عرض الإصدار الكامل : توبة فتاة في روضة القرآن


04-10-2001, 03:56 PM
توبة فتاة في روضة القرآن
************************************************** ************************
أنا طالبة فى المرحلة الثانوية، و كنت مغرمه بمشاهدة التلفزيون...كنت لا أفارقه لحظه ..لا أترك مسلسلا ً و لا برنامج أطفال و لا أغنية و لا تمثيلية إلا و أشاهدها، فإذا ما جاء برنامج ثقافي أو ديني فسرعان ما أغلق الجهاز، فتسألني أختي: لم فعلت ذلك؟! فأجيبها بخبث محتجة بكثرة الواجبات المدرسيه و المنزليه، فتقول لى: الآن تذكرت الواجبات!! أين كنت عند مشاهدتك تلك المسلسلات و الأغاني و البرامج التافهة؟! فلا أرد عليها.
أختي هذه كانت بعكسي تماما…منذ أن علمتها أمي الصلاة لم تتركها الا لعذر، أما أنا فلا أحافظ عليها، بل لا أكاد أصليها إلا في الأسبوع مرة أو مرتين.
لقد كانت أختي تتجنب التلفاز بقدر الإمكان، و قد أحاطت نفسها بصديقات صالحات يساعدنها على فعل الخير، و قد بلغ من صلاحها أن خالتى لما أسقطت طفلها و هى فى المستشفى و كانت فى غيبوبه، رأت أختي و هى تلبس ملابس بيضاء جميله و هى تطمئنها، فاستيقظت خالتى و هى سعيده مطمئنة القلب
كانت دائماً تذكرنى بالله و تعظنى، فلا أزداد إلا استكباراً و عناداً، بل كانت ساعات جلوسي أمام التلفاز تزداد يوما ً بعد يوم، و التلفاز يتفنن في عرض أنواع المسلسلات التافهة و الأفلام الهابطة، و الأغاني الماجنة التي لم أدرك خطورتها إلا بعد أن هداني الله غز و جل، فله الحمد و الشكر.
كنت دائما ً أفعل ذلك كله و أنا فى قرارة نفسي على يقين تام من أن ذلك حرام، و أن طريق الهدايه واضح لمن آراد أن يسلكه، فكانت كثيرا ً ما تلومني، و ضميري يعذبني بشدة، لاسيما و أن الأمر لم يكن مقتصراً على ارتكاب المعاصي بل تعداه إلى ترك الفرائض...لذا، كنت دائما أتجنب الجلوس بمفردي حتى عندما أخلد إلى النوم و الراحة فإني أحاول أن أشغل نفسي بكتاب أو مجلة حتى لاأدع مجالا لتوبيخ النفس أو تأنيب الضمير.
و ظللت على هذه الحال مدة خمس سنوات حتى كان ذلك اليوم الذي اختار الله لي فيه طريق الهداية.
كنا في إجازة نصف السنة، و أرادت أختى أن تلتحق بدورة في تحفيظ القرآن الكريم بإحدى الجمعيات الإسلامية، فعرضت عليٌٌٌٌٌ أن أذهب معها، فوافقت أمي و لكني رفضت...بل رفضت بشدة، و أقمت الدنيا و أقعدتها، و قلت بأعلى صوتي لا أريد الذهاب...و كنت في قرارة نفسي عازمة على العكوف أمام ذلك الجهاز الذى أصبح جزءا لايتجزأ من حياتى العابثة...فما لى و لحلقات تحفيظ القرآن..
و حضر أبي...فشكوت له ما حدث، فقال: دعوها، و لا تجبروها على الذهاب و اتركوها على راحتها.
و كانت لي عند أبى معزة خاصة لانى ابنتة الوسطى فليس لى سوى أختى الكبرى، وأخى الذى يصغرنى بكثير، و قد قال ذلك و هو يظن أنى محافظة على صلاتى، و لم يكن يعلم بأن الأمر مختلف جداً...صحيح أنى لم أكن أكذب عليه حينما يسألني (أصليت؟) فأقول: نعم...فقد استطاعت أختي أن تخلصني من داء الكذب، و لكن كنت أقوم فأصلى أمامه عندما يكون موجوداً، فإذا ذهب إلى عمله تركت الصلاة، و كان أبي يمكث في عمله من 3-4 أيام.
و ذات يوم، طلب مني أبي بلطف أن أرافق أختي و لو مرة واحدة، فإن أعجبنى الحال و إلا فلتكن المرة الأولى و الأخيرة، فوافقت لأني أحب أبى و لا أرد له طلباً.
و أنطلقت إلى روضة القرآن...
و هناك...رأيت وجوهاً متوضئة مشرقة بنور الإيمان، وأعيناً باكية تدمن النظر إلى الحرام مثل ما كنت أفعل؛ فتمالكني شعور فياض لا أستطيع له وصفاً...شعور بالسعادة و الرهبة، يخالطه إحساس بالندم و التوبة، و أحسست بأني قربية من الله عز و جل، فرقٌ قلبي، و انهمرت دموعي ندماً علي الأوقات التي ضيعتها في غير مرضاة الله...أمام شاشة التلفاز، أو في مجالس اللغو مع رفيقات السوء اللاتي لاهمٌ لهن إلا القيل و القال.
كم كنت غافلة عن مثل هذه المجالس التي تحفها ملائكة الرحمن، و تتنزل على أهلها السكينة و الرحمة و الإيمان.
لقد منًًًٌ الله عليٌ بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمن، ذقت فيها من نعمته ما لم أذق قط في حياتي...عشت في ظلال القرآن هادئة النفس، مطمئنة السريرة قريرة الضمير، و انتهيت إلي يقين جازم حاسم أنه لا صلاح لهذه الأرض، و لا راحه لهذه البشرية، ولا طمأ نينة لهذا الإنسان، و لا رفعة و لا بركة و لا طهارة...إلا بالرجوع إلي الله.
إن الحياة في ظلال القرآن نعمة. نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها نعمة ترفع العمر و تباركه و تزكيه. فما أروع العيش في ظلا ل القرآن.
نعم...لقد هداني الله عز و جل، و قد كنت آبارزه بالعصيان، و أقدم ما يرضي نفسي على ما يرضيه سبحانه و ما يأمرني به الشيطان على ما يأمر به الواحد الديان.
بإختصار؛ لقد كنت غافلة فأيقظني القرآن…
(إن هذا القرآن يهدي للتي هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراًً كبيراً)
و اليوم، أتساءل:
كيف كنت سأقابل ربي لو لم يهدني. حقاً إنني خجلة من نفسي، و قبل ذلك من ربي، و صدق القائل:
فيا عجباً كيف يعصى الإله ََََََََََََأم كيف يجحده الجاحدُ
و في كل شئ له آية تدل على أنه واحد



توبة فتاة استمعت إلى نداء الحق

****************************

كنت متمادية في المنكرات والعصيان ولكم حاولت والدتي نصحي وتذكيري لدرجة أنها تبكى أمامي ، ولكن بدون فائدة ظللت أسير في طريق مظلم كالح ، أتخبط فيه بين الأوهام

والخيالات , وعندما يسدل الليل ستارة الأسود المخملي ، أفكر فيما اعمله غدا وعندما يشرق النهار ابلج واضحا احمل هم الليل وبماذا سأقضيه .

ليس لي هم إلا الدنيا وإضاعة الأوقات بدون فائدة وتمر ساعات وأنا ما بين أغنية

ومجلة ، أو فيلم ساقط ، وهكذا ألبستـني الغفلة من ثيابها ألوانا شتى ، وذات يوم مللت من ذلك الروتين اليومي ، ومن نصح والدتي وتذكيرها لي بوالدي المتوفى – رحمة الله –وحرصه على .

وفجأة دخلت غرفتي التي تضج بالأشرطة والمجلات والصور ، وفتحت نافذة غرفتي فإذا بصوت أمام المسجد يهز مسامعي ، وكلمات بارئي تفعل ما تفعله في نفسي من تأثير كبير

سبحان الله . . ما اشد تلك الكلمات وما أعظمها

(ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه

من حبل الوريد(16) إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (17) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (18) وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه

تحيد (19) ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد (20) وجاءت كل نفس معها

سائق وشهيد(21) لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك

اليوم حديد(22) وقال قرينه هذا ما لدى عتيد(23) ألقيا في جهنم كل كفار عنيد(24) مناع للخير معتد مريب(25) الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد(26) قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد(27) قال لا تختصموا لدى وقد قدمت إليكم بالوعيد (28) ما يبدل القول لدى وما أنا بظلام للعبيد (29) يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد (30) وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد(31) هذا ما توعدون لكل أواب

حفيظ (32) من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب (33) ادخلوها بسلام ذلك

يوم الخلود(34) لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد)
سورة ق : من الآية 16- 35 )

أنها الحياة الحقيقة . . . ما أقسى الموت ما اشد غفلتي عنه ، القبر لقد طوته الغفلة

في طي النسيان في حياتي ، والصلاة ماذا عنها ؟ أنها مجرد عادة أن وجدت نفسي متفرغة أديتها ، وإلا تركتها كغيرها من الفرائض ، وكتاب الله لا تمسه يداي إلا في المدرسة أن حضرت الحصة ، وإلا هربت مع قريناتي

ودق جرس الإنذار في نفسي مدويا ، وانهالت الأسئلة في كل جانب من جوانحي .

يا إلهي . . .

ماذا أعددت لسؤال ربى ؟

ماذا أعددت للقبر وضمته والموت وسكرته ؟

لا شئ أبدا ، لا رصيد لدى أنجو به ، ولا زاد أتزود به سوى

حفظ عشرات الأغاني الماجنة

يا إلهي . . . ماذا افعل ؟ راح من عمري الكثير ، ذنوب باليل وآثام في النهار

إذا لابد من الرجوع . . . الرجوع إلى الله ، والاستعداد ليوم تشيب فيه الولدان ، وتضع كل ذات حمل حملها .

لابد من الاستيقاظ والعمل بالجد والإخلاص ، لعل الله أن يعفو عن الكثير ، ويقبل منى القليل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

ملاحظة : هذه القصص نقلتها من احد المواقع عسى ان ينفع الله بها

mohamed
05-10-2001, 06:01 AM
الشكر والتقدير للاخت ام اســــامه على هذه الفصص المعبره وجزاك الله
سبحانه خيرعلي هذه المواضيع والتي لها ابلغ الاثر علي النفس الســويه
فالقران الكريم يحي النفوس الميته. بدون شك ويبعث الامل ويفتح ابواب
الرجوع الي دوحته االظـليله
اخوكم

Miss Esspresso
15-08-2007, 03:16 AM
مشكورة