة وقصة من عجائب الزمن في المحبين الذين استقبلوا الدنيا مبتسمين متوكلين مستيقنين ان الحب في مواجهة الضغوط يعني التقبل والتوكل وهو سكينة القلب وعمل الجوارح تعمل وتسعي هذا سر التوكل وهوالفرق بين التوكل والتواكل فالمتواكل لا يعمل شيئا ولذا فهو لا جني شيئا لكن المتوكل يعمل ويسعي , ولهذا قال الحسن البصري رحمة الله احسن العمل لما احسنوا الظن ) يعني الشخص الذي يحسن الظن يري النتيجة ولذا فهو يعمل اما الذي لا يحسن الظن فلا يري نتائج ولذا فهو لا يعمل وليس هناك محسن بالظن لا يعمل ابدا .
http://www.fqaqee3.com/images/1426990cdd7c9a272035d054b13539f1948e.jpg
اللغه على لسان المحب
دعنا الا نلقي نظرة على لغة المحب ان اللغه تعبر عما في الداخل فالشخص الغاضب العدواني في الداخل ينشا المعارك اللغوية مع الاخرين باستمرار ويتحدث عن الاخرين المسببين للمتاعب والغضب والشخص الكاره للحياه حوله يتحدث دائما عن الموت والكراهيه والكفار والجهاد وقتل الكفار ولا يصنع حياة فقط يهدم فهو لا يرى املا في الحياة والشخص المضطرب يتحدث عن الفوضي في الدنيا وفي بيئته وعن فوضي المسؤولين .. والشخص المتالم يتحدث عن الام الدنيا واوجاعها والم الفقراء والمساكين والمظلومين … وكل هذا فعلا موجود في الدنيا لكن بطريقة مختلفه عندالمحب .
دعني اعطيك مثلا حيا حصل لي قريبا كعادتي اخذ الاولاد ساعة كل فتره لشراء هدية او حلوي واخذت عز الدين وسيف الدين ، وكنت ذلك اليوم مطمئنا جدا وسعيدا ولاحظت ان عز الدين يشتري كثيرا بينما سيف الدين اخذ فقط شيئا او شيئين ،
ولما رجعت قلت لامهما ان العز طموح وان السيف قنوع وهو مدح للاثنين من الموقف ذكرت جملة متواضع ان اللغه الاولى ايجابية والثانية سلبية ان الطموح هادف محقق للامال منجز للاعمال نافع لنفسة والاخرين يشبع فيتعب ويتعب ان القنوع سعيد رضي مطمئن لا ينظر الى المنافسة ولا مقارنه بينما المتواضع المقصود به هنا ، متردد كسول خنوع ان هنا وصفان مختلفان عن حدث واحد الفرق هو ان الاول من نفسية مطمئنة محبه والثاني من نفسية على الاقل في ذلك الوقت غير محبه .
ان المحب يري الدنيا بطريقة مختلفة عن غير المحب ان الدنيا عند المحب مزرعة يحرث ويزرع ويحصد فيها ثم يجني ثمارها فشيء ياخذه الان وشيء يدخره للاخرة وهو بذلك ياخذ ويستثمر فيها دائما وهو في تجميلها دائما وتعديلها سواء كانت له او الت الي غيره لانه يعلم يقينا ان ماتعمله تجنيه ان عاجلا او اجلا وحتى لو لم يجنية هو فسوف يجنية غيره وهذا بالنسبة له جميل ويحقق مطلبه فالمحب يحب للاخرين الخير وللدنيا العمار وللكون السلام ولنفسة الرضى .
ان المحب يهدم ليبني لا يهدم ويمشي ان الجهاد في الاسلام وضع للبناء فالمجاهدون القدماء كانوا يبنون عشرة اضعاف ما يهدمون ورسالة الهدم البناء فالذي يهدم بيتا يبني افضل واجدد واوسع منه والا فالبقاء على القديم افضل ان الذين يجاهدون فيهدمون ثم هم لا يبنون اولئك لا يجاهدون لرفعه كلمة الله او الدفاع عن العرض والوطن بل هم يعبرون عما في الداخل ولهذا السبب راي النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقتل الكفار قتلا فقال : هو في النار ) وعجب المسلمون لقوله فسكت ربما خشية ان تفننوا فجاء رجل المعركة فقال يا رسول الله ارايت فلانا رايته قد قتل نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الله اكبر أي صدق الله ورسوله ثم قال كما في صحيح البخاري ان الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر والقصد ان هذا كان يقاتل لانه كان مكتئبا فبدلا من ان يلقي نفسه من مبني اراد ان يلقي نفسة من مبني اراد ان يلقي نفسة بالحرب ان نيه الجهاد اختلفت .
ان المحب لا يحب القتال ولايريده لانه اصلا قتل وتعذيب لبشر قد خلقهم الله ولو سمي هذا الامر جهادا لكنه قد يلجا اليه اضطرارا اذا كان الامر دفاعا عن عرض او ارض ولذلك فالله سبحانه وتعالي قال : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) .
فهو مكروه لا يحبه المحب الانسان السوي لكن اذا وجب ان كتب كان من باب الضرورة لا اكثر نقول هذا الكلام حتى تتضح الصورة من قول اقوام يقولون اننا قوم نحب الموت كما تحبون الحياة وهي جملة لا تصدر من سوي الا في موضعها كان تكون في معركة او مواجهة يقودها نبي مرسل يطلب منهم الدفاع عنه او عن رسالته ,
ان بامكانك ان تكشف أي انسان محبا ان او غير محب من لغته اتي يستخدمها انتبه للغه التي تسخدمها فانها تعطيك مؤشرا جيدا عما في داخلك اذا عرفت ذلك فيمكنك ان تضبط ما تسمع من سلب .
ان الدنيا هي التي تراها في داخلك ليست شيئا اخر اناسا يرون الدنيا قمة في التعاسة والغالبية تري انها بين هذا وذاك وهي كما يقولون مهما كان ما يقولون ليس هناك حيققه واحده في هذه المسالة ان حقيقة الدنيا للعالم اليوم هي سته مليارات حقيقة تختلف بعدد البشر اليوم . لا تخدع بغير هذا الكلام ان المحب يري الدنيا كما هي في داخلة وداخلة هو نظيف وملئ بالمحبه .
سالني شاب على وجهة علامات التقي من ان علاقه ليس جيدة مع الاخرين ويعاني من الوساوس القهرية وحالة اكتئاب مطبقه فطلبت منه وانا اعرف يقينا ما سيكتبه ان يكتب انطباعه عن نفسة ثم في الاسبوع الذي يليه وهو يراني في المسجد بعد الصلاه اعطاني الورقة ثم طلبت منه في يومين ان يكتب انطباعة عن الناس وفعلا .
جاء بها ، ثم انطباعة عن الدنيا وقمت اناقش معه على عجاله خارج المسجد انعكاس الدنيا على ما يحمله في نفسه فهو يري ان الناس غير جيدين واستغلاليين الي غير ذلك من القناعات السلبية ويري انه خجول ومنعزل وقليل الامكانات ..ألي غير ذلك من القناعات الشخصية السلبية فكيف سيجد الانسان غير ذلك ان ذاتك لا تصطدم مع قناعاتك استغل هذه المعلومة من خلال اكتشاف لغتك سجل نفسك يوما كاملا اطلب من احد ان يسجل كلماتك سجل نقاشا طويلا مع اصدقاء على شريط ثم راجعة اكتب انطباعك عن نفسك والدنيا والمجتمع والاخرين والناس اكتب ان الدنيا عشر مرات على الاقل واكتشف عشر قناعات مختلفه افعل الامر مع نفسك قل : انا : ثم وهكذا بقيه الامور سوف تعجب انك فعلا تجد ما تكتبه قل لي قناعتك الان اخبرك عن حياتك وعن مستقبلك انت نتاج افكارك بالامس افكارك اليوم ستحدد مستقبلك غدا .
ان المحب يلطف الكلام ويهون الامور ويسهل المعاملات ويحاسب نفسه على الكلمات السلبية ويهنئ نفسه على الكلام الايجابي ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذئ كما في الحديث النبوي تشد الناس معه في اللغه وهو يطلف الكلام اويسكت وفي الحديث من كان يؤمن بالله فليقل خيرا او ليصمت . انظر في الايات القرانية والاحاديث النبوية لتري عدد مشتقات الحب ومشتقات الكرة لتعلم ما يعلمنا القران والحديث احب يحب ويحبونهم ويحبونه حب وغيرها تملا السور وانظر الحديث ثم الحظ كلماته صلى الله عليه وسلم في غايه الرقه واللطف والمراعاة حتى قال عنه الله تعالي : ( فبما رحمه من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) .
وقال : ( وانك لعلي خلق عظيم .. ) .
فهذا الذي بعث بالحق .
ان سماحة العلامة الذي بدانا القصة معه كان من الممكن ان يرد بقسوة على السائلة لكنه لطف في لغته واخذ الامر بعيدا ثم عاد فيها لما تريد فتفهمت حتى صارت من طلبته المرافقين له رغم اختلاف الدين واللغه والعادات والتقاليد لان الحب المطلق الصادق لا يعرف الحواجز .
ان اللغه تفيد في مسالتين اولهما ان كشف خفايا نفسك وثانيهما انها مدخل التاثير على الاخرين ثم ان اللغه السلبية قد تؤثر قد تقنع قد تخرج بنتيجة عاجلة قد تساعد لكن هذا الامر موقوت ولا يدوم لكن اللغه الايجابية وان تاخر نتاجها فهي ابدية دائمة .
تابع بقيه هذا الموضوع ولندخل في صلب موضوع الحب وانواعه واسبابه ودواعيه والطرق العملية للحصول عليه باذن الله .
وأخيراً ............... وليس آخراً
http://www.fqaqee3.com/images/490883023e7cbbe4bd3ea91898fccc522066.jpg
رزقنا الله وإياكم محبة نبيه صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم ... المحبة الصادقة
:)
يقول الدكتور صلاج الراشد ـ في موضوع الحب ............
منذ اكثر من 10 سنوات ونحن نتردد في الكتابة وعن هذا الموضوع ليس لشيء سوي ان الاعداد لهذه المادة فعلا يحتاج الالمام بها . ان موضوع الحب ربما يكون الاهم بعد الايمان في حياة الانسان بل هو الحاجة الرئيسية لوجود الانسان ويري البعض انه غذاء الروح الحقيقي الذي ولاه لما كانت حياة ولا عاشت الروح وقد تشوة معني الحب الحقيقي ليصبح ما يسمية علماء النفس بالتعلق المرضي هو الحب واكد على ذلك مجموعة غير قليلة من الافلام والتمثيليات والمسلسلات والروايات والمجلات والاغاني والاشعار والنثر الحديث وصار الحب باختصار الم ووجع ومعاناة يقدم فيها الحبيب ما يقدم من التضحيات ليحصل على كل النكران والهجر من الحبيب ولقد صار الحب معني مخدوشا ومفهوما مشروخا بمعاني المرارة والتعلق والاسي والامر ليس كذلك كما ان هذا النوع من الحب المرضي الذي يعرضه كثير من الشعراء والكتاب والروائيين حب تملك مقيت يريد فقط بحجة انه يعطي وهو ما نسمية بالحب المشروط والذي باختصار يعني ان احبك اذا كنت تعطيني فاذا لم تكن تعطيني فانت جاف وقاس وظالم وجائر وكل معاني السلب وفي عمق هي اني اريد ولا تهمني انت .
كل هذا ليس حبا ولم اسمع شعرا منذ سنوات يذكر الحب المطلق سوى شعر قديم بالعامية السعودية كنت اسمعة في مراهقتي يقول فيه طلال مداح :
احبك لو تحب غيري وتنساني وتبقي بعيد ---- عشان قلبي بيتمني يشوفك كل لحظة سعيد .
هذا المعني هو الحب المطلق الذي نقصدة وهو في شعر الشعراء مثل اليورانيوم في معادن الارض اليوم او مثل المطر في الصيف في هذا العدد الخاص سنستعرض باذن الله الحب وتعريفاته وانواعه ودرجاته وصفاته واسبابة ومن ثم طرق الحصول عليه واهم ما في ذلك كيف تعيش محبا .
http://www.fqaqee3.com/images/9824f3e7e2fbe2a13efa5a5a7da79ba789c.jpg
تعريف الحب والمحب :
في قمة جبل مرتفع وشامخ في سيرلانكا يسمي نوراليا تسري فيه السحاب وينزل من اعلاة شلال يطوف الجبل ويقطعة ويمر بقرية تستقر فيه جماعة طيبة من الناس مسلمون ومسيحيون وبوذيون ، يجلس هذا الرجل العظيم سماحة العالم عليم الدين في هيبة وابتسامة لطيفة وهالة من الطاقة تكاد تكشفها من بعيد كلما دنوت منه فتسالة شابة اوربية فاتته بلغتها الانجليزية الواضحة (سماحتك ) وهو لقب يطلقة عليه جميع اهل القرية المحبون له ( كيف يكون الله لطيف ودود رحيم كريم .. وهو يخلق الشر والشيطان والالم والثعبان ويصيب الطفل البرئ بالاعاقة والتشوة ) .. واسترسلت في كلام اغضبني في الداخل وانا اقول في نفسي لم ( يسكت عنها ) حتى انتهت من كلامها فنظر اليها نظرة لو كان الدجال استقبلها لتاب بحب وحنان وشفقة تسري فيها وخلالها طاقة مريحة كانها نور نوشك ان نراه ثم قال : ( ان الله ) ثم سكت سكته ادركت شخصيا انها كانت سكته ايمانية يدركها من عاشها ولو لحظات فيها عبرة مخفية ثم اكمل قائلا : ( متكامل الصفات سبحانه يخلق المتناهيات والمتناقضات ، الذكر والانثي والخير والشر والخبيث والطيب ( خلق السموات والارض بالحق يكور اليل على النهار ويكور النهار علي اليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لا جل مسمي الا هو العزيز الغفار )
يخلق الزمن ماض وحاضر ومستبقل ..ثم استرسل طويلا فقال : ( ولا يستطيع ذلك الا موجود الوجود والواحد الموجود الصمد المعبود )) .. ثم استرسل في مدح الله سبحانه وتعظيم صفاته وكمالة قدراته الى ان قال . ( ومن هذا عرفنا الحب وعرفنا كيف ان الله يحب ، فبابليس غوي ادم وصار فيها ان الله عظيم من نسل ادم كنوح وابراهيم وداود وسليمان ويعقوب واسحاق واسماعيل ويوسف وموسي وهارون وعيسي وزكريا ويحي … ثم سكت ونظر اليها فقال ( ومريم واسيا وبلقيس وفاطمة وعائشة ) ثم سكت واخذ نفسا فقال : (وجمع وختم به الكمال وابدع خلقة فيه محمد عليه وعلى اخوته الانبياء افضل الصلاة والتسليم ومن نتاج هذا الشر جاء الصالحون والعاملون والعلماء والعابدون والمخترعون والمبدعون وامتلأت الدنيا بانفاسهم وافكارهم وايحاءاتهم فنشات وتكونت بهذه الافكار عولم فالفكر منشا لتكوين الاشياء فبهم ابدع الله الدنيا اليوم .. ان من حسن ادارة الحياة حسن ادارة المتناقضات وما من محب في الدنيا الا ويلتقي هذه المتناقضات بالسوية ) هذه كلمات لا انساها من هذا الرجل الكريم .
الحب ان تلقي الدنيا مشروح الصدر المحب واسع القبول كبير القلب يجالس الاعداء والخصوم ويفاوض يجتمع في مجلسة اهل اديان مختلفة وافكار مفترقة وطرق متنوعة واراء متعددة وهو يكن في نفسة لهم الاحترام ويقدر لهم سعيهم الحب ان تفرح بالعطية وترضي بالاذية ان تقبل البلاء اذا جاء وتعتبرة اجرا وتقبل بالخير اذا هل وتعتبره كرما .. الحب ان تغفر وتسامح نفسك اذا اخطات واذا اجتهدت واذا فشلت وان تغفر وتعفو وتسامح غيرك لانه مثلك اراد ما اردت واخطا كما اخطات واجتهد كما اجتهدت .. الحب ان تحب الليل لما فيه من السكون وتحب النهار لما فيه من النور ان تحب النوم لما فيه من الراحة واليقظة لما فيها من الانجاز ان تحب السفر لما فيه من التغيير وتحب البقاء لما فيه من التنوع وتحب الاستقرار تحب التغيير لما فيه من التنوع وتحب الاستقرار لما فيه من الثبات تحب الصيف لان فيه السباحة والسفر وتحب الشتاء لان فيه السباحة والسفر وتحب الشتاء لان فيه البحث عن الدفء والاجتماع وتحب الخريف لان فيه التغيير وتحب الربيع لان فيه الزهور .. انت العبد تسير في ملكوت الله انت لاتخطط الدنيا وفق ما تريد .. ( الله اعلم حيث يجعل رسالته ) ( يساله من في السموات والارض كل يوم هوفي شان ) ثم هو : ( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوي على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمي يدير الامر يفصل الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ) اتن تلقي الدنيا كل يوم وانت واثق من ان الذي يدبرها هو ( الله خالق كل شيء على كل شيء وكيل .. ) هذا الحب .
http://www.fqaqee3.com/images/3366790e439074313f5dafd02874d7facb2d.jpg
الحب في مواجهة الضغوط :
أذا عرفنا من الكلام السابق طريقه المحب فاننا يمكن ان نتصور كيف يعيش في الحياة دعنا اولا ننظر في كيف يعيش في مواجهة ضغوط الحياة ان الحياة مليئة بالضغوط اليومية مطالبات مالية التزامات اجتماعية مشاحنات شخصية رغبات نفسية الام اضطرابات سياسية كوارث طبيعية معاناة روحية كثيرة هي الضغوط اليومية المستمرة والتي لا تتوقف وتسمتر الضغوط ما استمرت الحياة بل ان واحد من دلائل الحياة الضغوط والانسان حي ما دامت هناك ضغوط .
وللضغوط فوائد جليلة اذ بها نتطور .
وننضج ونتعلم ولولاها لما تطور احد ولا كان في الدنيا اختراع ولا تقدم ولرضي الناس بما عندهم ورضي الناس بالموجود هلاك البشرية كما قال الامام المبجل علي بن ابي طالب ( رضي كل اناس بما عندهم لهلكات الدنيا ) ذلك ان الرضي بالموجود يورث الكسل والدعة وهو ، كما قال ابو العتاهية في شعرة : ( مفسدة للمرء أي مفسدة ) .
والمحب الحبيب المحبوب يستقبل الضغوط مبتسما وعنده صفه عظيمة وجليلة وهي انه يتقن فن التهوين بالنون لا باللام ، فمن الناس من يتقن فن التهويل ويجعل من كل حدث كارثه وفي العامية المصرية ( يجعل من الحبه قبه ) ان تكون محبا يعني ان تسقبل الضغوط بانشراحة وفي التراث الصيني ان شيخا كبيرا كان في قرية ويسكن معه ولده ولديه حصان وذات يوم ذهب الحصان ولم يعد حصان وذات يوم ذهب الحصان ولم يعد فجاء الناس يقولون له ( يا مسكين ذهب حصانك ولعل هذا من سوء حظك )) ،
فتبسم لهم وقال ( ربما ) وبعد يومين عادالحصان ومعه حصان اخر جلبه من الادغال فجاء الناس اليه يقولون له : ( يا لحسن حظك لديك الان ولد وحصانان انت رجل محظوظ ) فنظر اليهم وتبسم ثم قال ( ربما ) بعدها ببضعة ايام والولد يحاول ترويض الحصان الجديد سقط الحصان فانكسرت يده ، فجاء الناس اليه يقولون له ( لقد جاء لك هذا الحصان بسوء الحظ انظر ماذا فعل لقد كسر يد ابنك وانت الان ليس لديك من يعينك )
فتبسم اليهم ثم قال ( ربما ) بعدها بيوم جاء الجيش الصيني ياخذ الصبيان والاولاد الي الجيش للتجنيد فسحب كل من كان صالحا لذلك وترك ابنه لان يده كانت مكسورة فجاءت الناس اليه وهم يقولون له انظر الي عظيم حظك كيف ترك لك الجيش ابنك من بين كل اهل القرية ، يعينك ويساعدك ) فتبسم وقال : ( ربما ) ان هذا الشيخ الكبير يتلقي الدنيا بنفسية المحب فتعطية بنفسية المحب . اذا اعترضك طارئ او امر فقل وانت تتبسم ( ربما ) ان القدر لا يخذل المحبين والله سبحانه وتعالى لا يخيب الامال .
في القران الكريم قوله تعالى : ( وعسي ان تكرهوا شيئا وهوخير لكم وعسي ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ) البقرة : 216 يقول المفسر الكبير العلامة ابن كثير ان عسى في القران تاتي للتاكيد كما في قوله تعالى قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل عسى الله ان ياتيني بهم جميعا انه هو العيم الحكيم ) 6 فاتاه الله بهم جميعا وقال : ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف باس الذين كفروا والله اشد باسا واشد تنكيلا ) 7 فكف الله باس الذين كفروا وردهم خائبين منهزمين وقال : ( ومن اليل فتهجد به نافله لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ) 8 .
ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم موعود بالقيام المحمود وتعني سيبعثك الله المقام المحمود يقينا وقوله : ( وقالت امرات فرعون قرة عين لي ولك ولا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ) .
فحصل ونفع به الله امراة فرعون والناس اجمعين وهكذا فعسي متكررة في القران تاتي للتاكيد ، فمن جاءه شر واستقبله بـ ( عسى او (ربما ) وهي بنفس المعني انقلب الموضع له ولصالحه وهي سر من اسرار الحياة الطبية .
http://www.fqaqee3.com/images/49562015054488d080e16ab34b3552289973.jpg
ذكر التنوخي في كتابه المسلمي ( الفرج بعد الشده ) وهو اجمل كتاب تاريخي قصصي في هذه المسالة العميقة ويقع في اربع مجلدات قصة رجل صالح تسمو نفسة بالايجابيه يدعي ابو ابراهيم الاخوص ، ركب البحر مع جماعة وكانوا عائدين من الحج فغرق المركب فتعلق بعضهم باخشاب وغرق البقية فظل من تعلق بالاخشاب يسبح حتي جاءوا عند الساحل فبعد ان يئيسوا من ان يجدوا شيئا ياكلوه اجتمعو يدعون الله سبحانه واقترح عليهم احدهم ان ينذروا لله نذرا فصار كل واحد منهم ينذر حتى جاء الدور على الاخوص فقال لا اجد في نفسي الا ان اقول اني لن اكل لحم فيل فعجب القوم منه وظنوا ان ذلك من الارهاق والتعب الذي اصابهم وتواعدو على ان يبحثوا عن طعام او صيد فاذا راي احدهم شيئا فنادي البقية وافترقوا ساعات حتى صاح احدهم بانه قد وجد فيلا صغيرا … فاجتمع القوم وصادوه فذبحوه وطبخوه ثم فطنوا الى الاخوص لا ياكل وتذكروا انه قد نذر الا ياكل لحم فيل .. فحاولوا اقناعة ان يفكر عن نذره وياكل فابي الرجل ان يكسر عهدا اخذه مع ا لله وتقبل الامر وعلم ان الله لن يخيبه فبينما هم نيام بالليل اذ اقبل فيل كبير ففطن له الاخوص فراه يشتم ويقلب بخرطومة بطن رجل ثم رفع رجله فداسة وقتله واخذ يلاحق الاخرين حتي قتلهم جميعا كلهم يشتم بطونهم بحثا عن ولده ثم يقلتهم فلحق الاخوص حتى ادركة فاشتم بطنه : قال ثم رفعني بخرطومة عاليا حتي ظننت انه يلقيني وقتلني لا محاولة فاغمي علي فما فطنت الا بعد فتره وقد نزل على ركبته يريدني ان انزل وقد سار بي حتي قرب من قرية ثم نزلت فتركني ورحل حزينا علي ولده فجئت القرية ومكثت فيها زمنا حتى تزوجت منهم واكرموني واعزوني حتى رحلت بزوجتي الي بلدي .
الف قصة وقصة من عجائب الزمن في المحبين الذين استقبلوا الدنيا مبتسمين متوكلين مستيقنين ان الحب في مواجهة الضغوط يعني التقبل والتوكل وهو سكينة القلب وعمل الجوارح تعمل وتسعي هذا سر التوكل وهوالفرق بين التوكل والتواكل فالمتواكل لا يعمل شيئا ولذا فهو لا جني شيئا لكن المتوكل يعمل ويسعي , ولهذا قال الحسن البصري رحمة الله احسن العمل لما احسنوا الظن ) يعني الشخص الذي يحسن الظن يري النتيجة ولذا فهو يعمل اما الذي لا يحسن الظن فلا يري نتائج ولذا فهو لا يعمل وليس هناك محسن بالظن لا يعمل ابدا .
http://www.fqaqee3.com/images/1426990cdd7c9a272035d054b13539f1948e.jpg
اللغه على لسان المحب
دعنا الا نلقي نظرة على لغة المحب ان اللغه تعبر عما في الداخل فالشخص الغاضب العدواني في الداخل ينشا المعارك اللغوية مع الاخرين باستمرار ويتحدث عن الاخرين المسببين للمتاعب والغضب والشخص الكاره للحياه حوله يتحدث دائما عن الموت والكراهيه والكفار والجهاد وقتل الكفار ولا يصنع حياة فقط يهدم فهو لا يرى املا في الحياة والشخص المضطرب يتحدث عن الفوضي في الدنيا وفي بيئته وعن فوضي المسؤولين .. والشخص المتالم يتحدث عن الام الدنيا واوجاعها والم الفقراء والمساكين والمظلومين … وكل هذا فعلا موجود في الدنيا لكن بطريقة مختلفه عندالمحب .
دعني اعطيك مثلا حيا حصل لي قريبا كعادتي اخذ الاولاد ساعة كل فتره لشراء هدية او حلوي واخذت عز الدين وسيف الدين ، وكنت ذلك اليوم مطمئنا جدا وسعيدا ولاحظت ان عز الدين يشتري كثيرا بينما سيف الدين اخذ فقط شيئا او شيئين ،
ولما رجعت قلت لامهما ان العز طموح وان السيف قنوع وهو مدح للاثنين من الموقف ذكرت جملة متواضع ان اللغه الاولى ايجابية والثانية سلبية ان الطموح هادف محقق للامال منجز للاعمال نافع لنفسة والاخرين يشبع فيتعب ويتعب ان القنوع سعيد رضي مطمئن لا ينظر الى المنافسة ولا مقارنه بينما المتواضع المقصود به هنا ، متردد كسول خنوع ان هنا وصفان مختلفان عن حدث واحد الفرق هو ان الاول من نفسية مطمئنة محبه والثاني من نفسية على الاقل في ذلك الوقت غير محبه .
ان المحب يري الدنيا بطريقة مختلفة عن غير المحب ان الدنيا عند المحب مزرعة يحرث ويزرع ويحصد فيها ثم يجني ثمارها فشيء ياخذه الان وشيء يدخره للاخرة وهو بذلك ياخذ ويستثمر فيها دائما وهو في تجميلها دائما وتعديلها سواء كانت له او الت الي غيره لانه يعلم يقينا ان ماتعمله تجنيه ان عاجلا او اجلا وحتى لو لم يجنية هو فسوف يجنية غيره وهذا بالنسبة له جميل ويحقق مطلبه فالمحب يحب للاخرين الخير وللدنيا العمار وللكون السلام ولنفسة الرضى .
ان المحب يهدم ليبني لا يهدم ويمشي ان الجهاد في الاسلام وضع للبناء فالمجاهدون القدماء كانوا يبنون عشرة اضعاف ما يهدمون ورسالة الهدم البناء فالذي يهدم بيتا يبني افضل واجدد واوسع منه والا فالبقاء على القديم افضل ان الذين يجاهدون فيهدمون ثم هم لا يبنون اولئك لا يجاهدون لرفعه كلمة الله او الدفاع عن العرض والوطن بل هم يعبرون عما في الداخل ولهذا السبب راي النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقتل الكفار قتلا فقال : هو في النار ) وعجب المسلمون لقوله فسكت ربما خشية ان تفننوا فجاء رجل المعركة فقال يا رسول الله ارايت فلانا رايته قد قتل نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الله اكبر أي صدق الله ورسوله ثم قال كما في صحيح البخاري ان الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر والقصد ان هذا كان يقاتل لانه كان مكتئبا فبدلا من ان يلقي نفسه من مبني اراد ان يلقي نفسة من مبني اراد ان يلقي نفسة بالحرب ان نيه الجهاد اختلفت .
ان المحب لا يحب القتال ولايريده لانه اصلا قتل وتعذيب لبشر قد خلقهم الله ولو سمي هذا الامر جهادا لكنه قد يلجا اليه اضطرارا اذا كان الامر دفاعا عن عرض او ارض ولذلك فالله سبحانه وتعالي قال : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) .
فهو مكروه لا يحبه المحب الانسان السوي لكن اذا وجب ان كتب كان من باب الضرورة لا اكثر نقول هذا الكلام حتى تتضح الصورة من قول اقوام يقولون اننا قوم نحب الموت كما تحبون الحياة وهي جملة لا تصدر من سوي الا في موضعها كان تكون في معركة او مواجهة يقودها نبي مرسل يطلب منهم الدفاع عنه او عن رسالته ,
ان بامكانك ان تكشف أي انسان محبا ان او غير محب من لغته اتي يستخدمها انتبه للغه التي تسخدمها فانها تعطيك مؤشرا جيدا عما في داخلك اذا عرفت ذلك فيمكنك ان تضبط ما تسمع من سلب .
ان الدنيا هي التي تراها في داخلك ليست شيئا اخر اناسا يرون الدنيا قمة في التعاسة والغالبية تري انها بين هذا وذاك وهي كما يقولون مهما كان ما يقولون ليس هناك حيققه واحده في هذه المسالة ان حقيقة الدنيا للعالم اليوم هي سته مليارات حقيقة تختلف بعدد البشر اليوم . لا تخدع بغير هذا الكلام ان المحب يري الدنيا كما هي في داخلة وداخلة هو نظيف وملئ بالمحبه .
سالني شاب على وجهة علامات التقي من ان علاقه ليس جيدة مع الاخرين ويعاني من الوساوس القهرية وحالة اكتئاب مطبقه فطلبت منه وانا اعرف يقينا ما سيكتبه ان يكتب انطباعه عن نفسة ثم في الاسبوع الذي يليه وهو يراني في المسجد بعد الصلاه اعطاني الورقة ثم طلبت منه في يومين ان يكتب انطباعة عن الناس وفعلا .
جاء بها ، ثم انطباعة عن الدنيا وقمت اناقش معه على عجاله خارج المسجد انعكاس الدنيا على ما يحمله في نفسه فهو يري ان الناس غير جيدين واستغلاليين الي غير ذلك من القناعات السلبية ويري انه خجول ومنعزل وقليل الامكانات ..ألي غير ذلك من القناعات الشخصية السلبية فكيف سيجد الانسان غير ذلك ان ذاتك لا تصطدم مع قناعاتك استغل هذه المعلومة من خلال اكتشاف لغتك سجل نفسك يوما كاملا اطلب من احد ان يسجل كلماتك سجل نقاشا طويلا مع اصدقاء على شريط ثم راجعة اكتب انطباعك عن نفسك والدنيا والمجتمع والاخرين والناس اكتب ان الدنيا عشر مرات على الاقل واكتشف عشر قناعات مختلفه افعل الامر مع نفسك قل : انا : ثم وهكذا بقيه الامور سوف تعجب انك فعلا تجد ما تكتبه قل لي قناعتك الان اخبرك عن حياتك وعن مستقبلك انت نتاج افكارك بالامس افكارك اليوم ستحدد مستقبلك غدا .
ان المحب يلطف الكلام ويهون الامور ويسهل المعاملات ويحاسب نفسه على الكلمات السلبية ويهنئ نفسه على الكلام الايجابي ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذئ كما في الحديث النبوي تشد الناس معه في اللغه وهو يطلف الكلام اويسكت وفي الحديث من كان يؤمن بالله فليقل خيرا او ليصمت . انظر في الايات القرانية والاحاديث النبوية لتري عدد مشتقات الحب ومشتقات الكرة لتعلم ما يعلمنا القران والحديث احب يحب ويحبونهم ويحبونه حب وغيرها تملا السور وانظر الحديث ثم الحظ كلماته صلى الله عليه وسلم في غايه الرقه واللطف والمراعاة حتى قال عنه الله تعالي : ( فبما رحمه من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) .
وقال : ( وانك لعلي خلق عظيم .. ) .
فهذا الذي بعث بالحق .
ان سماحة العلامة الذي بدانا القصة معه كان من الممكن ان يرد بقسوة على السائلة لكنه لطف في لغته واخذ الامر بعيدا ثم عاد فيها لما تريد فتفهمت حتى صارت من طلبته المرافقين له رغم اختلاف الدين واللغه والعادات والتقاليد لان الحب المطلق الصادق لا يعرف الحواجز .
ان اللغه تفيد في مسالتين اولهما ان كشف خفايا نفسك وثانيهما انها مدخل التاثير على الاخرين ثم ان اللغه السلبية قد تؤثر قد تقنع قد تخرج بنتيجة عاجلة قد تساعد لكن هذا الامر موقوت ولا يدوم لكن اللغه الايجابية وان تاخر نتاجها فهي ابدية دائمة .
تابع بقيه هذا الموضوع ولندخل في صلب موضوع الحب وانواعه واسبابه ودواعيه والطرق العملية للحصول عليه باذن الله .
وأخيراً ............... وليس آخراً
http://www.fqaqee3.com/images/490883023e7cbbe4bd3ea91898fccc522066.jpg
رزقنا الله وإياكم محبة نبيه صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم ... المحبة الصادقة
:)