عرض الإصدار الكامل : سياحة نفسية في رسائل الإمام الغزالي


درة
14-11-2002, 08:58 PM
سياحة نفسية
في رسائل الإمام الغزالي
كيمياء السعادة
السيد/أبو بكر العدني بن علي بن أبي بكر المشهور

معرفة النفس
قال الإمام الغزالي :

اعلم أن مفتاح معرفة الله تعالى هو معرفة النفس كما قال سبحانه وتعالى : ] سنُريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق {.
وورد في الأثر : (من عرف نفسه فقد عرف ربّه) وليس شيء أقرب إليك من نفسك، فإذا لم تعرف نفسك فكيف تعرف ربك



قلت : يتحدث الإمام عن توظيف العلم في معرفة الحقيقة الأزلية .. التعرف على عظمة الخالق من خلال التعرف على الذات.
إن علم النفس الإسلامي كما يراه الغزالي علماً غير مرتبط بأثر الغرائز.. بل يرى أن الدوافع الأولية والثانوية ليست سوى نزعات يمكن كَبْحُها وترويضُها وعدمُ الانقياد لها..


قال:" لقد جمعتَ في باطنك صفاتٍ، منها صفاتُ البهائم، ومنها صفات السِّباع، ومنها صفات الملائكة، فالروح حقيقة جوهرك وغيرُها غريب منك.. وعاريةٌ عندك فالواجب عليك أن تعرف هذا، وتعرف أن لكل واحد من هؤلاء غذاء وسعادة.. فإن سعادة البهائم في الأكل والشرب والنوم والنكاح، فإن كنت منهم فاجتهد في أعمالهم ..

وسعادة السباع في الضرب والفتك، وسعادة الشياطين في المكر والشر والحيل، فإن كنت منهم فاشتغل بأشغالهم .

وسعادة الملائكة في مشاهدة جمال حضرة الربوبية وليس للغضب والشهوة إليهم طريق فإن كنت من جوهر الملائكة فاجتهد في معرفة أصلك حتى تعرف الطريق إلى الحضرة الإلهية، وتبلغ إلى مشاهدة الجلال والجمال وتخلص نفسك من قيد الشهوة والغضب




قلتُ: الإنسان في التربية الإسلامية هو من يتصرف بقوته النفسية ضدّ رغباته ونداءاته، والأسرة المؤمنةُّ.. من تُنمِّي صغارها على كبح الرغبات الجسدية، وتغرس فيهم حب الخير والعمل من أجل الخير (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر ) ( ورضاء الله في رضاء الولدين ، وسخطه في سخط الولدين) (الجنة تحت أقدام الأمهات).

وتموت عند تطبيق هذا المنهاج بصورته الحقيقية كل النداءات الجسدّية المصمّة للآذان… ويظهر على السطح نبت النبوّة السمحة.. تربية سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم النبي الذي نشأ تحت العناية الإلهية.. "أدبني ربي فأحسن تأديبي".
ولأن أتسامى وأخطوَ في طريق هذا النبي الكريم خيراً لي من أن انحدر في مضيق فرويد وأشباه فرويد.




وعلى طريق النبي الكريم يتحدث الإمام عن الصّفات المختلفة المركبة في الإنسان فيقول:(وتعلم : أن هذه الصفات لأي شيء ركبت فيك، فما خلقك الله تعالى لتكون أسيرها، ولكن خلقها حتى تكون أسراك وتسخرها للسفر الذي قدّامك، وتجعل إحداها مركبك والأخرى سلاحك حتى تصيد بها سعادتك.



قلت : ولعل الإمام وهو يستعرض أسس منهاجه النفسي كان يعلم أن هناك من لا يأنسون بطبعهم إلى الخير، ويتطلعون بكل أدواتهم لطمسه وتلويثه.. وخلق المبررات والإدعاءات التي يدفعون بها عن أنفسهم ونزعاتهم الدنيئة..




فيقول ..فكل من لم يعرف هذه المعاني فنصيبه من القشور لأن الحق يكون عنه محجوباً



قلت : ياللعجب … ماذا سيقول عن هذا المنهاج أصحاب النظريات الحديثة؟ هل سيقولون إنه قاصر الرؤية؟ منهاج بني على أسس غيبية .. منهاج لم يرضخ للتجربة العلمية كما رضخت أبحاث فرويد وبافلوف وتورنديك ووورث ربّما يقولون؟ وربما يقولون أكثر من ذلك … وهم معذورون لأن (كل إناء بما فيه ينضح)!!!
وهذا هو المنهاج الذي نضح به صَدْرُ حجة الإسلام، فالإناء ممتلىءٌ علماً وتجربةً وصدقاً وضميراً حياً، وحبًّا للعدل وأهله ... ثم هو يتحدث من العلم الذي وصل إليه بطريق المعاناة والمكابدة… والرحلة في طلب المعرفة، وجمع الأسباب الموصلة إلى حل المعادلة الصعبة في مجتمع كان أشبه ما يكون بمجتمع اليوم في طغيان الماديّات على الروحيّات، وارتفاع طبول الحذلقة والسفسطة وهدم الإيمان بصور عديدة..
فرق متناحرة .. عصبيات شعوبيّة .. مجون وخلاعة .. دخل ونحل على صلب الدين الحنيف وغير ذلك من الوسائل المنتشرة آنذاك ..



ويردّد الإمام عبارته مرة أخرى فيقول (فكل من لم يعرف هذه المعاني فنصيبه من القشور لأن الحق يكون عنه محجوباً).


قلت : قشور …! حجب عن الحقيقة .. هذه هي وجهة نظر الإسلام حتى مع العلماء… {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأَضَلَّهُ الله على علم ..{.
ولسنا هنا في مقام التفضيل بين المناهج.. ولكن في مقام التفصيل لمنهاج الإمام الغزالي المستمد من الدين الإسلامي مع عدم إغفال المنهاج للدور العلمي الكبير الذي أدته وتؤدِّيه مدارس علم النفس الحديثة في الكشف عن أسرار النفس الإنسانية على مافيها من مآخذ..
والإمام "حجة الإسلام" يضع للمسلمين فلسفة نفسية على أساس من النقاء والطهر… مع عدم إغفال طبائع البشر الوضعية في الميل للظلم والجريمة والدّعة والمجون..وإنما ياخذ بأيدي هؤلاء يهديهم للأسباب المنقذة لهم من الوقوع في الموبقات ويبحث عن أعماق النفس عن تركيبها الخفي ومواصفات تزكيتها..




يقول: (إنك مركب من شيئين .. الأول هذا القلب ، والثاني يسمّى – النفس والروح، والنفس هو القلب الذي تعرفه بعين الباطن وحقيقتك الباطن لأن الجسد أول وهو الآخر، والنفس آخر وهو الأول)

القلب … النفس والروح …

يقول الإمام: (والنفس هو القلب الذي تعرفه بعين الباطن، وحقيقتك الباطن)




قلت الإمام لا يجعل من الجوارح الظاهرة وأفعالها المباشرة وغير المباشرة حقيقة الإنسان .. لكن الحقيقة هي في الباطن … النفس … الروح القوة التي تحتار فيها كل الخلائق العاقلة القوة الغريبة في هذا الهيكل المتناسق والذي يصبح جثة هامدة لا حراك فيه ساعة أن تُوليِّ عنه إلى عالم آخر .. والنفس أو الروح .. لاشك أنها حبيسة في هذا الجسد الأرضي طول حياة الإنسان ولذلك فلابد من قوة تقوم بدور المنبّه والمهذب لهذه النفس الحبيسة .. تكون هذه القوة تحت إمرة الإنسان ذاته .. إنه العقل ..



يقول الإمام ..(وقد أُمر ابن آدم بأن يكشف ظُلَمَ الجهل بنور العقل خوفاً من الفتنة كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (ما من أحد إلا وله
شيطان ولي شيطان وإن الله قد أعانني على شيطاني حتى ملكته)



قلت : ظُلَمُ الجَهْل – نُورُ العَقل – خَوفُ الفتنة الجهلُ ظَلام – والعقلُ نور – والفِتْنَةُ سبب الشرور والرسول صلى الله عليه وآله وسلم بسطوع نور العقل المسدد من عند الله استطاع أن يمتلك زمام الشيطان الموكل به .. إذن ما هو هذا النور أهو العلم والمعرفة ؟ إن الرسول لم يكن من أهل العلم المقروء بمكان لكن كثيراً من العلماء لا نجدهم إلا إلى الشَّر والإثم أقرب رغم علومهم ومعارفهم ورجاحة عقولهم.
إذن فنور العقل لا يكعني أمراً مكتسباً يجمعه المرء خلال تجربته المعرفية.
ولكنه نور من الله واردٌ
أتى ذكره في سورة النور فاستقر
وهذا النور المقذوف في قلب الإنسان لا يظهر مصادفة ولا عرضاً ولكن له أسباباً وظواهر …المجاهدة للنفس .. التسامي فوق الذات البشرية ورغباتها الحيوانية .. الالتزام بالشريعة.
أما العلم .. فهو مجرد وسيلة .. إما أن ترفع صاحبها إلى مستوى الإشراق والنور وإما أن تهوي به إلى هاوية الظلال السحيق.
والجهل .. لا يعني الأمية بمفهومنا .. ولكن الجهل هنا أمر آخر .. إنه السَّفه .. غمط الحق رغم معرفته .. الغشاء الحاجب عن العقل العالم نور الحقيقية ربما يكون الرجل عالماً فيزيائياً .. أو كيميائياً .. أو طبيباً .. أو فيلسوفاً .. أو غير ذلك ولكنه مع ذلك (جاهل)..
لأن علمه ومعرفته كانت وسيلة شرٍّ على نفسه يخفي حقيقة العلم رغم أنوره. من أجل مكانة دنيوية ومن أجل شهرة في عالم المعجبين …
رجل يمتلك العلم الكفيل بكسر حواجر الوجود ليتعرف على الواحد المعبود فيستعد لخدمة ظُلَمِ الجهل..
والفتنة .. حالة سببية يصاب بها العالم المفتون الغارق في إطار نظر قصير.. يفكر بما يسعد ذاته .. يلبي رغباته .. يمنحه السعادة الصورية والرضاء حتى لو كانت ضريبة ذلك مسخ العقل والضمير.
ينبهر بما يرى .. يشرقُ بما يبحث .. يتوه في عالم الملكوت المتباعد .. فينقلب إليه البصر خاسئاً وهو حسير ..
وتنتفخ الأوداج فينطلق في سرد أحوال الأبراج والسدم والأفلاك وكأنه الذي صنعها ونظّمها ورتب مسيرتها .. سيجعل من سرد المعلومات عنها برهاناً
للإلحاد.
وينسى أنه لم يفعل شيئاً سوى أنه علم بها .. ولاحظ نشاطها ورصد بوسائله آثارها.. رغم وجودها منذ الأحقاب الطويلة .. وعلمها عند ربي .. من قبل ومن بعد .
نحن والرسول سواءٌ في البشرية .. ولكن المجاهدة والمعاناة والعناية الربانية كانت على موعد مع هذا الجسد الشفاف المرتاض برياضة النفس الملهمة أربعين عاماً … ولذلك يقول صلى الله عليه وآله وسلم (مامن أحدٍ إلا وله شيطان ، ولي شيطان وأن الله قد أعانني عليه فأسلم).



الشيطان : قوة خفية .. يجري من ابن آدم مجرى الدم يسخِّر الغرائز لطمس نور العقل. لإثارة الضباب على صفاء النفس البشرية .. فيتلوث الجو .. وتظلم الرؤية .. ويتخبط الساعي .. ويقع في المحظور.




أسلم شيطان الرسول . فكان بذلك أول قائل لبلال (أرحنا بها يا بلال) .. ويقول ( وجعلت قرة عيني في الصلاة) .. وذلك مقام النبوّة .. ولكن الظواهر تدل على النتيجة..
الرسول منذ أن عرف نفسه وهو يبتعد عن الشر حتى دخل دائرة الخير الواسع والفيض الإلهي..
سعيه إلى الخير حباً غريزياً فيه .. فكانت نتيجته أن اصطفاه مولاه للأمانة الكبرى .. الرسالة السماوية..
إذن فالأرتياض على الخير يفتح للعقل باباً من النور .. يبعده عن أبواب العقل الجاهل..
ومن الضرورة بمكان أن ينفتح للمرتاض باب في عالم الإشراق كما انفتح لأولئك الرجال الذين عرفهم تاريخ الإسلام..



تناول الإمام هؤلاء وتناول الوسيلة الموصلة إلى النتيجة المبهجة فقال: (ولا تظنن أن هذه الطاقة تنفتح بالنوم والموت فقط .. بل تنفتح باليقظة لمن أخلص الجهاد والرياضة وتخلص من يد الشهوة والغضب والأخلاق القبيحة والأعمال الرديئة فإذا جلس في مكان خال وعطّل طريق الحواس ، وفتح عين الباطن وسمعه وجعل القلب في مناسبة عالم الملكوت وقال دائماً (الله الله الله) بقلبه دون لسانه إلى أن يصير لا خبر معه من نفسه ولا من العالم ويبقى لا يرى شيئاً إلا الله سبحانه وتعالى انفتحت تلك الطاقة



قلت: يا ترى أن مثل هذا الإستغراق يعطِّل قوة الإنسان ويمنعه عن العمل؟ يصرفه عن الحياة؟ يبعده عن الغوص في المقلاة كما عبَّر عن ذلك الكاتب الفلسطيني "غسان كنفاني" في قصته المعروفة "رجال تحت الشمس".
هم هكذا يعتقدون .. أو هكذا يزين لهم الشيطان.. أما هم قد اتهموا شهر رمضان بأنه يعطل الإنتاج؟ .. مع أنهم يعرفون تماماً أن هناك من هم معطلون للإنتاج طول الحياة في رمضان وفي غير رمضان ومن صامَ رمضان عن صدق وإيمان حاشا أن يكون أداة تعطيل وإنما هو زيادة وأمانة وتفان..فمن خشي ربه وعمل صالحاً سيعمل الخير لغيره حبًّا ورضاً.
ولذلك فالاستغراق في مجاهدة النفس ورياضتها لتصل إلى معرفة خالقها ليس تعطيل ولا ضعفاً ولا انهزاماً كما عبر عنه "زكي مبارك" في كتابه (التصوف الإسلامي) بل أنه سموٌّ وعلوٌّ وتربية إسلامية صرفة..

والمسلم الصادق في إسلامه وإيمانه لابد يتطلع لهذا المنهاج التربوي ويتدرج فيه قدر طاقته وجهده "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" ..
ولا نقصد هنا بمنهاج الإسلام التربوي رضى فئام الناس أو رضى علماء العصر الحديث من شرقيين وغربيين وأشياعهم..
وإنما ندعو كل مؤمن صادق يدرك مفهوم التفرد في منهاجه الإسلامي .. كما دعى لذلك علماء وقادة المسلمين الروحيين المخلصين في غابر العصور لا دعوة السياسيين المرتبطين بالمصالح الدنيوية الصرفة، مع إشارتنا إلى ضرورة التعرف بوعي على ماقد يدخل إلى ديننا ومنهاجنا من أعدائه في القديم وفي الحديث .. عبر مساقات التسييس والتبادل المعرفي.
إن منهاج علم النفس الإسلامي يربي النفس لغاية شريفة وعالية يرفعها من حضيض الهوى إلى سمو الإنسانية .. إلى نور العقل المقيد بالشرع .. إلى نور الله .. "يهدي الله لنوره من يشاء" ومن ظن في نفسه صدق المنهاج الذي يتبعه فعليه أن يعرضه إلى هذا المنهاج النفسي التربوي ليعرف مقامه في دينه وإيمانه.. لقد كان في حياة نبينا الكريم رجال عديدون يحومون في دائرة الإسلام درءاً لدمائهم وأعراضهم وطلباً لتحقيق مصالحهم وأغراضهم .. ولكنهم بعيدون كل البعد عن منهاج الإسلام الحقيقي..

يخادعون الله والذين آمنوا .. وما يخدعون إلى أنفسهم وما يشعرون .. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون{.
ولذلك فقد حدد القرآن منهم موقفاً ووصفهم وصفاً دقيقاً يؤكد على مدى ما كان لهم من أثر على الناس وعلى الرسول {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم .. كأنهم خشب مسندة * يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون {
لاشك أنهم متحذلقون .. يملكون قدرات بارعة في الاستحواذ على المستمع .. (وإن يقولوا تسمع لقولهم) ويملكون أيضاً شخصيات جسدية (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم).
ولكن المنهاج الإسلامي النفسي والتربوي لا يحكم على هذه المظاهر وإنما على التركيب الداخلي للإنسان..
وهذا هو المنهاج السليم الذي حمله المسلمون الأوائل إلى مشارق الأرض ومغاربها ليجتاح كل ماديات الفرس والروم .. وليرسي أسساً جديدة على كل مناحي الحياة الإجتماعية .
والاقتصادية .. والسياسية.. الخ .. إنها قوة الإيمان بالله ودينه.. قوة الثبات في مجاهدة النفس أمام المغريات.
إن المسلمين في حروبهم المتعددة مع أعدائهم لم يتفوقوا لكثرة عددهم وعدتهم .. وإنما لتقواهم ومجاهدتهم رغباتهم وشهواتهم …
وكانت تلك علة الهزيمة للمشركين فهم غارقون في عبادة الذات عاكفون على اللذات والشهوات لا يبصرون أكثر من أبصارهم ما يشبع الجوع والظمأ في الجسد وما يحقق المال والجاه في المجتمع.

واجتاح المسلمون الصادقون مسلكاً وسلوكاً كل هذه المظاهر الجوفاء ليحققوا للعقل الإسلامي مكانته في الحياة…
وخير دليل على قوة الكيان الإسلامي رسالة عمرالعسكرية إلى سعد بن أبي وقاص والتي تعد مرجعاً صحيحاً وصورة حقيقية للتغير الواضح في المنهاج الإسلامي قياساً بغيره من مناهج الإمم .. قديمها وحديثها..
وما هذه المأساة التي يعيشها المسلمون في عالمنا الإسلامي والعربي إلا نتيجة الإغتراب عن المنهاج الصحيح.
المنهاج الذي يؤكد القرآن على جدواه في إعادة الحياة الرغيدة لبني البشر }ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض .. ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون {.
إن كل ما أصابنا .. هو نتيجة طبيعية لمسلكنا .. للطريق الذي اخترناه لأنفسنا .
ولن يجدي لهث وراء أولئك ولا وراء هؤلاء .. لأن منهاجهم بعيد عن منهاج الإسلام .. ولذلك فنحن في خيار .. إما أن نتبع من سلف أو أن نخطو في طريق هؤلاء الأدعياء ونكون أبواقاً لغيرنا بلباس الإسلام والإيمان..
وتطول بنا رحلة الاغتراب شئنا أم أبينا.




لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

أبو رضوان
16-11-2002, 03:27 AM
موضوع جميل وأرجو أن تزيدينا من هذه الدرر يادرة :)