عرض الإصدار الكامل : ربما اضطهدوك طفلا..لكنك ستنجح رغم ذلك...


مرآة نفسي
13-02-2003, 04:53 PM
من زمـــــــان بعيد......عندما اضطهدوك طفلا

حديثي اليوم هو بعض مما قرأت , وبعض قليل منها من آرائي, عن التغلب على عقدة الإضطهاد عند الأطفال وعن كيفية النجاح في الحياة بشكل عام.


إن تأثير الوالدين والأخوة والأخوات والمدرسين والزملاء في الفصل مهم جدا خلال الطفولة, والقيم التي يتبناها الطفل في هذه السن تلعب دورا اساسيا في حياته فيما بعد

والخروج من شرنقة الطفولة يتطلب جهدا كبيرا.. فإن بعض الأحداث أو الملاحظات قد أثرت فينا أكثر مما نتصور ومازالت تؤثر حتى اليوم, لكل واحد منا تاريخه وصراعاته, والأمر كذلك أيضا بالنسبة لوالدينا, فقد عانوا من التربية التي تلقوها وهكذا من جيل إلى جيل

ولكن

هذا لا يعني أن ماضينا يصنعنا بطريقة لا رجعة فيها, وإذا كنت غير راض عن الطريقة التي عاملك أهلك بها, تستطيع عندما تكبر أن تختار الأصدقاء الذين يعاملونك بما يناسبك, وإذا كنت تمارس عدوانية دائمة على الآخرين منذ عشرين عاما فقد آن الأوان لتبذل جهدا في سبيل التخلص من الغضب الداخلي الكبير الذي يعتمل في أعماقك, ذلك ثمن ضئيل لتنقذ نفسك من الأمراض التي قد يسببها لك غضبك الدفين.


تسأل نفسك, هل أستطيع أن أتغير؟
هل أستطيع أن أجعل الآخرين يغيرون من طريقة تعاملهم معي؟


شيء طبيعي أن الإنسان يخاف التغيير, يخاف أن يغير روتين حياته التي اعتاد عليها من عشرات السنين, حتى أن البعض عندما لا يضطهدونه الآخرين كالسابق يشعر باختلاف يخيفه لدرجة أنه يتمنى أن يعاود الآخرين اضطهاده. أحيانا عندما نتخذ خطوة معينة, نشعر بنوع من الغربة, تماما عندما تلتحق بالجامعة مثلا وتكون وحيدا بدون أحد من أهلك أو أصدقائك, نشعر بالغربة, نكره غربة الجديد ونتمنى قسوة القديم ولا أن نواجه مجهول الجديد ولكن....
أحيانا, دخولك عالم آخر غير ما كنت قد تعودت عليه (في حالة كنت تعاني من قسوة ماضيك فقط) بغية تغيير حياتك , هي نفسها تكون الحياة, نعم تشعر بالغربة في البداية ولكن, الغريب مع تكرار مشاهدته والتعود عليه , سيكون مألوفا لديك

كل تغيير فيه جانب من الخوف ونفضل أحيانا تحمل ظروف مزعجة وعميقة حتى لا نركب المخاطر ونواجه ظروفا مجهولة إذ نخشى أن نعاني أكثر عند مواجهتها أوضاعا لم نعتدها, غير أن تحسين حياتنا يعني تعلم اشياء جديدة . ليس ذلك سهلا بالضرورة, ولكنه يجعلنا نحس بالرضا والثقة بالنفس كما أننا نصبح أكثر قدرة على العمل بدل القلق



لا يكون الطفل عند ولادته حاملا لأي حس بهويته, وهو سيعيها شيئا فشيئا عبر موقف أهله منه,
فهل هو محبوب من دون شروط؟
عندئذ تنبني ثقته في نفسه وتكبر كل يوم أكثر فأكثر

هل يشعر أهله بأنه لا يساوي شيئا؟
عندئذ سيشعر بأنه ليس مهما وينقصه شيء أساسي ليكون جديرا بحب أهله

وفي هذه الحالة يصعب عليه أن يؤمن بقيمته ثم يكبر ليصبح بالغا, أي شخصا ذا قوة جسدية وعقلية, ولكن الطفل الصغير الباقي في عقله يستمر في سماع الملاحظات السيئة التي كانت تعطى له

من يشعر بهذا الإحساس المؤلم, اعلم شيء واحد, أنت تستطيع النجاح, تستطيع التغلب على أفكارك التي خلقها لك أهلك, تستطيع أن تخرج من علبة وضعوك فيها, نعم, أنت ملك نفسك, حسبك الله ونعم الوكيل, وإذا كان هناك عامل واحد لتحقيق النجاح في الحياة بعد التوكل على رب العباد والإرتباط القوي به فهو القدرة على الإنتفاع من الهزيمة التي كثيرا ما تسبب لنا ليس الإحباط والإحساس بالفشل فحسب, وإنما أحيانا الإحجام عن المحاولة من جديد

لبيئتنا الأثر الأكبر في بناء شخصياتنا, ولكن نحن فقط من يستطيع مسح الآثار من على أكتافنا وبين خصلات شعرنا, ومن على أعيننا, وأيضا...من عقولنا وقلوبنا, لأنه إن كان في عقلك وقلبك شيء من الألم فإن ذلك يمنعك من الصعود إلى هناك, حيث فقط تراها عيناك المتسختان بالإضطهاد, فلا ترى غير البعيد البعيد وأنت لا تعرف أن ضالتك قريبة شديدة القرب منك , ولكن, تأثيرالحزن أعماك قليلا



لذا ابدأ من اليوم بتغيير فكرك نحو ما تشعر به, أنت ليس ما يقوله الآخرين, أنت لك صفات مختلفة, نعم هم أثروا بي, لا نختلف ولكن, اسأل نفسك هذا السؤال, أيرضيك أن تعيش على جداول الغير؟ أيرضيك أن يمحو حقك في العيش؟ ماذا يزيدون عنك؟
تذكر دوما, أنت مسلم, وكل المسلمين سواسية كأسنان المشط, مثل ما لهم, لك, مثل ما عليهم, عليك

الطفل وهو صغير عندما يعامل باضطهاد, يشعر أن هذا هو مستواه, بمعنى أنهم يجعلونه يشعر أنه يستحق هذه المعاملة, وهو يصدق, لماذا؟ لأنهم أهله, قدوته في الحياة, فدائما الذي يفعلونه هو الصواب, سواء كان أبويه, أم أخوته الكبار أم مدرسيه, فالطفل دائما يشعر أنه على خطأ وهم على صواب, ولكن
أنصح كل من يعاني من هذه المعاناة بفعل التالي:

اقرأ في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم, وتلمس فيض الحنان والعدل والمساواة وحسن الخلق, بإيمانه أن المصطفى هو القدوة في حياتنا فإن الطفل الذي بداخله سيقتنع أن ما كان يفعله أهله به كان خطأ كبيرا, وأن عنده الحق في أن يقول رأيه وإن كان بينه وبين نفسه. عندها فقط, سيشعر الطفل الذي بداخلك أنه يكبر كل يوم, كلما ازدادت ثقافته واتسعت قراءته لتمتد لصفات أصحابه والتابعين وأخلاق الصالحين فإن الطفل الذي بداخلك لن يعود طفلا, سيكون رجلا واثقا من نفسه لن تهزه كلمة من هذا ولا اضطهاد من ذاك, الكلمة لن تكسر ظهره كما كانت عندما كان طفلا


ابدأ حياة جديدة
اركب أو درجات السلم
لا ترى السلم كله
فقط أول درجة منه
وقل في نفسك دائما
أنا لا أرفض أن أبدأ من الصفر....ولكني أرفض تماما أن أكون صفرا



يقول المؤلف جايمس ألين
"سيكتشف الإنسان أنه كلما غير أفكاره إزاء الأشياء والأشخاص الآخرين, ستتغير الأشياء والأشخاص الآخرين بدورهم.....دع شخصا ما يغير أفكاره, وسيندهش للسرعة التي ستتغير بها ظروف حياته , فالشيء المقدس الذي يشكل أهدافنا هو نفسنا, وكل ما يحققه الإنسان هو نتيجة مباشرة لأفكاره الخاصة....والإنسان يستطيع النهوض فقط والإنتصار وتحقيق أهدافه من خلال أفكاره وسيبقى ضعيفا وتعيسا إذا رفض ذلك"

ويقول وليم جايمس
"معظم ماندعوه شرا, يمكن عكسه إلى خير من خلال تغيير أسلوب الإنسان القلق"

أعجبتني حكمة قيمة جدا, تقول الحكمة:
"عندما يكون الجميع على خطأ .....فإنهم يكونون على صواب"

الطفل أحيانا يعاني من كراهية أحد أفراد أسرته أو رفقاء صفه, وفي أسوأ الأحوال يعيش في جو من الكراهية من الجميع تقريبا, وعندما تحدث مشكلة معينة يتكاتف الأخوة (مثلا) عليه, فيظن المسكين أنه كان مخطئ, على الرغم من أنه كان على صواب, فينشأ وحول رقبته نوع من احساسه بالنقص والإضطهاد, شعور بالذنب, شعور بعدم الثقة, وأنه دائما هو المخطئ
هذا النوع من التعامل, يفسد نفسية الطفل, فتراه يتبنى لنفسه صفات هي ليست صفاته, فيكبر وتكبر معه مشاعره وصفات هم خلقوها له,

تثقيف النفس, وكثرة القراءة تسهل النجاح, فعندما تتذكر ما حدث, وتحلل, بعقلية واعية, تجد أن ماحدث كان ماضي, وهذا الماضي, تستطيع أنت دفنه, ولكن قبل دفنه, واجه خوفك بمواجهة من كنت تخافهم, اذهب إليهم ولكن احمل في عقلك وقلبك شعور أنك تختلف عن ذلك الطفل الضعيف, أنت عندك ثقة, عندك شخصية, لا اقصد اخرج ضغائنك وفجر قنابلك التي لم تنفجر بعد في طفولتك, لا أقصد اصنع مشاكل معهم, هي لحظة حوار طبيعية ستحدث ولكن الإختلاف هنا هو الطريقة التي تنظر بها إلى نفسك, من أنت, أنا مختلف, واجه الخوف واجه لحظة خفت أن تحققها في صغرك, طبيعي تحدث لحظة خوف, ولكن أن تخاف شيء, وأن تجعل الخوف يقلبك من الأعلى ويضرب بك إلى الأسفل فهذا أمر آخر, لا أمنعك عن الخوف, كلا, هو أمر عادي, ولكن, تخلص من مخاوفك بمواجهة الخوف وستجد نفسك في قمة النجاح

عندما تريد تحقيق النجاح وتخاف أن تتغير, اعلم أمر واحد هو:
أنه عندما تكون هناك هضبة كي تتسلقها, لا تعتقد بأن الإنتظار سوف يجعلها أصغر

وإذا رأيت زاوية هناك في مكان ما
فإنك أبدا لن تعرف ما هو وراء الزاوية إلا إذا ذهبت, وتعبت, وبذلت مجهود لتعرف....ما وراء الزاوية وحتى إن لم يكن وراءها شيء, فانت ستظل طيلة عمرك تتساءل, ماذا كان وراء تلك الزاوية؟


افعل كل ماهو جيد قدر استطاعتك
بكل تأكيد قدر استطاعتك
بكل الوسائل قدر استطاعتك
في كل الأماكن قدر استطاعتك
في كل الأوقات قدر استطاعتك
لكل الناس قدر استطاعتك
في أطول فترة ممكنة قدر استطاعتك



وإذا كنت تريد أن تحقق التغيير في حياتك, فأنت لا تستطيع أن تكون الشخص الذي تحتاج أن تكون وفي عقولنا لازلنا نحمل ذلك الشخص المضطهد, فاذهب الآن وحاول وتجرأ على صعود تلال صغيرة أعجزك أهلك وأصدقاءك وبعض من الآخرين من تسلقها, تجرأ قبل أن تموت ولم تتذوق بعد حلاوة أن تكون جزءا من الحياة, فالكثير من حالات الفشل حصلت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا, وحتى إذا فشلت, أنت عندما تقع...فلا تقم خالي اليدين

أنت تحتاج إلى الشجاعة لتدفع نفسك إلى أماكن لم تدخلها من قبل
تحتاج للشجاعة لتقيم حدود طاقتك
تحتاج للشجاعة لتكسر جدران , هي في الحقيقة قطع من الكارتون مثلها لك الآخرين كأنها جبال من نار
أنت تستطيع أن تكسب القوة والخبرة وثقة بالنفس في كل تجربة تقف فيها بوجه الخوف

لا يستطيع أحد أن يجعلك تشعر بالإضطهاد بدون رضاك, لذا تحكم بعاطفتك قبل أن تتحكم هي بك, ودائما أعط لنفسك قيمة عليا لأن الآخرين يقيمونك بالطريقة التي تنظر أن بها إلى نفسك, وآراء الآخرين بك أبدا لا تجعلها هي حقيقتك, الكل يفكر على هواه, وأنت تفكر بحقيقتك.

دائما الشخص الناجح هو الذي يبني أساس قوي من حجارة رموها الناس به, فدائما قد أنت حياتك, فإن لم تقودها أنت, فسيقودها غيرك

الحياة علمتني كيفية التفكير, ولكن التفكير نفسه لم يعلمني كيف أعيش, فإذا سمعت صوتا بداخلك يقول لك "أنت لا تستطيع أن ترسم" عندها بأي وسيلة كانت ارسم, وسترى أنه بالتدريج سيختفي الصوت الذي بداخلك تماما, لا شيء مستحيل حتى الساعة التي لا تعمل تكون صحيحة مرتين في اليوم


إن كنت تخاف أن تخطئ, فأنت أبدا لن تتعلم, والإنتقاد هي مجرد كلمات, والحجارة تستطيع أن تكسر ظهري وتحطم عنقي ولكن دائما الكلمات تقويني, فإن كان الإنتقاد صحيحا, فأنا أجلس مع نفسي وأفكر, وإن كانت مخطئة في حقي, فليصرخ الجميع فأنا لا تؤذيني صيحات الحمقى

فاستكشف عالمك حولك ولا تجعل الآخرين يضعونك في علبتهم
حكمة قرأتها وأعجبتني
هناك, حول الزاوية ربماينتظرك.......طريق جديد أو بوابة سرية




كلمة مني إليك
أيها الصغير بداخلك,
احب نفسك, لأنك إن لم تفعل فكيف تتوقع أن يحبك الآخرين
تسألني كيف أحبها؟
أجيبك, لا تقيمها كما أرادت أمك أو أختك أو صديقك أو حتى أحمق رأيته مرة في حياتك
قيمها بالتالي:
طاعة الله, ثم رسوله, محبة الإنسان لأخيه الإنسان, مساعدة الفقير, وإسعاف الجريح, إنهاض الساقط وإشباع الجائع, وإكساء العريان, ومساعدة البؤساء, والرحمة لمن يستحق الرحمة, ومؤاساة الحزين, هنا فقط تجد السعادة, سعادة في الإيمان
أن يحبك الله خير من الدنيا ومافيها
ألهج لسانك وقلبك وجوارحك بالذكر, كن أنت وما فيك لله, عندها فقط, لن تؤذيك كلمة من هذا وذاك, متع نفسك بأنس مناجاته
مناجاة الله في محرابك


منقول من عدة مصادر

مرآة نفسي
07-03-2004, 10:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?t=21568


السلام عليكم...


كثيرة هي الصفات التي تلاحقنا من صغرنا
وكثيرة هي الصفات التي نخلقها بأنفسنا
وكثيرة هي المنغصات التي تلازمنا بسبب فكرة معينة تبناها أحدهم وغرسها فينا...أو قمنا بتبنيها بأنفسنا على أساس فرضيات خاطئة


كيف يمكنك أن تغير قناعة لك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يقول أنتوني روبنز في كتابه (أيقظ قواك الخفية)

كل عمل شخصي مرموق تحققه يبدأ بتغيير في قناعاتك...فكيف نغير قناعاتنا إذا؟؟

أكثر السبل تأثيرا هو أن يربط ذهنك قناعاتك القديمة بألم شديد..

عليك أن تشعر في أعمق أعماقك بأن هذه القناعة لم تسبب لك ألما في الماضي فحسب...بل في الحاضر أيضا..وربما تسبب لك الألم في المستقبل...وعليك بعد ذلك أن تربط الغبطة الهائلة بفكرة تبني قناعة جديدة تمنحك القوة والقدرة...

هذا هو النمط الأساسي الذي سنراجعه مرة بعد مرة ونحن نحاول أن نبتدع تغييرا في حياتنا


تذكر أن علينا ألا ننسى أن كل شيء نفعله في حياتنا إنما نفعله نظرا لحاجتنا لأن نتجنب الألم أو رغبة منا في تحقيق المتعة...وإذا ما ربطنا قدرا كافيا من الألم بأي شيء فلابد لنا من أن نتغير... والسبب الوحيد الذي يحملنا على الإقتناع بشيء ما هو أننا نربط الألم الشديد بعدم قناعتنا به أو المتعة الشديدة بإبقاء هذه القناعة حية لدينا...



كيف تقتنع بنمط حياتك الجديدة....وكيف تتقن ما تفعله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ


وذكر أنتوني روبنز أقسام القناعات, وهي ثلاثة أنماط...الآراء..والقناعات...والعقيدة... وفصل كل منهم...وأنا سآتي بإيجاز لكل منهم....وإذا رغبت في قراءة المزيد بتفصيل أكثر لك أن ترجع إلى كتاب (أيقظ قواك الخفية) الصفحة 83
وسأورد هنا بعض ما ذكر بتصرف مني للإختصار

الرأي هو أمر نشعر نسبيا باليقين به..غير أن هذا اليقين يبقى مؤقتا لأن مرجعيته مقلقلة لم يتم تمحيصها

أما القناعة فهي تتكون حين نبدأ في تطوير المزيد من المرجعيات, المساندة خاصة المرجعيات التي تسندها عاطفة جياشة, أي ان القناعة تتغلب على الرأي, إن الناس الذين يحملون قناعات لديهم مستوى قوي من اليقين بحيث إنهم يصبحون مغلقين أما الإقتناع بمعلومات جديدة.... غير أنك إذا استطعت أن تدفعهم إلى التساؤل حول مرجعيتهم, فإنك تستطيع التغلب على انغلاقهم في عدم تقبل فكرة أخرى, وهذا من شانه أن يخلق قدرا من الشك بحيث تهتز مرجعياتهم القديمة مما يتيح لقناعات جديدة..

أما العقيدة فهي تتغلب على القناعة...لأن الناس يربطون فكرة ما بقوة عاطفة جديدة...فالشخص الذي يحمل عقيدة لا يكتفي بالإحساس باليقين بها بل يغضب إذا وضعت هذه العقيدة موضع التساؤل..


إن أفضل ما يمكن لك أن تفعله لكي تتقن ما تفعله في أي منحى من مناحي حياتك هو أن ترفع من مستوى قناعاتك بحيث تصل إلى درجة العقيدة...تذكر أن للعقيدة قوة تدفعك للقيام بعمل ولتجاوز كل أنواع العقبات..وقد تفلح القناعات في تحقيق ذلك..غير أن بعض مناحي حياتك قد تتطلب الشدة العاطفية للعقائد...


فوصولك للعقيدة بألا تسمح لوزنك أن يتجاوز الحدود سيجبرك على اتباع نمط حياة صحي باستمرار....وبذا توفر لنفسك متعة أكبر في حياتك...بل وقد ينقذك من الإصابة بنوبة قلبية...كما أن اعتقادك الراسخ بأنك شخص ذكي تستطيع دائما أن تتوصل إلى السبيل المناسب لتحويل الأمور لصالحك قد يساعدك على تجاوز أقسى الفترات التي تمر بها في حياتك



كيف نتوصل إلى ابتداع العقيدة الراسخة؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

ابدأ بقناعاتك الأساسية
عزز قناعتك بإضافة مرجعيات جديدة أكثر قوة..

لنفترض مثلا أنك قررت ألا تتناول اللحوم بعد....لكي تعزز من تصميمك عليك أن تسأل أشخاصا يتبعون نظاما غذائيا نباتيا:

ماهي الدوافع التي دفعتهم لتغيير نوعية نظامهم الغذائي
وماهي النتائج التي أدى إليها هذا النظام بالنسبة لصحتهم ولنمط حياتهم؟
إضافة إلى ذلك ابدأ بدراسة تأثير البروتين الحيواني على الجسم, وكلما ازداد مقدار مرجعياتك وكلما كانت هذه المرجعيات أكثر عاطفية وصدق ازدادت عقيدتك قوة ورسوخا

ثم ابحث عن حادث يدفعك أو ابتدع مثل هذا الأمر, توصل إلى رابطة مع العقيدة الجديدة بالتساؤل "ماهو الثمن الذي سأدفعه إن لم أفعل" ؟؟

اسأل نفسك اسئلة تخلق لديك حدة عاطفية.

فإن أردت مثلا أن تنمي لديك عقيدة راسخة بألا تتناول العقاقير فحاول أن تدفع نفسك إلى الإحساس الحقيقي بمدى التاثير المدمر للعقاقير عن طريق مشاهدة أفلام, او قد يكون من الأفضل ارتياد أماكن تستطيع أن ترى فيها بنفسك مدى الدمار الذي تحدثه العقاقير.

وإذا نويت أن الإقلاع عن التدخين فحاول أن تزور جناح العناية المركزة في أحد المستشفيات لؤية مرضى موضوعين في خيمة أكسجين بسبب إصابتهم بحالات الأمفيزيميا (انتفاخ الرئة) أو حاول رؤية أشعة سينية لرئات اسودت من التدخين

مثل هذه التجارب لها القوة التي يمكنها أن تدفعك لتبني معتقدات صارمة..

قم بالعمل...فكل اجراء تتخذه يعزز التزامك ويرفع من مستوى معتقداتك وشدة شعورك العاطفي..




أحد التحديات الخاصة بالمعتقدات هو أنها كثيرا ما تبنى على أساس حماس الناس وتبنيهم قناعاتك...ففي الكثير من الأحيان يؤمن الناس بأمر ما لأن كل الآخرين يؤمنون به... وهذا ما يسمى في علم النفس ب (البرهان الإجتماعي)...

غير أن البرهان الإجتماعي ليس صحيحا دائما....فالناس حين يكونون غير واثقين مما يتوجب عليهم أن يفعلوا يتوجهون إلى الآخرين لكل يوجهوهم.....ويشير الدكتور روبرت سيايلدينيفي كتابه (التأثير) إلى تجربة كلاسيكية حيث يصرخ أحدهم (لص) بهدف تقديم المساعدة لأحدهم...ولكن شخصين مارين(يُطلب منهما ألا يستجيبا للنداء طبقا لقوانين التجربة) يتجاهلان هذا النداء ويتابعان طريقهما....ولذا فإن الشخص الذي يفترض أن يستجيب لا يعرف ما إذا كان عليه أن يستجيب أم لا....ولكنه حين يرى الشخصين الآخرين يتابعان طريقهما وكأن شيئا لم يحدث...يقرر هذا الشخص الثالث بان لا أهمية للصرخة التي سمعها ويقرر تجاهلها هو أيضا...

إن استخدام البرهان الإجتماعي من شأنه أن يحد من حياتك إلى حد كبير...إذ يجعل منها نسخة طبق الأصل عن حياة غيرك...

ومن أقوى أنماط البرهان الإجتماعي التي يلجأ إليها الناس المعلومات التي يتلقونها من يطلق عليهم مسمى (الخبراء), ولكن هل الخبراء دائما على حق ؟؟

لنتذكر العاملين في مجال العلاج الصحي على مر القرون, منذ وقت ليس بالطويل ظل أكثر الأطباء اطلاعا يؤمنون إيمانا قاطعا بالفائدة العلاجية لديدان العلق....بل وحتى منذ وقت وجيز أخذ الأطباء يصفون للنساء الحوامل دواء (بنيديكتين) لعلاج حالات الغثيان في الصباح...ولكن ثبت فيما بعد أن هذا الدواء يسبب إعاقات ولادية لدى الأطفال المولودين....لقد كان هؤلاء الأطباء يصفون هذا الدواء بالطبع لأن شركات الأدوية الخبراء في شئون الصيدلة, وفروا لهم ما يؤكد لهم أن هذا الدواء هو أفضل دواء يمكن وصفه....


فما هو الدرس الذي نستنبطه من ذلك؟؟؟

اتباع أقوال الخبراء دون تمحيص ليس سليما.... لا تتقبل دون تبصر كل ما أقوله لك أنا شخصيا..بل عليك أن تفكر في الأمور ضمن سياق حياتك برمتها.....وفيما إذا كان ما أقوله ملائما لك...


بل إن أحاسيسك الشخصية قد لا تكون سليمة في الكثير من الأحيان ولا يمكن الثقة بها...كما أثتت نظرية العالم الفكلي كوبرنيكونس....ففي أيامه كان الناس جميعا يعرفون بأن الشمس تدور حول الأرض....لماذا؟؟

لأنه بإمكان كل شخص أن يخرج في أية لحظة ويشير إلى السماء قائلا: أترون...لقد تحركت الشمس عبر السماء

ولذا فإن الإستنتاج كان هو أن الأرض هي مركز الكون....غير أن كوبرنيكوس طور في عام 1543 المجسم الدقيق الأول للنظام الشمسي الذي يبني على أساس أن الشمس هي مركز الكون....ولقد كانت لديه الشجاعة شأن العمالقة الآخرين على مدى التاريخ ليتحدى حكمة الخبراء...وفي النهاية لاقت نظرياته قبولا من قبل الناس عامة.....وإن كان هذا لم يحدث إبان حياته هو نفسه...

~'`' نبضة أمل '`'~
08-03-2004, 05:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أشكرك جزيل الشكر يا مرآة نفسي على هذا الموضوع القيم الذي سوف أجعله مرجعا لي كلما بردت همتي نحو التغيير :P ....
أشعر الآن و بعد قراءتي للموضوع بهمة عالية ، و رغبة شديدة في التغيير أو في إنجاز شيء ما حتى لو كان بسيطا ...
أسأل الله بأن يجعل كل ما تقدمينه لنا من مواضيع قيمة في ميزان حسناتك يوم القيامة ...

الموج المسافر
06-05-2004, 11:19 PM
ومن أقوى أنماط البرهان الإجتماعي التي يلجأ إليها الناس المعلومات التي يتلقونها من يطلق عليهم مسمى (الخبراء), ولكن هل الخبراء دائما على حق ؟؟

أصبت..أصبتِ..أصبتِ..
فكم ينالنا من الأذى جراء سماع الخبراء.. وفي النهاية لا نحصل على شيء..
الخبراء بالعادة همهم مصلحتهم المادية ربما المعنوية فقط.. لذلك يوهمون الشخص بأنهم الأدرى والأعلم.. ويقنعون الناس بهذا وخاصة إن كانت معلوماتهم محدوده.. لذلك يجب علينا السؤال واستخدام حدسنا :)

كلماتك أثرت فيني في الصميم.. شكرًا لكِ

أختكِ
الموج المسافر