خالد الحارثي
16-02-2003, 09:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الأحبه ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خير تعريف للحديث الحلو هو الحديث الذى يقبل عليه جليسك ف بهجة و سرور. و المتحدث الجيد هو الذى لا يحتكر الحديث ، و يحسن فى الوقت نفسه التعبير و الالتقاء ، و يجيد انتقاء الألفاظ و العبارات و الموضوعات ، و الذى كيف يصغى الى سامعيه ، و يظهر لهم الاهتمام لما يقولون ، و يعرف متى يتحدث ، و متى يصمت ، و كيف يتحدث؟
يجب ألا ننسى أن الحديث فى المجتمعات و الندوات أشبه بقطعة موسيقية تعزفها فرقة كبيرة فى هذه الفرقة الموسيقية تقوم كل الآلات العازفة بدورها، دون أن يفكر أحد العازفين فى التعدىعلى عمل غيره ، أو ارسال نغمات شاذه تفسد نغمات الآلات الأخرى ، بل عليه أن يتذكر دائما أنه واحد من فرقة كبيرة ، وزعت أدوارها. قد يعى أحد كبار العازفين بين فترة و أخرى الى العزف وحده ، ولكن هذا يجب ألا يطول ، ليحتفظ باعجاب الحاضرين
من العيب كل العيب أن يقاطعأحد المستمعين المتحدث فجأة، و يتدخل بموضوع آخر، بل عليه أن يظهر اهتماما بما يقوله المتحدث ، حتى اذا انتهى من حديثه جاز له أن يبدأ بموضوع جديد يهم الحاضرين أو يثير اهتمامهم ، فان حسن اختيار موضوع الحديث ركن من أركان الحديث الجيد الممتع
من الحكمة فى الحديث أن تتجنب دائما الحديث عن نفسك ، و عن أولادك ،و عن أموالك ، و عما فعلت فى عملك ،و عن الدعوات التى تلقيتها و رفضتها ، فان شر المتحدثين من آثر الحديث عن أحواله ، فان فعل فقد أول شرط للحديث الناجح أو الحديث الممتع
وحكى أن أحد الحكماء رأى رجلا يكثر الكلام و لايلجأ الى الصمت الا نادرا ، فقال له هذا الحكيم : " خلق لك الله تعالى أذنين و لسانا واحدا ليكون ما تسمعه ضعف ما تتكلم به ". و يهدف هذا الحكيم من هذا القول الى أننا نقول فلا نكثر ، حتى نصيب و لا نخطئ ، ويهدف أيضا أن تتبع حكمة القائل: "و خير الكلام ما قل و دل" و قد وصف الشاعر العربى هذه الحال فقال: خير الكلام قليل على كثير دليل
لهذا يجب فى الحديث أن نقصر على الجميل القليل ، فحديث المتكلم ترجمان عقله و بيان فضله ، و لا شئ أولى بطول حبس من لسان يعجز عن الصواب، و يسرع الى الجواب. و لهذا جاء على لسان نبينا الكريم قوله:" ان البلاء موكل بالمنطق
قال النبى صلى الله عليه و سلم : " و هل يكب الناس على مناخرهم فى نار جهنم الا حصائد ألسنتهم." و لهذا يدعونا الشاعر العربى الى وزن الكلام قبل قوله فيقول: وزن الكلام اذا نطقت فانما يبدى عيوب ذوى العيوب المنطق
خير الكلام ما اقترن بالعمل ، فقد حكى أن سليمان بن داوود عليهما السلام مر بعصفور يدور حول عصفورة ، فقال لأصحابه : " هل تدرون ما يقول العصفور لها؟؟" قالوا: " لا ، يا نبى الله" قال : " انه يخطبها لنفسه ،و يقول لها : زوجينى نفسك اسكنك غرف دمشق." فقال سليمان :كذب العصفور ، فان غرف دمشق ( وقتئذ)مبنية بالصخور ، و لا يقدر أن يسكنها هناك ،و كل خاطب كاذب أو مبالغ …. فخير القول ما صدقه الفعل و لهذل قال الشاعر : القول ما صدقه الفعل و الفعل ما أكده العقل
اخوتي الأحبه ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خير تعريف للحديث الحلو هو الحديث الذى يقبل عليه جليسك ف بهجة و سرور. و المتحدث الجيد هو الذى لا يحتكر الحديث ، و يحسن فى الوقت نفسه التعبير و الالتقاء ، و يجيد انتقاء الألفاظ و العبارات و الموضوعات ، و الذى كيف يصغى الى سامعيه ، و يظهر لهم الاهتمام لما يقولون ، و يعرف متى يتحدث ، و متى يصمت ، و كيف يتحدث؟
يجب ألا ننسى أن الحديث فى المجتمعات و الندوات أشبه بقطعة موسيقية تعزفها فرقة كبيرة فى هذه الفرقة الموسيقية تقوم كل الآلات العازفة بدورها، دون أن يفكر أحد العازفين فى التعدىعلى عمل غيره ، أو ارسال نغمات شاذه تفسد نغمات الآلات الأخرى ، بل عليه أن يتذكر دائما أنه واحد من فرقة كبيرة ، وزعت أدوارها. قد يعى أحد كبار العازفين بين فترة و أخرى الى العزف وحده ، ولكن هذا يجب ألا يطول ، ليحتفظ باعجاب الحاضرين
من العيب كل العيب أن يقاطعأحد المستمعين المتحدث فجأة، و يتدخل بموضوع آخر، بل عليه أن يظهر اهتماما بما يقوله المتحدث ، حتى اذا انتهى من حديثه جاز له أن يبدأ بموضوع جديد يهم الحاضرين أو يثير اهتمامهم ، فان حسن اختيار موضوع الحديث ركن من أركان الحديث الجيد الممتع
من الحكمة فى الحديث أن تتجنب دائما الحديث عن نفسك ، و عن أولادك ،و عن أموالك ، و عما فعلت فى عملك ،و عن الدعوات التى تلقيتها و رفضتها ، فان شر المتحدثين من آثر الحديث عن أحواله ، فان فعل فقد أول شرط للحديث الناجح أو الحديث الممتع
وحكى أن أحد الحكماء رأى رجلا يكثر الكلام و لايلجأ الى الصمت الا نادرا ، فقال له هذا الحكيم : " خلق لك الله تعالى أذنين و لسانا واحدا ليكون ما تسمعه ضعف ما تتكلم به ". و يهدف هذا الحكيم من هذا القول الى أننا نقول فلا نكثر ، حتى نصيب و لا نخطئ ، ويهدف أيضا أن تتبع حكمة القائل: "و خير الكلام ما قل و دل" و قد وصف الشاعر العربى هذه الحال فقال: خير الكلام قليل على كثير دليل
لهذا يجب فى الحديث أن نقصر على الجميل القليل ، فحديث المتكلم ترجمان عقله و بيان فضله ، و لا شئ أولى بطول حبس من لسان يعجز عن الصواب، و يسرع الى الجواب. و لهذا جاء على لسان نبينا الكريم قوله:" ان البلاء موكل بالمنطق
قال النبى صلى الله عليه و سلم : " و هل يكب الناس على مناخرهم فى نار جهنم الا حصائد ألسنتهم." و لهذا يدعونا الشاعر العربى الى وزن الكلام قبل قوله فيقول: وزن الكلام اذا نطقت فانما يبدى عيوب ذوى العيوب المنطق
خير الكلام ما اقترن بالعمل ، فقد حكى أن سليمان بن داوود عليهما السلام مر بعصفور يدور حول عصفورة ، فقال لأصحابه : " هل تدرون ما يقول العصفور لها؟؟" قالوا: " لا ، يا نبى الله" قال : " انه يخطبها لنفسه ،و يقول لها : زوجينى نفسك اسكنك غرف دمشق." فقال سليمان :كذب العصفور ، فان غرف دمشق ( وقتئذ)مبنية بالصخور ، و لا يقدر أن يسكنها هناك ،و كل خاطب كاذب أو مبالغ …. فخير القول ما صدقه الفعل و لهذل قال الشاعر : القول ما صدقه الفعل و الفعل ما أكده العقل