محمد الدريهم
07-03-2003, 02:57 PM
في مساء هاديء...... سرت بجوار الشاطيء ...... اتأمل البحر الساحر........ وأتذكر .....وقد ذكرني بذكريات جميلة..... كان فيها أنيسي...... وكان حينها سامري...... اقبلت على البحر..... اتأمل روعته وهيبته........ وفجأة أتت مسرعة نحوي طفلة صغيرة....... تكاد تسحرك براءتها...... وتكاد تأخذ مجامع قلبك ملامحها الطفوليه....... رحبت بها .....( هلا هلا) فما اسفرت شفتاها عن حرف واحد....... سوى انها ظلت تشخص بصرها نحوي.......... امممم ( ماسمك؟) ...... ولا زال صمتها يكاد يقتلني...... أرجوك تحدثي....... ماسمك؟ اجابتني بخجل باهر..... وكلمات متقطعه ( انا يا يا يااا سمين) اهلا اهلا ياسمين....... ! وما ان نطقت باسمها حتى عادت الى صمتها الرهيب واكتفت بنظراتها الوجله التي تطلقها نحوي......... حاولت ان ازيل هذا الجو الوجل....... قلت لها امممم ( هل ترافقينني الى البوفيه هناك أشتري لك عصير))؟ هزت رأسها ( تعني انها موافقة) وضعت يدها في يدي .......!وهي ابدا لا تنظر طريقها ...... بل تظل ترقبني في كل حركاتي....... تصمت احيانا......... وتبتسم ابتسامة حزينة وقت آخر......... وصلت الى البوفيه الصغير الذي كان بمحاذاة الشاطيء....... اشتريت لها عصيرا وفيشارا........... وعدنا الى البحر وجلسنا........ لما انتهت من شرب العصير واكل الفشار........ قلت لها هل تدرسين؟ اجابت بهز راسها كالعادة ....... تعني انها تدرس......... ( في اي صف عمو؟) اشارت بأصابعها السبابة والوسطى يعني ( صف ثاني) قلت لها ( ما شا الله ) بكرا تصيرين دكتورة) ........... وهل انا قلت هذه الكلمه حتى انفجرت بالبكاء........ ارجوك ياسمين ما بك؟ حاولت تهدئتها......... اجيبيني....... عمو شفيك؟؟ وبعد وقت ليس بالقليل مسحت دمعها بيدها الطاهرة ثم عاودت سؤالي ماذا جرى؟ وهنا نطقت لاول مره حين سالتني ( انت ايش اسمك؟ قلت لها اممممم توقعي؟ ....... اطرقت راسها قليلا ....... وبعد عدة محاولات توقعتها قلت لها انا عمو محمد عمو مين؟ قالت محمد ....... قلت لها حسنا...... لماذا بكيتي قبل قليل؟ وعيناها قد حاصرهما الدمع....... وانسكبت دمعة ساحرة كانت كافية لتهز كل ما فيني ..... ياسمين انتظرك؟؟ اجابتني وكل ما فيها يرتعد...... ودمعها ينسكب....... عمو انت بتشبه بابا! هو كان دايم يقولي بكرا ياسمين تكبري وتصيري دكتورة!
قلت وعيناي شاخصتان( واين بابا ياسمين؟) قالت بابا مات! عمو الله يخليك لا تخليني زي بابا خليك معانا! واصبح الصمت الذي كان عنوان ياسمين اصبح هو رفيقي للحظات بل لوقت ليس بقليل....... تفكيري توقف......... اعصابي مشدوده........ وهنا فاجأتني ياسمين ( عمو والله انت بتشبه بابا مره) ! وانا لازلت شاخص البصر نحوها...... وقد شاهدت طفلة تقترب من صدمة جديدة ف حياتها....... انها ترى املا ذكرها بأبيها الراحل....... وانا عما قليل سارحل...........
ولما ساد الصمت....... أيقظنا من صمتنا......... صوت ام ياسمين من خلفي......... وهي تصرخ..... ياسمين تعالي........... شدت امها بيدها وجذبتها اليها...... وهي تلتفت الي وتصرخ....... عمو محمد لا تروح زي بابا............ ركبت سيارتها وهي ترمقني من النافذه........ ارى حديث شفاهها ولا اسمعها........... وقد ودعتها بدمعي......... وداعا ياسمين !
لمياء الجلاهمة
07-03-2003, 03:11 PM
اخي محمد
السلام عليكم ورحمةالله
الفراق على الكبير مؤلم ومحزن وهو الذي خاض الحياة وتجاربها فكيف بقلب طفلة صغيرة مازال يرى الحياة جميلة فتفاجأ بصدمة فراق لاعز واقر بالناس
هكذا هي الدنيا وهي حكمة رب العالمين ان لا نتعلق بها ....
لا اراك الله مكروها ولافرقك عمن تحب
تحياتي لك .....
ريم 1982
07-03-2003, 04:04 PM
السلاااااااااااااااااااااااام عليكم
............. :cry: ............................. :cry: .....
...................... :cry: ....................... :cry: ...
................ :cry: ........................ :cry: ......
........ :cry: .................... :cry: ..................
أردت أن أكتب ......................و لكن لم أستطع ...........
أنت متميز حقا .....................
الوداع الذي كتبته كان أنقى و أطهر أنواع الوداع
دمت
محمد الدريهم
07-03-2003, 06:30 PM
الاخوات الفاضلات/ لمياء - مرآة نفسي - ريم) أشكر لكم تفضلكم بالمرور والتعليق........ جزيتم خيرا
الوردة الجميلة
08-03-2003, 03:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أخي الفاضل محمد ..
أتمنى أن تكون بخير وعافيه ..وصحة وافيه . اللهم آمين
أخي الفاضل ..محمد ..
بصراااحة المشاركة في قمة الروعة .. و تحوي .. شعوراً جميلا . و جياشاً ..
أتمنى أن تسمح لي . ان يسرح خيالي . قليلا .. و أكمل . ما بدأته أنت .
بعد أن رحلت عنك .. بعدها . لقد تابعت . عيوني . كل . حركاتك.. حتى أني
لم أعد أرى سوى الضباب .. الذي يحوي . خيالك ..
لكني . مازلت محتفظتاً .. بك . بذاكرتي .. تمر .. في كل لحظة .
و كنت أتمنى لقاءك . في أي لحظة .. لكني .. كنت . عندما يمر الحزن علي ..
كنت أذكرك . وأذكر .. كيف شريت .لي .فيشار.. و عصير .. كان أجمل .. ما ذقته
لا تتخيل . مدى . سعادتي . التي كانت تحويني . عندما .. أتذكرك .
عمومحمد .. أنت . عزيز علي ... ياسمين تذكرك دائما .. ولن تنساك .. نظرتها
البريئه .. التي .. أحببتها . سوف .تبقى محتفظاً بها .. وتقول لك ..
أنت . نسخه عن . ابي .. أتمنى أن أراك . ثانيه
لكن .. هناك .. شيٌ .. احتفظت . به .منك . وهو كيس الفيشار . الفارغ .و كوب
العصير .. الفارغ .. لقد وضعتهما . ضمن أغراضي الثمينه . حتى لا أنساك . مهما
حصل ..
وكبرت ياسمين .. و مازلت . تنتظر أن ترى عمووو محمد ..مره . آخرى .حتى أنها
دعت الله لذلك . الشيء .. و قالت . يارب يا مجيب المضطر إذا دعى .. خليني .. اشوف
عمووو محمد مره تانيه .. يارب ..أنا حسيت إنوا بشبه بابا . يارب .. لو أشوفه مره
وحده . .بعد هاديك المره . يارب .. و قبل ما أشوفه أحس في حراره .. في جسدي ..
حتى أعرفه .. يارب . يمكن أشوفه بعد فتره من الزمن . يارب .. وبكت ياسمين طويلا
و أصبحت ياسمين مع الأيام عروسه . جميله .. وبريئة.. ورقيقه . في نفس الوقت ..
و أصبحت دكتوره . أنف و أذن وحنجره .. و أصبحت دكتوره ...ممتازه .. وهي مازالت
تأمل .. ان ترى . عمو محمد ..
في يوم من الأيام . .وهي في العياده في صباح باكر.. وهي تشرب قهوتها .. أحست بحراره
في جسدها .. لكن . لم تكن مؤذيه .. ولم تعرف مصدرها .. ما هو .
فلم تعر الموضوع أهميه . كبرى ..
بدأ المرضى يتوافدون على العيادة .. واحد تلوى الآخر . وهي تعالجهم . وتتمنى لهم الشفاء
العاجل .. لكن ..
عندما جاءتها الممرضه عند .. مرييض معين . قالت لها .. : دكتوره .. المريض التالي .. اول
مره يجي .عنا .. و شكله . تعبان ..
في هذه اللحظة أحست . ان قلبها . بدأ ينبض .. بقوه لماذا ؟؟ أممم لم تدري ..
لكنها إنتفضت من كرسيها . وقالت . لربما هوا ..
وذهبت مسرعه إلى غرفة الإنتظار .. و قالت أين المريض التالي ..
قال .. وهوا .. تعب .. أنا يا بنتي ..
قالت : ممكن أعرف إسمك عمو
قال : محمد . ياعمو .
رمقت وجه بنظره خاطفه .. رغم كبر عمره . إلا . انها .. عرفت أنه هوا .
وقالت له : ..عمو ..أنا الدكتوره ياسمين .. إلى شريت إلها فشار .. و عصير ..وهيا على البحر
عمو إطلع فيّا إمنيح .راح تعرفني ..
رفع رأسه .. ونظر لها . نظره .. حنونه .
وقال: كبرت ياسمين . و ماشاء الله عليك .. صرت دكتوره .
قالت: عمو . .أنا كنت بدعي لله إني أشوفك . ولو مره وحده في حياتي .. بعد هاديك المره
والحمد لله شفتك . بس .. كنت بتمنى تكون صحتك أحسن.. عمو بعيد الشر عنك يارب ..
قال : كيفك .ياعمو .. شو أخبارك .شو عامله معاكم هادي الدنيا ..
لا تكتر حكي عمو مو منيح علشانك .. تعال .. هاي إيدي .. بتسندك لغرفه الكشف ..
و أمسكت ياسمين بيد عمو محمد .. وهي تحس بفخر .. لم تعهده .. كأنها بالأمس أصبحت دكتوره
و كأنها بالأمس .. كانت . تأكل الفشار ..وتشرب العصير .. في ظل هذه الأجواء .
نزلت دمعات لؤلؤيه على وجنتاها .. وأخفتها . علشان عمو محمد ما يدايء
و بعد ذلك ..
كشفت عليه .. وعالجته .. و دعته . عندها في منزل العائله .. حيث كانت تقيم . مع أمها
و أختها . وأخيها ..
وذكرت أمها بالموقف .. علىايام الشاطيء فرحبت الأم بعمو محمد .. أشد ترحيب ..
و احست ياسمين .ان الماضي . الجميل .. سوف يعود .. بأجمل .. طله .. رائعه ..
و ذهبت .. إلى غرفتها .. وأحضرت .. كيس الفشار وكوب العصير . الذي أكل الزمان عليهم وشرب ..
و أرتهم لعموا .. محمد .. فبكى .. و أقترح على الجميع أن يخرجوا رحله على نفس الشاطيء ..
و يأكلوه ..فشار ..ويشربوا عصير ..
فكان ذلك اليوم . من أجمل أيام ياسمين .. في الحياه .. و تمنت أن لا ينتهي لا الفشار ولا العصير ..
و يبقى عمووو محمد .. بقربها دائما .. فهي .. تحس بالآمان كلما أقترب . هوا منها ..
و عاشت ياسمين .. حياة جميله بعد ذلك ,وأصبح عمو محمد يزورهم دائما .. ويحضر معه . دائما
فشار وعصير .. من أجل ياسمين .. تلك الفتاه . البريئه ..
أتمنى استاذ محمد .. أن يعجبك .ما خط قلمي .. من كلمات ..