المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : خمسة ملايين طفل في العالم يعانون من الايذاء الجسدي والعقلي


القوة المبدعة
13-11-2002, 10:38 AM
خمسة ملايين طفل على امتداد العالم يعانون من الايذاء الجسدي والعقلي

بيان الجمعة:

عندما يتعلق الأمر بالمقدرة العقلية، ينطبق القول المأثور ان العضو الذي لا يستخدم يضمر ثم يتلاشى. فالأطفال الذين ينعمون بالحب والتشجيع من آبائهم وأمهاتهم يطورون الوصلات الدماغية الضرورية لتقدمهم ونجاحهم في الحياة.

لكن ما مصير اولئك الذين لا يحظون بهذا الدعم في صغرهم؟


هل يصبحون أقل ذكاء وتألقاً من أقرانهم عندما يكبرون؟ ؟؟؟؟؟

ام التأثير سيكون اعمق من ذلك؟ ؟؟؟

قد يجد البعض العزاء في الاعتقاد بأن الأطفال المحرومين ينجون من الآثار بعيدة الأمد لكونهم صغاراً لا يقدرون على النطق، أو ادراك الاختلافات، لكن الدلائل تشير الى خلاف ذلك. والتكهنات ليست مبشرة بالنسبة للأطفال الذين ينشأون في ساحات القتال في ليبيريا وأولئك الذين يعيلون أنفسهم بأنفسهم في دور الأيتام بشرقي اوروبا، وضحايا سوء المعاملة والايذاء الجسدي في بريطانيا.


وفي اجتماع للجمعية الطبية الملكية البريطانية عقد مؤخراً في لندن عرضت امام خبراء الصحة صور ضوئية التقطت بواسطة ماسحة قوية تقارن ادمغة أطفال «طبيعيين» في الثالثة من عمرهم مع أدمغة اطفال نشأوا في خلال الحرمان.

ويقول الدكتور بروس بيري من أكاديمية صدمات الأطفال في هيوستن والذي قام بالدراسة ان ما لا يقل عن خمسة ملايين طفل في العالم هم اما ضحايا او شهود على الايذاء الجسدي والعاطفي. بعض الأطفال الذين شملتهم دراسته تركوا من قبل عوائلهم في ظروف مرعبة.

ويضيف بيري ان «العنف العاطفي لا ينتج عنه موت الجسد، لكنه يتسبب بموت الروح».


وفي دراسة مشابهة، استخدم الدكتور هاري شوجاني، من جامعة واين في الولايات المتحدة: ماسحات خاصة لتفحص ادمغة اطفال رومانيين نشأوا في دور لرعاية الايتام في ظل غياب الحب والعناية. لم يكن أحد يحمل او يحضن هؤلاء الأطفال في اعوامهم الاولى. وأظهرت صور المسح ان المناطق الجبهية الصدعية من الدماغ «مسئولة عن الشخصية وعن تمكين الشخص من ابداء وتنظيم عواطفه» كانت غير متطورة ونشاطها ضئيل جداً.



>>>>

دراسات :


لقد أثبت العلماء منذ سنوات أن الحيوانات التي تنشأ في بيئات غنية تطور ادمغة اكبر وأعقد من ادمغة الحيوانات الناشئة في حرمان.

ولذلك تكهن خبراء مثل بيري بأن الشيء نفسه ينطبق على البشر ايضا. لكن الان فقط اتضح الاذى الدماغي للعيان بفضل الماسحات القوية التي تتيح وضع هذه النظرية على المحك.


ويقول الدكتور بيري: «لم أكن أتوقع هذه الدرجة من الشذوذ الذي رصدناه بوضوح في أدمغة العديد من الأطفال، المحرومين المُهملين، الذين نشأ بعضهم في أقفاص داخل حجر مظلمة في الاعوام الاولى من حياتهم. ويبدو واضحاً ان تغيراً ما طرأ على نمو ادمغتهم».


ويشير بيري الى أن الدماغ يتطور بطريقة تعتمد على الاستخدام، اذ ينمو وينتظم ويعمل وفقاً للخبرات. وبتوفر التنبيه الصحيح «من قبل الأبوين او المربي البديل» يصنع الدماغ الوصلات الدماغية التي يحتاج اليها.


منظومة الطرق


ويوضح الدكتور شوجاني هذه الفكرة قائلاً: ان ذلك يشبه منظومة الطرق السريعة، فالشوارع الأكثر ازدحاماً يتم توسيعها وتلك التي يندر ان تستخدم تهملها الجهات المعنية ولا تهتم بترميمها فتتعرض للعطب. وكذلك في غياب التنبيه العاطفي الصحيح فان الوصلات العصبية المسئولة عن نقل رسائل الدماغ تضمر وتتلاشى.


ويقول بيري: «الخبرات غير الملائمة تلعب دوراً حيوياً في تنظيم الجهاز العصبي في الدماغ النامي. والمعاملة السيئة في مراحل النشوء الاولى تؤدي الى خلل في توصيلات الدماغ».


ومن المثير للاهتمام ان معدل تشكل الوصلات العصبية الجديدة يكون في ذروته في الشهور الثمانية الاولى، حين يرتفع عدد الوصلات من 50 ترليون الى 100 ترليون. لذلك فهذه مرحلة حاسمة يتعلم فيها الدماغ تنظيم نفسه.


ومن دون المنبهات البيئية، لا يمكن لهذه العملية ان تحدث.


ولحسن الحظ ان اجزاء الدماغ المختلفة تتطور بوتيرة متباينة، لذلك فالضرر ربما يكون محصوراً في الأجزاء التي كانت منشغلة في تنظيم نفسها وقت تعرض الطفل للاهمال او الضغوط النفسية.


ويصف بيري تلك الفترات بـ «نواخد فرص توجد لاجل وظائف دماغية مختلفة. واذا لم تنم الوصلات بين الخلايا العصبية في فترة محددة، ربما لا تنمو ابداً بعد ذلك».


القشرة الدماغية الجبهية المسئولة جزئياً عن العواطف الشخصية تنظم نفسها في حدود سن الثمانية شهور. وبتوفر الرعاية الصحيحة يتعلم الطفل كيف ينظم ويضبط عواطفه ويصبح متقمص عاطفياً لادراكه ان الاخرين هم أيضاً كائنات تفكر وتحس.


ويقول البروفيسور بيتر فوناجي، استاذ التحليل النفسي في جامعة كولدج لندن ان التفاعل بين الطفل والابوين ضروري لتعليم الدماغ كيف يعمل بشكل طبيعي. فالأم عندما تلهو مع طفلتها وتتحدث اليها، فإنها تصرف انتباه الطفلة عن وابل من الضجيج المنافس.

ان التواصل يدرّب جزءاً دماغياً يعرف بـ «التلفيفة الحلقية» على ضبط العواطف بحيث يصبح الطفل قادراً على متابعة حياته اليومية دون ان يكون اسير انفعالاته ومشاعره. وإذا لم يعبأ احد بالتفاعل مع الطفل بشكل مواظب، فإن هذه المنطقة الدماغية تبقى متخلفة وناقصة النمو.


لكن على الرغم من الضرر الدماغي الناجم عن الضغط والأذى النفسي في الطفولة، فان معظم الاطباء متفائلون بأن التدخل العلاجي يمكن ان يساعد. فالقشرة الدماغية المسئولة عن الوظائف الذهنية عالية المستوى عند العديد من الاطفال المهملين والمحرومين تكون طيعة وقابلة للتغير استجابة للتنبيه المناسب المتكرر،


ويعتقد بيتر فوراجي انه يمكن احراز تقدم كبير بإخراج الطفل في بيئته «الساحة» وتقديم المساعدة العلاجية له في مرحلة مبكرة يفضل ان تكون قبل سن الثمانية اعوام.


ويقول البروفيسور فوناجي ان الحكومة البريطانية حاولت معالجة مشاكل اهمال الاطفال باستحداث برنامج «البداية الراسخة» وهو خطة حكومية بتكلفة 540 مليون جنيه استرليني لمساعدة العوائل التي لها اطفال دون سن الرابعة لضمان مستوى افضل من الدعم الاسري وتقديم النصائح حول رعاية الطفل. وبحلول السنة المقبلة، سيكون هناك 250 برنامجاً محلياً من هذا النوع تمنح الاباء والامهات حرية الاستفادة من خدمات المساعدة والاستشارات والمعلومات عن الابوة والامومة: وستوفر تسهيلات اضافية للهو الاطفال ودور حضانة مدعومة حكومياً.


ويرجح ان تشهد السنوات المقبلة أيضا تقدما كبيرا في ميدان علم النفس العصبي وضغط الاطفال.


ويقول فوناجي: «يوما بعد يوم نحصل على تقنيات افضل للنظر الى ادمغة الاطفال، كالماسحات الجديدة المتطورة التي تمنحنا صوراً دقيقة نستند اليها في دراساتنا.


لقد تفوقنا كثيرا في فهم عوالم الجسد، لكننا لانزال نقف عند شواطيء عالم العقل».


عن «فوكس» ترجمة: علي محمد

مع تحيات
القوة المبدعة

أ. حصة الغامدي
17-11-2002, 12:21 PM
مساء الخير***
بداية اشكر اخي القوه المبدعه ...على طرحه لهذا الموضوع المهم ...
والحقيقه وددت ان اعلق تعليق بسيط حول هذا الموضوع ...الجدير بالقراءه والاهتمام...
وعن اهمية الاشباع العاطفي لدى الاطفال...اذكر قبل عدد من السنوات اقيمت تجربه في بلاد الغرب...ساذكرها باختصار..وهي تجربه معروفه وقد اشتهرت كثيرا .....
وهي اخذ عشرين طفلا حديثي الولاده ووضع كل عشره في قسم .....فكان القسم الاول ..يقدم لهم اشباع للحاجات الفسيولوجيه ...اي اكل ونظافه وشرب فقط بدون كلام ..بدون تقديم اشباع عاطفي مطلقا ....
ام القسم الاخر..فكان يقدم لهم اشباع للحاجات الفسيولوجيه والعاطفيه ..اي اكل وشرب ونظافه ..ولعب ومبداعبه وتقبيل وضم والحديث معهم .....
بعد فتره ليست بطويله توفى اطفال القسم الاول ...........
فهذا ان دل يدل على اهمية الاشباع العاطفي......
...
لاانسى ايضا ان الاشباع العاطفي يزيد من ذكاء الاطفال .......
ايضا يقدم لنا اشخاص اسوياء ..قادرين على الانتاج ...والتكيف الاجتماعي...

بالطبع ماذكره الاخ القوه المبدعه في مقالته السابقه استوفت الكثير من النقاط المهمه ..اتمنى قرائتها والتمعن فيها ...

اتمنى للجميع التوفيق ....

القوة المبدعة
21-12-2002, 09:22 PM
أضافة جيدة

ومشكورة أيتها الأخت الفاضلة

نحن في انتظار المزيد

من عطائك

وشكرا