خالد الحارثي
25-10-2002, 12:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الأحبه ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الــــغـــــثــــــا ئـــــيـــــة
لا أحد في العالم تهتز من رأسه شعرة واحدة إذا هددناه نحن المسلمين بأننا مليار وثلاثمائة مليون مسلم، لأنه يعلم أن هذا العدد الهائل لاتأثير له في القرار العالمي، ولا هيبة له في المنبر الدولي ، نعم هذا هو عددنا ولكننا تحت مائة راية، وألف رأي، ومليون توجه!...فكيف نريد من العالم أن يصغي لنا ولو دقيقة واحدة؟!.....إن الخلق لايرهبون الا القوي
أما الضعيف فهو أقل وأذل عندهم من أن يعبأ به، إن سكان نيجيريا أكثر من مائة مليون، وهي بلد بترولي وزراعي، لكن (إسرائيل) ذات الثلاثة ملايين نسمة والتى نلعنها صباح مساء أصبحت تبيع الصواريخ للصين، وصارت الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.
لقد حذرنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم -من (الغثائية) وهي الكثرة الكاثرة مع قلة النفع وانعدام التأثير، فقد أصبحنا أمة تكاثر ومظاهر على حساب المعاني والحقائق، فنحن مشغولون بعدد من تخرج لا بعددمن أبدع
وبعدد من يكتب لابعدد من يحسن
وبعدد من ينظم لابعدد من يجيد
فخذ -مثلا- في مسألة الأدب ،عشرات القصائد وعشرات المقالات في الصحف كل اسبوع ، ثم تخرج يدك منها بيضاء من غير سوء لاعين ولا أثر ،نظم وحشو، وركاكة وثقالة دم!..لقد حرمتنا هذه الغثائية من حسن الإنتاج وروعة الإبداع، فأصبحنا في مهاترات لفظية فيما بيننا، وفي جدل عقيم يشغلنا، والعالم لايدري بنا !....صعد العالم إلى الفضاء الخارجي وأنزل مراكبه على المريخ، ونحن نتباكى على ضياع لعبة السامري، ونتسلى بقصص ألف ليلة وليلة. لقد أشغلتنا كلمة (كم) عن جملة (كيف)، فغرقنا في العدد وأهملنا العُدة:
عدد الحصى والرمل في تعدادنا
فإذا حسبت وجدتنا أصفارا!!
انه لامكان في العالم لخامل ، ولا احترام لضعيف ، ولا تكريم لفاشل، وإنما للناجحين ،والعظمة لأهل التضحية، والسؤدد لطلاب المجد:
لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يفقر والإقدام قتال
بقلم الدكتور .عائض القرني
محبكم في الله الفاهم ....
اخوتي الأحبه ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الــــغـــــثــــــا ئـــــيـــــة
لا أحد في العالم تهتز من رأسه شعرة واحدة إذا هددناه نحن المسلمين بأننا مليار وثلاثمائة مليون مسلم، لأنه يعلم أن هذا العدد الهائل لاتأثير له في القرار العالمي، ولا هيبة له في المنبر الدولي ، نعم هذا هو عددنا ولكننا تحت مائة راية، وألف رأي، ومليون توجه!...فكيف نريد من العالم أن يصغي لنا ولو دقيقة واحدة؟!.....إن الخلق لايرهبون الا القوي
أما الضعيف فهو أقل وأذل عندهم من أن يعبأ به، إن سكان نيجيريا أكثر من مائة مليون، وهي بلد بترولي وزراعي، لكن (إسرائيل) ذات الثلاثة ملايين نسمة والتى نلعنها صباح مساء أصبحت تبيع الصواريخ للصين، وصارت الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.
لقد حذرنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم -من (الغثائية) وهي الكثرة الكاثرة مع قلة النفع وانعدام التأثير، فقد أصبحنا أمة تكاثر ومظاهر على حساب المعاني والحقائق، فنحن مشغولون بعدد من تخرج لا بعددمن أبدع
وبعدد من يكتب لابعدد من يحسن
وبعدد من ينظم لابعدد من يجيد
فخذ -مثلا- في مسألة الأدب ،عشرات القصائد وعشرات المقالات في الصحف كل اسبوع ، ثم تخرج يدك منها بيضاء من غير سوء لاعين ولا أثر ،نظم وحشو، وركاكة وثقالة دم!..لقد حرمتنا هذه الغثائية من حسن الإنتاج وروعة الإبداع، فأصبحنا في مهاترات لفظية فيما بيننا، وفي جدل عقيم يشغلنا، والعالم لايدري بنا !....صعد العالم إلى الفضاء الخارجي وأنزل مراكبه على المريخ، ونحن نتباكى على ضياع لعبة السامري، ونتسلى بقصص ألف ليلة وليلة. لقد أشغلتنا كلمة (كم) عن جملة (كيف)، فغرقنا في العدد وأهملنا العُدة:
عدد الحصى والرمل في تعدادنا
فإذا حسبت وجدتنا أصفارا!!
انه لامكان في العالم لخامل ، ولا احترام لضعيف ، ولا تكريم لفاشل، وإنما للناجحين ،والعظمة لأهل التضحية، والسؤدد لطلاب المجد:
لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يفقر والإقدام قتال
بقلم الدكتور .عائض القرني
محبكم في الله الفاهم ....