عرض الإصدار الكامل : هل اعتذر لأبني ( دراسة تربوية )


ابو خلف
30-01-2003, 11:15 AM
هذه الدراسة تبين هل نعتذر لابنائنا ام لا


إضاءة تربوية
أ . جاسم المطوع
في موضوع : هل أعتذر لأبني ؟


أثناء تقديمي لإحدى الدورات الخاصة بالرجال لاحظت رجلاً قد تغير وجهه ، ونزلت دمعة من عينه علي خده ، وكنت وقتها أتحدث عن إحدى مهارات التعامل مع الأبناء وكيفية استيعابهم

، وخلال فترة الراحة جاءني هذا الرجل وحدثني علي انفراد قائلاً : هل تعلم لماذا تأثرت بموضوع الدورة ودمعت عيناي ؟! قلت له : لا والله !! فقال : إن لي ابنا عمره سبعة عشر سنة وقد هجرته منذ خمس سنوات لأن لا يسمع كلامي ، ويخرج مع صحبة سيئة ، ويدخن السجائر ، وأخلاقه فاسدة ، كما أنه لا يصلي ولا يحترم أمه ،فقاطعته ومنعت عنه المصروف وبنيت له غرفة خاصة في السطح ، ولكنه لم يرتدع ، ولا أعرف ماذا أعمل ، ولكن كلامك عن الحوار وأنه حل سحري لعلاج المشاكل أثر بي ، فماذا تنصحني ؟

هل استمر بالمقاطعة أم أعيد العلاقة ؟! وإذا قلت لي ارجع إليه فكيف السبيل ؟
قلت له : عليك أن تعيد العلاقة اليوم قبل الغد ، وإن ما عمله ابنك خطأ ولكن مقاطعتك له خمس سنوات خطأ أيضاً ، أخبره بأن مقاطعتك له كانت خطأ وعليه أن يكون ابناً باراً بوالديه ، ومستقيماً في سلوكه ، فرد علي الرجل قائلاً : أنا أبوه أعتذر منه ، نحن لم نتربي علي أن يعتذر الأب من ابنه !!

قلت : يا أخي الخطأ لا يعرف كبيراً ولا صغيراً وإنما علي المخطئ أن يعتذر ، فلم يعجبه كلامي ، وتابعنا الدورة وانتهي اليوم الأول ، وفي اليوم الثاني للدورة جاءني الرجل مبتسماً فرحاً ففرحت لفرحه ، وقلت له : ما الخبر؟

قلت : أخبرني ، قال : طرقت علي ابني الباب في العاشرة ليلاً وعندما فتح الباب قلت له : يا ابني إني أعتذر من مقاطعتك لمدة خمس سنوات ، فلم يصدق ابني ما قلت ورمي رأسه علي صدري ،وظل يبكي فبكيت معه ، ثم قال : يا أبي أخبرني ماذا تريدني أن أفعل ، فإني لن أعصيك أبداً

وكان خبراً مفرحاً لكل من حضر الدورة ، نعم إن الخطأ لا يعرف كبيراً ولا صغيراً ، بل إن النبي محمد صلي الله عليه وسلم في إحدي الغزوات كان يساوي بين الصفوف ، فوضع عصاه في بطن أحد الصحابة ليساوي وقوفه مع بقية الصف ، فطلب هذا الصحابي أن يقتص من النبي علي فعلته ن فكشف النبي صلي الله عليه وسلم عن بطنه وأعطاه العصا ليقتص منه ، ولكن الصحابي انكب علي بطنه يقبله ، فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : لم فعلت ذلك . فقال أردت أن يكون آخر عهدي بالدنيا أن يمس جلدي جلدك ، واستشهد الصحابي في تلك المعركة

إن الأب إذا أخطأ في حق أبنائه ثم اعتذر منهم فإنه بذلك يعلمهم الاعتذار عند الخطأ ، وإذا لم يعتذر فإنه يربي فيهم التكبر والتعالي من حيث لا يشعر .. هذا ما كنت أقوله في أحد المجالس في مدينة بوسطن بأمريكا وكان بالمجلس أحد الأصدقاء الأحباء وهو د . وليد فتيحي ، فحكي لي تعليقاً علي ما ذكرت قصة حصلت بينه وبين أحد أبنائه عندما كان يلعب معه بكتاب من بلاستيك ، فوقع الكتاب خطأ علي وجه الطفل وجرحه جرحاً بسيطاً ، فقام واحتضن ابنه واعتذر منه أكثر منه أكثر من مرة حتى شعر أن ابنه سعد باعتذاره هذا ، فلما ذهب به إلي غرفة الطوارئ في المستشفي لعلاجه وكان كل من يقوم بعلاجه يسأله كيف حصل لك هذا الجرح ؟

يقول : كنت ألعب مع شخص بالكتاب فجرحني ولم يذكر أن أباه هو الذي سبب له الجرح .

ثم قال د . وليد معلقاً ، أعتقد أن سبب عدم ذكري لأنني اعتذرت منه، وحدثني صديق آخر عزيز علي وهو دكتور بالتربية بأنه فقد أعصابه مرة مع أحد أبنائه وشتمه واستهزأ به ثم اعتذر منه فعادت العلاقة أحسن مما كنت عليه في أقل من ساعة
فالاعتراف لا يعرف صغيراً أو كبيراً أو يفرق بين أب وابن

قال تعالى _"فمن إتبع هداي فلايضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى ونحشرة يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من اسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى "

30-01-2003, 01:12 PM
اخي ابو خلف..

وفقت في نقل لنا هذه الدراسة.. بالفعل نحتاج لها..

جزاك الله خير..

اخي بالنسبة للاب الذي هجر ابنه خمس اعوام.. صراحه القصة تحزن وذرفت دمعتي وقت لقاء الاب في الابن..

وبالفعل اعتذار الاب من الابن.. يجعل الابن بار اكثر من قبل..

اخي بالنسبة لي مريت بظرف مشابه..

ووالدي عاقبني على موضوع كنت مظلومة فيه ولم ارتكب اي خطأ ولكن لسوء فهمه للموضوع عاقبني..

ولكن صبرت واتخذت قراري بالنسبة للموضوع.. وتركني اسبوع لا يكلمني..

بالرغم من انني اسلم عليه في كل يوم طوال هذا الاسبوع.. ولكن اتخذت قراري بأمر معين وعلم بقراري..

فناداني في غرفته واغلق الباب وقال لي اجلسي واحب رأسي وتعذر مني.. :oops:

تخيل والدك يطلب العذر منك شعور لا يوصف حزن الظلم يخالطه فرح التلاقي واشياء كثيرة لا اعرف كيف اوصف شعوري..

انتهى الموقف بالدموع وتراجعت عن قراري اكراما لوالدي وبالفعل نفذت كل مايريد وذلك لانه اعتذر لي..

لا ننتظر اعتذارهم حتى نفعل ما يريدون ولكن اعتذارهم لنا دفعة معنوية لنا..

اخي ذكرت هذا الموقف في موضوعك حتى ابين لك وجهة نظر الابناء في هذا الموضوع (انا طبعا :) ) وانت تناولت وجهة نظر الاباء..

شكرا لك اخي..

اختك..

السنافية..

الوردة الجميلة
30-01-2003, 07:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أخي الفاضل أبو خلف ..

شكرا على هذا الموضوع والقصة المؤثرة .. أتمنى أن يجعل الله هذا في ميزان حسناتك ..


أخي الفاضل أبو خلف ..

اتمنى ان تقبل مني هذه المشاركة في نفس الموضوع .. عن أب يحاول إصلاح علاقته مع إبنه .. من كتاباتي ..

لقد كتبتهافي إحدى المواضيع في الحصن .. عن أخت تحاول فهم أخيها المراهق .. الذي أتعبهم .. و هو على علاقة سيئة لدرجة كبيرة ..مع أبيه .. لمدة أربع سنين تقريبا ..

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام على عبد الرحمن ..الذي إمتلك . كل الحنان ..

أبني الغالي . الذي يمتلك عالماً خاصاً لوحده .. في داخلي ..

كيف حالك وما هي أخبارك .. يا صغيري يا فلذه كبدي .. أتمنى أن يكون عيدك هذا أفضل من أي عيدٍ في هذه السنة .. يعلم الله إني أسعى جاهدا . . .حتى أوفر لك كل سبل الراحة .. يا حبيبي . أنت حبٌ دائم في داخلي .. يمتلك عالماً خاصاً به وحده ... لا أسمح لأحد مهما كان أن يعبر له .. فهو ملك لحبيبي الصغير فقط ولا أسمح لأحد أن يعبر إليه .. إبتسم .. من أجلي فإبتسامتك تعني لي الكثير .. هيا يا عمري .. عافاك الله .. و جعلك من عباده الصالحين .هذا دعائي الدائم لك .. عزيزي .. ربما لا أقوله لك . لكن قلبي يقصه علي دوما . ويذكرني به .. لأنك تعيش في أعمق بقعة به .. هل تعلم ماذا تسمى تسمى السويداء ... أنت تعيش في سويداء قلبي .. هل رأيت .. حبيبي .. أدامك الله لي . سالما من كل شر ..

وردتي التي ما زالت بتلاتها محيطة بها ..

حبيبي .. يا قطعة مني لا تتجزأ عني .. أنت وردةٌ صغيرة .. ما زالت بتلاتها محيطة بها . ويوماً بعد يوم . تتفتح تلك البتلات الناعمة . و تخرج اجمل شذى للبشر أجمعين . هل تعلم إني أرقبها بكل شغف .. وأنتظر اليوم الذي سوف تنفتح .. وتملأ بستاني بعبيرها الراائع.. لا تتخيل سعادتي حبيبي .. وانا أنظر إليك ..هل رأيت بدأ يخط شاربك .. وصوتك أصبح خشناً .. و بدأت تنتمي إلى عالم الرجولة وبدا الشعر يكثر على جسدك .. هل تعلم كم أكون سعيداً بهذا .. فإن وردتي الناعمة .. بدأت تكبر وتعم النور أرجاءها .. هل بلغت .. اعلم ذلك .. تماما .. فإني أشعر بنظراتك فلم تعد تائه .. مثلما كنت صغيراً فلقد أصبحت تنظر إلى كل شيءٍ بعين رجل .. وليس بعين طفل .. أعلم ذلك .. دعه سر بيني وبينك ,,, ولن أخبر أحدا عنه ..

حبي الذي أحتفظ به .. أينما ذهبت ..

هل رأيت تلك القادمة على عجلة السرعة .. إنها مسرعة .. جدا جدا.. .لقد إصطدمت بشفاك.. حتى رسمت اجمل شيئٍ عليها .. هل تعلم من تلك .. (( لم تكن التي في بالك .. أعلم ...ههههههه)) لكنها .. الإبتسامة التي أسعى دوما أن ارسمها على شفاك . يا عمري .. هي تلك التي كانت قادمة علىعجلة السرعة .. هل جلعتها رفيقتك الدائمة . حتى اكون مطمئناً عليك حبي .. لا تنساها اينما حللت .. حتى أبقى مطمئنا ً عليك .. ولا اقلق .. أبدا ..

لماذا أرى في عيونك هذه التسؤلات ..

حبيبي .. عندما تلتقي عيناي بعيناك .. أحس أنها تحدثني بالكثير من العتب .. و عندما تصل تلك النظرات من عينيك البرئتين إلى قلبي .. بتسؤلاتها . . قامت بجرحه .. جرحا عميقاً ... وبكيت طويلا .. (( لكن لا تقل لأمك . عن هذا سر بين الرجال فقط بكاءهم )) لا أدري حبيبي .. من الذي . جرح شعورك .. إذا كنت أنا أتمنى أن تسامحني .. فوالله إني إسعى دوما وأبدا علىإسعادك .. فأنت قطعة مني .. أحس بكل خلجاتها .. مهما كانت صغيرها وكبيرها .. لا تقلق . . حبك في قلبي .. يزيد يوما بعد يوم . . لا تبكي أرجوك لا تبكي .. إني أرى للآلي تتساقط من عينيك علي أن أُحافظ عليها .. و أن لا تنزل أبدا ..أرجووووك لا تبكي . لقد وقعت دموعك على حبر خطي و جعلته يخرج عن حدوده .. أرجوووك لا تبكي .. هذه اللآليء عليها أن تبقى في الداخل .. فقط ... فأنا لا أحب لك إلا كل خير ولا أريد لك .. شقاء في حياتك .. حبيبي .. لا تبكي من أجل أبيك .. ارجوك .. إني لا أسمح لعينيك البرئتين أن تنزل إلى دموع فرح .. أما غيرها . فلا أسمح لها أبدا .لأن غيرها هي اللآليء .؟؟ يعني اللآلئ هي الوحيدة التي تسعى أن تبقى محفوظة ومصووونة حيث مكانها فقط .. ولا ترحل عنه .. و سوف أُحارب من أجل هذا .. فهل أسألك في هذه اللحظة أن تحتفظ في للآليئك داخل مقلتيك البريئتين . اتمنى حبيبي .. الآن من فضلك .. فهي غاليه علي .. نعم إني أراك . تمسحها .. بيديك . الدافئة التي أحب دائما أن تعبر على وجهي لكنك لا تسمح لي بهذا فأنت غائب عني . دائما في الملعب . أو تدرس .. إني بحاجة ان أحس بلمسات حنانك .. فعندما تحتك يديك الناعمة بوجهي . تزيل عني تعب اليوم .. وألمه. فلا تحرمني منها حماك الله ..


هناك سرٌ لم أقله لأحد سواك ..

هل تعلم يوم مولدك ماذا حدث؟؟ كانت أمك .. تتألم من شدة الأوجاع .. فأخذتها مسرعا إلى المستشفى . حتى .. لا تحدث مضاعفات.. وقت الولادة فإني قرأت قبل يوم ميلاد .. بيوم تقريبا دراسة طبية تؤكد أن المضاعفات في أثناء عملية الولادة.. تسبب تشوهات الجنين . . فأسرعت يا حبي . حتى تأتي إلى هذه الدنيا بالسلامة ... و تكون معافى يا قلبي .. و أمك في السيارة وهي تتألم من مخاضها أقول لها أدعي أن يهون الله عليك الولادة حتى يأتي إبننا تام معافى .. ادعي هذا يا عزيزتي .. لكنها لم تستمع لي .. فلقد كانت مشغوولة بآلامها .. فبدأ أدعوا الله . بإخلاص أن تكون ولادتك . سهله يسيره .. وعندما وصلنا إلى المستشفى اقلعت مسرعا .. إلى باب الإسعاف لأنه من هناك .. يدخلون المرضى بشكل أسرع .. و أصبحت أمك في غرفة العمليات.. و أنا ادور في أنحاء المكان . تخيل . شعرت أني أنا الذي ألد .. كنت قلقا عليك ... وعلىأمك .. الحبيبة.. فجعلت أدعوا الله مخلصا أن تكون الولادة سهلة مسيرة .. حتى تقوم تكون أنت بأحسن خلقةٍ تامه .. ياحبي الصغير .. و في ظل هذا التوتر الساحق . سمعت أُذناي أول صرخاتك .. في هذه الحياة .. وكنت أول من يسمعها .ولم أُشرك أحداً بها . ..لحظتها فقط أحسست أني أملك الدنيا بما فيها .. و حمدت الله كثيرا وسألت الطبيب .عنك وعن أمك .. فقال لي الجميع بخير .. لقد رزقك الله بولد .. هل تعلم عندما وضعوك بين يدي .. أحسست أن كل ذرة حنانٍ في داخل تود أن تهجم عليك .. ومن خوفي الزائد عليك ,,, جعلت الممرضة تحملك ... و بدأت أُؤذن في أُذنك .. الآذن حتى تكون أول شيء تسمعه آذنك الناعمة ... هل تعلم .. لقد أخرجت لساني .. في اول لقاء بيننا .. و أنت فعلت نفس الشيء .. (( لم أقل لأحد فقط لك أنت . سر خطير . سر ذكوري . لا تعلمه لأحد )) و بعدها . أخذتك الممرضة ووضعتك في سريرك .. هل رحلت أنا بعدها .. لا والله .. فلقد .. كنت في أنتظر لك ,,, وانت تتقلب يمنه ويسرى... هل تعلم لقد كنت عاري الجسد . فقط عليك حفاضة الأطفال .. لكنك كنت بهيّا المنظر ..كنت أحس أن العالم كله سعيد من أجلي . ..هل رأيت كم كان من السعادة في قلبي .. عندما حللت ملكاً رااائعا إلى داخل بيتا المتواضع ..


هل علم حبي الصغير مقدار حبي له .. هل .. علم .. اتمنى حبيبي أن تعفوا عن زللي معك .فوالله لم يكن مقصوداً أبدا ... إذا حدث .. هل لي أن أجد في قلبك الكبير الذي يحوي كل خير في دخله .مكاناً للعفو عني إذا كنت أخطأت عن دون قصدٍ في حقك ..

أحبك كلمة صغيره لكن بواسطتها .. أستطيع أن أعبر لك .. كم أحبك بها .. يامن تسكن سويداء القلب أتمنى منالله أن يحفظك ... للأبد .. سالما .. معافى .. مسلما مستقيما .. رائعا في كل شيء ..

أتمنى من الله أن يجمعنا في جنان النعيم .. في نفس الدرجة .. بإذن الله ..سوف يحدث هذا .. فقط ساعدني . وسوف أ ُساعدك علىالطاعات ..

يدي بيد لنعمر الطريق ..

والدك المحب ..

أتمنى أن تعجبكم .. فهي من خط قلمي .. أحسها خرجت من أعماق قلبي .. وأهديها لكل أب .. يريدأن يصلح علاقته مع أبنه على شرط أن يكتبها بإحساس صادق صدقوني إنها تداوي الجروح . بإذن الله

أختك الوردة الجميلة

شكرا سنافية على تعليقك الجميل يا حبيبتي الصغيرة أينما حللت أبهجت كالفراشة على الورد . بارك الله فيك ..

أختك الوردة الجميلة