الحائر الغريب
07-11-2002, 04:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله
مشكلتي وبدون مقدمات أنني كنت قبل أكثر من 15 سنة وعمري آنذاك 13 سنة تقريبا وكان لي رفقاء سوء دلوني على فعل الكثير من المعاصي ، بل وأجبروني أحيانا على بعضها !!
وأنا الآن ملتزم والحمد لله ولكنني أوجه صراعا نفسيا رهيبا يتمثل في الشعور بالذنب والإحساس بالخطيئة وأنني إنسان ناقص لا أستحق الحياة .. وأرى هذه المعاصي تتمثل أمامي كل صباح ومساء بل وكل لحظة .. فيتملكني الاكتئاب ويشل تفكيري .. وتخور جميع قواي أمامه وأشعر بإحباط شديد ..
حاولت مرارا وتكرارا أن أفتح صفحة جديدة مع نفسي .. ولكن لم أنجح !!
وحاولت الهروب من واقعي عدة مرات .. ولكن فوجئت به يواجهني بكل ما فيه من ألم ومرارة من أمام وجهي ..
أنهار تماما أمام كل موقف .. أشعر أن الناس كلهم بخير .. وكلهم أطهار .. وكلهم أصحاب ذكريات مشرقة طاهرة إلا أنا !!!!
أحيانا أشعر أنني إنسان منبوذ .. مريض نفسيا .. شاذ في تفكيري وفهمي للحياة .. أشعر أن كل الناس من حولي يعرفون كيف يعيشون بسلام وهدوء إلا أنا ..!!
هذه مشكلتي باختصار شديد !! ولو أردت ذكر تفاصيلها لما كفتني جميع أقسام هذا المنتدى ..
اخواني .. إني لا زلت أقاوم .. ولكن .. هل ياترى سيطلع فجر الأمل على حياتي ؟؟ أم أرفع العلم الأبيض معلنا استسلامي ؟؟
أرجوكم ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــاعدوني
أبوعبدالله
07-11-2002, 05:35 PM
تحية عطرة أخي الكريم
وبعد
سأناقش بعض الأفكار اذا سمحت أخي الكريم
( حاولت مرارا وتكرارا أن أفتح صفحة جديدة مع نفسي )
أخي لاتستمر في سجن نفسك في الماضي والا سيصبح حاضرك ومستقبلك..
( ولكن لم أنجح )
أخي لكي ننجح لابد أن نؤمن بأننا نستطيع النجاح .. فيجب أن يتوفر لديك الإعتقاد في النجاح بعون الله ..
(وأنا الآن ملتزم والحمد لله )
نعم الحمد لله أولا واخرا وبما انك الان ملتزم .. فان الله غفور رحيم ..
( أشعر أن الناس كلهم بخير .. وكلهم أطهار .. وكلهم أصحاب ذكريات مشرقة طاهرة إلا أنا ) ..
أخي ( كل ابن ادم خطاء وخير الخطاءين التوابون ) ..
انسى الماضي
عش الحاضر
خطط للمستقبل
اكثر من قراءة القران والدعاء
وأخيرا
انك لن تفشل الا اذا توقفت عن المحاولة ...
تحياتي لك
شذى النجيع
07-11-2002, 05:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي المحترم000
الحائر الغريب 000وعليك السلام و ((( رحمة ))) الله وبركاته000
أولا بما أننا في شهر الله 00 شهر الطاعة وشهر الغفران 00 فلم كل هذا اليأس يا هذا 00 (( قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ))
صدق الله العلي العظيم00
_____لم لا تجعل هذا الشهر عتبة للتوبة والغفران وها انت تقول (( وأنا الآن ملتزم والحمد لله )) ،، لكنك ترجع وتقول (( ولكنني أوجه صراعا نفسيا رهيبا )) وهذا الصراع يا اخي الكريم من الشيطان الخناس00 فتعوذ بالله منه 00 وسد عليه هذا الباب00
إن اليأس يكون تارة بالنسبة إلى : ( عناصر الحياة ) ، وتارة يكون بالنسبة إلى ( رحمة الله تعالى ) .. والأول يفقد الإنسان سعادته الفانية ، والآخر يفقد الإنسان سعادته الدائمة .. وقد عدّ علماؤنا اليأس من رحمة الله بأنه من الكبائر الموبقة .. وعليه ، فلا بد من التخلص من هذه المشكلة بشقيها ، لأن الإنسان يحتاج إلى الراحة في الدارين 00
****من موجبات اليأس الدنيوي : الاصطدام بأولى عقبة في الحياة .. فالذي لا يتمتع بصدر رحب لمواجهة المشاكل ، وقدرة على استيعاب الأزمات ، ينسحب إلى الوراء في أول أزمة ..
ولا يحاول اقتحام ساحة الحياة في جولة ثانية ، وهذه من إفرازات البيئة المترفة التي تُـعوّد الإنسان على الإتكالية ، وتلبية ما يريد ****
وأما اليأس من رحمة الله تعالى :::
وهو الشق المهم من حديثنا هنا - فنقول فيه : إن العبد إذا وصل إلى هذه المرحلة الخطيرة ، فإنه سيفقد القدرة على تغيير أي شيء في حياته ، وهو ما يتمناه إبليس الذي يريد أن يبقى العبد في دائرة المعاصي إلى آخر عمره.. ومن هنا قال القرآن الكريم : { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون }
لا ينبغي أن ننكر حقيقة أن هنالك ظروف يمر بها الانسان بشكل ضاغط ، ينجرف فيها نحو المعصية مثل : مرحلة المراهقة ، وإستيلاء ساعة الشهوة والغضب ، والعيش في بلاد الكفر والفساد ، والإحاطة الاجبارية برفاق السوء .. ومن المعلوم أن هذه الأمور مما توجب سرعة الاستجابة الإلهية عند طلب التوبة ، إذ للعبد عذره .. ولكن بشرط عدم التمادي في المنكر على أمل التوبة اللاحقة .
من المعروف أن التائب الحقيقي عندما يعود الى الله تعالى ، يكون سريعا في الحركة إليه ، إذ إحساسه بالماضي المظلم ، دافع له لتسجيل مستقبل مشرق ، للتعويض عما فاته في أيام جاهليته .. ومن المعروف أن تجاوز المعصية في مرحلة من المراحل ، يعطي صاحبها القوة لتجاوز المعاصي في المراحل التالية ، لانه نجح في مخالفة دواعي الغريزة والهوى .. وهذا هو الحل الجامع عند الميل إلى كل معصية.
إن من الخطأ معاملة أهل المعاصي الذين تابوا إلى الله تعالى توبة نصوحة ، معاملة فيها شيء من الازدراء والتنقيص باعتبار الماضي .. إذ من المعلوم ان الاسلام يجُـبّ ( يمحو ) ما قبله ، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وأنه لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الاصرار .. (( فكيف بك يا أخي انت من تنقص من نفسك ؟؟!! 000 لقد عفا الله عما سلف ان شاء الله ما دمت عزمت على ترك المعاصي ))
تقبل تحياتي وأسألك الدعاء00
________أختك_______
لمياء الجلاهمة
07-11-2002, 07:34 PM
اخي الفاضل ..
اولا احيي الاخ بريث والاخت شذا على مشاركتهم الفعالةوكلامهم المؤثر بالنفس
ثانيااخي الكريم تأكد انك مادمت وصلت الحصن فانت باذن الله لا حائر ولا غريب انت بين اسرتك واحوتك
احمد الله انك رجعت الى طريق الحق وتركت الطريق الخطأ والم تستمر فيه فهذا دليل نفسك الخيرة وحب الله لك لان كثيرون غيرك مشوا ولا يزالون على طريق الخطأ وهم مستمرين فيه
ولان الله الذي خلقك وعارف نفسك الخيرة هداك ويسر لك طريق الهداية وفرح بعودتك
ولكن....
هل تعرف من الذي تغيضه عودتك لله ويكرهها؟
انه الشيطان لانه خسر واحدا في معركته مع الانسان فماذا يستطيع ان يفعله الآن؟؟ سيبدأ جولة ثانية معك بعد ان خسر في الجولة الاولى
انه لديه مدخل اليك وهو ان يشكك في توبتك وفي قبول الله لها لانه يكره ان يرى المؤمن فرحا ومطمئنا بايمانه فيعمل على افساد فرحته باتشكيك غي توبته او في تقبل الله له
الى هنا ساتوقف وساكمل لاحقا
تقبل تحياتي ..اختك لميا
الوردة الجميلة
08-11-2002, 02:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخي العزيز الحائر الغريب
أولا رمضان كريم علينا وعليك .. ورمضان شهر الغفران .. هيا أخي .. علينا أن نخرج من هذه القوقعه .. التي تظلم حياتك .. هيا .. بنا .. سوف يساعدك الجميع .. أخي العزيز من يعيش على الماضي ..لن يستطيع ان يخطوا خطوة واحدة في المستقبل ... عليك التحرر منه ... فقد إبدأ بفعل الخير والاستغفار ارسم ابتسامة على قلبك حزين ، اطعم جائع ، أخي العزيز الله غفور رحيم .. غفور رحيم .. لو كانت ذنبوك مثل زبد البحر .. و أتيت الله لا تشرك شيئا غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر .. عليك بالاستغفار في سرك .. عليك بالتسبيح الدائم .. والعطاء لمن تراه يخطأ خطأك !!!!
يعني لو رأيت أحد يخطأ عليك تنبيهه .. هذه والله سوف يمحوا عن صدرك تدريجيا ما حل عليه .. من هم .. لأنك تصلح في غيرك ما أخطأته أنت .. فهكذا سوف تبدأ بالسلام مع نفسك أخي العزيز ...
رويدا رويدا ... سوف تتغير سوف تذهب عنك هذه الأفكار ...
وفقك الله .. أخي استغل لحظات رمضان .. دقائقه ..ثوانيه .. فهو شهر كريم .. يغفر الله به ..
وفقك الله إلى ما يحب ويرضاه ..اللهم اقذف في قلب أخي الحائر الغريب نور الإيمان .. اللهم واحفظ عليه .. دينه .. اللهم آمين ..
أختك الوردة الجميلة
الحائر الغريب
08-11-2002, 11:38 AM
شكرا لكم وجزاكم الله خيرا
وسوف اتوصل معكم إن شاء الله
أمنية
09-11-2002, 11:27 PM
أخي الكريم ..
أعلم بأنك لست الوحيد الذي أذنب فعاد إلى الله ... بل هناك الكثير والكثير الذين عصوا الله بمعاصي كبيرة ولكن ما إن تابوا إلى الله وعادوا إليه بكل صدق وخشية حتى غفر الله لهم ...
وتذكر أخي قول الرسول صلى الله عليه وسلم .. ( والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم ) رواه مسلم .
فإبن آدم غير معصوم من الخطأ .. وكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابين ..
أما من يعلم أنه على معصية ويستمر فيها فهذا والعياذ بالله قد سكن الشيطان في قلبه فأماته أسأل الله أن يعيذنا من وساوس الشيطان ..
وماصراعك أخي مع الماضي إلا وساوس وأوهام يمثلها لك الشيطان حتى تعود لعهدك السابق فيفرح بك ... فاستعذ منه واستغفر الله إنه غفور رحيم ..
وفي الأخير .. اعلم أخي أنك برجوعك إلى الله وإلتزامك بتعاليم دينه ستذوق حلاوة التقرب إلى الله ..وستذوق حلاوة الإيمان وقد يكون ذلك أكثر من مـَن لم يذنب ولم يذق مرارة الابتعاد عن الله ..
أم أرفع العلم الأبيض معلنا استسلامي ؟؟
ادعو الله يا أخي بـ ( يامثبت القلوب ثبت قلبي على دينك ) .. واطرد عنك وساوس الشيطان هذه .. وكلما أحسست بهذا الصراع مع نفسك إلجأ إلى قراءة القرآن وتدبر معنيه وستنتصر بإذن الله على الشيطان وستدحره ..
وأنا الآن ملتزم والحمد لله
الحمدلله .. ولكن حذار ثم حذار يا أخي الكريم أن ينقلب إلتزامك هذا إلى وسوسة شديدة وتزمت في الدين وتزهد في الدنيــا ظناً منك أنك هكذا ستكفر عن ذنوبك ... إن الإسلام دين يسر .. وهو دين صالح لكل زمان ومكان ... خالط الدعاة والقائمين على أعمال البر وكذلك العلماء وانهل من العلوم الشرعية والحلقات التي تعقد في المساجد .. وقد يكون هذا أفضل طريق لمعرفة الإلتزام الحقيقي وعدم المبالغة فيه بما لا يرضي الله ... أتمنى أن يكون قصدي من هذا الكلام واضح ..
وتقبل تحياتي ... وكل عام والجميع بخير ..
أمنيـــــــــــــــــة