شذى النجيع
09-02-2003, 01:13 AM
وعادت إلى الاسلام ==>> إحدى أخوات طريق الإسلام
> في ليلة .. كانت كباقي الليالي ..
> ربما ولكن لم تكن بالتأكيد كذلك بالنسبة لي !!
> كنت أتقلب في فراشي كثيرا ولم أستطع النوم كنت خائفة كثيرا ولم أعرف
> لماذا؟؟!!
>
> كانت الرابعة بعد منتصف الليل !!
> كان الخوف يسيطر علي تماما !! وكل شئ كان مظلماً أمامي !!
>
> بدأت أقرأ ما أحفظ من سور .. قد حفظت كثيرا منها ولكن معظمه بل أكثره قد
> ضاع ونسيته مع قلة مراجعتي له !!
> هدأت قليلا ! ولكن الخوف لا زال يلازمني !
> فأغمضت عيني وجعلت أتذكر ..
>
> كان شريط حياتي كله يمر أمامي أتذكر من طفولتي ما أتذكره وكيف بعد أن
> كبرت .. جعلت أتذكر ذنوبي الكثيرة وصلاتي التي غالبا بل دائما ما كنت
> أؤديها بتكاسل شديد وبنقر كالغراب .. تذكرت صديقتي التي كنت ألتقي معها
> والتي كانت مثلي أنا تلعب وتلهو !!
>
> لم تفكر يوما في الموت !! ولا أنا !! كيف أنها في يوم خرجت ..
> ثم عادت .. ولكنها عادت داخل ذاك الصندوق !!
> نعم !! ماتت في حادث سيارة !!
>
> تذكرت نفسي لو أنه جاءني ملك الموت ليقبض روحي !! فما عساي أخبره ؟؟؟؟؟؟>
> أأنا مستعدة للموت ؟ أعملت ما يكفيني ؟؟ !!!!!! .
> أتراني أكون من أهل الجنة أم من أهل النار !!
> لا.. بالطبع سأكون من أهل الجنة !!!
> ولكن....
>
> بماذا سأدخل الجنة ؟؟
> ماذا فعلت لأكون من أهلها ؟؟ وماذا قدمت لنفسي لأدخلها؟؟
>
> أمن صراخي اليومي على أمي ؟؟ أم من غيبتي ونميمتي لصديقاتي ؟؟ أم من
> تبرجي ولباسي ؟؟ أم من الأغاني والأفلام التي طالما استحيت من الناس أن
> يروها معي ولم أستحي من رب الناس ينظر إلي !!
> سكتُّ قليلا !!
>
> ولكن... ولكني بالتأكيد أفضل من غيري !!
> أفضل ممن ؟؟
>
> تذكرت تلكم الفتيات الطاهرات العفيفات اللاتي كنت ألاقيهن في المسجد !!
> كيف أن الواحدة منهن مستعدة أن تدفع حياتها ثمنا ولا يرى منها خصلة من
> شعرها !!
> فأين أنا منهن ؟؟>
> قلت في نفسي !! ألي عهد من الله أنه لن يتوفاني حتى أتوب ؟؟
> ألي من الله عهد أني لن أموت الآن أو غدا ؟؟؟ !!
> أأعطاني ربي عهدا أنه سيغفر لي ويدخلني الجنة ؟؟
>
> قمت من مكاني وأنا خائفة مرتعبة !! وفي عيني تجمدت دمعتان !!
> توضأت وقمت أصلي وأنا أرتعد خوفا !! .. وأثناء الصلاة .. فوجئت بنفسي
!!
> حينما وجدت عيناي تفيضان بالدموع !! فلقد كانت المرة الأولى التي تبكي
> فيها عيناي !!
>
> نعم !!
> فقد كان كل بكاءها من قبل على الدنيا !!
> والآن هي بالفعل تبكي بحرقة !! تبكي خشية لله عز وجل !!
> تبكي على ذنوب كثيرة وعظيمة ارتكبتها وهي لا تبالي !! وهي تظنها هينة!!
>
> { وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم }
>
> فشتان بين البكاءين !!!
>
> لا تصدقوا كيف أحسست بمعنى تلك الآيات التي كنت أتلوها وكأنني أتلوها
> لأول مرة .. علما بأنني أصلي بها نفسها منذ سنوات عديدة !!
>
> بقيت ساجدة لوقت طويل لم أشعر به ..
> الشيء الوحيد الذي شعرته والذي أحسسته بالفعل أني بين يدي العظيم ..
> بين يدي خالقي ومصوري ..
> فصرت أدعوه وأستغفره كثيرا وأحمده..
> وعزته وجلاله أني أحسست بالفعل أنني بين يديه !!
>
> لم أصدق نفسي ماذا كنت أقول !!
> كنت أدعوا بأدعية ما علمت أني أعرفها من قبل .. صارت شفتاي تنطقان
وقلبي الوحيد الذي يدفعهما ....
> وبعد أن انتهيت من صلاتي .. سلمت !!
>
> وبدأت أتذكر ما أتذكر من ذنوبي التي عملتها !!
> وبدأت أنظر إلى نفسي وأقول :
>
> مالذي جعلك يا يداي تتحركين ؟؟ وقلبي من جعله ينبض وعيناي وأذناي
وقدماي
> .... وكل شيء ....
> وصرت أنظر إلى كل ما حولي ... فكيف لبذرة صغيرة أن تصير شجرة عملاقة ؟؟
> قلت لنفسي : أين كنت كل هذه السنين ؟؟ .. أين أنا وأين غفلتي ؟ كيف لم
> أشعر به وقد كان قريباً مني ؟؟
>
> شعرت فعلا بعظمته .
> كيف لهذا الإنسان أن لا يشعر ؟؟ يبطر ويكفر ولا يحمد ، لا يصلي ولا
يشكر
> !!
> وهو ... يمهله .. ويرزقه ولا يرفع عنه نعمته .. بل ويزيده رزقا !!!
>
> كيف لهذا الإنسان وهذا الخالق العظيم .. يقول له .. تب أغفر لك كل
ذنوبك
> ...
> لا بل وأبدلك سيئاتك كلها حسنات مكانها !!!
> ويرفض!!!
> ويقول لا .. لا أريد !!
>
> كيف له ذلك ؟؟ ألا يعلم أنه لابد له من أن يموت يوما ؟؟
> ألا يتذكر ؟؟؟ كم سيعيش من السنين ؟؟؟؟
> سبعون ... ثمانون ... مائة .. أو حتى مائتي سنة .. ثم ماذا ؟؟
>
> ثم إلى مرتع الدود .. ثم إلى تحت التراب .. ثم إلى الظلمات !!
> من ينير ظلمته ذلك اليوم ؟؟ من يؤنس وحشته تلك الساعة ؟؟
>
> من يسايره ؟؟ من يطمئنه ؟؟من يكون برفقته؟؟
>
> أو .... من يدفع عنه العذاب حينئذ ؟؟ أو من يجيب منكر ونكير !!!
> أين فنانوه الذين تعلق قلبه بهم ؟؟ وأين أصحابه الذين شاركوه لهوه
وعبثه
> ؟؟
> أين أهله الذين غفلوا عنه ؟؟
>
> من يسايره اليوم يا ترى !!!؟؟
> كم من السنين سيعذب في قبره قبل القيامة ؟؟
>
> قلت في نفسي : أين هو فرعون اليوم ؟؟ أين هم الجبابرة الذين طغوا منذ
> آلاف السنين ؟؟
> يا إلهي !!
> لازالوا يعذبون إلى الآن ؟؟ { ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون }
> ثم تخيلي يا نفسي !!
>
> ستقفين على أرض المحشر خمسين ألف سنة !!! * في يوم كان مقداره خمسين
ألف
> سنة * حافية عارية لا أكل ولا شرب تموتين عذابا من قلتهم ولا تموتين
!!!
>
> ثم تخيلي لو أنك دخلتي جهنم !!
> ستحتاجين لتسقطي فيها 70 سنة !! (( أي مثل عمر ابن آدم )) .. ثم لتبقي
> فيها !! الله أعلم بالسنون التي ستبقين فيها بكثرة ذنوبك
> أهي مائة !! ألف !! مليون سنة !! الله أعلم !!!
>
> فما بالك بمن هو خالد فيها !!!
>
> قلت لها : أيا نفس ويحك !!
> ألا تبصرين ؟؟ ألا تفقهين ؟؟ أم أنك لا تدركين ؟؟
> ألا تتوبين إلى الله !! ألا تنقذين نفسك!!!
> لا زالت لديك الفرصة لتنقديها قبل أن يتخطفك الموت ؟؟
>
> عندئذ ...!!!
>
> لا توبة ولا رجوع !!
>
> عندئذ ..
> ستندمين بل ستتقطعين ندما على هذه الأيام التي ضاعت منك وأنت تؤجلين
> توبتك !!
>
> عندها ورب العزة لن ينفع الندم ولن تنفع التوبة !!
>
> عندها ستقولين دما وحرقة : { رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت }
> وسيقال لك : { كلا إنما هي كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم
> يبعثون }
>
> قمت من مجلسي مع سماعي لأذان الفجر !!
> صليت الفجر والصبح .. وجلست أقرأ قليلا من كتاب الله الذي كنت قد هجرته
> منذ رمضان السابق أو ربما قبله !!
> بقيت حتى طلعت الشمس !! و ذهبت إلى فراشي !! كان في قلبي سعادة عظيمة
> أحسست بها وأنا أمسح دمعاتي التي نزلت على خدي !! وكأنما تنزل مع كل
قطرة
> منها خطاياي وذنوبي !!
> وكأنها كانت تنزل لتغسل قلبي وتطمئن نفسي !!
>
> وربي أنه كان شعور .. لم أشعره مع أي سعادة في حياتي .. وأنها كانت
فرحة
> لم أشعر بمثلها من قبل !!
>
> فجعلت أقول وأردد { الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر
الله
> تطمئن القلوب ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب } !!
>
> فصدق الخالق .. صدق الذي لا إله غيره .. والذي ما في الدنيا أعظم من
ذكره
> !!
> سعادة واطمئنان في الدنيا .. وفي الأخرة « مالا عين رأت ولا أذن سمعت
ولا
> خطر على قلب بشر » !!
> فمالنا لا نكسب دنيانا و أخرانا ؟؟
> لا نترك توافه تظلنا !!
>
> مالنا لا نترك الأغاني مثلا !!
>
> والله إني احتقرت نفسي كيف كنت أسمعها ؟؟
> فما كانت تزيدنا إلا هما وغما وحزنا !! وما كانت إلا تظلنا وتجعلنا
> كالمعتوهين!!
>
> الله قد جعل لجميع شهواتنا مخرجا في الدنيا !! فمالنا لا نصبر فنقضيها
> فيما أحل الله لنا !!
>
> فيا نفس ويحك قد أتاك هداك
> أجيبي فإن داعي الحق قد ناداك ..
>
> وأغمضت عيني بعدها ونمت !!
> فما أحسست بطعم النوم إلا يومها .. وكأني لم أكن أنام منذ تسع عشرة سنة
> مضت من عمري !!
>
> ومن يومها ... لم أعرف قلقا أو خوفا في نومي ... وصار هادئا مريحا
بحمده
> تعالى !!!!
>
> اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأنر لنا بالحق دربنا وثبتنا
على
> الهدى
> اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا
إجتنابه
> !!
> اللهم اهدْ شباب المسلمين وارزقهم الطهر والستر والعفاف وارزقهم
الزوجات
> الصالحات والأزواج الصالحين يا أرحم الراحمين ..
> اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار يا عزيز يا قوي
يا
> جبار !!
> وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك !!
> والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته !!!
> في ليلة .. كانت كباقي الليالي ..
> ربما ولكن لم تكن بالتأكيد كذلك بالنسبة لي !!
> كنت أتقلب في فراشي كثيرا ولم أستطع النوم كنت خائفة كثيرا ولم أعرف
> لماذا؟؟!!
>
> كانت الرابعة بعد منتصف الليل !!
> كان الخوف يسيطر علي تماما !! وكل شئ كان مظلماً أمامي !!
>
> بدأت أقرأ ما أحفظ من سور .. قد حفظت كثيرا منها ولكن معظمه بل أكثره قد
> ضاع ونسيته مع قلة مراجعتي له !!
> هدأت قليلا ! ولكن الخوف لا زال يلازمني !
> فأغمضت عيني وجعلت أتذكر ..
>
> كان شريط حياتي كله يمر أمامي أتذكر من طفولتي ما أتذكره وكيف بعد أن
> كبرت .. جعلت أتذكر ذنوبي الكثيرة وصلاتي التي غالبا بل دائما ما كنت
> أؤديها بتكاسل شديد وبنقر كالغراب .. تذكرت صديقتي التي كنت ألتقي معها
> والتي كانت مثلي أنا تلعب وتلهو !!
>
> لم تفكر يوما في الموت !! ولا أنا !! كيف أنها في يوم خرجت ..
> ثم عادت .. ولكنها عادت داخل ذاك الصندوق !!
> نعم !! ماتت في حادث سيارة !!
>
> تذكرت نفسي لو أنه جاءني ملك الموت ليقبض روحي !! فما عساي أخبره ؟؟؟؟؟؟>
> أأنا مستعدة للموت ؟ أعملت ما يكفيني ؟؟ !!!!!! .
> أتراني أكون من أهل الجنة أم من أهل النار !!
> لا.. بالطبع سأكون من أهل الجنة !!!
> ولكن....
>
> بماذا سأدخل الجنة ؟؟
> ماذا فعلت لأكون من أهلها ؟؟ وماذا قدمت لنفسي لأدخلها؟؟
>
> أمن صراخي اليومي على أمي ؟؟ أم من غيبتي ونميمتي لصديقاتي ؟؟ أم من
> تبرجي ولباسي ؟؟ أم من الأغاني والأفلام التي طالما استحيت من الناس أن
> يروها معي ولم أستحي من رب الناس ينظر إلي !!
> سكتُّ قليلا !!
>
> ولكن... ولكني بالتأكيد أفضل من غيري !!
> أفضل ممن ؟؟
>
> تذكرت تلكم الفتيات الطاهرات العفيفات اللاتي كنت ألاقيهن في المسجد !!
> كيف أن الواحدة منهن مستعدة أن تدفع حياتها ثمنا ولا يرى منها خصلة من
> شعرها !!
> فأين أنا منهن ؟؟>
> قلت في نفسي !! ألي عهد من الله أنه لن يتوفاني حتى أتوب ؟؟
> ألي من الله عهد أني لن أموت الآن أو غدا ؟؟؟ !!
> أأعطاني ربي عهدا أنه سيغفر لي ويدخلني الجنة ؟؟
>
> قمت من مكاني وأنا خائفة مرتعبة !! وفي عيني تجمدت دمعتان !!
> توضأت وقمت أصلي وأنا أرتعد خوفا !! .. وأثناء الصلاة .. فوجئت بنفسي
!!
> حينما وجدت عيناي تفيضان بالدموع !! فلقد كانت المرة الأولى التي تبكي
> فيها عيناي !!
>
> نعم !!
> فقد كان كل بكاءها من قبل على الدنيا !!
> والآن هي بالفعل تبكي بحرقة !! تبكي خشية لله عز وجل !!
> تبكي على ذنوب كثيرة وعظيمة ارتكبتها وهي لا تبالي !! وهي تظنها هينة!!
>
> { وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم }
>
> فشتان بين البكاءين !!!
>
> لا تصدقوا كيف أحسست بمعنى تلك الآيات التي كنت أتلوها وكأنني أتلوها
> لأول مرة .. علما بأنني أصلي بها نفسها منذ سنوات عديدة !!
>
> بقيت ساجدة لوقت طويل لم أشعر به ..
> الشيء الوحيد الذي شعرته والذي أحسسته بالفعل أني بين يدي العظيم ..
> بين يدي خالقي ومصوري ..
> فصرت أدعوه وأستغفره كثيرا وأحمده..
> وعزته وجلاله أني أحسست بالفعل أنني بين يديه !!
>
> لم أصدق نفسي ماذا كنت أقول !!
> كنت أدعوا بأدعية ما علمت أني أعرفها من قبل .. صارت شفتاي تنطقان
وقلبي الوحيد الذي يدفعهما ....
> وبعد أن انتهيت من صلاتي .. سلمت !!
>
> وبدأت أتذكر ما أتذكر من ذنوبي التي عملتها !!
> وبدأت أنظر إلى نفسي وأقول :
>
> مالذي جعلك يا يداي تتحركين ؟؟ وقلبي من جعله ينبض وعيناي وأذناي
وقدماي
> .... وكل شيء ....
> وصرت أنظر إلى كل ما حولي ... فكيف لبذرة صغيرة أن تصير شجرة عملاقة ؟؟
> قلت لنفسي : أين كنت كل هذه السنين ؟؟ .. أين أنا وأين غفلتي ؟ كيف لم
> أشعر به وقد كان قريباً مني ؟؟
>
> شعرت فعلا بعظمته .
> كيف لهذا الإنسان أن لا يشعر ؟؟ يبطر ويكفر ولا يحمد ، لا يصلي ولا
يشكر
> !!
> وهو ... يمهله .. ويرزقه ولا يرفع عنه نعمته .. بل ويزيده رزقا !!!
>
> كيف لهذا الإنسان وهذا الخالق العظيم .. يقول له .. تب أغفر لك كل
ذنوبك
> ...
> لا بل وأبدلك سيئاتك كلها حسنات مكانها !!!
> ويرفض!!!
> ويقول لا .. لا أريد !!
>
> كيف له ذلك ؟؟ ألا يعلم أنه لابد له من أن يموت يوما ؟؟
> ألا يتذكر ؟؟؟ كم سيعيش من السنين ؟؟؟؟
> سبعون ... ثمانون ... مائة .. أو حتى مائتي سنة .. ثم ماذا ؟؟
>
> ثم إلى مرتع الدود .. ثم إلى تحت التراب .. ثم إلى الظلمات !!
> من ينير ظلمته ذلك اليوم ؟؟ من يؤنس وحشته تلك الساعة ؟؟
>
> من يسايره ؟؟ من يطمئنه ؟؟من يكون برفقته؟؟
>
> أو .... من يدفع عنه العذاب حينئذ ؟؟ أو من يجيب منكر ونكير !!!
> أين فنانوه الذين تعلق قلبه بهم ؟؟ وأين أصحابه الذين شاركوه لهوه
وعبثه
> ؟؟
> أين أهله الذين غفلوا عنه ؟؟
>
> من يسايره اليوم يا ترى !!!؟؟
> كم من السنين سيعذب في قبره قبل القيامة ؟؟
>
> قلت في نفسي : أين هو فرعون اليوم ؟؟ أين هم الجبابرة الذين طغوا منذ
> آلاف السنين ؟؟
> يا إلهي !!
> لازالوا يعذبون إلى الآن ؟؟ { ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون }
> ثم تخيلي يا نفسي !!
>
> ستقفين على أرض المحشر خمسين ألف سنة !!! * في يوم كان مقداره خمسين
ألف
> سنة * حافية عارية لا أكل ولا شرب تموتين عذابا من قلتهم ولا تموتين
!!!
>
> ثم تخيلي لو أنك دخلتي جهنم !!
> ستحتاجين لتسقطي فيها 70 سنة !! (( أي مثل عمر ابن آدم )) .. ثم لتبقي
> فيها !! الله أعلم بالسنون التي ستبقين فيها بكثرة ذنوبك
> أهي مائة !! ألف !! مليون سنة !! الله أعلم !!!
>
> فما بالك بمن هو خالد فيها !!!
>
> قلت لها : أيا نفس ويحك !!
> ألا تبصرين ؟؟ ألا تفقهين ؟؟ أم أنك لا تدركين ؟؟
> ألا تتوبين إلى الله !! ألا تنقذين نفسك!!!
> لا زالت لديك الفرصة لتنقديها قبل أن يتخطفك الموت ؟؟
>
> عندئذ ...!!!
>
> لا توبة ولا رجوع !!
>
> عندئذ ..
> ستندمين بل ستتقطعين ندما على هذه الأيام التي ضاعت منك وأنت تؤجلين
> توبتك !!
>
> عندها ورب العزة لن ينفع الندم ولن تنفع التوبة !!
>
> عندها ستقولين دما وحرقة : { رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت }
> وسيقال لك : { كلا إنما هي كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم
> يبعثون }
>
> قمت من مجلسي مع سماعي لأذان الفجر !!
> صليت الفجر والصبح .. وجلست أقرأ قليلا من كتاب الله الذي كنت قد هجرته
> منذ رمضان السابق أو ربما قبله !!
> بقيت حتى طلعت الشمس !! و ذهبت إلى فراشي !! كان في قلبي سعادة عظيمة
> أحسست بها وأنا أمسح دمعاتي التي نزلت على خدي !! وكأنما تنزل مع كل
قطرة
> منها خطاياي وذنوبي !!
> وكأنها كانت تنزل لتغسل قلبي وتطمئن نفسي !!
>
> وربي أنه كان شعور .. لم أشعره مع أي سعادة في حياتي .. وأنها كانت
فرحة
> لم أشعر بمثلها من قبل !!
>
> فجعلت أقول وأردد { الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر
الله
> تطمئن القلوب ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب } !!
>
> فصدق الخالق .. صدق الذي لا إله غيره .. والذي ما في الدنيا أعظم من
ذكره
> !!
> سعادة واطمئنان في الدنيا .. وفي الأخرة « مالا عين رأت ولا أذن سمعت
ولا
> خطر على قلب بشر » !!
> فمالنا لا نكسب دنيانا و أخرانا ؟؟
> لا نترك توافه تظلنا !!
>
> مالنا لا نترك الأغاني مثلا !!
>
> والله إني احتقرت نفسي كيف كنت أسمعها ؟؟
> فما كانت تزيدنا إلا هما وغما وحزنا !! وما كانت إلا تظلنا وتجعلنا
> كالمعتوهين!!
>
> الله قد جعل لجميع شهواتنا مخرجا في الدنيا !! فمالنا لا نصبر فنقضيها
> فيما أحل الله لنا !!
>
> فيا نفس ويحك قد أتاك هداك
> أجيبي فإن داعي الحق قد ناداك ..
>
> وأغمضت عيني بعدها ونمت !!
> فما أحسست بطعم النوم إلا يومها .. وكأني لم أكن أنام منذ تسع عشرة سنة
> مضت من عمري !!
>
> ومن يومها ... لم أعرف قلقا أو خوفا في نومي ... وصار هادئا مريحا
بحمده
> تعالى !!!!
>
> اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأنر لنا بالحق دربنا وثبتنا
على
> الهدى
> اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا
إجتنابه
> !!
> اللهم اهدْ شباب المسلمين وارزقهم الطهر والستر والعفاف وارزقهم
الزوجات
> الصالحات والأزواج الصالحين يا أرحم الراحمين ..
> اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار يا عزيز يا قوي
يا
> جبار !!
> وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك !!
> والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته !!!