محمد الدريهم
27-02-2003, 01:02 PM
جميعنا دون استثناء تعرض لموقف مشابه لما عنونا به هذا المقال ، تتصل على صديق لك للمجيء الى بيتك لحضور حفل تخرجك مثلا واذ به لا يحضر ، وفي صباح اليوم التالي تقوم برفع سماعة الهاتف .... الو ..... ويبدأ سيل من الكلمات الجارحة والاستفهامات الموبخة التي تدور في فلك ( لماذا لم تحضر)؟ ويشير الخبراء في مجال التحاور الى مسالة مهمة للغاية تتمثل في ( انه وان كان الشخص الذي يظن انه وقع في الخطأ او انه المقصر سيأتي بتبريرات منطقية وسليمة وواقعية الا ان الاخر سيقوم بكل ما يمتكله من حجة وبيان بتخطئة هذه التبريرات وان نية الاخر بالفعل كانت سيئة!
ولعل من ابرز أسباب هذا التوتر الذي يجتاحنا ومن ثم يكون من نتائجه رسم صورة خاطئة غالبا عن الموقف اجمالا وعن الشخص ونيته ايضا هي التالي
1- تفسير الموقف تفسيرا خاطئا من الأساس مع التضخيم والمبالغة
2- الحالة النفسية التي كنت عليها وقت تفسير الموقف فلو كنت في حالة ايجابية وغبطة وسرور لربما لم ترد عليك هذه التفسيرات لنوايا الاخرين
3- وجود قرائن ودلائل ظهرت على السطح توهم من النظرة الاولى صدق توقعك وفي الاخير يتبين لك انه لا توجد صلة او علاقة بين الموقف وبين الدلائل هذه
4- اعتقاد الكثيرين ان الحق دائما معهم وان الخلل والزلل من الاخر وانهم هم الذين يجيدون تحليل المواقف
ايضا لا ننسى ان نشير الى امر مهم جدا وهو اننا عندما نتعرض لمثل هذه المواقف اي التي نعاين فيها موقفا ما نرى فيه ان الاخر تجاهلنا او اخطأ علينا بقول او فعل او تصرف نحونا بتصرف نراه سلبيا اننا نقوم مباشرة وفي نفس اللحظة بتفسير هذا الموقف او بالاصح ترشيح تفسير نضع الاخر فيه في قفص الاتهام والخلل والزلل واننا نحن المبرؤون الكاملون من العيوب ، ونحن بلا شك في هذه اللحظة غير مهيئين ابدا ابدا للحكم على الموقف لاننا في حالة توتر شديد وغضب عارم لاننا نرى اننا جرحنا من الاخرين وان الاخر بغى واعتدى علينا !! فبالتالي نقوم مباشرة بالدفاع عن انفسنا ونبدأ الهجوم مباشرة وهنا يكمن الخلل ولذا كان اول توجيه يقال في مثل هذه المواقف ان
1- اتح لنفسك فرصة للتأمل والتفكير ، لماذا تتعجل تفسير الموقف كما تريده انت؟ لماذا انت الصح وهو الخطأ؟ مالذي يدعوك لكي تستعجل وتحكم وتعالج الموقف وتطلق سيل الكلمات وانت بعد لم تفهم الموضوع؟
2- يجب التفريق بين ( الموقف - النية ) وفي رأيي المتواضع اننا لو قمنا ومن هذه اللحظة بتفعيل دور هذه النصيحه لوفرنا على انفسنا عشرات بل مئات المناقشات الحادة والحوارات الصعبة التي تاخذ طابع العنف الكلامي ، نعم قم بفصل الموقف عن النية ! ونحن نقصد بالنية هنا هي نية الاخر نية الطرف الثاني الذي انت تتهمه بانه مخطيء او انه تصرف تصرفا غير جيد تجاهك او عموما ! ولتوضيح معنى الفصل نقول : النية تعني هنا حقيقة ما اراده الاخر بمعنى انها ملكه هو وحده لا انا ولا انت نعرف نية هذا الاخر فو جئتني تشتكي ان فلانا من الناس لم يحضر لموعد دعوته انت اليه ومن ثم سالتك ( ترى مالذي جعله لا يحضر)؟ اذ بك تجيبني مباشرة ( لانه يتجاهلني ولا يقدر مكانتي) ! نلاحظ في هذا المثال ان هذا الاخ تكلم عن نية الاخر رغم اننا جميعنا لا نعلمها فهو وصف قصده ونيته بانها تجاهل وانها لا تحترمه ولا تقدر مكانته ...... الخ لكن السؤال الذي يفرض نفسه ( ومالذي ادراك عن نيته؟) اننا نمتلك شيئا واحدا ونرى شيئا واحدا من الحقيقه هو الموقف وفقط نحن نعاين حدثا ما ونريد ان نعرف ما وراءه فالحق المشاع لي وللاخرين هو الموقف والسعي الى تحليله وفهم حقيقته بينما الذي لا نملكه هو نية الاخرين التي لطالما تبين في النهاية انها لا تمت ابدا بصلة الى حكمنا على المواقف !!! فلربما تبين في المثال المطروح ان الاخر تأخر عن الحضور او لم يحض بسبب مرض والدته!!! او بسبب وفاة قريب له!! وبعدها نقول ( اسف والله لم أقصد!) ويتبين لنا في النهاية اننا عندما تطاولنا على نية الاخرين وفسرنا الموقف بناء على رؤية مبتورة وقعنا في الخطأ ولذا يجب ان تقول دائما ( ما هي نيته في هذا الموقف )؟ ( سأسأله عن الحقيقة ومن ثم أحكم) هنا تكون ادركت الحقيقة. لا تفترض ابدا حين تحليلك الاولى للمواقف انهم قصدوا ذلك !
3- تعلم فن ومهارة الانصات عند التحليل،كفو عن الجدال جميعا وتوقفوا..... عند دخولك مع الاخر مرحلة كشف الحقيقة اعتبر ان صمتك وهدوءك هو الذي سيكشف الحقيقة وثق تماما ان رفع الصوت والغلط بالقول لن يقدم خيرا لك بل سيجعل الاخر هو نفسه يبتعد عن الادلاء بالحق الذي هو ف صالحك وصالحه لانك فقط جرحته بقول قبل معرفة الحقيقة ..... انصت وبهدوء
4- انظر الى الموقف من زاوية الاخر ، بعد سماعك لحديثه وتأملك كلامه الان قم برؤية الموقف من زاويته هو ستجد انك بالفعل لو كنت مكانه لفعلت مثل ما فعل ولعذرته!
ولعل من ابرز أسباب هذا التوتر الذي يجتاحنا ومن ثم يكون من نتائجه رسم صورة خاطئة غالبا عن الموقف اجمالا وعن الشخص ونيته ايضا هي التالي
1- تفسير الموقف تفسيرا خاطئا من الأساس مع التضخيم والمبالغة
2- الحالة النفسية التي كنت عليها وقت تفسير الموقف فلو كنت في حالة ايجابية وغبطة وسرور لربما لم ترد عليك هذه التفسيرات لنوايا الاخرين
3- وجود قرائن ودلائل ظهرت على السطح توهم من النظرة الاولى صدق توقعك وفي الاخير يتبين لك انه لا توجد صلة او علاقة بين الموقف وبين الدلائل هذه
4- اعتقاد الكثيرين ان الحق دائما معهم وان الخلل والزلل من الاخر وانهم هم الذين يجيدون تحليل المواقف
ايضا لا ننسى ان نشير الى امر مهم جدا وهو اننا عندما نتعرض لمثل هذه المواقف اي التي نعاين فيها موقفا ما نرى فيه ان الاخر تجاهلنا او اخطأ علينا بقول او فعل او تصرف نحونا بتصرف نراه سلبيا اننا نقوم مباشرة وفي نفس اللحظة بتفسير هذا الموقف او بالاصح ترشيح تفسير نضع الاخر فيه في قفص الاتهام والخلل والزلل واننا نحن المبرؤون الكاملون من العيوب ، ونحن بلا شك في هذه اللحظة غير مهيئين ابدا ابدا للحكم على الموقف لاننا في حالة توتر شديد وغضب عارم لاننا نرى اننا جرحنا من الاخرين وان الاخر بغى واعتدى علينا !! فبالتالي نقوم مباشرة بالدفاع عن انفسنا ونبدأ الهجوم مباشرة وهنا يكمن الخلل ولذا كان اول توجيه يقال في مثل هذه المواقف ان
1- اتح لنفسك فرصة للتأمل والتفكير ، لماذا تتعجل تفسير الموقف كما تريده انت؟ لماذا انت الصح وهو الخطأ؟ مالذي يدعوك لكي تستعجل وتحكم وتعالج الموقف وتطلق سيل الكلمات وانت بعد لم تفهم الموضوع؟
2- يجب التفريق بين ( الموقف - النية ) وفي رأيي المتواضع اننا لو قمنا ومن هذه اللحظة بتفعيل دور هذه النصيحه لوفرنا على انفسنا عشرات بل مئات المناقشات الحادة والحوارات الصعبة التي تاخذ طابع العنف الكلامي ، نعم قم بفصل الموقف عن النية ! ونحن نقصد بالنية هنا هي نية الاخر نية الطرف الثاني الذي انت تتهمه بانه مخطيء او انه تصرف تصرفا غير جيد تجاهك او عموما ! ولتوضيح معنى الفصل نقول : النية تعني هنا حقيقة ما اراده الاخر بمعنى انها ملكه هو وحده لا انا ولا انت نعرف نية هذا الاخر فو جئتني تشتكي ان فلانا من الناس لم يحضر لموعد دعوته انت اليه ومن ثم سالتك ( ترى مالذي جعله لا يحضر)؟ اذ بك تجيبني مباشرة ( لانه يتجاهلني ولا يقدر مكانتي) ! نلاحظ في هذا المثال ان هذا الاخ تكلم عن نية الاخر رغم اننا جميعنا لا نعلمها فهو وصف قصده ونيته بانها تجاهل وانها لا تحترمه ولا تقدر مكانته ...... الخ لكن السؤال الذي يفرض نفسه ( ومالذي ادراك عن نيته؟) اننا نمتلك شيئا واحدا ونرى شيئا واحدا من الحقيقه هو الموقف وفقط نحن نعاين حدثا ما ونريد ان نعرف ما وراءه فالحق المشاع لي وللاخرين هو الموقف والسعي الى تحليله وفهم حقيقته بينما الذي لا نملكه هو نية الاخرين التي لطالما تبين في النهاية انها لا تمت ابدا بصلة الى حكمنا على المواقف !!! فلربما تبين في المثال المطروح ان الاخر تأخر عن الحضور او لم يحض بسبب مرض والدته!!! او بسبب وفاة قريب له!! وبعدها نقول ( اسف والله لم أقصد!) ويتبين لنا في النهاية اننا عندما تطاولنا على نية الاخرين وفسرنا الموقف بناء على رؤية مبتورة وقعنا في الخطأ ولذا يجب ان تقول دائما ( ما هي نيته في هذا الموقف )؟ ( سأسأله عن الحقيقة ومن ثم أحكم) هنا تكون ادركت الحقيقة. لا تفترض ابدا حين تحليلك الاولى للمواقف انهم قصدوا ذلك !
3- تعلم فن ومهارة الانصات عند التحليل،كفو عن الجدال جميعا وتوقفوا..... عند دخولك مع الاخر مرحلة كشف الحقيقة اعتبر ان صمتك وهدوءك هو الذي سيكشف الحقيقة وثق تماما ان رفع الصوت والغلط بالقول لن يقدم خيرا لك بل سيجعل الاخر هو نفسه يبتعد عن الادلاء بالحق الذي هو ف صالحك وصالحه لانك فقط جرحته بقول قبل معرفة الحقيقة ..... انصت وبهدوء
4- انظر الى الموقف من زاوية الاخر ، بعد سماعك لحديثه وتأملك كلامه الان قم برؤية الموقف من زاويته هو ستجد انك بالفعل لو كنت مكانه لفعلت مثل ما فعل ولعذرته!