عرض الإصدار الكامل : هـيـــا بـنـــا نـؤمـن ساعـــة .. فـقـد يـخـتـم لـنـا بهـا


محبة لله
08-02-2003, 04:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي محمد النبي الأمي و علي آل محمد .. و بعد

يا إخوتاه ، هل منكم من أحد لا يحب أن يلقي حبيبه ؟!

هل منكم من أحد لا يحب أن يزداد منه قربا ؟!

هل منكم من أحد يحب أن يخسر محبته ، بل و يكتسب غضبه ، و ينال عقابه ؟!

إخوتاه ، هذا هو ربكم الأعلي يتقرب إليكم بالعطايا .. و تتبغضون إليه بالمعاصي ..

فـيـمـهـل

و يـعـفـــو

و يـغـفـــر


و يقول عز من قائل : " اتبع السيئة الحسنة تمحها "

و لكن .. تذكر أنه ـ عز و جل ـ

حين يمهل لا يهمل

و حين يعفو لا يظلم

و يغفر لكنه شديد
العقاب

ألا فأحبوا ربكم و سيروا إليه سيرا كريما .

و تذكر أخي في سيرك هذا إلي الله .. أن الله غني عنك و عن عبادتك .. لن ينفعه أن يدخلك النار ، و لن يضره أن يدخلك الجنة .

و تذكر .. أنك صنعته .. خلقك فسواك فعدلك .. و هو الأعلم بما ينفعك و يضرك .. فلا تحزن علي دنيا تفوتك ، و لا تفرح بها حين تأتيك متزينة تدعوك إليها : أن عش و تنعم .

ألا إن نعيمها زائل .. ألا إن دوامها مأجول .. ألا إنها كظل شجرة يتبدل و يزول .

قال تعالي : { و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } .

و قل لنفسك .. إنما هي ثلاثة أيام .. فقد مضي أمس بما فيه و غدا أمل لعلي لا أدركه ، إنما هو يومي هذا ، فإن كنت من أهل غد فيجئ رب غد برزق غد ، و إن دون غد يوما و ليلة تموت فيه أنفس كثيرة ، فلعلي المدرك فيه ، فكفي كل يوم همه .

و تذكر .. حديث رسول الله في صحيح البخاري ، حيث يقول صلي الله عليه و سلم : " لن يدخل أحدا عمله الجنة ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟! قال : ولا أنا ،إلا أن يتغمدنى الله بفضله و رحمته ، فسددوا و قاربوا و لا يتمنين أحدكم الموت ، إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا ، وإما مسيئا ، فلعله أن يستعتب " .

و قال أيضا : " لما قضي الله عز و جل الخلق كتب في كتابه ـ فهو عنده فوق العرش ـ إن رحمتي سبقت غضبي " .

فكونوا إخوتاه ، قوامون علي أنفسكم ، و حاسبوها في الدنيا حسابا عسيرا ، حتي تحاسب في الآخرة حسابا يسيرا .. فتنجون
بأنفسكم من يوم كان شره مستطيرا .
فنكون بإذن الله ممن كتب لهم الفوز و الفلاح

و لا تركن ـ أخي في الإسلام ـ إلي حلم الله عليك .. فكم مغرور بإمهال العصاة ، لم يمهل ، و العاقل من إذا فعل خطيئة بادر بالتوبة ، دون إصرار أو مكابرة .
قال تعالي : " و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ، ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم و من يغفر الذنوب إلا الله ، و لم يصروا علي ما فعلوا و هم يعلمون ، أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم و جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و نعم أجر العاملين " .


و أخيرا إخوتاه ، ألا إن الدنيا فانية ، و الآخرة آتية .

فهلموا إلي واحة الغفران ، و جنة الرحمن .. فهناك رب كريم يفرح بتوبة عبده إذا أتاه ، و يسمع دعاءه إذا دعاه ، و يقبل معذرته إذا آب لمن براه .













أخـتـكـم .. آســـيــــــــا