عرض الإصدار الكامل : المسجد الأقصى.. والقدس الشريف.. وفلسطين ..


خالد الحارثي
01-11-2002, 11:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخوتي الأحبه ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أ.د. محمد عمارة
رغم كثرة مشكلات الأمة الإسلامية، وتعدد مآسيها - في مرحلة الاستضعاف التي تعيشها الآن - فإن لمأساة فلسطين خطرًا خاصًّا ومكانًا متميزًا.

فالرباط بين المسجد الأقصى والبقعة التي باركها الله مِن حوله، وبين الحرم الشريف والقبلة التي تجمع الأمة وتهفو إليها قلوب المؤمنين؛ ليس مجرد رباط جغرافي أو تاريخي أو حضاري أو قومي.. وإنما هو "دين" نتعبد لله به.

ثم هو - أيضًا - دنيا ومصالح إسلامية مُعتبَرَة، تجسَّدت في التاريخ والجغرافيا والحضارة على مرِّ تاريخ الإسلام.. ففي القلب من فلسطين تقوم أولى القبلتين، وثالث الحرمين - الذي لا تُشَدُّ الرحال إلا إليه وإلى المسجد الحرام، ومسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. والقرآن الكريم شاهد على أن الرباط بين هذه البقعة من أرض الإسلام وقبلة المسلمين هو "آية" من آيات الله - سبحانه وتعالى -: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير). (الإسراء: 1)

وفي تاريخ "الفتح.. والتحرير" الإسلامي.. كانت كل المدن والبلاد المفتوحة، يتسلمها القادة الفاتحون؛ الذين يعقدون معاهدات الفتح والصلح والأمان مع أهل تلك المدن والبلاد.. إلا القدس؛ فلقد طلب أهلها - عند فتحها سنة (15هـ) سنة (636م) - أن يعقد معاهدة صلحها، ويتسلم أمانتها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه - رغم أن قائد فتحها كان أمين الأمة أبا عبيدة بن الجراح؟!.. فهي "أمانة الفاروق" لدى الأمة الإسلامية..!

وعلى مر تاريخ الإسلام كانت القدس وفلسطين محك الصراعات والتحديات التي غطت قرونًا عدةً من هذا التاريخ.. وعلى أرضها كان المد والجزر بين الإسلام وأعدائه.. من "هرقل" والبيزنطيين.. إلى الصليبيين وأمراء الإقطاع الأوروبيين.. إلى "هولاكو" و"التتر".. وحتى الحلف "الصليبي الصهيوني" في العصر الحالي..

والصراع المُعاصِر والحالي بين أُمتنا وبين الكيان الاستيطاني الصهيوني على أرض فلسطين ليس خاصًّا بأهل فلسطين.. فهذا الكيان إنما يمثل قاعدة المشروع للاستعمار الغربي، نشأ "بروتستانتيًّا" غربيًّا، مستندًا إلى أسطورة "بروتستانتية" تزعم أنَّ عودة السيد المسيح - عليه السلام - ليحكم الأرض ألف عام قد اقترب أوانها؛ ولا بد لحدوثها من جمع اليهود في فلسطين وإقامة دولتهم؛ وشن حرب إبادة ضد العرب والمسلمين.. ولقد صادف تبلور هذه الأسطورة "البروتستانتية" قيام الغرب بغزوته الاستعمارية الحديثة على ديار الإسلام، وشن حرب إبادة ضد العرب والمسلمين.. وبحثه عن أقلية دينية تمثل بالنسبة له موطئ القَدَم، والشريك الأصغر في المشروع الاستعماري.. فَرُوِّجَتْ الأسطورة في الأوساط "الصهيونية الغربية" الباحثة عن وطن يحميها من الاضطهاد الغربي - فقام هذا الحلف الصليبي - الصهيوني" ضد العرب والمسلمين على أرض فلسطين.. ليمثل الطور المعاصر لذلك الصراع التاريخي الذي دار بين الإسلام وأعدائه على هذه الأرض التي باركها الله.

فالموقف الإسلامي من "الدولة اليهودية" ليس موقفًا من "اليهودية الدين".. فاليهودية دين من الديانات التي جاء الإسلام مُصَدِّقًا لها، ومُصححًا لما حُرِّفَ من عقائدها، ومُهيمنًا -هيمنة الرسالة الخاتمة - عليها.. ومُتعايشًا مع المُتدينين بها.. وإنما موقف الإسلام من هذه "الدولة" هو موقفه من "العنصرية اليهودية" التي تحالفت مع الغرب الاستعماري ضد نهضة الإسلام ويقظة أُمته، وأقامت في أرضه المُقدَّسَة قاعدةً استعماريةً استيطانيةً تقتلع المسلمين من ديارهم، وتحترف العدوان المُنظَّم لإجهاض النهضة والتقدم في وطن العروبة وعالم الإسلام.. مُستغلِّين في ذلك أساطير توراتية حول وعد إلهي (مزعوم) لبني إسرائيل بأرض ما بين النيل والفرات.

وللإسلام من هذه القضية - قضية اغتصاب الأرض والإخراج من الديار - موقف حسمه القرآن الكريم عندما قال: (إنَّما يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ في الدِّيْنِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا على إِخْرَاجِكُمْ أنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة: 9).. فلا موالاة ولا سِلْم بين المسلمين ومَن يُخرِجونهم مِن ديارهم، ويُظاهِرون على إخراجهم من الديار - وخاصةً إذا كانت هذه الديار "أمانةَ الفاروق عمر بن الخطاب" التي أودعها لدى الأمة التي جعل الله سَنَام دينها الجهاد؟!.. وكان الأقصى وما بارك الله حوله في القدس وفلسطين.

وهذا الموقف الإسلامي من هذه القضية يتأكد ويزداد وضوحًا وحسمًا عندما نعلم أن المسلمين الأوائل بقيادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحاربوا مشركي قريش لمجرد شركهم ورفضهم التدين بالإسلام؛ فالحرب للإكراه على الدين مرفوضة إسلاميًّا، وهي لا تثمر "إيمانًا" وتصديقًا قلبيًّا يقينيًّا، وإنما تُثمر "نفاقًا" يُدينه الإسلام.. وإنما حارب المسلمون المشركين؛ لأنهم اعتدوا على المؤمنين، وفتنوهم عن دينهم، ولأنهم أخرجوهم من ديارهم.. والذين يتأملون آيات القرآن التي جاء فيها "الإذن" بالقتال، بعد الهجرة، و"التحريض" على هذا القتال، ويرون كيف كان "الإخراج من الديار" في مقدمة أسباب الإذن بالقتال والتحريض عليه (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِم لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ) (الحج :39 - 40)، (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأَخْرِجُوهُم مِنْ حيثُ أَخْرَجُوكُمْ والفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْلِ) (البقرة : 190 - 191)، (وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أو يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخرِجُوكَ..) (الأنفال: 30)، (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا) (الإسراء: 76)، (أَلاَ تُقاتِلُونَ قومًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَونَهُم فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤمِنِين * قَاتِلُوهُم يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِين) (التوبة: 13 - 14).

فمشروعية الجهاد، ووجوب القتال، ليسا لمجرد المغايرة في الاعتقاد شركًا أو يهوديةً وإنما للإخراج من الديار.

وإذا كان المشركون قد كانوا أشد الناس عداوةً للمسلمين.. فلقد شاركهم في ذلك اليهود (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا) (المائدة: 82)

وإذا كان مشركو قريش قد أضافوا إلى إخراجهم المؤمنين من ديارهم وأموالهم محاولتهم أن "يُثبِتوا" رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي أن يحبسوه، أو يُثْخِنوه بالجراح.. فهذا ما تجاوزت فيه دولة إسرائيل الحدود مع العرب والمسلمين، على امتداد ما يقرب من نصف قرن حتى الآن؟!..

وإذا كان مشركو قريش قد أضافوا إلى إخراج المسلمين من ديارهم، "فتنتهم" في الدين؛ فإن إسرائيل تُعلِن على الملأ أن دورها في "الشراكة الغربية" لم ينته بسقوط الشيوعية ونظمها وحكوماتها؛ وإنما دورها القائم والقادم في محاربة اليقظة الإسلامية لحساب الغرب، دور كبير، ولا يمكن للغرب أن يستغني عنه.. ورئيس دولتها هو القائل: "إن إسرائيل تصدَّت في الماضي لخطر الشيوعية والاتحاد السوفييتي وإنَّ لها دورًا في المستقبل، بعد زوال الاتحاد السوفييتي، هو التصدي لخطر الأصولية الإسلامية على نطاق منطقة الشرق الأوسط كلها. (محمد سيد أحمد - صحيفة الأهالي) - عدد 8-4-1992م. إن العالم يجهل الخطر الكبير الذي يهدده، وهو الأصولية الإسلامية.. (من خطابه في البرلمان البولندي بتاريخ 29-5-1992م).

إذن؛ فاغتصاب الأرض، والإخراج من الديار، وقتل المسلمين، وفتنتهم عن دينهم، وإجهاض كل محاولاتهم للتقدم والقوة والنهوض، هي جوهر أسباب الصراع مع دولة إسرائيل - كقاعدة لمشروع الهيمنة الغربية.. وأداة للإذلال الاستعماري للمسلمين.. وامتداد سرطاني للحضارة المادية العلمانية، في قلب الأمة الإسلامية، وعلى الأرض المُقَدَّسَة التي بارك الله فيها!.. ومن ثَمَّ فإن الموقف الإسلامي من هذه الدولة - ومن الذين يظاهرونها - هو الجهاد، فرض عين على كل مسلم ومسلمة، حتى تحرير الأرض، وفك أسر المُقدَّسَات.

وقبل هذا التحرير، لا "صلح" ولا "سلام".. وأقصى ما يجوز لمسلم هنا هو "الهدنة" عند الاستضعاف، وحتى يزول هذا الاستضعاف فيكون الجهاد للتحرير.. وذلك أن "الصلح" إذا عُنِي "السلم الدائم" كان تكريسًا لاغتصاب الأرض والإخراج من الديار، والفتنة في الدين..

أما إذا كان المُرَاد "بالصلح": "الهدنة" التي تفرضها توازنات القُوَى، وضرورات السياسة والحرب، وملابسات الصراع، داخليًّا ودوليًّا.. فذلك جائز إسلاميًّا شريطة أن تُقَدَّر الضرورة بقَدْرها، وأن يتفق عليها أولو الأمر - أي كل أهل الذِّكْر والشَّوْكة في الأمة.. وليس فقط الحكومات - وخاصةً منها المُقيَّدَة بقيود التبعية لأعداء الأمة.. يتفقون على ذلك بالإجماع أو بالأغلبية.. وبشرط السعي الجاد والحثيث لتسخير الإمكانات اللازمة لتجاوز عوامل هذه الضرورات وأسبابها.

لقد هادن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مشركي قريش هدنةً موقوتةً بعشرة أعوام "يتداخل فيها الناس ويأمن بعضهم بعضًا" - وسمَّى المُؤرِّخون هذه "الهدنة": "صلح الحديبية" - لكنها لم تكن "سلامًا دائمًا" مع الذين أخرجوا المسلمين من ديارهم وفتنوهم في الدين.. ولقد كرَّس المسلمون جهدهم يومئذٍ في نشر الإسلام، وتقوية الدعوة والدولة، حتى جاء يوم الفتح المبين!..

وفي "الهدنة" ترد "الترتيبات"، التي يجب ألا تكون عوامل لتكريس الواقع الظالم.. إذ لا بد من دفع الملابسات نحو إزالة الضرورات التي فرضت مهادنة المغتصب للأرض، حتى يأذن الله بالجهاد الذي نسترد به الحق السليب..

فلا سلم ولا موالاة لمغتصبي أرض الإسلام [إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون] [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرْ قَدْ بَيَّنَا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون] (آل عمران: 118)!.

هذا هو موقفنا من قضية الإسلام في فلسطين - وهي قضية فلسطين الإسلامية -.. التي تحدَّث عنها رُوَّاد الصحوة الإسلامية قالوا: إن فلسطين وطن لكل مسلم، باعتبارها من أرض الإسلام، وباعتبارها مهد الأنبياء، وباعتبارها مقر المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فلسطين دَيْنٌ للمسلمين لا تهدأ ثائرتهم حتى استعادة حقهم فيه إن شاء الله .


محبكم في الله الفاهم ....

فرح*
01-11-2002, 11:52 PM
والصراع المُعاصِر والحالي بين أُمتنا وبين الكيان الاستيطاني الصهيوني على أرض فلسطين ليس خاصًّا بأهل فلسطين..

هذا هو موقفنا من قضية الإسلام في فلسطين - وهي قضية فلسطين الإسلامية -.. التي تحدَّث عنها رُوَّاد الصحوة الإسلامية قالوا: إن فلسطين وطن لكل مسلم، باعتبارها من أرض الإسلام، وباعتبارها مهد الأنبياء، وباعتبارها مقر المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله. فلسطين دَيْنٌ للمسلمين لا تهدأ ثائرتهم حتى استعادة حقهم فيه إن شاء الله


هذا ما نتمناه فعلا .. لكن الواقع هو العكس .. وليس كل ما يتمناه المرء يدركه ..
هل تعرف ما هي مشكلتنا ؟
ان كل يغني على ليلاه ... آخر شيء يعنينا في الدنيا هو مآسي الاخرين ومعاناتهم .. ما دمنا آمنين في اوطاننا .. هانئين في معشتنا .. لا ينقصنا شيء
حتى لو مرت أمامنا آلاف مشاهد القتل والتدمير ..
قضية فلسطين أصبحت قضية الفلسطينيين وحدهم .. هل ننكر هذه الحقيقة المرة الساطعة كالشمس؟

شكرا لك وجزاك الله خيرا

خالد الحارثي
02-11-2002, 08:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اختي فرح ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا اقل ما نفعله .. في نقل مثل هذه الدرر .. فلربما يصحوا البشر .. ونصحوا معهم .. ربما ان مثل هذه الكلمات .. تخترق قلب احد من لهم قلب يحب ان يفعل ..

فهذا واجبنا .. واقل واجب ..

تحياتي لك ..
الفاهــــم ...

شذى النجيع
07-11-2002, 09:44 PM
يقضي الفلسطينيون شهر رمضان المبارك بصورة تختلف تماما عنها في سائر بلاد العالم، إنهم يقضونه تحت قصف المدافع وأزيز الطائرات وهدم المنازل، فنفحاته المباركة تعكرها قذائف المدفعية وطائرات الأباتشي (الأمريكية الصنع)، وتقطعت زيارات الأرحام فيه جراء تقطيع الاحتلال أوصال الأراضي الفلسطينية بحواجزه البغيضة؛ التي تجعل من التنقل والحركة مغامرة قد تكلف المرء حياته. وبدلا من الزينة التي تعود الفلسطينيون استقبال الشهر الفضيل بها، أصبحت صور الشهداء والمعتقلين هي التي تزين جدران المدن والقرى والمخيمات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

:mad: :mad: :mad: :mad:







وهذه بعض المشاهد لرمضان في فلسطين المحتلة :



أسامة أبو أمونة (41 سنة) يقف فوق ركام منزله الذي هدمته جرافات عسكرية صهيونية فجر اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، حيث جرى اقتحام لمخيم خان يونس بالدبات التي ترافقها الجرافات حيث تم اغتيال فلسطيني وإصابة 15 آخرين وتدمير العديد من المنازل. وقف أبو أمونة على ركام منزله وهو يحتضن اثنين من أطفاله التسعة وبجانبه زوجته ووالديه العجوزين، يحاول عبثا احتباس دموعه وحوله العديد من جيرانه يهدئون من روعه.



ألفت الرزاينة (26 سنة) قررت أن تعتكف في منزلها مع أطفالها الخمسة الذين تجرعوا يتما جديدا مع يتمهم (حيث قضى أبوهم شهيدا، ثم استشهد زوج أمهم) قالت والدموع تنهمر من عينيها: "لا أدري كيف سأجلس على مائدة الإفطار مع أطفالي ؟ ... رمضان في هذا العام سيفتح جروحي التي أحاول أن أتظاهر بشفائها منذ اغتيال زوجي الأول في منتصف شهر رمضان في عام 1996م ... إن عزائي الوحيد في هذا الشهر أنه شهر عبادة، وستسنح لي الفرصة للذهاب إلى المسجد للصلاة والاستماع إلى الدروس والمواعظ لعلها تخفف جزءا من آلامي التي أدعو الله عز وجل أن يكون شهر رمضان بلسما لهذه الجراح" .





أعمال تدمير المنازل تتواصل بشكل دوري روتيني ففي الخامس من رمضان تقتحم الدبابات المصحوبة بالجرافات مدينة رفح وتدمر العديد من المنازل وتشرد أهلها، ويتكرر المشهد في اليوم السابع وهكذا دواليك.، والآن مئات الأطفال والنساء يبيتون ليلهم في العراء!!



أهالي بلدتي (بيت فوريك) و (بيت دجن) يضطر العديد منهم للإفطار على الحواجز الصهيونية، حيث يرتبط أكثر من ألفي مواطن من البلدتين بمدينة نابلس إما للعمل أو للدراسة، وفي طريق العودة يضطر العديد منهم للانتظار ساعات طويلة على الحواجز الصهيونية حتى يسمح لهم الدخول وفي الغالب لا يسمح لهم بذلك إلا بعد موعد الإفطار إمعانا في إذلالهم وحرمانهم من مشاركة أهليهم طعام الإفطار، ومن يحاول الالتفاف عبر طرق جانبية ملتوية فإنه سيكون معرضا لإطلاق النيران بغرض القتل.






!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وبعد ،،

هذه بعض المشاهد لما يحدث في فلسطين المحتلة في هذا الشهر الفضيل، هذا الشهر الذي عرف أروع المعارك الإسلامية، فهو شهر الجهاد في سبيل الله تعالى، شهر أعز الله المسلمين فيه، فكانت أولى المعارك (بدر الكبرى) وكان الفتح الأعظم (فتح مكة) وكان تحرير بيت المقدس (بعد طول أسر).



فهل يكون شهر رمضان الآن بداية حقيقية جادة للعودة الصادقة لله عز وجل ؟

وهل يكون فرصة لتأكيد عدم تنازل المسلمين عن أرض الإسراء والمعراج ؟

وهل يكون سبيلا لبذل الوسع لتحرير الأرض وتطهير العرض ؟



أسئلة تبحث عن أجوبة. وكلنا مطالب بالجواب الذي يرضي الله تعالى.

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!





وأنا اعتقد ان العرب لازالوا في بداية السبات 0000لما اراه يوميا من فساد خلقي فالعرب في تسافل حاد وانحطاط خلقي عظيم 0000000000000000

خالد الحارثي
13-11-2002, 03:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اختي شذى النجيع ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكرك كثيراً على هذه المداخله الجميله ...


وفعلاً انها بداية لسبات عميق ... لا نعلم متى سيكون الصحيان منه ؟؟؟؟!!! :cry:


اخوك الفاهم ...