أ.د. امل
11-10-2002, 10:04 PM
My Groups | American-Muslim-Issues Main Page
أفكار ستة رئيسية تحرك السياسة الخارجية الأمريكية
بقلم: علاء بيومي – كاتب وباحث سياسي (واشنطن) alaabayoumi@yahoo.com
الناشر جريدة الرياض، 10/10/2002
لقراءة نص المقالة الكامل، يرجي زيارة الموقع التالي:
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/10-10-2002/Mainpage/POLITICS_2601.php
مقتطفات من المقال المنشور:
مبدأ "لا صوت يعلو على صوت المعركة" الذي تستخدمه الإدارة الأمريكية بنجاح منذ أحداث سبتمبر لتركيز الجدل السياسي الأمريكي الداخلي حول قضايا الأمن ولتهميش أية معارضة داخلية لسياسة الإدارة الأمريكية الداخلية والخارجية لم يحول دون ظهور بعض التحليلات التي حاولت فهم الاتجاه الذي تسير به السياسية الأمريكية الخارجية والمصير الذي تقود إليه أمريكا نفسها والعالم ...
قدمت هذه التحليلات محاولات مختلفة لفهم مسار السياسة الخارجية والأفكار الكبرى التي تسيطر على صانعيها والمهتمين بها خلال الفترة الحالية، ونهتم هنا بأحد هذه المحاولات وهي محاولة النظر إلى السياسية الخارجية الأمريكية في الفترة الحالية كصراع لم يحسم بعد بين أزواج ثلاثة من الأفكار والمبادئ الكبرى المتناقضة، وهم فكرة العزلة في مقابل التدخل، وفكرة العمل الفردي في مقابل العمل الجماعي، وفكرة الأخلاقية في مقابل الواقعية ....
يقول البعض أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر حسمت هذا الجدل في صالح أنصار التدخل، لأن هجمات 11 سبتمبر أثبتت للأمريكيين أنهم ليسوا بعزلة عن العالم وما يحمله من أخطار، كما إنها فرضت على أمريكا حربا طويلة ضد الإرهاب مازلت منغمسة فيها، وتحتاج أمريكا خلال هذه الحرب مساندة العالم ولعب دورا عالميا نشطا لكي تستطيع تحقيق النصر فيها ...
يرى المحللون في هذه النقطة أن الولايات المتحدة وخاصة في حكومة الرئيس جورج دبليو بوش تميل بوضوح نحو التحرك الخارجي الفردي وعدم انتظار المجتمع الدولي ومؤسساته، ويفسرون التحرك الأمريكي في هذا الاتجاه بمبدأ العزلة وما يفرضه من شعور بعدم الثقة في الآخرين أو بجدوى الاعتماد عليهم، ويفسرونه أيضا بطبيعة القوة العسكرية الأمريكية في الفترة الراهنة إذا تعتبر بلا منازع القوة العسكرية رقم واحد على الساحة الدولية، الأمر الذي يمكن أمريكا من التحرك العسكري والسياسي على الساحة الدولية دون استشارة أحد...
مناصري العمل الجماعي يرون أن الولايات المتحدة لن تستطيع تحمل تكاليف تهميش دور المنظمات الدولية الموجودة في عالم اليوم وعلى رأسها الأمم المتحدة...
الزوج الفكري المتناقض الثالث هما فكرتا الأخلاقية والواقعية، وتعني الفكرة الأولى أن الولايات المتحدة في سياستها الخارجية سوف تولى اهتمام متزايد بالقضايا الأخلاقية مثل حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية والحرية في العالم ... والواضح هنا أن الاتجاه الأخلاقي على الرغم من ارتباطه بمن يسمون بالمحافظين الجدد الذي يمثلون تكتلا قويا داخل الحكومة الأمريكية الراهنة، إلا أنه يعتبر في موضع أكثر ضعفا من التيار الواقعي، وذلك لأن التيار الواقعي أكثر تأثيرا على السياسة الخارجية الأمريكية تاريخا...
إذا حاولنا جمع وتلخيص الأفكار المطروحة في المنظور السابق ما تفرضه من معاني وانعكاسات على توجه صانع القرار السياسي الأمريكي، فيمكن القول أن المنظور السابق حول تقديم صورة معقدة ديناميكية للسياسية الخارجية الأمريكية ...
أفكار ستة رئيسية تحرك السياسة الخارجية الأمريكية
بقلم: علاء بيومي – كاتب وباحث سياسي (واشنطن) alaabayoumi@yahoo.com
الناشر جريدة الرياض، 10/10/2002
لقراءة نص المقالة الكامل، يرجي زيارة الموقع التالي:
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/10-10-2002/Mainpage/POLITICS_2601.php
مقتطفات من المقال المنشور:
مبدأ "لا صوت يعلو على صوت المعركة" الذي تستخدمه الإدارة الأمريكية بنجاح منذ أحداث سبتمبر لتركيز الجدل السياسي الأمريكي الداخلي حول قضايا الأمن ولتهميش أية معارضة داخلية لسياسة الإدارة الأمريكية الداخلية والخارجية لم يحول دون ظهور بعض التحليلات التي حاولت فهم الاتجاه الذي تسير به السياسية الأمريكية الخارجية والمصير الذي تقود إليه أمريكا نفسها والعالم ...
قدمت هذه التحليلات محاولات مختلفة لفهم مسار السياسة الخارجية والأفكار الكبرى التي تسيطر على صانعيها والمهتمين بها خلال الفترة الحالية، ونهتم هنا بأحد هذه المحاولات وهي محاولة النظر إلى السياسية الخارجية الأمريكية في الفترة الحالية كصراع لم يحسم بعد بين أزواج ثلاثة من الأفكار والمبادئ الكبرى المتناقضة، وهم فكرة العزلة في مقابل التدخل، وفكرة العمل الفردي في مقابل العمل الجماعي، وفكرة الأخلاقية في مقابل الواقعية ....
يقول البعض أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر حسمت هذا الجدل في صالح أنصار التدخل، لأن هجمات 11 سبتمبر أثبتت للأمريكيين أنهم ليسوا بعزلة عن العالم وما يحمله من أخطار، كما إنها فرضت على أمريكا حربا طويلة ضد الإرهاب مازلت منغمسة فيها، وتحتاج أمريكا خلال هذه الحرب مساندة العالم ولعب دورا عالميا نشطا لكي تستطيع تحقيق النصر فيها ...
يرى المحللون في هذه النقطة أن الولايات المتحدة وخاصة في حكومة الرئيس جورج دبليو بوش تميل بوضوح نحو التحرك الخارجي الفردي وعدم انتظار المجتمع الدولي ومؤسساته، ويفسرون التحرك الأمريكي في هذا الاتجاه بمبدأ العزلة وما يفرضه من شعور بعدم الثقة في الآخرين أو بجدوى الاعتماد عليهم، ويفسرونه أيضا بطبيعة القوة العسكرية الأمريكية في الفترة الراهنة إذا تعتبر بلا منازع القوة العسكرية رقم واحد على الساحة الدولية، الأمر الذي يمكن أمريكا من التحرك العسكري والسياسي على الساحة الدولية دون استشارة أحد...
مناصري العمل الجماعي يرون أن الولايات المتحدة لن تستطيع تحمل تكاليف تهميش دور المنظمات الدولية الموجودة في عالم اليوم وعلى رأسها الأمم المتحدة...
الزوج الفكري المتناقض الثالث هما فكرتا الأخلاقية والواقعية، وتعني الفكرة الأولى أن الولايات المتحدة في سياستها الخارجية سوف تولى اهتمام متزايد بالقضايا الأخلاقية مثل حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية والحرية في العالم ... والواضح هنا أن الاتجاه الأخلاقي على الرغم من ارتباطه بمن يسمون بالمحافظين الجدد الذي يمثلون تكتلا قويا داخل الحكومة الأمريكية الراهنة، إلا أنه يعتبر في موضع أكثر ضعفا من التيار الواقعي، وذلك لأن التيار الواقعي أكثر تأثيرا على السياسة الخارجية الأمريكية تاريخا...
إذا حاولنا جمع وتلخيص الأفكار المطروحة في المنظور السابق ما تفرضه من معاني وانعكاسات على توجه صانع القرار السياسي الأمريكي، فيمكن القول أن المنظور السابق حول تقديم صورة معقدة ديناميكية للسياسية الخارجية الأمريكية ...