المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : موضوع يستحق القراءة لمن أصابه الوسواس في العقيدة


مرآة نفسي
03-02-2003, 08:21 PM
سلّم فيما لا تعلم (صيد الخاطر (لإبن الجوزي))

كتب ابن الجوزي يقول:

من تفكر في عظمة الله تعالى طاش عقله, لأنه يحتاج أن يثبت موجودا لا أول لوجوده, وهذا شيئ لا يعرفه الحس, وإنما يقر به العقل ضرورة. وهو متحير بعد هذا الإقرار إذ يرى من أفعاله ما يدل على وجوده,ثم تجري في أقداره أمور لولا ثبوت الدليل على وجوده لأوجبت الجحد. فإنه يفرق البحر لبني إسرائيل, وذلك لا يقدر عليه سوى الخالق, ويصير العصا حية, ثم يعيدها عصا, تلقف ما صنعوا, ولا يزيد فيها شيء, فهل بعد هذا بيان؟...

فإذا آمنت السحرة تركهم مع فرعون, يصلبهم, ولا يمنع,والأنبياء يبتلون بالجوع والقتل, وزكريا ينشر, ويحيى تأمر بقتله زانية, ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول كل عام:"من يؤويني؟ومن ينصرني؟" فيكاد الجاهل بوجود الخالق يقول: لو كان موجودا لنصر أولياءه.

فينبغي للعاقل الذي قد ثبت عنده وجود الله بالأدلة الظاهرة الجلية التي تتبين لنا في معجزات الأنبياء, وفي خلق السماوات والأرض , وخلق الإنسان, ومعجزة الوجود, والروح وغيرها, أن لا يمكّن عقله من الإعتراض عليه في أفعاله, ولا يطلب لها علة, إذ قد ثبت أنه مالك وحكيم, فإذا خفي علينا وجه الحكمة في فعله نسبنا ذلك العجز إلى فهومنا. وكيف لا وقد عجز موسى أن يعرف حكمة خرق السفينة وقتل الغلام, فلما بان له حكمة ذلك الفساد الظاهر أقر. فلو قد بانت الحكمة في أفعال الخالق ما جحد العقل جحد موسى يوم الخضر.

فمتى رأيت العقل يقول: لِمَ؟؟ أو أي سؤال من الوساوس الشيطانية, فأخرسه بأن تقول له: يا عاجز, أنت لا تعرف حقيقة نفسك, فما لك والإعتراض على المالك.


وربما قال العقل: أي فائدة من الإبتلاء, وهو قادر على أن يثيب ولا بلاء, وأي غرض في تعذيب أهل النار, وليس ثمّ تُشف؟ فقل له: حكمته فوق مرتبتك, فسلم لما لا تعلم, فإن أول من اعترض بعقله إبليس, ورأى فضل النار على الطين, فأعرض عن السجود.


وقد رأينا خلقا كثيرا وسمعنا عنهم أنهم يقدحون في الحكمة, لأنهم يحكمون العقول على مقتضاها, وينسون أن حكمة الخالق وراء العقول.

فإياك أن تفسح لعقلك في تعليل, أو تطلب له جواب اعتراض, وقل له: سلِّم تسلم, فإنك لا تدري غور(قعر) البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك. وهذا أصل عظيم, متى فات الآدمي أخرجه الإعتراض إلى الكفر. اه


كن أيها القارئ على طهارة الوضوء, لأن الوضوء يحرق الشيطان, ويقلل مداخله إليك, قال الرسول عليه السلام لبلال عند صلاة الفجر حدثني يا بلال بأزكى ما عملته في الإسلام, فإني سمعت الليلة خشف نعليك في الجنة" فقال:ما عملت عملا في الإسلام أزكى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت لربي أدنى ما قدر لي. وفي رواية أخرى: ما أحدثت إلا أوجدت الطهارة وما تطهرت إلا صليت ركعتين. واالله أعلم والوضوء مكفرة للذنوب فالوضوء شطر الإيمان وهو تطهير الباطن من خبائث النفس وتطهير الجوارح

خالد الحارثي
28-09-2005, 01:16 AM
http://alfahemn.jeeran.com/GOOLD.jpg