عرض الإصدار الكامل : سر الحياة اكتشفوه هنا !!!


الوردة الجميلة
19-11-2002, 09:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخوتي الأفاضل أخواتي العزيزات

في ثنايا سطورها سوف تكتشفون ...سر الحياة..في انتظار تعليقاتكم... أخوتي أخواتي .. الأعزاء

هيا لنبحر سويا في سر الحياة....

(((لا تخافي …. حبيبتي )))



بينما الخواطر تجول في بالي يمنة ويسرى .. في حال الدنيا الذي يميل للحزن أكثر من الفرح

…. ومن الكآبة أكثر من التفاؤل .. هذه الدنيا ماذا عسانا أن نفعل؟!

بينما أنا في هذه الأجواء التي تعمها الكآبة العارمة والحزن الشديد فضلت أن آخذ غفوة أغيب بها

عن هذا العالم قليلا علي أرتاح…


وعندما بدأت في سبات عميق .. بدأ يلوح في خاطري ويراودني حلم يختلف عن هذا الواقع ..

كنت نائمة في الحلم على أرجوحة سريريه متمسكة بطرفيها بشجرتين كبيرتين حتى أنهن حجبن

الشمس عن ناظري وكنت أنام براحة على غير العادة وكأني أشتم الورود الجوريّة بدلا عن الهواء

ويغطي جسدي عشب أخضر لم أحس معه لا بالحرارة و لا البرودة .. بل بالدفء اللذيذ…

وعندما قمت من هذا النوم الذي لم أحلم مثله في حياتي ….. بدأت أنظر إلى العالم من حولي فإذا

به جنة عذراء تملؤها طبيعة نابضة … النهر الذي يمتلئ بالسمك الأحمر والذي يطفو على سطحه

البط و البجع الجميلين والخضار الرائع الذي كسى المكان كله … لن تتخيلوا مدى الجمال مهما

وصفته ، إنه رائع جدا .. وكانت تحيط بالنهر أشجار كبيرة ورائعة الخضرة والجمال والورود التي

تحوي ألوانا تلفت الأنظار إنها الطبيعة سبحان من أبدع فيها وصورها .


لبرهة من الزمن بينما أنا أسير وسط هذا الجمال الخلاب الذي يجبر الجميع على الاستمتاع به كان

وسط هذه الجنة الرائعة كوخ صغير لا يحوي بئرا بقربه واليوم حل عليه الظهر ولم يأت أحد قط لأخذ

الماء للشرب أو للاستعمال فقلت في نفسي : ربما لديهم ماءا كاف لكن سألت نفسي سؤالا آخر

وهو لماذا لا يخرجون ويتمتعون بالطبيعة الرائعة .. تلك اللحظة : أوقفت حبل أفكاري إلى هنا

وقلت البيوت لها أبواب .. ندقها ونستأنس بالدخول إليها ، وفعلا دققت الباب ثلاثا وتنحيت جانبا ،

فإذا بيد صغيرة تفتح الباب وطل علي وجه كأنه القمر اكتمل … يزين هذا الوجه عينان تملؤهما

براءة لم يخدشها جرح … سبحان الذي خلقهما .. وكأنهما البحر المليء بكل شيء .. يتكلم دون

لسان، بعدما تأملت خلق ربي وإبداعه سبحانه تذكرت أن علي سؤالها والتحدث معها…

فقلت : السلام عليكم..

فقالت بطفولة رائعة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا سيدتي تفضلي بالدخول .

فقلت مستغربة : ألا تخافين الغرباء وكيف سمحت لك أمك أن تفتحي الباب؟؟!

فقالت: إني أعيش وحدي هنا والله يحميني من كل شيء وهو ويلي ونعم الحفيظ .

فقلت : يا حبيبتي هل هذا حقيقي .. طفلة في عمرك تعيش وحدها … لا أصدق .

فقالت: أمي اختارت أن تعيش في العالم الخارجي ، لكني أبيت الذهاب معها لأني أعرفه عالم لا

يحرم .. قالت لي : الله يحميك حبيبتي .. وسوف أعود وأزورك في أيام آخرى .. وودعتني .

فقلت لها : لا تحزني يا حبي الصغير سوف أدعوا الله دوما أن يحميك ..

فقالت: إني متوكلة عليه حق التوكل .. هكذا علمتني أمي.

فقلت:ماذا تفعلين هنا .. كيف تسير حياتك..

فقالت: حياتي هنا رائعة .. لا تتخيلي جمالها الفتان ..

أول ما أقوم من نومي أقوم على تسبيحات الطيور الرنانة في كل مكان وكأنها ملائكة تحف

كوخي الصغير فتحميه بقدرة الله .. فأقوم مطمئنة بأن الله معي دوما منذ بداية صباحي .. أبدأ

بترتيب جنبات المكان وأنا أتمتم تسبيحاتي وشكري ربي ..أرتب المكان أنا و أصدقائي الطيور

والسناجب والقطط الصغيرة .. يساعدونني كل على قدرته .. الطيور تبدأ بلم الأوراق والأوساخ

الصغيرة بمناقيرها الدقيقة ووضعها في سله القمامة والسناجب تحاول التنظيف معي بذيلها

الصغير والقطط تسعى لتعطيني كل ما أريد منها من فاكهه وخضار للإفطار .. وأعطي العصافير

قربه الماء التي يستطيعون حملها لأني في الصباح لا أستطيع الذهاب لإحضار الماء ربما يحل

المساء ولم أعد بعد…

وبعدها نسمي الله جميعا ونأكل بيميننا ونحن نضحك ونمرح من شدة سعادتنا بالاجتماع سويا .

فقلت : رائع ما قلتيه اكملي..

فقالت: و بعدها نرتب مكاننا ثم ننطلق في جولتنا الصباحية .. بعدما بدأت يومي بذكر الله تعالى ثم

أذهب مع أصدقائي الحيوانات إلى المراعي الخصبة حيث تبدأ الحيوانات يومها ونلعب سويا ونحس

وكأنا لمسنا السحب من شدة فرحنا.. ألعب معهم وقلبي ملئ بسلام وهدوء نفس يمتزج معهما فرح

ومرح ، وعندما يحل العصر أنام قيلولتي في أحضان أمهات الحيوانات التي يملؤها دفء وحنان ..

إنها حياة جميلة ورائعة ..إني أحبها حقا ..

فقلت : عندما يحل الليل .. ماذا تفعلين ؟!

فقالت: إنها لحظات رائعة.. أجلس على شرفة الكوخ وأبدأ بتأمل السماء بنجومها الوهاجة وقمرها

الساطع الذي أحسه يحنو على قلبي..

فقلت : كيف؟!

فقالت: لأنه عندما يكتمل أتخيل وجه أمي به وهي متبسمه وتقول أحبك وتسكت لوهلة من الزمن ثم

تمعن النظر بي ثانية وتقول .. لك حبيبتي أهدي قصائد الحب جميعا .. الله يرعاك و يحميك وعندما

قالت الله يرعاك ويحميك تنحي نظرها عني وارتفع إلى السماء كأنها تناجي الله بدعواها وأردد

أنا آمين .. لعل أمي تعود لي ثانية ( وبدت دمعات كاللآلئ على وجنتيها الحريريتين).

فقلت متألمه: لا حبيبتي أنا هنا .. سوف أحبك وأرعاك .. لا تخافي … لا تبكي …

فقالت : أريد أمي .. أريد أمي ..

فقلت: عليك الذهاب إلى العالم الحقيقي … حتى تزوريها.

( وفي صباح اليوم التالي قررت هذه الطفلة الذهاب لرؤية أمها)

فقلت: هل أنت سعيدة بذلك ..

فقالت: ما دمت سوف أرى أمي .. أكيد

وعندما بدأنا الرحيل إلى العالم الحقيقي .. بدأت تسألني.. هل هو قاسي وسيئ إلى هذا الحد ..

فلم أرد على سؤالها . .. ومازلنا نسير .. حتى وصلنا إلى العالم البائس .. الذي لاتوجد شجرة

خضراء واحدة به .. جفت أنهاره وذبلت أزهاره .. ووجوه حزينة تكسو المكان كله .. وجبروت الظالم

طال الأرجاء ودماء ودموع تحترق وقتلى وأسرى تختنق.. عالم بائس ماذا بأيدينا أن نفعل .. كان

الله بالعون…

فكانت طفلتي الصغيرة ضائقة وضائعة جدا .. فضممتها إلى صدري وأحسست بأني أدخلتها إلى

أعماقي الدافئة .. ومازالت خائفة لكن إصرارها على رؤية أمها حطم كل ذلك..

بينما نحن نسير في الطرق وجدنا سيده كساها التعب والإرهاق و عم الألم ملامح وجهها التعب

والمرهق ، وعندما نظرت إليها الفتاة ادركت من بين ملامحها المتعبه أنها أمها الحبيبة .. فلم تصدق

ما رأت…..
فقالت : أمي .. أمي حبيبتي الغالية .. ماذا جرى لك .. هل جار عليك الزمان .. أم .. ( وبدت دموع

حرقتني انصبت كندى الزهر صبحا على وجنتيها ) ..

الأم : لا أريك أن تمتوتي معي.. اذهبي وعيشي حياتك في الجنة العذراء … التي هي جزء منك

وأنت جزء منها ولا تجادليني في الكلام عودي أدراجك .. عودي ..

( واستدارت الأم عنا .. لتشق طريقها الطويل وهي تحمل ألم دفين بين سكنات قلبها الدافئ)

وعادت تلك الطفلة الرائعة التي ما زالت تحلم بنجم بعيد يلمع وسط سماء مخملية .. وعدت معها وفي

طريق عودتنا قلت لها: لا تخافي أنا هنا .. أحميك بإذن الله .. لا تخافي .. وعدنا إلى تلك الجنة

وجلست معها بضعة أيام …… لكني ادركت بأن طريقي .. يجب أن أشقه مع تلك الأم…

فأدرت ظهري عن طفلتي ودعوت ربي أن يحميها من العالم الحقيقي وبدأت أشق طريقي جنبا

إلى جنب مع تلك الأم المكابدة..

هل أدركتم ……… أن الفتاة هذه هي الطفلة التي نحويها في دواخلنا من أحاسيس ما زالت تعيش

بسلام والجنة العذراء هي داخلية أنفسنا التي نخشى عليها من التأثيرات الخارجية ونسعى دوما

أن تبقى نقية والأم هي مشاعرنا التي أجبرت أن تكابد الواقع وتتألم به وتعيشه ..


دعونا نسعى إلى عالم أفضل

أتمنى أن يعجبكم ما خطه حر قلمي

أختكم في الله

الوردة الجميلة
.. جميعا

ألماس
21-11-2002, 01:18 AM
يعطيك العافية

اختي و ردة و كمان نحن نحبك من أعماق قلبنا
وجزاك الله خير على الكلمةا لرائعة هذه
و اسلام

ألماس

:rolleyes:

الوردة الجميلة
23-11-2002, 08:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي العزيز ,,, والرائع .. الماس ..

تحية .. لك .. وألف .. سلام .. أتمنى ان تكون على احسن .. حال.. يا أخي العزيز ألماس

أخي العزيز

تعليقك .. كان صادقا وفي قمة الروعة ... صدقني .. لا تتخيل كم ابتهجت عندما رأيت تعليق

وفقك الله وأدام السعادة في قلبك..

أختك الوردة الجميلة
:lol: :lol: :lol:

ألماس
23-11-2002, 09:52 PM
:oops: :oops: :oops: :oops: :oops: :oops: :oops: :oops:


و الله أحرجتيني يهذا الرد أختي وردة
الحمد لله نحن دائما بخير و بسعاذة هالمرة مو كثير سعيدين
بسبب أوضاع اختنا الجميلة و ردة الجورية البريئة
عافاها الله و أعادها إلينا بصة و سلامة
وبارك الله فيكي
و لك أنتي من الاعضاء في قلبي معزة خاصة
و السلام
أخوك في الله ألماس الحزين اللهم أعد لنا الجورية
:rolleyes:

الوردة الجميلة
23-11-2002, 10:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي العزيز ألماس..

صدقني تستاهل كل خير .. وانا اعزك كأخ رائع في المنتدى ..

والله يشفي أختنا وردة جورية اللهم آمين .أخي العزيز

صدقني أدعي لها ليل مع نهار
:cry: :cry: :cry:

أختك الوردة الجميلة

الوردة الجميلة
18-05-2003, 12:29 AM
طلبن مني إحدى العضوات الجدد .. أن أرفع قصصي القديمة . في المنتدى

حتى يتسير لهن القراءة ..

فمن الصعب عليهن البحث ...

فا ها أنا أفعل ذلك من أجلكن

أختكن في الله

الوردة الجميلة