محمد الدريهم
22-09-2001, 10:42 AM
يعيش الواحد منا نائما لفترة طويلة تصل الى ثلث حياته في هذه الدنيا،فمعدل النوم الطبيعي لدى كل منا هو ست ساعات الى ثمان ساعات يوميا،ولا شك أن هذا وقت طويل،وعالم الاحلام عالم مستقل استقلالية تامة،نعم هو له علاقة كبيرة بعالم الواقع ولكنه يتميز بقوانينه ورموزة التي تجعله
قائما بذاته،وحقيقة تتطلب الدراسة والبحث عن اسرارها
من الناس من يحب الحديث عن الاحلام ومنهم من لديه نوع خوف منها او من ما تدل عليه
فالفئة الاولى تسعى حثيثا الى فك رموز احلامهم وما تنطوي عليه من دلالات وارشادات وحقائق
والاخرون يهربون من هذه الاحلام ويفضلون نسيانها او على اقل الاحوال تناسيها
لكن تبقى الاحلام لها حضورها في واقعنا ولا ادل على ذلك من تعلق الكثيرين بمفسري الاحلام
الذين وهبهم الله تعالى هذه الموهبة ،وهؤلاء المفسرون اختلف فيهم الحال فمنهم من يرى ان التفسير للاحلام الهام من الله تعالى يضعه في البعض فهي قوة مغروسة من غير تدخل من العبد وفي
المقابل نجد اخرين يرون وبقوة ان تفسير الاحلام هو فراسة وذكاء حاد اكثر من كونه الهاما
والاقرب الى الحق والصواب هو ان تفسير الاحلام فراسة حادةوقدرة على الربط بين الاشياء بسرعة عجيبة وترتيب غير طبعي للاحداث او الرموز التي في الحلم،بالاضافة الى انه ايضا الهام
حيث اننا لا نرى في بعض الاحيان علاقة بين صور المنام واحداثه وبين التفسير،فاحيانا يرى الواحد منا مناما يرى فيه مثلا ان له شعرا طويلا فيقص هذه الرؤيا على معبر فيعبرها على انه
سيرزق مالا،وربما عبرها لاخر بانه سيمر بظروف مالية صعبة على النقيض من حال الاول
وكلنا يعرف القصة التي حصلت مع ابن سيرين رحمه الله حين اتاه رجل صالح فقال له اني رأيت في المنام اني اؤذن قال له ابن سيرين انت تحج واتاه رجل فاسق وقال له اني رأيت في المنام اني
اؤذن قال انت سارق فسئل عن الفرق بين التعبيرين مع ان الرؤيا واحدة قال اما الاول فهو رجل صالح وحاله تماثل قول الله تعالى:وأذن بالناس في الحج…والثاني فاسق وحاله تماثل قول الله تعالى
(ثم أذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون) اذن الرؤى منها ما يكون تعبيرها الهاما من الله وقذفا في قلب المعبر ومنها ما يكون فراسة وذكاء حادا ولهذا وجد معبرون للرؤى وهم غير صالحين بل وجد من يعبر الرؤى وهو كافر من الاطباء والفلاسفة،مثل فرويد وابوقراط وغيرهما كثير جدا
فليس شرطا ان يكون المعبر مسلما ولكن المعبر الصالح من المسلمين اقرب الى نيل الحقيقة والوصول الى خفايا الحلم وفك رموزه من الكافر لانه يستعين في كل هذا بالله وينظر بنوره
تعالى
وايضا فليس كل تعبير يكون حقا فقد يقع وقد يخطي المعبر وكلنا يعلم ان ابابكر رضي الله عنه كان معبرا عظيما ومع هذا حفظت كتب السيرة والتاريخ انه اخطأ رضي الله عنه
وايضا من المعبرين من يكون قليل الخطأ فأغلب تعبيره يقع كما قال وهذا لا يوفق اليه الا القلة من البشر مثل ما كان من ابن سيرين رحمه الله ومنهم من يكون اغلب تعبيره حق ومنهم من يكون قليل الموافقة للحقيقة
ومنهم من يكون مفصلا لاحداث الحلم ويعتمد على التحديد احيانا للايام والتاريخ وممن كان
مشتهرا بذلك ابوبكر رضي الله عنه فقد كان يحدد رضي الله عنه ومعنى يحدد أي انه يحدد احداث الحلم،ومنهم من يرى ان الحلم يفسر ظاهرة ويكتفى بالاختصار ولا شك ان الاول اقرب الى الحق اذا كان كثير الصدق وعرف عن حاله انه قليل الخطأ واشتهر بين الناس بذلك
ومفسر الاحلام لا يعني ابدا انه افضل من غيره من الذين لم يعرفوا هذا الفن فمثلا اويس القرني
من التابعين افضل من ابنسيرين رحمهما الله ومع هذا فلم يذكر عن احد انه فضل ابن سيرين على اويس رحمه الله لكن هذا فضل الله يؤتيه مكن يشاء والله ذو الفضل العظيم
ايضا النباهة والذكاء الذي يؤتاه معبر الاحلام لا يعني انه اذكى من غيره من الناس ولكن هو في هذا المجال وهبه الله ذكاء خارقا وسرعة عجيبة في الربط بين الاشياء بصورة لا توصف
والحلقة القادمة ستكون عن (انواع الرؤى )
والحلقة الثالثة(انواع تأويل الرؤى)
والحلقة الرابعةوالاخيرة(اشارات في تعبير الرؤى)
قائما بذاته،وحقيقة تتطلب الدراسة والبحث عن اسرارها
من الناس من يحب الحديث عن الاحلام ومنهم من لديه نوع خوف منها او من ما تدل عليه
فالفئة الاولى تسعى حثيثا الى فك رموز احلامهم وما تنطوي عليه من دلالات وارشادات وحقائق
والاخرون يهربون من هذه الاحلام ويفضلون نسيانها او على اقل الاحوال تناسيها
لكن تبقى الاحلام لها حضورها في واقعنا ولا ادل على ذلك من تعلق الكثيرين بمفسري الاحلام
الذين وهبهم الله تعالى هذه الموهبة ،وهؤلاء المفسرون اختلف فيهم الحال فمنهم من يرى ان التفسير للاحلام الهام من الله تعالى يضعه في البعض فهي قوة مغروسة من غير تدخل من العبد وفي
المقابل نجد اخرين يرون وبقوة ان تفسير الاحلام هو فراسة وذكاء حاد اكثر من كونه الهاما
والاقرب الى الحق والصواب هو ان تفسير الاحلام فراسة حادةوقدرة على الربط بين الاشياء بسرعة عجيبة وترتيب غير طبعي للاحداث او الرموز التي في الحلم،بالاضافة الى انه ايضا الهام
حيث اننا لا نرى في بعض الاحيان علاقة بين صور المنام واحداثه وبين التفسير،فاحيانا يرى الواحد منا مناما يرى فيه مثلا ان له شعرا طويلا فيقص هذه الرؤيا على معبر فيعبرها على انه
سيرزق مالا،وربما عبرها لاخر بانه سيمر بظروف مالية صعبة على النقيض من حال الاول
وكلنا يعرف القصة التي حصلت مع ابن سيرين رحمه الله حين اتاه رجل صالح فقال له اني رأيت في المنام اني اؤذن قال له ابن سيرين انت تحج واتاه رجل فاسق وقال له اني رأيت في المنام اني
اؤذن قال انت سارق فسئل عن الفرق بين التعبيرين مع ان الرؤيا واحدة قال اما الاول فهو رجل صالح وحاله تماثل قول الله تعالى:وأذن بالناس في الحج…والثاني فاسق وحاله تماثل قول الله تعالى
(ثم أذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون) اذن الرؤى منها ما يكون تعبيرها الهاما من الله وقذفا في قلب المعبر ومنها ما يكون فراسة وذكاء حادا ولهذا وجد معبرون للرؤى وهم غير صالحين بل وجد من يعبر الرؤى وهو كافر من الاطباء والفلاسفة،مثل فرويد وابوقراط وغيرهما كثير جدا
فليس شرطا ان يكون المعبر مسلما ولكن المعبر الصالح من المسلمين اقرب الى نيل الحقيقة والوصول الى خفايا الحلم وفك رموزه من الكافر لانه يستعين في كل هذا بالله وينظر بنوره
تعالى
وايضا فليس كل تعبير يكون حقا فقد يقع وقد يخطي المعبر وكلنا يعلم ان ابابكر رضي الله عنه كان معبرا عظيما ومع هذا حفظت كتب السيرة والتاريخ انه اخطأ رضي الله عنه
وايضا من المعبرين من يكون قليل الخطأ فأغلب تعبيره يقع كما قال وهذا لا يوفق اليه الا القلة من البشر مثل ما كان من ابن سيرين رحمه الله ومنهم من يكون اغلب تعبيره حق ومنهم من يكون قليل الموافقة للحقيقة
ومنهم من يكون مفصلا لاحداث الحلم ويعتمد على التحديد احيانا للايام والتاريخ وممن كان
مشتهرا بذلك ابوبكر رضي الله عنه فقد كان يحدد رضي الله عنه ومعنى يحدد أي انه يحدد احداث الحلم،ومنهم من يرى ان الحلم يفسر ظاهرة ويكتفى بالاختصار ولا شك ان الاول اقرب الى الحق اذا كان كثير الصدق وعرف عن حاله انه قليل الخطأ واشتهر بين الناس بذلك
ومفسر الاحلام لا يعني ابدا انه افضل من غيره من الذين لم يعرفوا هذا الفن فمثلا اويس القرني
من التابعين افضل من ابنسيرين رحمهما الله ومع هذا فلم يذكر عن احد انه فضل ابن سيرين على اويس رحمه الله لكن هذا فضل الله يؤتيه مكن يشاء والله ذو الفضل العظيم
ايضا النباهة والذكاء الذي يؤتاه معبر الاحلام لا يعني انه اذكى من غيره من الناس ولكن هو في هذا المجال وهبه الله ذكاء خارقا وسرعة عجيبة في الربط بين الاشياء بصورة لا توصف
والحلقة القادمة ستكون عن (انواع الرؤى )
والحلقة الثالثة(انواع تأويل الرؤى)
والحلقة الرابعةوالاخيرة(اشارات في تعبير الرؤى)