المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سيكلوجية الشك


المتفأل
01-01-2003, 02:20 PM
اسم الكتاب :........سيكولوجية الشك .
المؤلف : يوسف ميخائيل اسعد .
الناشر : دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع –القاهرة .


هذا الكتاب بمثابة رحلة ممتعة عميقة تغوص في اعماق الشك والوسوسة يقوم بتعريتهما ،ونتعرف في هذه الرحلة أجوبة لكثير من الأسئلة :

ما هو الشك ؟........ما أنواع الشك ؟
متى يكون الشك سويا او مرضيا ؟
ما تأثير الشك في مراحل النمو ؟ (الطفولة – المراهقة – الشيخوخة ) .
ما تأثير الشك عند الجنسيين؟ وما الفرق بينهما ؟
ما علاقة الشك بالفيلسوف والمجنون !؟

ما هي شروط الشك السوي ؟....ما أهمية الشك للفرد والمجتمع ؟
ما تأثير الاتزان الهرموني في الشك ؟...ما هي الأمراض الوجدانية المتعلقة بالشك ؟
ما هي الأمراض العقلية المتعلقة بالشك ؟
ما أنواع الاعتقاد ؟.........ما هو تعريف الإيحاء وأنواعه ؟

ما تأثير الشك في العلاقات الأسرية ؟...ما الفرق بين الشاك والموسوس ؟
ما تأثير الوسوسة على الثقة بالنفس ؟
هل تعرف أنواع الوساوس ؟..ما هي أسباب الوسوسة ؟
كيف تؤثر الوسوسة على التكامل النفسي والتوافق الاجتماعي ؟



والكثير من الأسئلة المتعلقة بالشك والوسوسة ...



نقد الكتاب


يعتبر هذا الكتاب قيم جدا انصح الجميع بالاطلاع عليه ،موسوسا كان او صحيحا والانتفاع بجواهره النفيسة .


ميزات الكتاب :


1- تعمقه في تناول موضوع الشك والوسوسة ،الكتاب ينقسم الى جزئين رئيسين الأول يتناول الشك بالتفصيل ،والثاني خاص بالوسوسة ويربطها الكاتب بالشك .
2- يصلح الكتاب للقاري العادى والمتخصص على السواء .
3- تدعيم الكتاب بأمثلة واقعية اجتماعية بعد كل فقرة او فكرة توضح ما يرمي اليها الكاتب .
4- ابداع الكاتب في تشكيل مفاهيم ومصطلحات جديدة تنبض بالحياة .



مأخذ على الكتاب :

1/ عدم تعمقه في علاج الوسوسة فالعلاجات الخمسة غير كافية ( لكنه بالطبع يصلح لشرح وفهم آلية الوسوسة .
2/ رداءة طباعة الكتاب ، وورق الكتاب غير جيد والتغليف الخارجي يحتاج الى تحسين .
3/ عدم وجود صور ورسومات تثير البهجة ،كما أشار الكاتب في علاج الوسوسة !.
والرسومات توضح الأفكار اكثر وتجذب القاري فرب صورة عن الف كلمة .



مقترحات لتطوير الكتاب :


1- إعادة الإخراج الفني للكتاب في الداخل والخارج .
2- أدراج صور وسومات توضيحية .
3- تحسين جودة طباعة الكتاب (ولتكن هناك نسخة غالية وأخرى رخيصة ) .
4- زيادة مساحة العلاج بضم طرق جديدة للعلاج الوسوسة .


وسنقدم اذا شاء الله العليم ملخصات لفصول الكتاب حسب ما يتسع له الوقت وشي من الهمة والعزيمة!

المتفأل
02-01-2003, 06:26 AM
.............................................الفصل الأول " معنى الشك "



المعنى العقلي للشك:


- قد ينصب الشك على جميع أنواع المدركات الحسية فيكون اما شكا فلسفيا عقلانيا واما شكا نفسانيا و وجدانيا مرضيا .

- قد ينصب الشك على بعض الصور الذهنية التذكرية او الصور الذهنية الرمزية المجردة .
- الشك واليقين قرينان لا يفترقان اذ ما نكاد شك حتى نصل الى يقين وما نكاد نوقن حتى نشك .

- قد يمتد الشك الى المجال التذوقي .
- اتساع الافق في الثقافة العامة يعمل على الشك في كثير من وسائل التفكير القديمة كما يعمل على الشك في كثير من المعتقدات الشعبية التى كان يعتنقها المرء قبلا .
- ثمة معارف انسانية تشيع الشك في العقل اهمها المنطق والفلسفة .

الشك العلمي :

-المنهج العلمي ينظم العلاقة بين الشك واليقين فلا يتركها للمصادفة وهوى المرء .
-التفكير العلمي يفسح مجالاً واسع النطاق للشك وحجر الزاوية وهو الشك .

-الشك العلمى شك استيضاحي وليس شك انكاري .
-على الفرد المتسم بالتفكير العلمى التمرس بالمادة الذهنية هي عادة تفكير بطريقة موضوعية .

سمات التفكير الموضوعي :


1- عدم اصدار الحكم مسبقة على موضوع البحث .
2- التخلص من المعتقدات الشعبية الشائعة .

3- عدم الوقوع تحت تأثير ثقات في مجال مبحوث .
4- الخلوص من هيمنة الجماعة على التفكير العلمى .


ما مناص لاي انسان من التلبس بمجموعة من الانحيازات التى بذرت من الطفولة الباكرة وع هذا فالشك العلمى هو ما يجاهد من خلالها العالم ضد ميوله التى اكتسبها من بيئته .

- العالم ينحى ميوله وعاطفته الشخصية مثل القاضي هو لا يستطيع ان ينزع عن نفسه الميول والعاطفة ،لكنه يستطيع ترويضها والحيلولة بينها وبين الاعتمال والفاعلية .


- يظل العالم متضرعا بالشك العلمى حتى بعد الوصول الى قراراته العلمية التى اصدرها بازاء الظواهر والقضايا التى قام ببحثها .
- أي حقيقية علمية تتعلق بالوجود المادى او النباتي والحيواني والانساني هي حقيقة احتمالية هي ليست مطلقة .

- الحقائق العلمية لا يمكن ان تسمى خرافات حتى اذا دخلت عليها تعديلات جوهرية .


- الاحتمالات او الشكية المنهجية هي الديدن الذي لا يحيد عنه العالم ولا فقد اهم سمة من سماته الجوهرية .


المعنى الفلسفي للشك :

يرتبط العالم بالفيلسوف بان الشك وسيلة منهجية في التفكير .

- هدف الفيلسوف والعالم واحد هو جمع الكثير تحت مفهوم واحد .
- الشك الفلسفي عند الفيلسوف كان مفيد له عكس الشك الديني الذي كان ضار بالدين ،لان الشك في الدين يهدم كيانه واضاعة لقوامه ومسخا لجوهره ،اما في الفلسفة فالفيلسوف عندما يشك يخرج بنظريات فلسفية جديدة تضاف الى التراث الفلسفي في تاريخ الفكر الانساني .

المعنى الاخلاقي للشك :


- يتسع للشك من المجال العقلي الى المجال الوجداني والى المجال التصرفي الادائي .
- في المجال الاخلاقي يستبعد عن كل ما يصدر من الانسان بغير وعي او بغير اردادة منه .
- يتم اصدار الحكم على السلوك ونتوقف عن صاحب السلوك حسب الظروف وملابسات السلوك .

- انت كباحث نفسي تختلف عنك كقاضي ينفذ القانون وتختلف عن كونك رائدا اجتماعيا او زعيم مجموعة في اصدار الحكم الاخلاقي .

- فأنت كزعيم تصدر احكاما اخلاقية وتنفذ قوانين تنصب على صورية الافعال بغير النظر الى الحالات الفردية او الاعتبارات الشخصية او الظروف والملابسات والعوامل النفسية التى ساقت احد الافراد الى الخروج عن القاعدة العامة المفروضة على الجميع. اما اذا اتخذت موقف العالم النفسي في فحص كل حالة خروج عن النظام فالارجح انك لا تصدر أي حكم اخلاقي .
- الشك بالمعنى الاخلاقي ينصب على القيم والمعايير التى تقاس في ضوئها التصرفات .

الملحد هو شخص اختار بالفعل بين وجود الله وعدم وجوده فاختار الجانب السلبي واعتقد عدم وجود الله تعالى .


انواع الملحدين :

ملحد عقلي منطقي -----------– ملحد وجداني انفعالي .


انواع المواقف الاقتناعية :


1- اقتناع يتعلق بوجود شي محسوس .
مثال : جرس الباب (شخص) – الاكتشافات الاثرية (حقائق تاريحية ) - التنبؤات الطقسية والفلكية والحضارية .
2- اقتناع يتعلق بالعلاقات بين الاشياء والاشخاص .

3- اقتناع يتعلق بالتذوقات .
مثال : خير وشر – الجميل والقبيح – اللذيذ والمؤلم .

4- اقتناع يتعلق بالحب والكراهية .
5- اقتناع يتعلق بالمفيد والضار .
الاعتقاد الرفضي : هو الاعتقاد بالمنفيات او السلبيات .

جوانب الاعتقاد الرفضي :


1- انكار وجود ما ليس بموجود .
2- انكار علاقة اجتماعية معينة .
3- انكار مبدا اخلاقي معين .
4- انكار خيرية الطبيعة البشرية او شريتها .


تم تلخيص الفصل الاول بفضل الله العليم وقدرته................وعسى ان نلتقي في الفصل الثاني .

لمياء الجلاهمة
02-01-2003, 08:40 AM
اخي الكريم ....رائع ..عرض وتحليل ونقد وتلخيص ...انه مجهود تشكر عليه ..وبانتظار البقية لا تتأخر ..

المتفأل
02-01-2003, 08:47 AM
شكرا لك على تشجيعك ....بارك الله العظيم فيك .............وما يهمك الفصل الثاني ياتي قريبا اذا شاء الله المقدر.........

:P
:lol:
:D
:P

أ.د. امل
02-01-2003, 11:55 PM
بارك الله فيك

نتمنى لك التوفيق في اكمال المشوار كي يستفيد الاخوة والاخوات من هذا المجهود المبارك

تحياتي لك

المتفأل
03-01-2003, 07:09 AM
امين...............وشكرا لدكتورة امل على تشجيعك............... :P :P

المتفأل
04-01-2003, 08:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته........مرحبا بكم الاخوة والاخوات في الحصن الشامخ.....و اود اسمع ملاحظاتكم واقتراحاتكم لتطوير هذه الزاوية ....فهذا عمل بشري ......والان تفضلوا الى تلخيص الفصل الثاني .......ارجوا لكم الفائدة..... :P :lol: :D

ما هو التفكير ؟

هو مجابهة المشكلات التى تعترض المرء ومحاولة التوصل الى مخرج من تلك المشكلات سواء عقبات عملية او صعوبات اجتماعية او معضلات ذهنية .

و الشرط الاساسي للتفكير هو وجود اختيارات في الموقف، فاذا لم يكن هناك سوى اختيار واحد على المرء الوقوع عليه والاخذ به وتقبله فان التفكير ينعدم اذن .و وجود اختيارات متعددة في الموقف الواحد يجعل كل اختيار موضع شك من جانب المرء .ولقد نقول ان وجود اختيار واحد في الموقف يكون على المرء تقبله لا يكون بالتالي اذن هناك مجال للشك فيه.فاذا هو شك فيه،فان تقبله له لا يكون عن حرية بل عن اجبار وقسر وبذا تنتفي صفة الاختيار،

فالايمان هو تقبل الاختيار الوحيد الموجود في الموقف ،اما الشك فهو اعمال الفكر بالمقارنة والمفاضلة بين اختيارات كثيرة .
ومن هنا نقول الايمان تقبل والشك اختيار .

مثال للايمان:
افترض انك تقيم باحد المدن ومقر عملك بالقرب من بيتك في نفس الشارع مسافة قصيرة ،فما عليك الا ان تسير اليه وترجع بنفس الشارع الى بيتك .
انك في هذه الحالة لا تفكر بل تسلك سلوك شبه آلي ،وهذا نتيجة ايمان مطلق بان ثمة اختيار واحد امامك .

مثال للشك :
افترض هنا انك في جولة سياحية في احد المدن ،ولديك خارطة للمدينة فانك تبد بالمقارنة بين المعالم الموجودة وما يمكن زيارته خلال الوقت المتاح .فتظل مجيلا فكرك شاكا في القيمة السياحية لكل معلم يقع بصرك عليه في الخريطة ،وتريد اختيار ثلاثة معالم من بين خمسين معلما سياحيا ،فتاخذ بالشك وتصل في درجة الشك الى حد النبذ والحذف ،وتستمر في عملية المقارنة الى ان تختار الثلاثة المعالم .

وكلما زادت الاختيارات امام الانسان كان شكه اوسع نطاقا وهو شكا تفاضلي وليس شك انكاري ، فثمة فرق جوهري في ان تشك لتنكر وبين ان تشك لتختار .
ومثاله في ان يعرض عليك تاجر امامك نوعين من الاقمشة لتختار واحد لتشتريه وهنا يكون شك تفاضليا .

واذا ما عرض عليك التاجر عشرة اقمشة فان مجال اختيارك يتسع وبالتالي تبذل مجهود فكري اكبر للاحتيار وهنا من المفروض ان ترفض تسعة اقمشة وتقبل واحد فقط .ونستطيع الخلوص الى ان الانسان المالك لاختيارات كثيرة اخصب فكراً واكثر بذلاً للجهد العقلي .و الكاتب يزعم ان النزعة الشكية تبدى لدى الرجل اكثر من المرأة بصفة عامة والمراة تتسم بصفة عامة بالنزعة التقبلية .

الشك والعادات العقلية :

ينمو الطفل ويبدا بالتلبس بمجموعة من انماط السلوك بحيث ياتيها وهو في حالة شبه لا شعورية وكانه مسوق الى اتيانها سوقا .
انواع العادات :1- عادات حركية .
2- عادات وجدانية .
3- عادات تعبيرية .
4- عادات عقلية . 5- عادات اجتماعية .

والواقع ان العادات ليست بصفة عامة قوالب سلوكية لا فكاك من اسارها ولا سبيل الى تعديلها بل ان من المؤكد ان العادة ايا كانت سواء كانت حركية او وجدانية او عقلية او تعبيرية (لغوية) ،انما تكون مسيطرة على المرء ولكن سيطرتها ليس سيطرة مطلقة بل نسبية .فبمستطاع المرء ان يعدل فيما سبق له اكتسابه من عادات وهكذا باستطاعته حذفها تماما او تبديلها فيحل عادة جديدة محل قديمة.
ولقد عمد علماء النفس الى التمييز بين العادات وبين الافعال القهرية او الوسوسة الادائية .
والفعل القهري هو مرض نفسي يتبدى في مجموعة من الاعراض العصابية من بينها داء الوسوسة الادائية التى تسمى بالفعل القهري .

الشك النقدى :

هو الشك الانتقائي أي الشك الايجابي الذي ينتهي بانتقاء شيء من بين عدة اشياة والوصول الى نتيجة جديدة . ومن هنا اذا رغب الفرد ان يكون من فئة المجددين في المجتمع عليه التذرع بالشك الانتقائي بازاء ما يكتسبه من عادات عقلية متباينة ،

وهو شك محمود ومطلوب وخصوصا في هذه المرحلة التىتمر بها الامة الاسلامية ،فلا نتبع رجال كلامهم يخالف القران المجيد او سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ،لكونهم فقط علماء كبار ذو مكانة بين القوم .
اما الشك السلبي والشائع في اذهان العامة سنتحدث عنه في موضع اخر اذا شاء الله الموفق .

المتفأل
18-01-2003, 06:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..............

تتابعا مع تلخيص كتاب سيكلوجية الشك ليوسف ميخائيل اسعد ................نتابع هذه الحلقات........

رغم ان ما يلفت النظر هو السلبية في الردود رغم كثرة زائري الموضوع..........الذي وصل الى اكثر من 200 عضو تقريبا............لم يبدو رايهم في الطرح .......لم ينقدوا .....هل استحسنوه ام ينقصه شي اجهله.........يا اخواني........ويا اخواتي.....فضلا كونوا ايجابيا........فالمسلم مراءة اخيه........
وحتى يسهل متابعة الموضوع افردت للفصل الثالث موضوع مستقل في هذا القسم ....

الفصل الثالث : الشك والصحة النفسية


يعتبر الشك كاي وظيفة ذهنية ظاهرة صحية ودلالة على تمتع المرء بالصحة النفسية اذا ما مارسه بغير افراط او تفريط ،لذا نعتبر الشخص الامع غير متمتع بالصحة النفسية الجيدة ،وهو ذلك الفرد المصاب بالتصديق الساذج بغير اعمال الفكر وبغير اللجوء الى النقد ،وما اكثرهم اليوم تقودهم مجموعة من الفضائيات الساقطة اخلاقيا !

وشرط الاعتدال في الشك هو التمتع بالصحة العصبية والصحة العقلية والصحة الوجدانية السلمية والتمتع بتربية جيدة.والخروج عن هذه السوية يكون بسبب مؤثر داخلي (بيولوجي – عقلي –وجداني ) وكذلك بسبب مؤثر خارجي (الاسرة – المجتمع ) .
وهنا يمكن القول بان الحالة الشكية التى يكون عليها المرء تكون متأثرة بالجسم والعقل والجهاز الوجداني.

والخروج عن اطار السوية في الشك تكون بتأثير امراض بيولوجية او عقلية او وجدانية ،وقد تكون هذه الثلاثة سليمة الا ان طبعها على مجموعة من العادات العقلية يكون السبب في الخروج عن السوية .

السؤال هنا متى يكون الشك سويا ً ؟

شروط الشك السوي :

1- اعتماد الشك على واقع موضوعي خارج اطار ذات الشخص الشاك.
وبتعبير اخر يجب ان يجد الشاك في الموقف ما يجعله يشك .

مثال : شك شخص في ورقة مالية تعرض عليه او صحة مشروع يعرض عليه للمشاركة .
فالشك السوي في حالة الاوراق المالية ربما يجد فيها شيئا شاذا عما الف ان يراه فيها ،وربما يجد في طريقة اصحاب المشروع من الحاح او من علامات وامارت ترتسم على وجوهم اي تظهر في نظراتهم مما يجعله يشك في صحة المشروع وشرعيته .

2- عدم المبالغة في الشك .

مثال :حالة الشك الغير سوي ،اذا وجدنا شخص يتناول كل عملة مهما صغرت قيميتها بالفحص والشك بحيث لا يقبل التعامل مع احد ماليا الا بعد فحص كل ورقة فحصا جيدا مشوبا بالشك فاننا نشك في سوية هذا الشك .

3- يجب ان يكون الشك عقليا وليس وجدانيا .

أي يكون الشك هنا مجرد تفكير منطقي خال من الحالات الوجدانية فيكون شكا موضوعيا بعيد عن الذات .اما اذا اصطبغ الشك بالوجدان والانفعال فانه يكون اسقاطا لما يعتمل بدخيلة المرء من اعوجاجات وانحرافات نفسية .

4- الشك وسيلة وليس هدفا .

أي ينتهي بانتهاء الموقف المستدعي للشك وموضفا بازاء الموقف.

5- ان يكون الشك مخصصا وليس عاما-أي عدم التعميم- .ونقصد بالتخصص ان ينصب الشك على حالة واحدة او شخص واحد او على فكرة واحدة.

وليس على كل الحالات او الاشخاص او الافكار.فالشك المرضي ان يشك المرء في كل من يقابلهم معتقدا انهم لصوص او يريدون النصب والاحتيال والتآمر عليهاو نحو ذلك الذي يتخذ الصفة التعميمية .وكذا الحال بالنسبة الى الشخص الذي يشك في صحة جميع الاراء او الكلام الذي يترامى الى سمعه او يقوم بقراته في صحيفة او كتاب.ان شكه هذا منحرف عن خط العقل السديد.

اذا كان هذه شروط الشك حتى يكون معتدلا فما اهمية ذلك لنا ولمجتمعنا ككل ؟

اهمية الشك السوي للفرد والمجتمع :

1- الشك وسيلة لازمة للنمو العقلي .

2- يعمل الشك على تنقية الفكر من الافكار والمعتقدات الخاطئة واستبداها باخرى صحيحية .

3- يعد الشك الوسيلة الوحيدة التى تحرز بها الانسانية تقدم في مضامير الحضارة المتباينة .

4- عملية التقييم برمتها في شتىء مجالات الحياة ترتكز على الشك الوظيفي .

5- الشك السوي يشكل قواما رئيسيا في العلاقات الاجتماعية ولا نسلم قيادنا لكل من هب ودب، نثق في الأخريين مع الاستمرار في الشك الوظيفي فيهم .


الاتزان الهرموني والشك :

هناك علاقة بين الاتزان الهرموني والشك وبالتالي الاتزان النفسي(الصحة النفسية) يتضح من خلال الشرح الاتي ،ففي حالات كثيرة يوجد ارتباط مباشر بين الشك الغير السوي واختلال الاتزان الهرموني .فالملاحظ ان فترة المراهقة تزداد افراز الهرمونات لدى المراهق وفي الجاني الاخر يزداد نسبة الشك لديه بالافكار والمعتقدات ويكون اكثر عناد عن المراحل الاخرى لا يصدق أي احد ويشك في كثير من المعتقدات حتى الامر يصل الى المعتقدات الدينية فتبدا رحلة المعانة للمراهق وهنا يتجلى دور المربي الحكيم ليصل به الى شاطى الامان واليقين.

وكذلك يلاحظ ان وصول المراة الى سن الياس وانقطاع الدورة الشهرية وما يصاحبه من نقص في هرمونات جنسية تتغير نظرة المراة الى الحياة وتفسيرها للمواقف الحياتية .
وكذلك يلاحظ عند اصابة الرجل او المراءة بالعنة (العجز الجنسي) يبدا في الشك في سلوك شريكه بانه يخونه مع اقاربه او معارفه او جيرانه.

كما ان هناك بعض التفسيرات للعبقرية بما يصاحبها من افراط او نقص في بعض الهرموانات ،مثل الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو الذي كان حياته الجنسية مضطربة .واذا كان هذا حال العباقرة فانه اولى بالمجنانين ،وهنا يتبارد الخلاف بين الاطباء النفسانيين هل الاضطرابات الهرمونية هي المسؤلة عن الجنون ام العكس ؟؟

مراحل ادراك المحسوسات :

ادراك المرء لاشياء المحسوسة المحيطة به سواء كانت منظورة او ملمسوة او متذوقة او مشمومة انما تمر بمرحلتين :

1- مرحلة الاحساس (مرحلى تاثرية تقبلية).
يتم الاحساس بطريقة استقبالية بواسطة حاسة او اكثر من الحواس الخمس .

2-مرحلة الشك .

يتم في هذه المرحلة المفاضلة والمقارنة و تقع بين التصديق والانكار .

3- مرحلة اصدار الحكم .

الفترة الاختيارية يجب ان تكون مناسبة للمقام ولمدى صعوبة او تعقيد الموقف ،و البقاء فيها يوقع المرء في دوامة الوسوسة.مثاله :مثل الشخص الذي يظل يتردد طوال الليل بين السرير وباب الشقة للتأكد من انه احكم اغلاقه .فهنا الخطاء ليس في الاحساس بل في الوقوع على اختيار من الخيارين وهما احكام الاغلاق الباب وعدم اغلاقه.

مما يصاب الفرد بالارهاق النفسي والقلق ويستبد القلق بالموسوس كل الاستبدال بحيث يصير في شقوة دائمة وفي تعب نفسي مستمر .فالشك ظاهرة سوية اذا كان مجرد خطوة او مرحلة يصل بعدها المرء الى قرار، اما الشك المرضي هو العجز عن الخروج من اطاره الى مرحلة الحكم والقرار
.
امراض الوجدان والشك :


1- الجوع الوجداني .

الانسان بفطرته بحاجة الى ان يأخذ ويعطي الحب من والى الاخرين ،والجوع العاطفى المستمر لفترة طويلة من العمر تجعل المرء في حالة من الشك اي الاختيار بين الاشخاص المحيطين به ليقرر من اولئك يحبه منهم ومن يكرهه،وهنا يصبح الجائع عاطفيا غير قادر على الوصول الى قرار .

2- التذبذب بين الحب والكراهية ..


ونرى الشخص هنا متذبذب للفرد الواحد مرة بالحب واخرى بالكره دون سبب وجيه ،او متذبذب بالنسبة لمجموعة افراد. فيكون الشك هنا تذبذب في الاختيار او العجز عن الاختيار والثبات لمدة معقولة .

3- - فقدان الثقة بالنفس ..


التذبذب هنا بين احتقار الذات وتأليه الذات والتقلب بين التفاؤل والتشاؤم والحيرة بين التقشف والارتماء في ملذات الحياة .


امراض العقل والشك


والمقصود بامراض العقل ما كان متعلقا بالتفكير .
أ) التناقض في منطق التفكير .

ب) تفكك وعدم ترابط الكلام .

ت) الخطاء في اصدار الاحكام حتى ابسط القضايا اليومية.

ث) التشبث بالافكار الثابتة .

ج) العجز عن اصدار أي حكم .



وهناك تكملة اخرى للفصل الثالث باذن الله الموفق......

طالب في شارع الفلسفة
28-05-2003, 03:51 AM
السلام عليكم ...

أخي الكريم المتفائل ... بارك الله فيك على طرحك الرائع ... حقا موضوع رائع ....

وأنا لا اشك بهذا :P :P

أخي الكريم نحن بنتظار البقية ... بارك الله فيك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المتفأل
28-05-2003, 02:32 PM
شكرا اخي كناس في شارع الفلسفة ...............على كلماتك الجميلة وسرني استفادتك من الموضوع.....

ولاسف اخي لا اتمكن في الوقت الحالي من متابعة الموضوع لانشغالي بامور عدة وعسى ان يكون قريبا.................. :cry: :cry:


وعلى فكرة اخي اود اسالك هل سبق لك ان شاركت بنفس هذا الاسم في منتدى اخر بموضوع عن كيمياء العواطف؟؟