عرض الإصدار الكامل : هـذه دمـوع يـوم الـعـزة .. لا يـوم الـذلة


محبة لله
08-02-2003, 04:49 AM
يروي جبير بن نفير أن أبا الدرداء جلس وحده يبكي يوم فتح قبرص ، فقيل له : ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام و أهله ؟

قال : ويحك يا جبير ، ما أهون الخلق علي الله عز و جل إذا تركوا أمره بينا ، هي أمة قاهرة ظاهرة ، لهم الملك ، تركوا أمر الله ؛ فرأيتهم كما نري .


حـقا ما أذلنا من قوم دون الإسلام ، العزة في الإسلام ، المنعة في الإسلام ، إسلامنا هو الحصن الحصين ، و صدق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ حين قال : " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ... فإذا ابتغينا العزة بغيره ، أذلنا الله "

هذا هو يوم فتح المسلمين لقبرص ، يوم أعزهم الله بنصر مبين ، و أذل أعداءهم بعد أن كانوا ملوكا جبارين ، فبكي الصحابي الجليل أبو الدرداء حين علم قدر الله ، و أن النصر من عند الله يؤتيه لعباده الطائعين الصالحين ، حين يجاهدوا في الله بأنفسهم و أموالهم حق الجهاد .

قال تعالي في كتابه العزيز :

" إن الذين آمنوا و الذين هاجروا و جاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله و الله غفور رحيم "


" أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يعلم الله الذين جاهدوا منكم و يعلم الصابرين "


" يأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلي الأرض ، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل " .