المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أم خالد وزواج المسيار ... ممكن تسيرون علينا؟


مكيف اربعة وعشرين وحدة
07-11-2002, 05:12 AM
الأخت أم خالد ... الموقرة .. والجميع .. موقرين أيضاً


زواج المسيار .. ؟؟!! كم أتمنى أن أعرف من الذي ألبس هذا المصطلح لرابطٍ

رباني تحوطه الهيبة والتوقير .. إنه لو كان مجنوناً لكان من عقله في حل ..

ولربما لم يكن ماكان من تفاوتٍ في الرفض والقبول لهذا المفهوم المستحدث .


أختي أم خالد .. أتمنى وليت وعسى أن يكون مجتمعنا مجتمعاً قادراً على

الوفاء بمسئولياته تجاه الأفراد كما أتمنى أن يكون الفرد قائماً بمسئولياته

تجاه مجتمعه ، ولكن هذا كما الحلم المفقود والمنال المرجو .

الزواج سنة ربانية كبرى من السنن الكونية للبشر وسيلةً للإستخلاف .. ولكنه

يقوم بأدوارٍ أخرى إجتماعية ونفسية وفيسيولوجية ، وهو في المقام الأول

تحقق إرادة الخالق عز وجل في استخلاف بني آدم على وجه الخرِبة التي صارت

بعده معمورة ، قال تعالى : " وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض فينظر كيف

تعملون " وقال : " هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل

بينكم مودة ورحمة " ، وآياتٌ وأحاديث كثيرة ترغِّب وتحبِّب المؤمنين والمؤمنات

للزواج لتطبيق سنة الله أولاً وهي الإستخلاف .. وثانياً تحقيق التوازن الإجتماعي

والنفسي والفيسيولوجي للإنسان ، فمِن مدركٍ لكنه الزواج وغاياته .. ومتمتعٍ

بما أنعم الله به عليه ومحقق للطمأنينة المبتغاة في هذا الزواج ، وآخرون لا

تعلمونهم أو تعلمونهم .. و الله يعلمهم .. ويعلم مدى الإنتكاسة التي يعيشونها

في فهم المراد بهذه السنة وغاياتها وإلى ما تنتهي ، وما استشكل لدى العامة

والخاصة فيما اتُّفق على تسميته بزواج المسيار ، مسألة نظر فيها العلماء

فزادوا وأعادوا .. ولكن ظل المشكل في ذلك ، ولم يهتدي المؤمنون إلى قولً

فصل في ذلك وتلك سنة الله في الإختلاف بين الناس ، وقد يتفق المؤمنون في

إحدى الديار على بطلان أو صلاح أمرٍ من الأمور ، ولكن ذلك لم يحدث في هذا

المشكل وغيره ، ومردُّ ذلك إلى ابتعاد العلماء القادرين على الفتيا بجانب

إدراكهم لمستجدات الأمور في مجتمع المؤمنين ، فلتَّ الناس وعجنوا ما استطاعوا

وظلوا مختلفين " ولا يزالون مختلفين " .

افتى بعض العلماء بصحة ما اصطُلح على تسميته بزواج المسيار ظناً منهم تحققَ

المراد الرباني من الزواج وقالوا مادام مستوفياً الشروط والأركان فليس على

أحدٍ جناح في ما تنازل برضىً عن حقٍ من حقوقه ، وثلة من العلماء أفتوا

بعكس ما خلص إليه سابقوهم ظناً منهم عدم تحقق المراد الرباني من السكن

والمودة .. خاصةً أن هذا النوع من الزواج تقبله المرأة تحت إلحاح الضرورة

وتملُّكِ الحاجةِ فتنطلقُ إلى ما أرادت ظانةً تحققِ ما تصبوا إليه من إرواء الشهوة

والإستحصال على الذرية الذين هم أملها ومستقبلها ، والسكن النفسي

والإجتماعي ، والحاصل أن كثيراً من النسوة لم يتحصلن على مرادهن من السكن

في اشتراط كثير من الرجال طالبي هذا الزواج في بقاءه حبيس الجدران ، وذلك

مدعاةٌ لظلمهن دون أن يكن لهن سندٌ يعتمدن عليه ، بالإضافة إلى أن أغلبية

الرجال طالبي هذا الزواج هم من طالبي المتعة والذين لن يشبعوا منها حتى لو

تزوجوا عشراً ، وهم قد تداعوا إلى إرضاء الذات وإغراق النفس بإشباع شهوةٍ

ليست ذات معنى من دون زواجٍ متكامل يؤدي الرسالة والوظيفة منه ، والإسلام

دين تكافلٍ إجتماعي ، والمجتمع المسلم" كالجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى

له سائر الجسد بالحمى والسهر " قال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا غير

متحققٍ في ذلك الزواج .. لأن تنازل المرأة عن حق مشروعٍ سائدٍ في العموم على

جميع النساء وهي في أوج نضجها ما هو إلا اختلال في التوازن الإجتماعي

والنفسي والفيسيولوجي لأنها اضطرت إليه ليس نتيجة لكبر سنها أو عيبٍ

يشتكى فيها وإنما نتيجة لتطورات وتراكمات اجتماعية فاسدة انتجت هذا النوع

من الإضطرار ، وإلا هل جميع رجالنا من هم فوق الخامسة والعشرين متزوجون

بالطبع لا وإنما يمنع الكثيرَ منهم شروطٌ اجتماعية أو مادية معقدة ، فذلك ما

قصدت من أن وصول المرأة إلى هذا الإضطرار ما هو إلى نتيجة خلل اجتماعي

ومن يستدل بتنازل إحدى أمهات المؤمنين عن ليلتها لعائشة ، فهذا لا يستدل

به على العموم وإنما كانت سودة رضي الله عنها كبيرةَ سنٍ فأحبت أن تُدخلَ

السرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تعلم أن عاشة أحب

النساء إليه ، فليس ذلك صحيحاً بالعموم .

إن المجتمع الذي يصبح فيه التنازل عن الحقوق شيئاًً مشاعاً لطرفٍ دون آخر أو

لطرفٍ على حساب آخر لهو مريضٌ ينخر فيه الدود وهو مقبلٌ على السقوط ، وإن

من أفتى بجوازه لم يصل إليه أن ذلك سيحصل به الكثير من التداعيات التي تفقد

المجتمع توازنه على المدى البعيد ، وإلا أين مسئولية هؤلاء الرجال وقدرتهم

على البوح بالحقيقة أمام مجتمعهم وزوجاتهم أليس من حقهم أن يشاركوهم ذلك

وأليس من حق الزوجة المغلوب على أمرها علمها بما بيَّت زوجها بليلٍ ، إن لم

يكن قادراً على التعدد فلا يتزوج والقدرة ليست مادية وحسب بل قدرة عقلية

ونفسية وعاطفية وجنسية .. هل هو قادرٌ على إحداها ، إن من ليس بقادرٍ على

إعلان زواجه لم يكن يوماً فخوراً به ولا مستحقاً الأهلية وهذا ليس من الإسلام في

شيء وأنا هنا لا أقوم بدور المفتي ، وإنما ألفت نظر المجتمع العزيز إلى

قضايا تكافلية هي أولى أن يبحث عن حلحلةٍ لشائكها ، فما سبب عنوسة أو

تأخر بعضهنّ ، وما دواعي عنوسة أو تأخر بعضهم ، ثم كم من تزوج من خارج

البلد رغبةٍ في يسر المؤونة ثم لماذا لا يشرح العلماء ويشاركهم المفكرون

والإعلاميون عن فضل التعدد الصريح في لم شتات الكثيرات بأزواجٍ يتحملون

مسئولياتهم ، وليس بزواج يستدعي عدم الإعلان والخوف من عواقبه .

والحاصل أن أكثر من اتبعوا هذه الطريقة في الزواج هم من القادرين المتيسرين

وليس من المحتاجين ، وهنا أود أن أهمس في أذن الكثير من الرجال الذين

تقودهم الشهوة في تقرير مصير امرأة ترغب في أكثر من ذلك أن خافوا الله

ولا تقودنكم شهواتكم ، وتعلموا امتلاك إربكم ولا يفتننكم من الشهوة ما ضللتم

به عن سواء السبيل فصرتم تحكِّمونها ، وتهتبلونها وتقعدون لها كل مرصد

تعلموا من الزواج الصبر وتحمل المسئولية وتربية الذات ، وانطروا إلى متع

الزواح الأخرى من ما عميت أفئدتكم عنه من السكينة والمودة والذرية الصالحة

ومشاركة الحياة بحلوها ومرها مع امرأة تقر العين وتبهج النفس بروعة أخلاقها

وجمال نفسها ، وحلو طبائعها ، ولين معشرها ، وأدركوا ما لن تدركوه بركضكم

وانقيادكم خلف متعكم .

والله أعلم وبالله بالتوفيق


مع أرق التحايا وأطيب الأمنيات

ودمتم ،،،

النصر قريب
07-11-2002, 08:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

اهلا وسهلا بكم لقد اعجبني الموضوع كثيراً فهو في غاية الحساسية ,

والانتشار في السعودية كما قلت الاخت الفاضلة ام خالد ...


ولكن عندما اراجع كتب السنة و الحديث اجد هذا الزواج الذي تتكلمون عنه

بسمى آخر , وقد اختُلِف في التسمية فالبعض يسميه زواج منقطع والبعض

يسميه متعة....

واستوقفتني اليوم آية من كتاب الله تبارك وتعالى تتكلم عن مثل هذا الزواج


المجهول في نظر المجتمع كما يبدو لي وسوف اذكرها مع بعض الشواهد من

كتب الحديث المختلفة التي بين يدي الآن ....



هذا الزواج اولاً زواج يرافقه عقد وشروط كبقية العقود , وارجو ان يفتح الجميع

نصاب عقله وان يرمي بالتعصب وراء ظهره وخاصة من الاخوات الاتي قد تطغى


عليهن النزعة العاطفية :

قال الله تعالى في كتابه وكلكم ان شاء الله من قراء الكتاب الكريم :

{ فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة ْ}

سورة النساء الاية 24

* انا اقرأ لكم من صحيح مسلم الجزء الاول صفحة 450 بسنده عن عبد الله : كنا


نغزوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام , وليس معنا نساء فقلنا : الا


نختصي فنهانا ثم رخص لنا ان ينكح المراة الى اجل ......


ثم قرأ الاية المذكورة .


* ما ذكره الترمذي رحمه الله , من اخبار عبد الله بن عمر رضي الله عنه عند


ذكره المتعة بسنده ان رجلا من الشام سأل ابن عمر رصي الله عنه عن المتعة


فقال:

هي حلال . قال الرجل : ان اباك قد نهى عنها . فقال ابن عمر رضي الله عنه

ارأيت ان كان قد نهى عنها وقد سنها رسول الله عليه الصلاة والسلام انترك السنة ونتبع قول ابي ؟



* المذاهب الاربعة و المتعة :

يرى اباحتها منهم الامام مالك والامام احمد ولا تعجب اذا لم يعمل اتباعهما بها , فالشيعة ايضاً لا تعمل بها الا نادراً ففي الغالب يعتبرها البعض منكراً

فما هو رأيكم بهذا الانكار على فعل الصحابة الاوائل , وعلى سنة الرسول

وعلى كلام الله تعالى ...



ارجو من الجميع التجاوب مع الموضوع الخطير والحساس ؟؟؟


تحياتي \
النصر قريب

مكيف اربعة وعشرين وحدة
09-11-2002, 11:23 AM
أخي العزيز .... النصر قريب


هناك فرق بين مناقشة المشكل بآثاره الإجتماعية .. ومناقشته بمعزلً عن أي

تأثير اجتماعي .. وأعتقد أن هذا من ليس من الأدوات الناجعة في معالجة الموقف

الديني والإجتماعي والنفسي لأي مشكل ، وهذا ما يقع فيه كثير من مفتي

هذا العصر .


مع أرق التحايا وأطيب الأمنيات

ودمتم ،،،